تعالي الدعوات لعصيان مدني في الجزائر في ظل حالة الانسداد في المشهد السياسي
تعالي الدعوات لعصيان مدني في الجزائر في ظل حالة الانسداد في المشهد السياسي
كشف فريق الحوار الوطني في الجزائر الأحد “استحداث لجنة حكماء تتكون من الشخصيات والخبراء الذين وافقوا على الانضمام إلى اللجنة الخُماسية”، كما تقرر استحداث لجنة استشارية يستعين بها الفريق ولجانه المُختلفة خلال أداء المهام.
وأكدت اللجنة بالمقابل “الشروع الفوري في تنظيم جولات الحوار مع كافة فعاليات المجتمع السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية”.
وأظهرت اللجنة، استعدادها التام لفتح حوار شامل مع مختلف فعاليات الحراك الشعبي على مستوى كل ولاية من ولايات الوطن”، وثمنت اللجنة بقيادة رئيس البرلمان الأسبق ” مبادرات الحوار بمختلف توجهاتها وتركيباتها، التي سبقت إنشاء الهيئة وكل ما انبثق عنها من أرضيات ومقترحات لحل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ خمسة اشهر تقريبا “.
وأكدت أن كل تلك الأرضيات والمقترحات ستكون ورقة عمل أساسية سوف تستند عليها في إعداد وصياغة المسودة التي ستعكف على إعدادها بعد الاستماع لكل فعاليات المجتمع المدني في الأيام القادمة.
ويُواجه فريق الحوار الوطني، مهمة صعبة للغاية في ظل حالة الانسداد السائدة في البلاد، والتي تفاقمت حدتها بعد اعتراض قائد المؤسسة العسكرية الفريق أحمد قايد صالح على جميع إجراءات التهدئة التي دعا الفريق والطبقة السياسية السلطة إلى إقرارها قبل التوجه إلى حوار سياسي جاد يُرسم التوافق.
وأعلن قطاع عريض من المعارضة السياسية رفضه المُشاركة في جلسات الحوار، وقال القيادي في حركة مجتمع السلم الجزائرية ( أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد ) ناصر حمدادوش في تصريح لـ ” رأي اليوم “، إن اللجنة الآن عاجزة عن توفير أبسط إجراءات التهدئة التي تحدثت عنها، والتزمت بها رئاسة الجمهورية في وقت سابق “، وأضاف ” الواضح أنه لا توجد هناك وحدة للقرار السياسي في البلاد وهو ما يطعن في جدية ومصداقية هذا المسار “.
وأوضح القيادي في ” حمس ” أن مهام وصلاحيات هذه اللجنة غير معروفة، كما أنها لا تتوفر على ضمانات حقيقة ومكتوبة لنجاحها، ولا تحوز على شروط استقلاليتها وسيادتها، كما أن مخرجاتها مجهولة “.
وهاجم رئيس جبهة العدالة والتنمية الجزائرية ( حزب إسلامي ) عبد الله جاب الله، فريق الحوار الوطني واتهمه بخدمة السلطة، وقال السبت، في افتتاح مجلس شورى الحزب إن طريقة تشكيل الهيئة فيها غموض كبير وتثير الشكوك، لافتاً إلى أنه جرى تسريب الأسماء والإعلان عنها ثم قبول الرئاسة لها وتزكيتها.
واعتبر جاب الله ( شخصية سياسية معارضة )، أن ” هذه الطريقة ليست مناسبة لتحقيق الاستقرار والاستجابة لمطلب الشعب “، وأشار إلى أن ” الثورة الشعبية أسقطت الرئيس بوتفليقة وبعض رموز الفساد المالي والسياسي، ألا يكفي كل هذا؟ فنحن نقول إنّ ما تحقق جانب مهم، لكنه غير كافٍ لأن المنظومة تقوم على جملة من الأعمدة الواجب قلعها، خدمة لمطالب الشعب، لا سيما أنه لا وصي على الشعب الجزائري”.
ولعل أبرز نواتج الانسداد السياسي القائم، دعوة المحتجين في الجمعة الأخيرة من الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذُ 22 فبراير/ شباط الماضي، نحو الذهاب إلى عصيان مدني وإضرابات شاملة مع بداية الدخول الاجتماعي القادم، مباشرة بعد عودة طلبة الجامعات وتلاميذ المدارس.
وانتشرت هذه الدعوة كالنار في الهشيم على شبكات التواصل الاجتماعي، واختلفت ردود الفعل عليها بين مُرحب ورافض لها.
وجاء هذا التصعيد، بعد اعتراض الجنرال أحمد قايد صالح في خطابه الأخير على ” إطلاق سراح سجناء الرأي ” وقال إن هذا المطلب هو ” إحدى أفكار العصابة ” في إشارة بقايا نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وأكد ان ” الحوار يجب أن يتم جون شروط مسبقة ويركز على ملف واحد وهو الانتخابات الرئاسية التي لم تتضح معالمها بعد “.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)