الجنرال دوغول بنى فرنسا القوية والمجرم بومدين أقبر الجزائر الفتية في المهد
الجنرال دوغول بنى فرنسا القوية والمجرم بومدين أقبر الجزائر الفتية في المهد
أولا : الدرس الحقيقي الأول في تاريخ الجزائر :
مع أي سلطة يتصارع اليوم الشعب الجزائريبعد ثورة 22 فبراير 2019 ؟
إنه يتصارع مع مافيا الجنرالاتالحاكم الفعلي للجزائر المستعمرة من بني جلدتنا....
ومن أسس دولة مافيا الجنرالات في الجزائر ؟
لقد أسسها المقبور المجرم هواري بومدين بعد انقلابه الأول الذي كان في 15 جويلية 1961 والذي أعلن عنه فيما سماه المجرم بومدين ( البيان رقم 1) أي كان ذلك قبل سنة فيما يسمى ( استغلال الجزائر في 05 جويلية 1962 ) ، انقلابه الأول في 15 جويلية 1961 كان على الحكومة المدنية المؤقتة برئاسة فرحات عباس ... لقد استغلت عصابة بومدين التي كانت معروفة بالتيار العسكري داخل جبهة التحرير الوطني الجزائرية القوة العسكرية المفروض أن توجه ضرباتها للمستعمر الفرنسي .... لكن لماذا انقلب بومدين على الحكومة المدنية المؤقتة برئاسة فرحات عباس ؟
لقد اختنقت فرنسا التي خرجت منهوكة من الحرب العاليمة الثانية ،وبعد أن مرت بتجربتين في الجمهورية الرابعة مع الرئيسين (فينسنت أوريول1947 - 1954 ) و( رينيه كوتي 1954 – 1959 ) ودون الغوص في التفاصيل ، فرغم القفزة الاقتصادية التي بلغتها فرنسا بفضل ( مخطط مارشال الأمريكي ) إلا أنها فشلت في تلك المرحلة في إيجاد حكومة مستقرة إلى أن ضغطتشعبيته الجنرال دوغول (الشعبية التي اكتسبها أثناء مقاومة الغزو الألماني ) ضغطت شعبيته من أجل تغيير الدستور وإنشاء الجمهورية الفرنسية الخامسة وهي الدستور الجمهوري الفرنسي الحالي الذي وضع قيد التنفيذ في 5 أكتوبر1958 حيث نشأت الجمهورية الفرنسية الخامسة على أنقاض الجمهورية الفرنسية الرابعة مستبدلة الحكومة البرلمانية بنظام نصف رئاسي الذي جاء بالجنرال دوغول كأول رئيس فرنسي حقيقي للجمهورية الفرنسية الخامسة وذلك بتاريخ 08 جانفيي 1959 ... وهكذا بدأ الجنرال دوغول يبني فرنسا من الأساس وكان أول شيء فكر فيه هذا الداهية الفرنسي الشوفيني حتى النخاع هو ( وقف حرب الاستنزاف التي يقوم بها المجاهدون الجزائريون في حرب الجزائر ، نعم وقف حرب الاستنزاف لكن دون التخلي أبدا عن الجزائر ) .. ولذلك بحث حتى وجد في وسط جبهة التحرير الجزائرية ( الجناح العسكري ) من يتواطؤ معه لنخنق ثورة فاتح نوفمبر 1954 وكان هو الرجل الذي لم يطلق رصاصة واحدة ضد المستعمر الفرنسي ألا وهو المقبور المجرم هواري بومدين ، فكيف كان المخطط ؟
ثانيا : المخطط الجهنمي للجنرال دوغول والمجرم هواري بومدين :
كما سبق الذكر انقلب بومدين على الحكومة المدنية المؤقتة برئاسة فرحات عباس في 15 جويلية 1961 لكن لماذا كان هذا الانقلاب على الحكومة المدنية المؤقتة برئاسة المرحوم فرحات عباس؟
لقد كانت المفاوضات جارية بين فرنسا والحكومة المدنية المؤقتة منذ 1958 لكن الجنرال دوغول لم يكن يرى في تلك المفاوضات سوى ما يضر بالمصالح العليا لفرنسا في الجزائر ، ووجدها تسير في اتجاه ضياع الجزائر من يد الدولة الفرنسية التي لن تتخلى أبدا عن الجزائر ، فأوعز دوغول للمجرم بومدين أن ينقلب على الحكومة المؤقتة حتى تسير الأمور في المفاوضات وفق ما يراه ويخطط له الجنرال دوغول وفي نفس الوقت يلبي طمع بومدين بتحقيق رغبته في التسلط الأبدي على الشعب الجزائري ، وهذا نفذ بومدين انقلاب 15 جويلية 1961 فسارت المفاوضات بعد ذلك كما يحب ويرضى الجنرال دوغول ، وبعد سنة أي في فاتح جويلية 1962 تمت فبركة استفتاء بل أغبى استفتاء في العالم الذي قبله الشعب الجزائري المُغَـفَّـل الذي حمل ورقة وضعها في صندوق الاستفتاء ، الورقة التي تنص على ما يلي : " ( الاستقلال حسب شروط 19 مارس 1962 الذي يحافظ على العلاقة مع فرنسا )....
وهكذا نجح دوغول في تحييد حرب الجزائر التي أبلى فيها المجاهدون الجزائريون الحقيقيون بلاءا حسنا ، يرحم الله شهداءها ويجازي الحقيقيين منهم ممن لا يزال على قيد الحياة ، نجح دوغول في تحييد حرب الجزائر ونجح المجرم بومدين مع عصابته في خنق الثورة واغتصاب السلطة الجزائرية وإقبار الجزائر الفتية في المهد ...
ثالثا :أبشع جريمة ارتكبها بومدين هي زرع مافيا للجنرالات ستحكم الجزائر إلى يوم القيامة :
إن مدة 57 سنة من التخلف الفكري والسياسي والاجتماعي المعششة في الجزائر أعطتنا - ولو متأخرين - الدليل القاطع على أن الجزائر لم تستقل أبدا عن فرنسا بل لا تزال فرنسا تتلاعب بنا كيفما شاءت حتى أصبح ذكر جملة ( فرنسا تنهب خيراتنا ) جملة تافهة لأنها كانت تنهبنا منذ 1830 ولا تزال تنهبنا إلى الآن بتآمر وتواطؤ مع مافيا الجنرالات التي زرعها بومدين في مفاصل كيان جزائري / فرنسي على أرض الجزائر، وهكذا توالت العصابات المدنية تحكم الجزائر وهي تعرف حقيقة الأمر ألا وهي أن الجزائر تابعة لفرنسا وبين الفينة والأخرى تقوم بحركات بهلوانية داخلة في اللعبة الجزائرية الفرنسية المتفق عليها ( حسب اتفاقية 19 مارس 1962 ) بأن فرنسا لا تزال عدوة للجزائر ، طبعا هي عدوة للشعب الجزائري وليس للعصابات التي توالت على حكم الجزائر بحماية قوية من طرف مافيا الجنرالات ، إذن الجزائر الفرنسية تحققت للفرنسيين وبثمن بخس وبدون خسائر بشرية وبصورة خفية شيطانية بحيث تظهر الجزائر كأنها مستقلة ولكنها في الحقيقة لم تنعم بيوم واحد من الاستقلال عن فرنسا حتى انتشرت ظاهرة الجزائريين الذين يعبدون فرنسا ولا قلب لهم على بلادهم الجزائر في حين تفرغ دوغول لبناء فرنسا قوية ، فهل لنا أمل في قيام ثورة 22 فبراير 2019 ؟
عود على بدء :
وهكذا تبين اليوم للجميع بعدأن افتضح الأمر للجميع كيف كان بومدين وبنبلة يسابقون الزمن ويسرعون لاغتيال الشهيد محمد شعباني ذلك الرجل الذي قال لبومدين لا لإدماج عسكر فرنسا في الجيش الجزائري ، لم يكن المرحوم شعباني يعلم بمخطط دوغول بومدين ولكنه شك في تشبت بومدين بإدماج عسكر فرانسا في الجيش الجزائري ، إنها الحكاية المعروفة التي اصطدم فيها الشهيد محمد شعباني مع بومدين والتي قال شعباني لبومدين وفي وجهه : لا لإدماج كابرانات فرانسا في الجيش الجزائري القح ، لكن عصابة بومدين دبرت لشعباني ملفا حكموا عليه فيه بالإعدام وبسرعة البرق بل حفروا قبره قبل أن ينطق القاضي بالحكم الذي توصل به عبر الهاتف ....لقد كان الشهيد محمد شعباني مثله مثل باقي الشهداء يحلمون بالجزائر الفتية التي ستنهض بقوة بعد استقلالها بفضل رجالها الأحرار وبفضل ثرواتها المتنوعة ، لكن العصابة وعلى رأسهم هواري بومدين قد دفن الجزائر الفتية في المهد حينما قدمها لعسكر فرنسا على طبق من ذهب أولئك الذين أصبحوا فيما بعد مافيا من الجنرالات تمسك بخناق الشعب الجزائري المغبون طيلة 57 سنة و لا تزال .... فهل سيتنقذ ثورة 22 فبراير 2019 الشعب الجزائري من براثن مافيا الجنرالات المجرمين ؟
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)