مبادرة من أجل فتح الحدود الجزائرية المغربية يقودها مثقفين ورجال اعلام وحقوقيين

مبادرة من أجل فتح الحدود الجزائرية المغربية يقودها مثقفين ورجال اعلام وحقوقيين

أغسطس 13, 2019 - 19:09
تم التحديث: 7 سنوات منذ
9
مبادرة من أجل فتح الحدود الجزائرية المغربية يقودها مثقفين ورجال اعلام وحقوقيين

منذ انطلاق الحراك الشعبي في 22 فيفري/ شبّاط الماضي، بادرت المجموعات الوطنية من المجتمع السياسي والمجتمع المدني إلى تناول المحظور في الشأن الأمني والدولي والإقليمي. وكانت العلاقات الجزائرية- المغربية، من بين الملفّات التي لا تزال حبيسة المزاج الدبلوماسي، الخاضع لعقيدة سياسية صلبة تحكمها الهواجس والمخاوف بين البلدين.

في هذا السياق، أطلق عدد من المثقفين ورجال الإعلام والحقوقيين، مبادرة من أجل فتح الحدود الجزائرية المغربية، ودعوا إلى تأسيس علاقات قائمة على الانفتاح والتعاون، إيمانًا بأنّ وحدة الشعوب هي مصير مشترك، وأن ما يجمع البلدين أقوى ما يفرق بينهما، وأكدّ البيان، أن "السلم والتعايش قيمٌ يتماسك بهما الشعبان الجزائري والمغربي، رغم نيران الحقد التي يشغلها الفاسدون والجهلة".

هنا، يوضّح الصحافي حمزة عتبي، وهو أحد الموقّعين على المبادرة  في حديث إلى"التر جزائر" أنه: "بعد مضي أكثر من ربع قرن على إغلاق الحدود البريّة بين جارين شقيقين بقرار سياسي طائش، لا يتماهى مع طموحات الشعبين، لأنه كان خارجًا عن إرادتهما، لم تُفلح محاولات غرس الكراهية وزرع الفتنة بين الشعب المغربي والجزائري بإيعاز من النظام الجزائري والمخزن المغربي وبتوظيف الإعلام المأجور".

يبدو الخلافات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب، بقيت على مستوى الأنظمة ولم ينخرط الشعبان في لعبتهما السياسية، إذ بقيت حبال الود والتآز متينة بين الشعبين، ولم تتأثّر بالخلافات السياسية وهو ما تؤكده صور التضامن في الشارع، آخرها ما جرى بعد تتويج المنتخب الجزائري بكأس أفريقيا.

يقول عتبي عن مباردة فتح الحدود "انسجامًا مع هذا الوضع، ولدت هذه المبادرة التي يقودها مثقّفون جزائريون، سعيًا منهم لإذابة الجليد وإعادة الدفء للعلاقات بين البلدين، تتوّج بإعادة فتح الحدود".

يُشير المتحدّث إلى الفرص الضائعة في المنطقة المغاربية، نتيجة الخلافات السياسية، ويوضّح أنّه بدون تعاون جزائري مغربي تبقى المنطقة المغاربية مضطربة، تدفع أصحاب القرار في البلدين صرف ملايير الدولارات على خردة السلاح، في حين يشهد العالم بروز تكتّلات جديدة على حدّ قوله.

على الأنظمة هنا وهناك أن تغيّر ذهنيتها وعليها أن تعي أن صناعة العدو الخارجي، لم تعد اليوم تجارة رابحة، ولم تعد سياسة ناجحة لتهدئة الجبهة الداخلية لأنّ الظروف قد تغيّرت، يضيف عتبي.

كرة القدم تعرّي الواقع

شهدت الحدود الجزائرية –المغربية خلال تصفيات الكأس الأفريقية الأخيرة، تجمّعات عفوية لسكان المناطق الحدودية بين الجزائر والمغرب، تبادلا فيها الطرفان أجواء الفرحة لانتصارات الفريق الجزائري، وتواصل تشجيعات المغاربة للمنتخب الجزائري بعد إقصاء الفريق المغربي، وتداول نشطاء ومدوّنون عبر منصّات التواصل الاجتماعي، صورًا وفيديوهات لأجواء الفرحة التي عمّت شوارع المدن المغربية تعبيرًا  بالتتويج الفريق الوطني الجزائري بالكأس الأفريقية. وحرص ملك المغرب محمد السادس على أن يكون أوّل المهنّئين لهذا التتويج القاري.

انسداد سياسي

 وفي سياق  الحديث على ضرورة تجاوز الصراع، يُجمع خبراء في الشأن الدبلوماسي، على وجوب  أن تتجاوز الجزائر والرباط الخصومات السياسية الضيّقة والأنانية الزعماتية، التي تحاول السيطرة سياسيًا على الحوض المتوسطي والساحلي، فالمخاطر الإقليمية اليوم  لم تعد نفس المشاكل التي كانت عليه سنوات السبعينيات والثمانينات.

 جدير بالذكر، أنّ الجزائر والمغرب تقعان وسط حزام جنوبي من جهة الساحل الأفريقي يمتد لحوالي 8 ملايين كلم مربع، تتداخل فيها  عشرون دولة، تمتد من غرب ووسط أفريقيا، ومن الجهة الشرقية من القرن الأفريقي المفتوح على المحيط الهندي، مرورًا بالسودان وتشاد والنيجر وموريتانيا ومالي وليبيا، جغرافيا مفتوحة على كل المخاطر وتعرف نشاطًا مكثّفًا لتجارة المخدرات والأسلحة وبؤر عصابات التهريب والاتجار البشر وتبيض الأموال، ومعاقل الإرهاب الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أغلب الدول الساحل الافريقي تعاني من هشاشة مؤسساتية وعدم استقرار سياسي وتهديد وسط بروز حركات استقلالية في كل من تشاد ونيجر وشمال مالي والحرب الأهلية في ليبيا، بينما تحولت مناطق شاسعة غير خاضعة لسيطرة الدول إلى جيوب لتنظيمات جهادية، وباتت المنطقة مسرحًا لصراع دولي بين عدّة أطراف إقليمية.

من الجيوسياسية إلى الجيو-إقتصادية

قصد تخطي حالة الانسداد السياسي، يرى كثير من المتابعين إمكانية تجاوز الخلافات السياسية الظرفية، عبر دفع العلاقات إلى المجال الاقتصادي، كمقاربة لتجاوز عقبات الأيدولوجيات الدبلوماسية الموجودة بين البلدين، فالفضاء الاقتصادي المفتوح بين البلدين، يسمح بحركية  رأس المال المادي والبشري، ويعمل على ميلاد قطب وتكتّل اقتصادي، قادر على تشكيل جبهة سياسية-اقتصادية  في مواجهة ضغوطات الاتحاد الأوروبي والمنظّمة العالمية للتجارة.

إن الرهانات المستقبلية ستفرض حتمًا على الدول المغاربية، خطوات نحو العمل على تجاوز الحساسيات السياسية القائمة، ومواجهة التحدّيات الداخلية من أجل تنمية مستدامة، ومجابهة الأخطار الخارجية مع صعود الحركات اليمينية في أوروبا والعالم الغربي الذي يهدّد الحوض  المتوسّطي.

عمار لشموت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
est ce une rumeur et un faux espoirs ou assistons nous vraiment au crépuscule du régime de Bouteflika et nous sommes a l'aube d'une intégration maghrébine et les pays maghrébins vont enfin enterrer la hache de guerre ranger leurs quincailleries et leurs sulfate uses sortir leurs caisses a outils de bâtisseurs pour se consacrer a la construction de l'édifice du grand Maghreb le rêve de nos anciens le début d'une nouvelle ère sans oiseaux de mauvaise augure les corbeaux et leurs croassements annonciateurs de division et semeurs des fitna les fossoyeurs des UMA
زائر
زائر 7 سنوات منذ
O frontière O ma belle tu te fais tant désirer boutef t'a fais parer de tes beaux inoxydables barbelés et des tranchées par ses bulldozers fraîchement retournées de leur terre rouge ressemblent à des lèvres charnues l'ingrat il t'a emprisonné et fais jalo usement garder par ses gardes frontières lourdement armés secrète et ténébre use tu fais tant baver ma dulcinée tu as été victime de la folie des grandeurs de l'amnésique le natif de Tlemcen qui a vu le jour a Oujda et baptisé par les trois MALG du temps de l'armée des frontières fantômes ou les barbelés et les tranchées n'existaient que dans l'imaginaire fertile des 3 B leur fantasme mais console tu n'es pas là seule qu'ils par leur entêtement a bout portant flingué l'UMA aussi
زائر
زائر 7 سنوات منذ
O frontière O ma belle tu te fais tant désirer boutef t'a fais parer de tes beaux inoxydables barbelés et des tranchées par ses bulldozers fraîchement retournées de leur terre rouge ressemblent à des lèvres charnues l'ingrat il t'a emprisonné et fais jalo usement garder par ses gardes frontières lourdement armés secrète et ténébre use tu fais tant baver ma dulcinée tu as été victime de la folie des grandeurs de l'amnésique le natif de Tlemcen qui a vu le jour a Oujda et baptisé par les trois MALG du temps de l'armée des frontières fantômes ou les barbelés et les tranchées n'existaient que dans l'imaginaire fertile des 3 B leur fantasme
oujdi
oujdi 7 سنوات منذ
<strong>هادي البداية مازال مازالـ</strong> ياا مغاربة ،اللجزائر على وشك الانفجار وكما نقول نحن الوجديون هادي مزيانا للمولودية . مافيها لاإسلام ولا عروبة العدو يبقى ديما عدو لا ننفس عليهم بفتح الحدود الله يجيبلهم باش يتلهاولكي ينساوالمروك و صحرائه
زائر
زائر 7 سنوات منذ
est ce une illusion ou vraiment un open border il avait fallu l'après Bouteflika et son départ et tant de mains tendues pour lui redonner son sourire d'antan et des couleurs et faire disparaitre ses rides jamais frontière n'avait fait tant baver son monde le jour où elle sera vraiment consentante écartera ses barbelés et comblera ses tranchées et se laissera traverser sans rechigner nous sacrifierons un bœuf sur l'autel de l'Entente et nous la baptiserons Désirée