«منظمة المجاهدين الجزائريين» تطالب بجعل جبهة التحرير ملكا دستوريا لكل الجزائريين

«منظمة المجاهدين الجزائريين» تطالب بجعل جبهة التحرير ملكا دستوريا لكل الجزائريين

سبتمبر 01, 2019 - 17:36
تم التحديث: 7 سنوات منذ
0
«منظمة المجاهدين الجزائريين» تطالب بجعل جبهة التحرير ملكا دستوريا لكل الجزائريين

دعا الأمين العام بالنيابة للمنظمة الوطنية للمجاهدين في الجزائر محند واعمر بن الحاج إلى إدراج اسم جبهة التحرير الوطني كملك لكل الشعب الجزائري، وتكريس ذلك دستوريا، حتى لا يتم استعمال جبهة التحرير كمطية للوصول إلى أهدافهم.

وأضاف محند واعمر بن الحاج في رسالة تهنئة وجهها إلى الشعب الجزائري بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة أنه يتعين على مجلس الشعب، والذي سيبدأ أعماله يوم الثلاثاء أن يشرع قانونا يجرم فيه الاستعمار الفرنسي وهذا ردا على قانون 23 فبراير 2005، والذي أصدرته الجمعية الوطنية ( البرلمان الفرنسي) والذي تحدث عن الجوانب الإيجابية للاستعمار، وهو القانون الذي أثار الكثير من الجدل، وأفسد الهدوء الذي كانت تعرفه العلاقات الجزائرية الفرنسية في عهد الرئيس الأسبق جاك شيراك. وقد حاول نواب من البرلمان إصدار قانون يجرم الاستعمار الفرنسي، ولكن القانون لم ير النور، لأن السلطة السياسية القائمة آنذاك لم تشأ الصدام مع الحكومةالفرنسية، وهو ما يفتح الباب للتساؤل إن كانت السلطات ستسمح بقانون مثل هذا من شأنه الرد على قانون 23 فبراير 2005، لكنه سيؤدي غالبا إلى تعكيرالعلاقات مع الدولة الفرنسية، أم أنها ستعترض عليه؟

وعلى جانب آخر أعرب الأمين العام بالنيابة للمنظمة الوطنية للمجاهدين عن أمله في أن تشهد السنة الهجرية الجديدة انتخاب أول رئيس جزائري بأغلبية حقيقية، وأن تكون هذه السنة الهجرية سنة حاسمة في انطلاق بناء الدولة الجزائرية العصرية الثانية، وأنه في هذه الجمهورية الثانية لا بد من تكريس جبهة التحرير الوطني كملك لجميع الجزائريين، وذلك لن يتأتى إلا من خلال تعديل دستوري يقوم به الرئيس الجديد، والذي ستكون أمامه مهمة تصحيح الكثير من الاختلالات والنقائص التي خلفها نظام بوتفليقة على مدار عشرين عاما، قام خلالها بثلاثة تعديلات للدستور.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتطرق فيها منظمة المجاهدين إلى موضوع جبهة التحرير الوطني، إذ كان محند واعمر بن الحاج قد طلب من وزارة الداخلية سحب اعتماد حزب جبهة التحرير الوطني، لأنه مخالف للدستور، ولأن الوضعية التي يوجد عليها الحزب غير قانونية، داعيا باسم منظمة المجاهدين إلى حله، لأن القانون يمنع استغلال الرموز الوطنية ورموز الدولة ومقومات الأمة في العمل السياسي الحزبي.
وجاء رد قيادة حزب جبهة التحرير الوطني عنيفا، إذ قال في بيان له إنه «تلقى باستنكار كبير، تصريح أمين عام المنظمة الوطنية للمجاهدين بالنيابة» مستنكرا ما أسماه «السلوكات تعد خروجًا عن مسار عمل المنظمة العريقة، وعقيدتها الوطنية الخالصة، وتدخلًا سافرًا في شؤون حزب، هو ملك لمناضليه دون سواهم».
ووصف البيان تصريحات محند واعمر بن الحاج بـ»الانحراف الخطير»، كما قال إن «هذا الانحراف الخطير لا يعد الأول في مسار هذا الشخص المعروف بانتمائه السياسي الحاقد على العقيدة النضالية لحزب جبهة التحرير الوطني»، معتبرا أن بن الحاج يقوم بـ»خدمة أجندات خفية تتقاطع مع دعوات أخرى لها امتدادات خارج الوطن، بهدف تحقيق ما عجز عنه الاستعمار الغاشم وأذنابه، بسلخ الجزائر عن تاريخها المجيد بقيادة جبهة التحرير الوطني»(..) «هذا الشخص الذي يحاول مرارًاحشر أنفه في قضية لا تعنيه، لا من قريب ولا من بعيد، مطعون في شرعيته من طرف الأمانة الوطنية للمجاهدين ذاتها، وبالتالي، فإن تصريحاته لا تلزم إلا شخصه، ولا يمكن أن تكون تعبيرا عن موقف المنظمة، التي تجمعها وحزب جبهة التحرير الوطني علاقة تاريخية، ملؤها الوفاء للشهداء والحفاظ على ذاكرة المجاهدين، ورموز الثورة التحريرية المباركة».
وهدّد الحزب، الذي يقوده محمد جميعي، بالرد على مطالب إبعاده من المشهد السياسي بالتأكيد أن «حزب جبهة التحرير الوطني ومن خلال أبنائه من مجاهدين وأبناء الشهداء وأبناء المجاهدين، وكل المناضلين، عازمون على التصدي لكل محاولات النيل من الحزب، واستهداف تاريخه الوطني الزاخر، وإسهاماته الفعالة في بناء الدولة الوطنية، والدفاع عن المؤسسات، وهم مستعدون لمواجهة كل من تسول له نفسه التعدي على الحزب».
تأتي هذه التصريحات المتكررة من طرف منظمة المجاهدين بما لها من رصيد سياسي وتاريخي، في وقت ترتفع فيه الكثير من الأصوات الداعية إلى إحالة حزب جبهة التحرير على المتحف، وهو مطلب كان الرئيس الراحل محمد بوضياف قد رفعه بداية تسعينيات القرن الماضي، والذي لا يمكن لأحد أن يشكك في وطنيته واستقامته، وهي دعوات تتقاطع مع أخرى تطالب بحل أو عزل كل الأحزاب التي تواطأت مع نظام حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، والذين روجوا لسياساته ودافعوا عن توجهاته وغطوا على فساده واستفادوا من الريع ومن المناصب، وهو الأمر الذي ترفضه قيادات هذه الأحزاب التي تقول إنها كانت مكرهة على فعل كل ما فعلته، وأن القانون والدستور وأعضاء هذه الأحزاب هي الفيصل في موضوع بقائها أو عدمه.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User