هاشتاغ «كفاية بقى يا سيسي» يهز عرش الرئيس المصري ويتصدر «تويتر»
هاشتاغ «كفاية بقى يا سيسي» يهز عرش الرئيس المصري ويتصدر «تويتر»
هل تنجح ما وصفه مراقبون بحرب الفيديوهات التي انتشرت مؤخرا في مصر، في إنهاء حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد أن تمكن من فرض سيطرته على البلاد من خلال إطلاق يد الأجهزة الأمنية والقضاء على المعارضة واستخدام الحرب على الإرهاب لبث الرعب والزج بمعارضيه من جميع الأطياف في السجون؟
السؤال الذي بات الأكثر ترددا، جاء بعد انتقال عدوى نشر فيديوهات تهاجم السيسي، نجحت في هز أسس حكم ظن المصريون أنها ثابتة كالجبال، خاصة بعد أن نجح السيسي في تمرير تعديلات دستورية تسمح له بالبقاء في الحكم حتى عام 2030 وبينما انتقل الفنان محمد علي صاحب شركة المقاولات من نشر فيديوهات تهاجم السيسي، وتتحدث عن فساد في مشروعات يديرها الجيش، إلى مرحلة الدعوة لإسقاطه، ظهر آخرون يهاجمون الرئيس المصري في فيديوهات كان آخرهم الناشط السناوي مسعد أبو فجر، الذي اتهم نجل السيسي بالإتجار في المخدرات.
ولم تمر ساعات على دعوة الفنان ورجل الأعمال المصري محمد علي المصريين لإطلاق هاشتاغ «كفاية بقى يا سيسي» لمطالبة الأخير بالرحيل حتى تصدر الهاشتاغ، قائمة الأعلى تداولا على موقع تويتر في مصر، والثالث على مستوى الأكثر تداولا عالميا، وحقق 370 ألف تغريدة.
وقال علي في فيديو جديد بثه فجر أمس الإثنين، إن السيسي عليه الرحيل إذا حقق الهاشتاغ أكثر من 30 مليون تغريدة.
أضاف «السيسي يربط سقوطه بانهيار الجيش المصري وهذا غير صحيح».
وخاطب، الضباط في الجيش والشرطة في مصر، مشيرا إلى أنهم متورطون في نظام فساد ورطهم في أعمال مشبوهة من أجل حياة كريمة لهم ولأسرهم خاصة وأنهم يتقاضون راوتب متدنية على حد قوله.
وواصل بث الحماس في المصريين على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال نشر عدد التغريدات التي شاركت في الهاشتاغ أول بأول وعلق: «صدقتكم أننا أقوى».
وأوضح أن الجزء الثاني من خطته العملية يقوم على الدعوة للنزول إلى الشارع في مختلف محافظات مصر الجمعة المقبل، في حال لم يلتفت السيسي لرفض المصريين له في مواقع التواصل الاجتماعي، لمدة ساعة، لإعلان رفض استمراره في الحكم، مشيرا إلى أنه سيطلب من العالم مراقبة هذا التحرك والحكم عليه.
في المقابل دشن مؤيدو النظام هاشتاغ «السيسي»، في محاولة لإظهار وجود تأييد من الشعب المصري السيسي، إلا أنهم فشلوا حتى في صعود الهاشتاغ بين قائمة الأكثر تداولا في مصر.
الناشط والكاتب السيناوي، مسعد أبو فجر، نشر فيديو، فصّل فيه «زيف» أزمة «الإرهاب» في شمالي سيناء، التي يتذرع بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، منذ عام 2014، لتبرير قبضته الحديدية على الشعب.
وأوضح أن كلامه يأتي لمواجهة كلمة السيسي في ما يُطلق عليه اسم «مؤتمر الشباب» الأخير، وتتمة لانتقاده من قبل المقاول والممثل المصري محمد علي، الذي كشف فضائح فساد كبرى اضطرت السيسي إلى التطرق إليها، مؤكدا بدون وعي ربما، صحّتها.
وانتقد في مقطع الفيديو، الذي نشره على صفحته الخاصة في موقع «فيسبوك»، والذي استمر لمدّة 20 دقيقة، حجّة «الإرهاب» الدائمة التي يستخدمها السيسي، كما فعل أمس خلال المؤتمر، لتبرير سياسة الإفقار التي ينتهجها تجاه الشعب، بـ«ضرورة» صرف أموال الحكومة على «المعارك» التي «يخوضها» الجيش ضد «الإرهاب» في شمالي سيناء. وتحدث خلال الفيديو عن أمور صدرت سابقا في تقارير استقصائية لمنظمات حقوقية عالمية مثل «هيومن رايتس ووتش» و«منظمة العفو الدولية» (أمنستي)، تتناول كيفية استخدام الجيش لأشخاص محليين خارجين عن القانون لـ«محاربة» الإرهابيين، وممارساته التي ترقى إلى حد ارتكاب جرائم حرب.
وشرح الكاتب، الذي لم يذكر مكانه، عدم واقعية الحديث عن أزمة «إرهاب» مقرا أن هناك وجود لتنظيم «الدولة» (داعش) في شمالي سيناء، لكنه بالغ الصغر، ويتمركز في الأساس في ما كان سابقا مدينة رفح المصرية قبل أن يبيدها السيسي، مشددا على أن أعضاء الفصيل الإرهابي يبلغ عددهم ألف شخص كحد أقصى.
ولفت إلى أنه يعرف «أعضاء التنظيم الإرهابي بالأسماء، وأنه لا مجال للشك بأنه لو رغب الجيش بالقضاء عليهم لكان قد أنجز عليهم بسرعة، ولم تكن «المعارك» ستستمر منذ ستة أعوام».
قال إن استخدام كلمة «الإرهاب» في شمالي سيناء، هو محض «سخافة»، مشيرا إلى أنه شارك في اجتماع عشائري جمع شيوخ القبائل والمخابرات العامة في 2014، حيث أبدى سكان الإقليم استعدادهم لطرد «داعش»، لكن النظام رفض ذلك، متحدثا عن تصفيات تمت ضد رموز من المجتمع عرضوا المساعدة للتخلص من «الإرهاب».
وأوضح أن الحرب على «الإرهاب» ما هي إلا حجّة من النظام لارتكاب جريمة التطهير العرقي بحق سكان شمالي سيناء، عبر تعريضهم للإهانة والقتل، لمآرب رفض تفصيلها أبو فجر، لكنه أشار إلى «صفقة القرن» التي يُعدها البيت الأبيض، لتصفية القضية الفلسطينية.
وقال إن الجيش، بقيادة اللواء أحمد وصفي، «يهينون» السكان، ويقصفونهم، ويطردونهم من منازلهم، لافتا إلى أن اللواء لم يكتف بقتل الأبرياء والعزل، بل كان ضالعا في ملفات فساد كبناء قصر في العريش وغيرها.
واستهجن وصف السيسي لنفسه بأنه «شريف» رغم أنه استقبل تجار مخدرات من سيناء في قصره الرئاسي، مدعيا أن نجله محمود، هو المسؤول الأول عن هذه التجارة في شمالي سيناء.
وذكر الكاتب أن شمالي سيناء يعتبر «محرقة» للجنود المصريين غير المؤهلين للقتال، والمتروكين في أماكن خطرة، بسبب الفساد وعدم جديّة الجيش في محاربة الإرهاب.
شن إعلاميون مصريون موالون للنظام هجوما على المقاول والفنان محمد علي، وقال عمرو أديب الإعلامي المصري المقرب من نظام السيسي، إنه ليس مهتما بظهور علي وفيديوهاته بقدر اهتمامه بمكبرات الصوت التي تصاحبه، معقبًا: «القيادات الإخوانية التي تقف خلفه وتعيد تداول التويتات الخاصة به»، على حد قوله.
واستعرض خلال تقديمه برنامج «الحكاية»، المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»، مساء الأحد، بعض من اتهمهم بالوقوف خلف علي، متابعًا: «الناس تتحدث عن بناء القصور، وأنا أريد أن أقول شيئا. هناك الحديث على القصر المبني في العاصمة الإدارية، هو مقر الحكم ومؤسسة حكومية ومبنى حكومي للحاكم، يقوم منه بحكم وتسيير أمور البلاد».
وأوضح أن العاصمة تعد مرآة حديثة لكل ما هو موجود في العاصمة القديمة، مضيفًا: «كلمة قصر مستفزة جدًا، لماذا لم يتحدث أحد عن مبنى مجلس النواب الجديد، هذا القصر ليس ملكا لعبدالفتاح السيسي، ولن يورثه لأبنائه وبعد عمر طويل شاء من شاء ويأبى من يأبى سيسكن فيه رئيس آخر، مثل القصور الرئاسية الأخرى لن يأخذه معه، هذه القصور مش فيلته الخاصة».
الإعلامي أحمد موسى، هاجم بدوره علي، وقال إن «السيسي حظي بحب شعبي كبير لم يحظ به أي رئيس سابق، وكان من الممكن ألا يتخذ قرارات الإصلاح الاقتصادي حفاظا على تلك الشعبية».
وأضاف خلال تقديمه برنامج «على مسؤوليتي»، على قناة «صدى البلد»: «الفترة المقبلة صعبة تحتاج إلى وقوف المواطن بجوار بلده»، متابعا: «هناك لجان إلكترونية رهيبة تسب مصر».
وأتهم قناة «بي بي سي» بنشر كل ما يهدد الدولة المصرية، متابعا: «في الماضي كانت الوثائق تدعم الأخبار، ولا يمكن نشر أي خبر إلا بوجود وثيقة تؤكد الخبر»، مشددا على أن الإعلام الدولي يبحث فقط عن الشائعات.
كذلك، تقدم سمير صبري المحامي، ببلاغ للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد علي، « لتحريضه على الفوضى وزعزعة أمن واستقرار الوطن وترويع المواطنين والتحريض على قلب نظام الحكم».
وقال في بلاغه « ظهر المبلغ ضده هذا الكائن الفاشل ويعلن على إحدى الفضائيات العميلة الممولة من دويلة قطر باتخاذ ما وصفه بخطوات عملية لإنهاء حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وادعى أنه يخطط للثورة ضده وقال علي في أحد مقاطع الفيديو، التي بثها ليل السبت 14 سبتمبر إن وقت الكلام انتهى».
وأضاف إنه «سيبدأ ثورة ضد الرئيس المصري ودعا محمد علي الشعب المصري إلى الوقوف خلفه ومساندته في ثورته المزعومة، داعيا الشعب إما أن يكون معه أو ضده»، مضيفا: «انتهى وقت الكلام ونريد أن نعيش. وزعم المقاول الفاشل الهارب للخارج أن الشعب معه وأن القوى السياسية تقف خلفه وكذلك الجيش والشرطة».
وتابع مقدم البلاغ: «من كل ما تقدم يتضح وبجلاء أن المدعو محمد علي العميل المتآمر ضد بلده يخطط ويدبر مع جهات أجنبية خارجية للسعي لقلب نظام الحكم في مصر، من خلال تحريضه على مؤسسات الدولة لمنعها من ممارسة أعمالها الدستورية والتشريعية ونشر الفوضى والاضطرابات في الشارع المصري والإضرار بالمصالح العليا للبلاد».
وأكمل: «ذلك من خلال مخططات خارجية مع بعض الأجهزة المخابراتية المعادية لمصر وقياداتها ومؤسساتها، وهي الأهداف نفسها التي تسعى إليها جماعة الإخوان الإرهابية المقيمة في تركيا وقطر والتنظيم الدولي لتلك الجماعة».
واختتم مقدم البلاغ حديثه قائلا: «مما يحق معه للمبلغ التقدم بهذا البلاغ ملتمسا وبعد الاطلاع على حافظة المستندات المرفقة إصدار الأمر بالتحقيق فيما تضمنه من وقائع مؤيدة بالمستندات وإصدار الأمر بإدراج المدعو على قوائم ترقب الوصول وإحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)