منظمة العفو الدولية تدخل على خط الصحافية هاجر الريسوني المعتقلة بتهمة الاجهاض

منظمة العفو الدولية تدخل على خط الصحافية هاجر الريسوني المعتقلة بتهمة الاجهاض

سبتمبر 16, 2019 - 16:48
تم التحديث: 7 سنوات منذ
1 2.1ك
منظمة العفو الدولية تدخل على خط الصحافية هاجر الريسوني المعتقلة بتهمة الاجهاض

أطلقت منظمة العفو الدولية «أمنستي» حملة تضامن والمطالبة بإطلاق سراح الصحافية المغربية، هاجر الريسوني، المعتقلة منذ نهاية  أغسطس الماضي، وجرت بعد ظهر أمس الإثنين الجلسة الثانية في محاكمتها ومن معها بتهم الفساد والإجهاض، وهي تهم تشكك الأوساط الحقوقية والصحافية في أهدافها، وتقول إنها محاولة لتكميم أفواه الصحافيين وعقوبة للريسوني على ما تكتبه وإساءة للصحيفة التي تعمل بها ولأفراد من عائلتها قد يكونون مزعجين للسلطات.
ودعت «أمينستي» النشطاء الحقوقيين والصحافيين إلى التوقيع على المراسلة «المناشدة» لرئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، التي نشرتها عبر موقعها، وتعميمها في أسرع وقت ممكن قبل 25  أكتوبر 2019، وذلك لمطالبة السلطات المغربية بالإفراج فوراً عن الصحافية هاجر الريسوني، وإسقاط كافة التهم الموجهة إليها.
وجاء في نص «المناشدة»، التي تتحدث عن ملف الصحافية هاجر وحيثيات الملف منذ اعتقالها بتاريخ 31  أغسطس الماضي، مطلب الإفراج الفوري وغير المشروط عنها، وعن خطيبها والمعتقلين الثلاثة الآخرين في هذه القضية، معتبرة أن اعتقالها يشكل «انتهاكاً صارخاً لخصوصيتها وحقوقها الأساسية».
وتطالب المنظمة عبر «المناشدة»، من رئيس الحكومة، التأكد، في انتظار إطلاق سراحها، من أن احتجاز الصحافية هاجر الريسوني يراعي الظروف الدنيا لمعاملة السجناء، كما تدعوا المناشدة إلى إصلاح القوانين التي تنتهك حقوق المرأة، بما في ذلك الحق في استقلالها الفردي والجسدي وعدم التمييز واحترام حياتها الخاصة.
وخصصت جلسة أمس الإثنين من المحاكمة التي تجري في المحكمة الابتدائية في الرباط، لتلقي دفوعات وطلبات الدفاع الأولية والشكلية حول ملف الصحافية هاجر الريسوني ومن معها، وهم خطيبها الحقوقي السوداني رفعت الأمين، والدكتور محمد جمال بلقزيز وسكرتيرته وممرض، وجدد الدفاع التماسه من المحكمة تمتيعها ومن معها بالسراح المؤقت، وهو الملتمس الذي رفضته المحكمة الأسبوع الماضي.
وكانت المحكمة الابتدائية في الرباط قد أجلت، يوم الإثنين الماضي 9  سبتمبر الجاري، النظر في قضية هاجر الريسوني إلى يوم أمس الإثنين، بناء على ملتمس لدفاعها، وفي المقابل ورفضت ملتمساً آخر بمتابع المعنين بالأمر في حالة سراح. وتطالب هيئات مدنية وحقوقية ونسائية وصحافية مغربية ودولية بالإفراج الفوري عن الصحافية هاجر ومن معها. وأعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي) أنه عين ممثلاً له لملاحظة المحاكمة، أملاً في أن يتم الإفراج سريعاً عن هاجر الريسوني ومن معها، كما قالت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إنها ستعين محامياً للدفاع عن هاجر.

محاضر الشرطة

وطالب النقيب عبد الرحمن بنعمرو، محامي الصحافية هاجر الريسوني، في بداية جلسة أمس الإثنين، ببطلان المحاضر المنجزة من طرف الشرطة القضائية، وكل الإجراءات التي تم على إثرها اعتقال المتابعين في الملف، وقال: «إن المتابعين في هذا الملف لم يضبطوا وهم في حالة تلبس، المحددة أنواعها في قانون المسطرة (الإجراءات) الجنائية بارتكاب ما نسب إليهما، ولا يوجد أي نص قانوني يسمح للضابطة القضائية عند عدم توفر إحدى حالات التلبس، بتفتيش المحلات المهنية، سواء بإذن النيابة العامة أو بغير إذنها، والمسموح به في غير حالات التلبس هو فقط تفتيش المنازل شرط موافقة مكتوبة من صاحب المنزل وبخط يده».
وأضاف: «مع الفرض جدلاً توفر إحدى حالات التلبس، فتطبيقاً للقانون، تعين إجراء التفتيش في أماكن مادية لاستعمال مهني يشغلها شخص يلزمه القانون بكتمان السر المهني، فعلى ضابط الشرطة القضائية أن يشعر النيابة العامة المختصة وأن يتخذ مسبقاً جميع التدابير لضمان احترام السر المهني». واستنكر النقيب عبد الرحيم الجامعي تعاطي الضابطة القضائية مع قضية هاجر الريسوني، منتقداً طرح أسئلة من صميم الحياة الحميمية ولا علاقة لها بالتهم، للصحافية هاجر الريسوني، مثل أسئلة عن العذرية، بالإضافة لاستعمال ألفاظ يقول النقيب إنها مخجلة في محاضر الضابط القضائية. وأضاف أن عدداً من الأمور التي أثيرت مع هاجر الريسوني خلال البحث، كان من الضروري أن لا تسقط فيها الضابطة القضائية، لأنها لا علاقة لها بموضوع البحث، ولا علاقة لها بالمهمة التي يلقيها المشرع على الضابطة القضائية.
وأكد، على أنه لا يمكن اعتبار المحضر وأخذه بعين الاعتبار إلا إذا توفرت شروطه «إذا كانت مقدمات المحضر فاسدة فإننا سنكون أمام فساد مدبر». وقال إن «الريسوني ليس لها نزاع مع أحد، لا مع النيابة العامة ولا مع الضابطة، ولكن نزاعها هو نزاعنا مع التطبيق السليم للقانون»، وإن «مجتمعنا يذهب في اتجاه الحماية، وأمام تهديد القانون يبقى أمامنا الحل القضائي، وبحكم القانون سترون أن الإجراءات السابقة يشملها البطلان منها مسطرة التفتيش والمحاضر».

المحاضر الطبية

وقال النقيب الجامعي حول تفاصيل المحاضر الطبية، إن دفاع هاجر الريسوني سيناقشها في الوقت المناسب، لأنه فيها «أخطاء قاتلة»، وإن الاختلالات في هذا الجانب والإجبار في إجراء التحاليل جعل «الإخلالات المسطرية تذهب إلى أبعد مدى».
وحضر جلسة أمس الإثنين في المحكمة الابتدائية في الرباط الناشط الحقوقي في منظمة «هيومن راتس وتش»، أحمد رضى بنشمسي، كملاحظ إلى جانب ملاحظين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئات الحقوقية. ونظمت هيئات حقوقية ومدنية وجمعوية، على هامش المحاكمة، وقفة احتجاجية طالبت من خلالها بضرورة الإفراج عن الصحافية هاجر ومن معها، وضرورة تعديل القوانين قصد تعزيز الحريات الجماعية والفردية. وقررت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رفع دعوى قضائية ضد الدولة، متهمة إياها بتعذيب هاجر الريسوني بعد إخضاعها لخبرة طبية دون رضاها. وتوقفت المحاكمة لفترة بسبب مشكل تقني في الصوت، ليتم بعدها الانتقال لغرفة أخرى.
ولقيت قضية هاجر تضامناً واسعاً بين عدد من الصحافيين والسياسيين والحقوقيين والفاعلين المدنيين، الذين عبروا في تدوينات على حساباتهم في «فيسبوك» عن تضامنهم معها، مذيلين مواقفهم بهشتاغ «الحرية لهاجر».
ودعا حقوقيون وإعلاميون في الوقفة تضامنية إلى إطلاق سراح الصحافية هاجر الريسوني، وقال سليمان الريسوني، رئيس تحرير “أخبار اليوم” على هامش الجلسة، إن اعتقال هاجر اعتقال سياسي محض، هدفه الوحيد إخراس صوتها وصوت «اليوم24» و«أخبار اليوم»، ودعا الريسوني، وهو عم هاجر، السلطات «إلى أن تعود إلى رشدها، وتطلق سراح هاجر وكل المتابعين معها. وأكد على ضرورة طي ملف هاجر وإنهائه، والتي اعتبر أنها ما هي إلا سيناريو وضع لاعتقال هاجر للتنكيل والتشهير بها.
واعتبر عبد الله حمودي، الأنثربولوجي المغربي المعروف، أن اعتقال هاجر وسجنها «خطأ من أساسه»، باعتبار أن الأساس هو البراءة، وكان من الواجب أن تتم متابعتها في حالة سراح، وأضاف أن اعتقالها لم يتم بأي شكل من الأشكال في حالة تلبس، داعياً إلى تمتيعها وجميع من معها، بالسراح، مؤكداً على أن مسطرة اعتقالها مساس بعمق الحرية الفردية وحرية التصرف.

الفحص الطبي القسري

واستنكر اخضاع هاجر لفحص طبي «قسري» بعد اعتقالها أمام عيادة طبيب النساء والتوليد بالرباط، مشيراً إلى أن الفحص وكيفما كانت نوعيته وظروفه يجب أن يتم بموافقة وقبول المعني بالأمر.
ودخلت هيئات طبية على خط قضية الصحافية بأخبار اليوم هاجر الريسوني، معربة عن دعمها للدكتور محمد جمال بلقزيز، أخصائي أمراض النساء والتوليد المتابع على خلفية القضية، منتقدة ظروف اعتقال. وأكدت أربع منظمات طبية في بيان مشترك، أرسل لـ»القدس العربي» أن الطبيب بلقزيز يتمتع بسمعة كريمة وأخلاق مثالية واحترام المبادئ في ممارسة مهنته.
وشددت المنظمات الطبية الموقعة على البيان على دعم موقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان الداعي إلى «مواءمة الإطار التشريعي لبلدنا مع أحكام دستوره والصكوك الدولية التي صادق عليها المغرب». وحمل البيان توقيع كل من الفيدرالية المغربية لأطباء الأطفال، وجمعية أطباء الجهاز الهضمي الخاصة الرباط، وجمعية أطباء القلب الخاصة بالرباط والقنيطرة، والنقابة الوطنية لأخصائيي الغدد بالمغرب.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
ما دخل منظمة العفو الدولية في شؤون المغرب الداخلية ؟ هذه المنظمات ما هي في حقيقة الامر الا ادوات استعمارية محضة اما الصحافية المذكورة فهل لكونها صحافية يجوز لها خرق القوانين ؟ الاجهاض فعل اجرامي عندنا يعاقب عليه القانون وكذلك الفساد ولا وجود للزواج بالفاتحة فاما ان يكون شرعيا موثقا او هو نوع من اضفاء الشرعية على الفساد الاخلاقي انها الحملة القديمة الجديدة ضد المكونات الاساسية لعقيدتنا وهي حملة لن تنجح ابدا في المغرب