تأييد البرلمان الأوروبي للحراك الشعبي في الجزائر يخلط أوراق العصابة
تأييد البرلمان الأوروبي للحراك الشعبي في الجزائر يخلط أوراق العصابة
عبّر البرلمان الأوروبي عن دعمه للمتظاهرين الجزائريين، المطالبين بتغيير جذري في طبيعة نظام الحكم، وإرساء دولة القانون، منذ 22 فيفري الماضي، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في أوساط الجزائريين، إذ إعتبر البعض حديث الهيئة الأوروبية عن الحراك الشعبي تدخل “سافر” في الشؤون الداخلية للبلاد.
وضمن ردود الفعل، استنكرت المجموعة البرلمانية للاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، موقف البرلمان الأوروبي معبرة عن “رفضها القاطع لأي تدخل من أية هيئة كانت في الشؤون الداخلية لبلادنا واللعب على وتر حساس لشبابنا قصد الدفع به نحو انزلاقات خطيرة لا تحمد عقباها”.
وقالت المجموعة البرلمانية في بيان تحوز “tsa عربي” نسخة منه اليوم الأحد 29 سبتمبر، “تلقينا باستغراب وبارتياب شديد من حيث التوقيت ومن طبيعة التوظيف، كل ما جاء من تصريحات ومواقف جديدة للبرلمان الأوربي الذي يزعم نوابه أنهم مهتمون اليوم بالشأن الجزائري ويقترحون دعمهم واستعدادهم لاستقبال ممثليه”.
وقالت رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي النائب ماريا أرينا، في فيديو مصور أول أمس الجمعة “نحن في السابع والعشرين من شهر سبتمبر وهي المسيرة الثانية والثلاثين التي تُنظم في الجزائر ضد النظام الحالي. المتظاهرون هم رجال، نساء وشباب يطالبون بالديمقراطية في الجزائر”. لتضيف “نحن نساندهم في البرلمان الأوروبي، وننظم جلسات إستماع مع نشطاء من الحراك، الذين يطالبون بتنظيم انتخابات رئاسية لكن ليس وفق خطة النظام الحالي..”.
https://www.facebook.com/watch/?ref=external&v=689974594817032
وعليه، اعتبرت المجموعة البرلمانية التي تضم تحالف لثلاث أحزاب إسلامية في البرلمان “أمام الموقف المستفز لشعبنا في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها بلادنا، فإننا ندعو هؤلاء النواب للاهتمام بحقوق شعوبهم التي لا تزال تتظاهر في شوارع بعض العواصم الأوروبية بشيء من العنف والعنف المضاد”.
وأضاف موقعو البيان “الشعب الجزائري الحر الأبي قد إختار أن يسمى ثورته حراكًا سلميًا حضاريًا، كما نحيط الرأي العام علمًا أن شعبنا لم يطلب من أي جهة كانت أن تقدم له دروساً ولا نصائح في قضاياه الداخلية فهو يملك من الإرادة ومن التجربة ما يؤهله لتجاوز كل العقبات، وسوف يخط طريقه نحو الخروج السلس والتغيير الأمن لنظام كانت بعض عصبه تتلقى الدعم والضوء الأخضر من كيانات ودول تعبث بمصالح بلادنا وشعبنا”.
وإعتبر نواب المجلس الشعبي الوطني أن “حراك الشعب الجزائري والهبة الحضارية التي أبهرت العالم بسلميتها ورقي مطالبها قادر على المضي نحو الحل الأمثل والأسلم والأمن في حل مشاكله ولا يحتاج إلى إملاءات خارجية مغرضة ومستفزة”.

بالمقابل، كتب السيناتور بمجلس الأمة، عبد الوهاب بن زعيم، عن حزب جبهة التحرير الوطني، في منشور على صفحته فايسبوك “نعتبر تدخل نائب البرلمان الأوروبي في الشأن الداخلي الجزائري تشويشا مبيتا ومقصودا على الانتخابات الرئاسة وهو غير مقبول سياسيا ولا أخلاقيا”.
ووصف السيناتور ذلك بـ”مناورة من بعض الأطراف المعروفة بأجندتها الرافضة للانتخابات والداعية الى الخروج عن الدستور لتحقيق أهداف تتعارض مع مصلحة الامة والشعب” مبرزًا “كل من يشارك في هاته الاجتماعات الأجنبية المشبوهة نعتبره عدوا للوطن وللشعب”، وفق تعبيره.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)