المغرب بعد لبنان في موجة الانتفاضات بعد “لبننة” المشهد السياسي بنظام طائفي للأحزاب

المغرب بعد لبنان في موجة الانتفاضات بعد “لبننة” المشهد السياسي بنظام طائفي للأحزاب

أكتوبر 22, 2019 - 18:53
تم التحديث: 7 سنوات منذ
10 4.5ك
المغرب بعد لبنان في موجة الانتفاضات بعد “لبننة” المشهد السياسي بنظام طائفي للأحزاب

يُعتبر الوضع الطائفي بلبنان، وتسييسه، سبب تعثر حركة المجتمع المدني، وهنالك من كان يرى أن اللبنانيين مستعدين للخروج إلى الشارع بالآلاف إذا ما مُسّ زعيم طائفة، في حين أن الاحتجاج من أجل مطالب مادية أو معنوية تخص المواطن غير واردة بتاتا في تفكير اللبناني.

يُقال ان اللبنانيين أكثر الشعوب العربية حبا للحياة وتمسكا بالمرح، وذلك بسبب سنوات من المعاناة من الحرب الأهلية، هذه الحقيقة، اليوم، تبدو غير ذلك. والأمر هنا لا يقتصر على لبنان، فحتى الجزائريين الذين بدورهم عانوا من حرب أهلية توشحّت فيها البلاد السواد لعقد من الزمن، ظلوا دائما في تحليلات خبراء السياسات، بعيدين عن خلق حركة احتجاجية، على عكس التونسيين والمغاربة والمصريين، مثلا، الذين يملكون تاريخا طويلا من العمل النقابي والتنظيمات السياسية المعارضة للنظام.

خروج اللبنانيين اليوم إلى الشارع في انتفاضة، قد تهدأ فجأة وقد تستمر، وقد تتخذ شكل حراك منظم متواصل، مما سينهك، إذا حدث، قدرات الدولة أمنيا واقتصاديا، جاء احتجاجا على ضرائب أنهكت كاهل المواطن، ولم تكن حلقة “الوات ساب” إلا سببا صغيرا تحول إلى حدث كبير.

الوضع الاجتماعي في لبنان قريب إلى حد كبير من نظيره في المغرب. فأهم سمات هذا الوضع هي انتشار الفساد المالي والإداري بشكل رهيب، وهو ما تكشفه، أيضا في المغرب، التقارير المختصة والتي تحذر في كل مرة من تزايده، ينضاف إلى ذلك ارتفاع الضرائب مقابل التضخم في الأسعار، ما يجعل المواطن أشبه بقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.

الوضع السياسي في لبنان، لا يعاني من التحكم عكس المغرب، فالبلد يعيش حياة سياسية صاخبة، حيث يستطيع الجميع التعبير عن رأيه واتخاذ القرار بكل استقلالية عندما يتولى السلطة، لكن في المقابل يركز النظام الطائفي السلطة لدى الاحزاب وزعاماتها على حساب إضعاف هيبة الدولة التي تستمدها من القانون والمؤسسات، مقابل ذلك لازال يعيش المغرب في ظل تحكم يكرسه نظام المخزن الذي ما يزال يحافظ على نفسه كسلطة فوق جميع السلط باعتباره أبو السلط، والذي تمتد توجيهاته لتشمل حتى الأحزاب.

مفاجأة 2019 جاءت من الجزائر ولبنان. الجزائر التي كانت تظهر في أعين المحللين والمتتبعين أنها غير مؤهلة لقيادة حراك بتنظيم محكم، والتي عانت من حكم العائلة والحزب “الوحيد” وهيمنة عسكرية على الاقتصاد الحكومي، ولبنان الذي بدوره ظل مستبعدا من قائمة الشعوب العربية المستعدة للانتفاض، والذي تتحكم في كل كبيرة وصغيرة فيه، الأنظمة الطائفية التي اتخذت شكلا اقطاعيا امتدت سلطتها على المجال الترابي والمناطق، والتي تشكل بحد ذاتها ما يشبه دويلات داخل الدولة الواحدة، والتي تتدخل حتى في الاختيارات جد الشخصية للبنانيين، كالزواج وأسماء المواليد.

المغرب وتونس، بلدان اختارا احداث إصلاحات انطلقت مع 2011، على خلفية احتجاجات تسببت في إسقاط حكم زين العابدين بن علي الرئيس التونسي الأسبق، ودفعت مثيلتُها في المغرب الى إلغاء ولاية الحكومة قبل نهايتها وتعديل الدستور وانتخابات فُتحت في وجه الجميع دون تدخل من السلطات.

اليوم، تنطلق موجة احتجاجات جديدة ضربت السودان والجزائر ومصر وحاليا تضرب لبنان، واللاعب الأبرز فيها هو وسائل التواصل الاجتماعي، التي بدروها شهدت تطورا، وتنامت شعبيتها منذ 2011، كما تطورت أساليب الاحتجاج وأشكال الحشد بالموازاة مع تطور الأوضاع الاجتماعية في عدد من البلدان التي كانت شملتها حركات الاحتجاج السلمي في ما سمي الربيع العربي، ونجت من الصراعات المسلحة، وهو تطور كان في مجمله سلبيا على مستوى المعيشة، إذ مقابل ارتفاع مستوى الأسعار، لم تعرف هذه السنوات التسع أي تحسن يذكر في القدرة الشرائية للمواطن، فيما تحققت إصلاحات همت حرية التعبير، في المغرب، وهذا إن بدى إيجابيا بالنسبة للمواطن، فإنه مقابل ذلك يحمل تحديات للدولة. فالمغرب قبل 2011 كان مسكونا بالهواجس الأمنية المترتبة عن سنوات من حكم الاستبداد في عهد الحسن الثاني، إلا أنه استطاع التحرر منها في خضم الانتفاضة الشعبية في 2011، وهذا ما يدعم فرضية تشكل حركة احتجاجية في الشارع المغربي في أي لحظة وبشكل غير متوقع، ومع غياب حلول بديلة، أو تسويات سياسية كالتي حدثت في ٢٠١١، بتعديل دستوري لم يمس جذريا اختصاصات الملك، وفتح الباب للإسلاميين لأول مرة لدخول الحكومة، فإن مثل هذه الحلول لن تكون ذات تأثير على الوضع المغربي في الوقت الراهن، في حال وقوع تحركات احتجاجية كالتي تشهدها حاليا البلدان سالفة الذكر.

لا ننكر أن دستور 2011 جاء متقدما وفتح المجال لإصلاحات هامة، غير أن الثابت أن الخلافات التي نعيشها يوميا في مسار المخاضات الحكومية المتواصلة منذ أول حكومة في عهد الدستور الحالي، هي نتيجة الباب الثالث في الدستور المتعلق باختصاصات الملك ورئيس الحكومة. لقد أثبتت الفترة التي قضاها كل من رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران والحالي سعد الدين العثماني، أن التعايش سياسيا في ظل اختصاصات متداخلة غير ممكن، لذلك اختار الحزب الإسلامي أن يضحي برأس زعيمه. القرار الذي كانت له تكلفة كبيرة على الحزب، وبعدما مارس المعارضة، أو لنقل التمرد على وضع غير طبيعي سماه بن كيران ب”التحكم” نصحو اليوم على ما سمي “حكومة كفاءات” هي في الواقع صورة مضبوطة الألوان عن واقع الاحزاب في المغرب، تؤكد أن مصير كل حزب أراد التمسك ولو بجزء ضئيل من مواقفه، إلى حلبة الترويض و”إعادة التأهيل” وبنفس المنهجية كسرت السلطة على مدى سنوات، منذ الاستقلال، كل المحاولات لبناء عمل سياسي جاد.

المغرب ضيع حوالي عشر سنوات، كان بالإمكان توظيفها في محاربة الفساد المالي والإداري الذي هو العائق الأول والأهم في مسار التنمية، كما كان بالإمكان الاستفادة من هذه الفترة في بناء دعائم عمل سياسي مستقل عن أي تدخلات من الجهات النافذة والأطراف الموازية للحكومة.

الإشكالية في المغرب، ليست في الأحزاب، وإنما في تدخل السلطات العليا، في العمل السياسي خاصة الحزبي، وتداخل الاختصاصَات بين رئيس الحكومة والملك، وهنا يطرح الباب الثالث في الدستور أو ما يعرف بباب الحكم، نفسه، كمعيق لتقدم الملكية نحو مزيد من التطور، والتحول من ملكية تنفيذية تتداخل مهامها مع الجهاز التنفيذي، إلى ملكية أكثر سموا ورفعة عن ساحة الممارسة السياسية، والعمل اليومي للحكومة التي تتحمل المسئولية المباشرة عن إدارة جميع القطاعات.

نحتاج اليوم، وفي ظل تحولات إقليمية متسارعة ومؤثرة، ووضع محلي يغلب عليه الاحباط على المستوى الشعبي، وفقدان الأمل في تحسن الأوضاع، وفقدان الثقة في مؤسسات الدولة وفي المؤسسات السياسة، كآلية للتغيير الفعلي، لتجاوز أزمة الانسداد التي يعرفها المغرب، إلى تعديل على الباب الثالث من الدستور، يحدد اختصاصات الملك في الجوانب العليا كالأمن القومي للبلاد، والحفاظ على استمرارية العلاقات الخارجية كضمانة لها للنأي بها عن التحولات السياسية الداخلية، وممارسة باقي الاختصاصَات التي رغم رمزيتها فإن لها أهمية كبيرة في حفظ التوازنات بين المؤسسات الادارية والمنتخبة والأفرقاء السياسيين.. يجب القطع مع عمل المجلس الحكومي وإلغائه في الدستور، لتجاوز ازدواجية ما يعرف ب”الخطوط العريضة” التي تجعل منه مؤسسة تابعة للمجلس الوزاري الذي يرأسه الملك وفيه يعطي التوجيهات 

ويرسم الخطوط العريضة لكي تناقشها الحكومة بعد ذلك في المجالس الحكومية، في حين يستوجب التغيير، الانتقال من هذا الوضع البيروقراطي إلى وضعية أكثر مرونة تمر عبر تحويل اختصاص المجلس الوزاري إلى رئيس الحكومة، كنوع من الترقية إلى رئاسة مجلس الوزراء، الذي يعطي رئيس الوزراء صلاحيات واسعة مستقلة عن أي تدخلات، لممارسة سلطة الرقابة والتوجيه والمحاسبة على فريقه الوزاري، ما يجعل الحكومة محصنة بضمانة سياسية يتحمل مسؤوليتها رئيس الحكومة، ويكون هو الضامن لمزاولة هؤلاء الوزراء مهامهم على نحو يمنحهم الاستقلالية والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة.

إن أهم عائق أمام تعميم مخططات التنمية لتشمل جميع الشرائح والمناطق والقرى والبلدات، هو الفساد في مستوياته الادارية والمالية، ولن تتأتى محاربته، إلا إذا تم تفعيل سياسة ناجعة تتجاوز منطق الحملات التصحيحية أو التطهيرية الموسمية، وهذا لا يمكن له أن يحدث إلا تحت مسئولية حكومة تتمتع بكامل ضمانات الاستقلالية وعبر رئيس مجلس وزراء كامل الصلاحيات.

النقطة المثيرة في دستور 2011، إن لم نقل، الركن العجيب في هذا النص، هو ما جاء به الفصل الخامس، الذي شرّع الأبواب نحو مأسسة منظومة طائفية لم يكن لها أثر يذكر على مستوى القاعدة الشعبية، إلا بعد ظهور مصطلحات وتعبيرات غريبة، لا تتماشى مع فلسفة الدساتير الحديثة، ونخص بالذكر، ما جاء في المقدمة، عن الهويات القطرية التي ابتدعها أشخاص اختصاصهم الفقه الدستوري لا علم الاجتماع أو الأنثروبولوجيا، فنشأت عنه عبارات انشائية كانصهار الهوية العربية الإسلامية والأمازيغية، كما كرّس مفهوم الانقسام اللغوي، مثلما تبنى رسميا هويات طائفية كالتي سماها بالروافد الأندلسية والعبرية والحسانية والأفريقية والمتوسطية، إضافة إلى الوصفة الرومنطيقية التي تحدث عبرها عما أسماه حماية اللهجات والتعبيرات اللسنية.

هذا الفصل كان كافيا لإثارة نزعة طائفية امتدت إلى المؤسسات الحزبية والإدارية، فأصبحنا أمام نموذج “لبننة” المشهد السياسي في المغرب، ويأتي هذا الحديث على إيقاع ما يرفعه الكثير من اللبنانيين اليوم في انتفاضتهم المباركة من شعارات تكيل التهم للنظام الطائفي للأحزاب، الذي أنتج نظام المحاصصة الذي هو العصا الموضوع في عجلة التطور والتنمية الاجتماعية.

نبيل بكاني

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
<strong>وباركا من لحيس</strong> حالنا يشبه الجزاءر نفس المفسدين نفس الشفارة مال الشعب يسرق ويدهب الى بنما دهب المغرب يسرق خيرات المغرب تسرق وتهرب الى الخارج مدراء موءسسات الدولة تيسرقوا ويتفننون فى السرقة ولا من حسيب ولا رقيب اين مسوؤلين عن الدولة اين الملك عنده امانة عند الله اغتصاب بنهار كهار اطفال صغار بنات صغار النشل فى واضحة النهار وهده الاشياء ننضرها باءعيننا وواقع حى نعيشه كل نهار انتم تعيشون غى مريخ او زحل او انكم دباب الكترونى يقول رسول صلى الله عليه وسلم الساكت عن الحق شيطان اخرس وساءزيدكم النصب النصب النصب المغاربة تفننوا فى هده الافة حتى اننا صنفنا من اكتر الشعوب قولبيا الان ليس هناك رادع هدا هوا كلام الحق ومعقول نحن نريد اصلاح بلادنا بنقد البناء وفضح كل سراق ليسرق خبز السعب لااءنطبل ونزمر ونبجل المسؤلين الشفارا حرام عليكم نقدوا بلدكم هدا ارضنا هدا بلادنا اد اصلحنا اصلحنا للجميع واءد غرقت غرقنا معها انضروا الى كتابتكم كلها تبجيل ونحنوا داهبون الى الهاوية
زائر
زائر 7 سنوات منذ
<strong>كل كلام كاتب على صواب</strong> كلامك موزون يا كاتب المقال فساد منتشر بكترة النهب السرقة القضاء فاسدالرشوة فى اى ادارة تريدون ان نقول عام زين وهده هى الحقيقة زائد البطالة كل دار فيه 4 الى 5 بطالين وهده هى الحقيقة يا اصحاب عام زين الموس تجاوز عضم قولو يا بنادم الحقيقة قولو الحقيقة يا بشر نحن نعيش هده الاشياء صباح مساء فلوس الشعب تهرب بملاير دهب المغرب يهرب لقد طفح كيل كل يقول الله اقربلها ادا لم يتداركوا الامر باءصلاح وتكون المحاسبة وضرب من حديد اى مسوءل تطاول على مال الشعب فستعم المغرب اكبر كارتة
hamid
hamid 7 سنوات منذ
<strong>Vive le Roi</strong> Cher nabil bekani tu es vraiment tomber sur ta tete, les Marocains sont tous deriere leurs Glorieux Roi que le bon Dieu nous le protege. .Dieu, Patrie, Roi. for ever Vive le Maroc unie, Arabe, Amazigh, juif, chretien et laique, Hamid &nbsp;from Holland, Azoul, Azoul
أيت السجعي
أيت السجعي 7 سنوات منذ
<strong>لا حول ولا قوة إلا بالله</strong> هذا الأخ الكاتب سامحه الله يريد أن ينورنا حول بلدنا بمنطق المثل الشعبي المغربي الشائع:&quot;أرواحي أ ما نوريك دار خوالي&quot; وهو ما يمكن ترجمته للإخوة الذين لا يفهمون لهجتنا المغربية بأن كاتب المقال يحصل له ما يحصل للولد الذي يريد أن يرشد والدته لمنزل أخواله . فنحن نعيش بالمغرب و نعلم أن البلد يواجه مشاكل وصعوبات وأن الجميع يعمل على مواجهتها والتغلب عليها قدر المستطاع ولا اثر لكل الخيال الذي أورده الكاتب ذلك أن المغرب ككل البلدان به فساد وفاسدون والكل يعمل جاهدا من أجل محاربتهم وفضحهم لكن ليس بالثورة على الطريقة المصرية/التونسية لأن المغاربة يعلمون نتائج ثورات الربيع العربي و هم ليس بدرجة الغباء التي تجعلهم يهدمون وطنهم بأيديهم وقد ركز الكاتب على انتقاد المؤسسة الملكية وهي ليست المرة الأولى التي تهاجم فيها هذه المؤسسة من طرف الأغيار بل إن كل من لايريد خيرا للمغرب يهاجم مؤسسته الملكية لعلمه بأن المؤسسة الملكية شكلت دوما طوق النجاة الذي يلتفت إليه الشعب المغربي عندما تتعقد الأمور حيث أن المؤسسة الملكية كانت دائما حاضرة في تاريخ البلاد ولم تتأخر يوما عن الوقوف في صف الشعب ضد نوائب الدهر و أهواله. نحن نقول للأخ الكاتب بأنه جانب الصواب في مقاربته للوضع في بلدنا عند مقارنته بلبنان وبتونس و مصر لأن لكل بلد حقيقته ولكل بلد تاريخه و لكل بلد مرجعيته التي يغرف منها و المغرب ليس ابن البارحة بل إنها ضاربة جذوره في التاريخ حتى قبل الفتح الإسلامي فالمغاربة يا سيدي حاربوا فرعون مصر قبل ألاف السنين و عليه انتصروا ومنذ ذلك التاريخ وهم يبنون حضارتهم ويقارعون الغزاة وإن لم تقتنع فعد الى التاريخ فعنده الخبر اليقين وابحث عن شهادته في حق المغاربة قاهر الصليبيين ومحرر القدس الأيوبي صلاح الدين.
احمد
احمد 7 سنوات منذ
<strong>متطفل</strong> اولا من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه وتحليلك اسم منه رائحة كريم ولا مجال للمقارنة بين المغرب ولبنان الذي تحكمه مليشيات طائفية مثل حزب الله