تصريحات سعداني رسالة من السلطة في الجزائر تقول للقيادة الصحراوية أن قضيتها كانت قضية "عصابة" (آل

تصريحات سعداني رسالة من السلطة في الجزائر تقول للقيادة الصحراوية أن قضيتها كانت قضية "عصابة" (آل بوتفليقة)

أكتوبر 23, 2019 - 18:27
تم التحديث: 7 سنوات منذ
30 6.8ك
تصريحات   سعداني   رسالة من السلطة في الجزائر تقول للقيادة الصحراوية أن قضيتها كانت قضية "عصابة" (آل

كل شيء كان يدل على أن الأمور تمشي في الاتجاه الخطأ، و أن رياح الحراك في الجزائر ستغير الكثير من الأمور و ستجعلها متشابكة و غير مفهومة...، و كتبنا   في مقالات سابقة بأن هذا الحراك لن يضع أوزاره قبل أن يحدث بأخباره...، و أظن أن زمن الفرص انتهى باستقالة "كوهلر"، و ما بقي أمامنا غير الإيمان بالقضاء و القدر خيره و شره...، لأنه في بداية الحراك كانت مجرد إشارات و علامات صغرى تتحمل القراءة الصحيحة و التأويل الخاطئ، و كل يفسرها حسب هواه، و قلنا حينها أن تصريحات "سعداني" خلال سنة 2015 على قناة "النهار"، تحمل في ثناياها ما يخيفنا، فيما قالت صحافة البيت الأصفر  - حينذاك- انها مجرد زلة لسان، و عثرة شيخ سياسي، و سيطويها النسيان،  لكن بعدما أصبح الشارع الجزائري هو صاحب الرأي السياسي، الكل بدأ يتبرم من قضيتنا الصحراوية المشروعة.

 ففي حواره  مع موقع وقت الجزائر مع "عمار سعداني"، كشف "سعداني" عن رايه في الحراك الشعبي بالجزائر و تنظيم الانتخابات، و الوجوه السياسية المؤثرة في الساحة الجزائرية، و مطالب الشعب بتنحية "القايد صالح"، و الأطماع الخارجية و التآمر على مصالح البلاد و تصريحات النائب البرلماني "طليبة" الذي فجر فضائح ثقيلة، و أخيرا أبدا رأيه في القضية الصحراوية، و هو الرأي الذي أصابنا كشعب بصدمة  و جعل القيادة الصحراوية تبلع لسانها، ما دام الرجل من بطانة "القايد صالح".

التصريح  الاخير لـ "سعداني" أكثر جرئة ومختلفا عن ذلك الذي قدمه سنة 2015، حيث أنه خص به - هذه المرة- موقعا مساندا للحراك الشعبي و معارضا للنظام، على عكس التصريح السابق الذي قدمه لقناة "النهار" التي كانت تسبح بحمد "آل بوتفليقة"، و تم استضافته  آنذاك بصفته أمين عام أكبر حزب بالبلاد ( الافلان) من أجل الرد على استفزازات الرباط، لكنه رفض تحويل البلاطو إلى منصة للتراشق بالكلام الدبلوماسي المستفز، و فاجأ المذيع بأن له رأي في قضية الصحراء الغربية، و أنه سيأتي وقت يقول فيه كل شيء، و منذ ذاك التاريخ و  لم تقم القيادة بالرابوني بشيء يمكن ان يجعل الرجل يبتلع لسانه و يكف اذاه عن قضيتنا، خصوصا و انه دونما شك يمثل تيارا قويا داخل المكونات السياسية بالبلاد.

 و بعد بضع سنوات هاهو "سعداني" يعود في هذا التوقيت الدقيق و قد اشتد لهيب الحراك، ليصب الزيت على النار و هو ما دفع الجميع للاستغراب، بل و فاجئ كل متتبعي الشأن الجزائري و القضية الصحراوية، و كل النشطاء على الضفتين بين الرباط و الرابوني، لأن هذا التصريح لابد من وضعه في السياقات التي جعلته ذا أهمية قصوى، و لا يمكن أن نتركه للنسيان، لأنه خرج إلى العلن من مشكاة رجل سياسي من الوزن الثقيل، و مرشح بقوة ليكون ضمن لائحة الشخصيات التي ستؤثر في القرار السياسي الجزائري خلال الحقبة القادمة، فنحن ملزمون بتحليل هذا التصريح، و أن نتقبل تلك القراءات التي توضع له و أن نلوم أنفسنا إن كان فيها ما يضر القضية...، لأننا أضعنا العديد من الفرص و حان وقت الجزاء.

فهذه التصريحات تأتي أياما قليلة بعد اللقاء الدبلوماسي بين الخارجيتين الجزائرية و الإسبانية، و هي القمة الدبلوماسية التي تجاهلت تماما ذكر القضية الصحراوية رغم دور الدولتين في الملف، ثم أنها تزامنت أيضا مع التعليق الذي قام به السياسي المغربي "صلاح الدين مزوار"، رئيس تجمع المستثمرين بالمغرب "الباطرونا"، و الذي تعرض لهجوم قوي من كل القوى السياسية و مراكز القرار بالمغرب، لدرجة أنه قدم استقالته من رئاسة "الباطرونا"، و هو الأمر الذي رأت فيه السلطة في الجزائر، بادرة حسنة من النظام المغربي اتجاه ما يقع في الجزائر، بعدما ضربت بقبضة من حديد على يد من يريد التدخل في الشأن الجزائري، و أن المحتل  المغربي  اعلن اختياره الحياد و عدم التدخل في ما يجري بالقرب من حدوده الشرقية، و إدانة شخصية سياسية مؤثرة من حجم "مزوار" داخل المغرب بسبب تصريحات أدلى بها، فيه رسائل قوية من الرباط إلى السلطة الجزائرية، تنضاف إلى أخرى.

و يرى النشطاء في الجزائر و السياسيين أن "عمار سعداني" في ظل هذه الظروف أنه دفع من طرف السلطة الحاكمة  (القايد صالح) للتصريح بهذا الكلام، من أجل إبلاغ ثلاثة رسائل، أولاها: أن السلطة الجزائرية تريد أن تمنح جيرانها ضمانات حول المستقبل، و أن تكشف لهم أنها تريد التكتل، و تسعى لإيجاد الحلول لتلك القضايا الخلافية، و التي تعد القضية الصحراوية إحداها، و ثانيا: أن السلطة في الجزائر تريد أن تقول للقيادة الصحراوية بأنها لم تعد تنظر بعين الرضى إلى  تدبيرها للقضية، لأنها كانت قضية "العصابة" المطاح بها (آل بوتفليقة)، و هذا واقع علينا الاعتراف به و بكل روح رياضية، و السلطة في الجزائر تسعى الآن لإرضاء مطالب الحراك، و المرور إلى تأسيس الجمهورية الثانية من غير حمولات موروثة عن الزمن القديم، و النقطة الثالثة: أن "القايد صالح" يريد أن يصلح ذات البين مع الشعب الجزائري، خصوصا ترميم صورته التي تأثرت بعد تصريحات النائب "بهاء الدين طليبة" الذي فجر قنابل ثقيلة بخصوص أبناء قائد الجيش و اتهمهم بالفساد و الطغيان وقدم دلائل على ذلك، و هو يسعى عبر القضية الصحراوية إصلاح روابط الثقة المتضررة مع عموم الحراك، الذي ينادي أيضا بفتح الحدود، و قد نسمع في الأيام أو الشهور المقبلة قرارا يخص هذا الموضوع (فتح الحدود) المغلقة بين الجارتين، و هو ما يراهن عليه قائد الجيش لاستعادة شعبيته.

و ما يثبت هذا التحليل أنه حين قرر "عمار السعداني" الحديث كان يعرف أن سيحدث زلزالا و أنه سيتعرض للهجوم من القوى السياسية في البلاد، و قد يتعرض للاعتقال، خصوصا و أنه صرح بالكلام من داخل البلاد، ثم ذهب إلى بيته لينام دون مضايقات، لكن الرجل كان يعرف أنه لن يضايق أبدا...، بل نجتهد في مقالنا و نقول أنه حصل على الضوء الأخضر للإدلاء بتلك التصريحات...

و الغريب أيضا أن جميع الأطياف السياسية لم تعلق على الموضوع و لم تدين تصريحاته و كأن في الأمر إجماع، باستثناء أعضاء "اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي"، و التي لعبت دورها فقط وفاءا لعقيدة الدعم و المساندة التي تعودت عليها، من أجل حفظ ماء وجه الشعب الصحراوي، و أصدروا بيانا يدين تلك التصريحات لكنه يضل بيانا خشبيا و غير مؤثر، و لم ترافقه أي إجراءات، كما لم تعقد اللجنة أي لقاءا صحفيا لشرح الأمر و تبديد الشك، بل لم يدعم أي سياسي جزائري ذلك البيان... و من هنا بدأ الخوف يتسلل إلى قلوبنا كشعب صحراوي فقد القدرة على فهم الأحداث.

 أغيلاس للجزائر تايمز

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (30)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
depuis le temps que le regime algerien s'evertue de bananer le monde et de le mener en bateau avec le polisario et sa banniere froissee aux couleurs ternies de defenseurs du droit a l'autodetermination Des peuples exceptee celle du peuple algerien qui reclame son du qui ne figure point sur son calendrier et prefere s'immiscer Dans Les affaires Des voisins et s'emmurer Dans son eternel entetement que de rendre a Cesar ce qui appartient a Cesar et au peuple algerien son independance confisquee et s'arreter de jouer a Zorro le defenseur des veuve et Des opprimes sahraouis ses propres sequesteres qui n'ont rien demande que le droit de circuler librement et se tailler rapidement de ses camps de la honte ses stalags et camps de concentration loin de leurs tortionnaires ses caporaux les barons  urs du polisario
صحراوي محتجز
صحراوي محتجز 7 سنوات منذ
<strong>عصابة خبيثة</strong> فعندما قالت فرنسا انه ستحل مشكل الصحراء في افق 2020 ’ فهي تعي ما تقول ’ و ما تصريحات سعداني الى تكملة لهذا المسار لانه مطلع على خبايا ما يدور بالجزائر ’ و يعرف جيدا ان الاوامر اعطيت لجينيرالات الجزائر لحل هذا المشكل الذي يثقل كاهل الجزائر ماليا و يترك فجوة ظاهرة للعيان في مالية البلد ’ و قالت فرنسا انا اخذ ما ياخذه البوليزاريو ’ و اكفي مستعمرتي الجزائر شر المغرب ’ و لا اتركها تتدخل في شؤون الجزائر و لا تهتم بها ’ لانه لم يعد هناك سبب لذلك ’ افهت يا اغيلاس ’ اما عصابة الرابوني فالعامل اجمع يعرف انها مجرد عصابة تتاجر بماساة الصحراويين و تكدس الاموال في حساباتها البنكية بالخارج ’ اما اؤلائك الذين يزعقون فهم ليسوا على علاقة بالصحراء الغربية ’ فاغلبهم اما جزائري او موريتاني
زائر
زائر 7 سنوات منذ
le polisario cette entite chimerique ne represente aucunement le peuple sahraoui du Sahara Occidental marocains il ne represente que Lui meme et le regime algerien son employeur qui Lui assure le gite et le couvert a tindouf le finance et l'armee ils ont fait Des sequestres une marchandise pour leur commerce pour s'enrichir et faire perdurer le calvaire de toute une Innocente population que cet imbroglio invente de toutes pieces par le pouvoir d'Alger et ne sert que ses sombres desseins depasse et ne concerne nullement et tant que ce dernier s'entete et agit en toute impunite il n'y aura pas de solution a ce probleme ni Les blabla no Les mains tendues ne le feront revenir a la raison il faut juste l'ignorer et ne Lui accorder aucune importance et le laisser s'embourber doucement et surement Dans son marasme il finira par couler un jour le temps et l'allie Des gens patients et de son erosion il laminera l'arrogance des monticules qui se voient en montagnes et Les reduira en vulgaires poussieres eparpillees aux quatre vents de l'histoire la fin malheure&nbsp;use De toutes micro particules la honte Des menageres
زائر
زائر 7 سنوات منذ
<strong>إستمرار معانات المحتجزين في تندوف وجمود حلم المغرب الكبير ومعه حلم مائة مليون مواطن مغاربي</strong> لنبتعد قليلا عن الكلام العاطفي وبروبغندا عسكر الجزائر ونحاول طرح موضوع جبهة البولساريو من خلال الوقائع والمعطيات الميدانية بكل موضوعية وبدون قدف وسب وتشنج ، أولا أغلب أرض الصحراء المغربية هي داخل المغرب و معاقل البولساريو ومخيماتها توجد داخل التراب الجزائري التي يدعي عسكرها الحياد وبكونهم ليسوا طرفا في القضية ؟؟؟ السؤال الذي سيطرحه كل واحد منا هو من أين للبولساريو بالأسلحة ومن يمول ما يسمى ببعتاتها الديبلوماسية وإعلامها ودولتها المعلنة من طرف واحد في تندوف ؟؟؟ فقط الإجابة على هذه الأسئلة سيحيلك على جوهر القضية وسبب إستمرارها ومعها إستمرار معانات المحتجزين في تندوف وجمود حلم المغرب الكبير ومعه حلم مائة مليون مواطن مغاربي منذ إنشائه إلى اليوم ، الأهم كذالك في هذه القضية هي أن جبهة البولساريو لاتمثل إلا الأقلية من الصحراويين وأن جل مؤسسيها وقادتها ومعهم الآلاف ممن جانبهم الحض للهروب من جحيم تندوف عادوا إلى وطنهم المغرب ولم يبق هناك إلا مرتزقة جياع من دول الجوار، يجب كذالك التدكير بأن البولساريو ليست عضوا في الأ مم المتحدة ولا الجامعة العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامي ولا منظمة عدم الإنحياز أما على الصعيد الإفريقي الذي يتغنى به البعض فلم يبقى إلا عشر دول من أربعة وخمسين تعترف بهذا الكيان وأخيرا وهذا هو الأهم فالأمم المتحدة تؤكد أن المنطقة متنازع عليها وليست مستعمرة كما يحلوا للبعض تسميتها وتأكد على إستحالة إجراء إستفتاء لساكنة المنطقة وتصر على حل تفاوضي أي أن المغرب سيبقى في صحرائه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
زائر
زائر 7 سنوات منذ
la bande a bouteflika et a present il y'a quoi de change Avant s'etait le general qui tirait Les ficelles de derriere Les Rideau pour animer sa fakhamatou et maintenant c'est le rais qui est planque et tire Les ficelles pour agiter le gaid