بن صالح يشتكي من الشعب الجزائري في لقائه مع فلاديمير بوتين
بن صالح يشتكي من الشعب الجزائري في لقائه مع فلاديمير بوتين
تمر التصريحات التي أدلى بها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، في لقاء جمعه مع فلاديمير بوتين، في مدينة سوتشي الروسية، دون أن تُثير إستياء وغضب الجزائريين، الذين عبّروا عن صدمتهم من محتوى الخطاب الذي حمل حسبهم “إنقاصًا من سيادة بلدهم”.
وأحس الجزائريون أن بن صالح، الذي دشن أول خرجة دولية له منذ تنصيبه على رأس الدولة في التاسع من شهر أفريل الماضي بموجب المادة 102 من الدستور، بدى “ضعيف الأداء”، وهو يُحاول يقدم تقريرا عن الوضع العام في البلاد إلى الروس بأن السلطة متحكمة في الوضع وأن الآلاف من المواطنين الذين يخرجون للشارع كل يوم جمعة وثلاثاء للمطالبة بالتغيير ما هم إلا عناصر ترفع بعض الشعارات، كما وصفهم.
وأثارت هاته التصريحات التي حملت شرحًا عن الأوضاع السياسية في الجزائر وهجومًا على الإعلام والحراك الشعبي، ضجة كبيرة على مواقع التواصل الإجتماعي، خصوصًا عندما قال بن صالح متحدثًا مع بوتين “إذا كنت قد طلبت منكم المقابلة فالغاية التي أسعى من وراءها هي أني أريد أن أطمئنكم أن الوضع في الجزائر متحكم فيه في هذه المرحلة الدقيقة”.
ولعل ما أثار استياء الجزائريين أكثر هو ضحكة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو يستمع إلا ما كان يقوله بن صالح، والتي إجتهد الكثيرون في تفسير معانيها ودلالاتها.
وضمن ردود الفعل، كتب نوري إدريس، الأستاذ في علم الإجتماعي بجامعة لمين دباغين بولاية سطيف في منشور مطول له “ما قاله بن صالح أمام بوتن، يعكس بدقة نظرة السلطة الى الجزائريين. وفي الحقيقة هو نفسه الكلام الذي يلقى علينا كل بعبارات ومفردات مختلفة منذ الاستقلال إلى اليوم”.
أما الأستاذ بجامعة علوم الإعلام والاتصال بالجزائر، رضوان بوجمعة فقال” النظام الذي أنتج أمثال بن صالح وسعداني وبدوي يجب أن يتغير”.
بالمقابل قال الكاتب الصحفي نجيب بلحيمر، في مقال تحت عنوان “ليلة نحر السيادة في سوتشي”، نشره على صفحته الرسمية “لقد أثبت بن صالح بالحجة الموثقة أن هذا النظام مستعد لفعل كل شيء من أجل الاستمرار، لكنه يجهل أنه صار مكشوفا أمام الجزائريين وأمام العالم، وان الشعب الحر المصمم على تعزيز سيادة وطنه سيعرف كيف يتخلص من هذا الوباء، وكيف يغسل هذا العار انتصارا لذاكرة الشهداء الذين دفعوا أرواحهم ثمنا للسيادة والحرية”.
وعقب ما قاله عبد القادر بن صالح، تذكر الجزائريون التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية السابق، رمطان لعمامرة في جولاته إلى عدة عواصم غربية (موسكو وروما وباريس وبروكسل)، عقب ترشح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، واندلاع الحراك الشعبي في 22 فيفري الماضي.
واتهمت وقتها عدة قوى سياسية وشعبية السلطة بمحاولة الاستقواء بالخارج وتدويل الأزمة السياسية، مع العلم أن الحراك الشعبي، عبر منذ بدايته (22 فيفري) وإلى غاية اليوم 25 أكتوبر(الجمعة 36)، عن رفضه لكل أنواع التدخل الأجنبي، ولعل خير دليل على ذلك هو شعار”لا واشنطن لا باريس الشعب من يختار الرئيس”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)