هل الغضب الشعبي على الأوضاع في المغرب هو سبب نجاح أغنية "عاش الشعب" ؟

هل الغضب الشعبي على الأوضاع في المغرب هو سبب نجاح أغنية "عاش الشعب" ؟

نوفمبر 05, 2019 - 15:49
تم التحديث: 7 سنوات منذ
16 4.1ك
هل الغضب الشعبي على الأوضاع في المغرب هو سبب نجاح أغنية "عاش الشعب" ؟

 

لطالما كان فن الراب متمردا على واقعه. وقد صدرت مؤخرا أغنية في المغرب وصلت بانتقادها للمؤسسة الملكية لكنها حملت في الوقت نفسه نظرة سوداوية للأوضاع. فعلى ماذا ركزت حتى نالت شهرة واسعة؟ وما أسباب انتشار هذا النوع من الفن؟

رسائل نقد قاسية موجهة للسلطة، كانت تلك التيمة الكبرى لأغنية اختارت لازمة "عاش الشعب" عنوانا لها، وهي لازمة تكرّرت في السنوات الأخيرة، في مواجهة لازمة "عاش الملك" التي كثيراً ما رفعت في احتفالات وحتى خلال مطالب يوجهها جزء من الشعب للمؤسسة الملكية.

تجاوزت الأغنية في ظرف ستة أيام حاجز 8.5 مليون مشاهدة، أداها ثلاثة شباب معروفين بألقاب: لكناوي، لزعر، ولد لكرية. واختار كل واحدٍ منهم أن يركز على شق معين، فـ "لزعر" ركز على معاناة عدة طبقات اجتماعية في المغرب وعلى حجم "الفساد" في البلاد، بينما ركز لكناوي على تجربته الخاصة مع الفقر، فيما أرسل ولد لكرية نقداً صارماً للسلطة.

لماذا نجحت الأغنية؟

"نعاني نفس ما يعانيه الكثير من الشباب المغاربة، ولم نخطط لهذه الأغنية سابقاً، بل أخذنا قلما وكتبنا ما نحس به ثم غنيناه"، يقول يحيى السملالي، الملقب بـ"لزعر"، لـDW عربية، مؤكداً أن الثلاثة لم يكونوا يتوقعون نجاح الأغنية بهذا الشكل.

وإذا كانت الأغنية قد حققت نجاحاً باهراً في يوتيوب، فإنها خلقت انقساماً بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، خاصةً حول جزئها الثالث الذي احتوى على كلمات تناولت الملك شخصيا. ففي الوقت الذي يجمع فيه كثيرون على تردي الأوضاع الاجتماعية، فإن الهجوم المباشر على المؤسسة الملكية خلق انتقاداتٍ للأغنية، ما حدا بعدة مواقع وصفحات للتحفظ عن مشاركة رابطها.

في المقابل يحاجج آخرون قائلين إن كلمات الراب كثيراً ما تجنح نحو مثل هذه اللغة، والدليل على ذلك أن أغنيتي راب احتلتا الصدارة قبل أشهر بالمغرب، كانتا عبارة عن "معركة" غنائية باستخدام الشتم والكلام النابي، أحد أطرافها سبق له أن نال وساماً ملكياً.

اعتقل مغني الراب المغربي سيمو الكناوي بعدما أدى أغنية انتقد فيها النظام بشكل لاذع،وفق ما قال حقوقيون.لكن السلطات نفت ارتباط اعتقاله بالأغنية.وقالت انه جاء بناء على فيديو سابق على يوتيوب "أساء للشرطة والأمن
وتجاوزت أغنية (عاش الشعب)، مليوني مشاهدة على موقع يوتيوب خلال 48 ساعة.

 

عرض الصورة على تويتر

ويقول السملالي أو "لزعر" إن من المتعارف عليه في أغاني الراب أن كلّ فرد يكتب ويغني ما يحسّ به وبالتالي ما يتحمل هو مسؤوليته، فكل واحد في مقطع "عاش الشعب" غنى بتفسيره الخاص، لكنه يستدرك قائلا إن المقطع يتحدث عن مجموعة أشخاص "يسبّبون ضرراً للبلاد ويعادون الشعب".

"هذا الشريط هو تعبير سياسي غير رسمي، تماماً كما وقع مع حملة المقاطعة عام 2018. هو نشاط سياسي خارج قنوات التواصل المؤسساتية بين المجتمع والدولة، نتيجة ضعف مؤسسات الوساطة في إيصال مطالب المواطنين للدولة"، يقول محمد مصباح، رئيس المركز المغربي لتحليل الدراسات، لـDW عربية، مبرزاً كذلك أن اهتمام الدولة بالمعارضة الكلاسيكية فقط، جعل الأولى تغفل عن إمكانية ظهور تعبيرات معارضة على الهامش كما جرى مع هذا الشريط.

تفاعل بسبب الإحباط

يواجه المغرب تحديات اجتماعية كبيرة، اعترفت بها الدولة أكثر من مرة،ومثال ذلك ما جاء في خطاب عيد العرش للملك محمد السادس عام 2017 حين عبر عن صدمته من ما وصفه بـ "تواضع الإنجازات في بعض المجالات الاجتماعية، حتى أصبح من المخجل أن يقال إنها تقع في مغرب اليوم".

 

وسبق للمندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) أن أشارت إلى أن 29.3 % من الشباب المغاربة بين 15 و24 عاماً لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون أيّ تكوين. كما يشهد المغرب مؤخراً تنامياً للهجرة، سواء بشكل نظامي أو غير نظامي، إذ تربع المغاربة على رأس المهاجرين الذين وصلوا إسبانيا عبر السواحل عام 2018، بنسبة 21 % من أصل 57 ألف مهاجر. ليس هذا فحسب، بل إن الهجرة صارت تمسّ أصحاب الشهادات العليا، إذ كشفت إحصائية لموقع rekrute أن 91 بالمئة منهم يرغبون في العمل في الخارج، رغم أن نسبة منهم تعمل في البلد.

ويشير محمد مصباحإلى أن هناك حالة إحباط بين الشباب المغاربة، لاعتقادهم أن الأفق مسدود، مشيرا إلى أن العامل الاقتصادي ليس هو المتحكم الوحيد في الإحباط الجاري، بما أن الفرص الاقتصادية في المغرب ليست سيئة تماما، بل انعدام الثقة في العملية السياسية ككل، وعجز الدولة عن تنفيذ وعودها، خاصة منذ عام 2016.

لكن بعض الانتقادات على الأغنية ركزت على أن كلّ هذا التغني بالشعب قد لا يعبرّ عن حقيقة ما يجري في المجتمع المغربي. وهنا يرّد السملالي قائلا: "ليس كل من هو داخل الدولة فاسد وليس من هو بين عموم الشعب صالح"، كما أن "الراب" يشكل فناً للاحتجاج على كل الأصعدة بما فيها ما هو اجتماعي، لكن أن الأغنية لا يمكنها كسب ود الطرفين معاً في آن واحد، يستدرك المتحدث، ولذلك اختارت التوجه نحو الفئة الأقرب للمغنين الثلاثة.

الغناء ضد الدعاية

رغم محاولة السلطة الاستثمار في وسائل التواصل الاجتماعي عبر تقوية حضور إعلامها، ورغم الترسانة القانونية التي شدّدت الخناق على ما ينشر إلكترونياً، وتراجع دور الصحافة المستقلة وغلبة صوت شبه موّحد بين جلّ المنابر الإعلامية، إلّا أنه بين الفينة والأخرى، تظهر مقاطع فيديو ومنشورات تؤكد من جهة أن رهان الدولة لضبط الإنترنت مستحيل.

بيدَ أن هناك جانباً آخر في الموضوع، يتعلّق بالغناء في حد ذاته، ففي الوقت الذي يجنح فيه أغلب المغنين المغاربة إلى الإشادة بالدولة ورموزها، فإن فن الراب بقي منقسماً حيال هذا الموضوع، بين جزءِ يشارك الاختيار "المهادن"، وجزء آخر يحاول البقاء على خط الحياد حُيال السلطة، وجزء ثالث لا يتردد في بثِ أغانٍ ساخطة على الوضع، لا وجود فيها لأيّ مكابح لدرجات الانتقاد. وليست أغنية "عاش الشعب" الوحيدة، بل هناك مغنون آخرون اشتهروا بمقاطع في هذا السياق، جلهم لا تتم دعوتهم للمهرجانات العمومية، ومنهم من يعلن بصراحة عن اختيارات سياسية معارضة تماماً لتوجهات الدولة.

وفي رأي مصباح، فالدول عموماً في المنطقة العربية تسعى إلى "تدجين" جميع القوى التي يمكن أن تؤثر على الرأي العام، ولذلك تركز على الفن الجماهيري، لكن "لا يمكنها ضبط جميع الفاعلين في حقل معين، فدائماً هناك فئات تنفلت من هذا التدجين، كما يحدث في المجال الفنيالذي يبقى بطابعه منفلتاً، لا سيما مع وجود طلب جماهيري على خطابات هذه الأشكال الفنية" يوضح مصباح.

إسماعيل عزام

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (16)

User
BENALLAL TAHAR
BENALLAL TAHAR 7 سنوات منذ
PERS NE NE SE DOIT D’ ÊTRE DUPE DANS CE M DE  ! . C'EST UN LEURRE DE CROIRE QUE LE MAROC EST UNE DÉMOCRATIE ,UN SECRET DE POLICHINELLE EN RÉALITÉ . LE MAROC A L'INSTAR DES AUTRES PAYS ARABES ALGÉRIE EN TÈTE RÉGIME MILITAIRE BARBARE ET ASSASSIN,IL YA AUSSI DANS CE GROUPE LA MAURITANIE ,L'EGYPTE ET AUTRES RÉGIMES QUI NE S T QUE DES DICTATURES DÉGUISÉES EN DÉMOCRATIE . PAYS ET OU LES PARTIS POLITIQUES ET LEURS PARLEMENTS ISSUS DE CES SOI-DISANT DE CES PARTIS FANTOCHES RENIÉS PAR LEURS PEUPLES COMME D'AILLEURS LES FAUX SYNDICATS DE SERVICE C ORROMPUS ET LES MÉDIAS A LA SOLDE DES RÉGIMES NE S T EN RÉALITÉ QUE DES COQUILLES VIDES CRÉÉES PAR LE POUVOIR POUR SERVIR DE DÉC OR OU PLUTÔT DE FAÇADE DANS LE PAYSAGE POLITIQUE MALADE ET AG ISANT FAÇADE DESTINÉE ET  ORIENTÉE VERS L' ETRANGER PARTICULIÈREMENT. AU MAROC POUR NE CITER QUE CE PAYS ,CEUX PARMI LE PEUPLE QUI TROUVENT UN PEU DE COURAGE POUR DÉN CER L'ABSENCE DE DÉMOCRATIE ET LE N  RESPECT DES DROITS DE L'HOMME ,QU'ILS SOIENT JOURNALISTES OU MÊME CHANTEUR S0NT INCARCÉRÉS ARBITRAIREMENT ET JUGÉS PAR UNE JUSTICE AUX  ORDRES SOUS DES ACCUSATI0NS BID0N ET S0NT JETÉS EN PRIS0N COMME LES CAS FLAGRANTS DES JOURNALISTES BOUACHRINE,MEHDAOUI ET TRÈS RÉCEMMENT LE CHANTEUR DE RAP DE "YAHYA CHA3AB" C DAMNÉ ARBITRAIREMENT CES DERNIERS JOURS A PLUSIEURS MOIS DE PRIS  FERME POUR FAIRE LE TAIRE ET PAR LA MÊME OCCASI  ENVOYER UN MESSAGE DE MENACES A TOUS CEUX QUI OSERAIENT D ORÉNAVANT DEN0NCER LES EXACTI S L'OPPRESSI  ET LA MISÈRE NOIRE QUI BROIENT LES POPULATI S D'EN BAS , UNE INJUSTICE SOCIALE FLAGRANTE D T CROUPIT LE PEUPLE MARGINALISÉ ET D T LES REQUINS SUPER PROTÉGÉS C TINUENT COMME PAR LE PASSE DE SUCER LE SANG DES POPULATI S MATÉES ET EXPLOITÉES A F D. LES GENS COURAGEUX QUI OSENT TENIR TÈTE AU DESPOTISME AVÉRÉ S0NT VICTIMES D'UN SYSTÈME TENTACULAIRE SANS PITIÉ QUI NE TOLÈRE AUCUNE F ORME D'OPPOSITI0N LOGIQUE LÉGITIME ET AUSSI PACIFIQUE SOIT-ELLE. LES JOURNALISTES LIBRES ET INDÉPENDANTS AINSI QUE LES ARTISTES DE TOUT B ORD COMME L’INC ORRUPTIBLE BZIZ PAR EXEMPLE QUI PAR MIRACLE N'EST PAS ENC ORE JETÉ EN PRIS  LUI AUSSI,ET SURTOUT ENC ORE LES CHANTEURS DU RAP,TOUT CE BEAU M DE VISÉ ET DANS LE COLLIMATEUR DE L'OPPRESSI  , N'AURAIENT EN EFFET QUE DEUX CHOIX UNIQUES A SAVOIR ,CELUI DE SE TAIRE ET DE SE TERRER DE CRAINTE DES REPRÉSAILLES OU AL ORS DE PLIER BAGAGES ET QUITTER LE PAYS POUR ÉCHAPPER A LA PRIS  ET A L'HUMILIATI  COMME L'0NT DÉJÀ FAIT LES JOURNALISTES LIBRES CHEVR NÉS M.M JAMAI, ,EL M'RABET ,BENCHAMSI QUI AVAIENT PAR PRINCIPE REFUSÉ DE CARESSER DANS LE SENS DU POIL POUR SE FAIRE ACCEPTER DANS LEUR PAYS QUI NE TOLÈRE AUCUNE F ORME DE CRITIQUE A L 'ÉGARD DES DIRIGEANTS. QU AND AU PEUPLE ,FAIBLE AM ORPHE LÂCHE ET SANS DIGNITÉ CAR IGN ORANT ET ANALPHABÈTE EN MAJ ORITÉ ,QUI AB AND NE ,SANS RÉAGIR, DANS LES GRIFFES DES DIRIGEANTS SES FILS COURAGEUX ET FIDÈLES CEUX QUI 0NT OSÉ DÉFENDRE SES DROITS LES PLUS ÉLÉMENTAIRES C FISQUÉS IL C TINUERA A DEMEURER ESCLAVE DU POUVOIR POUR TOUJOURS.
BOUSALEH BRAHIM
BOUSALEH BRAHIM 7 سنوات منذ
Au Maroc,les fameux chanteurs du Rap ,a travers leurs récentes chassons devenues très célèbres, 8 millions de marocains sont devenus d'un coup les fans de ces chanteurs courageux qui 0nt réussi a toucher directement et avec force le cœur des populations ignorées marginalisées et laissées pour compte ,pop[ulati0n majoritairement jeune, des désespérés qui 0nt totalement perdus confiance dans leur pays et dans ses dirigeants ,des soi-disant dirigeants qui se sont avérés n’être que des opportunistes et profiteurs affamés qui ne se s0nt jamais préoccupés d'aucune façon que ce soit des problèmes épineux des contingents de jeunes desoeuvres ignorés qui ne pensent qu 'a trouver un moyen pour quitter leur pays qui les a trahi. Durant des années les dirigeants aux commandes ,ont ignoré et négligé totalement l' avenir de la jeunesse ,leur soucis majeur serait de profiter de l' occasion qui leur est offerte pour s'enrichir au plus vite avant qu'on se décide en haut lieu de les débarquer une fois" mission "accomplie,comprend qui peut.... Les chansons de ce groupe ont fait un vrai et réel tabac dans leur pays et même ailleurs,comme on dit pour la simple raison que leurs chansons résument pleinement et franchement et sans détour ni ambiguïté les souffrances qu'endure tout un peuple ,celui d'en bas bien entendu victime des a3fareet et tamaseeh ,des requins blancs qui profitant de l’impunité qui leur est accordée,qui ne finissent pas de détruire l’économie du pays et avec le devenir du peuple d'en bas qui vivote dans la misère et l'oppression.. . Condamner ces jeunes chanteurs pour leurs chansons sous une autre inculpation ,seraient une grave erreur monumentale aux conséquences incalculables sur le moral de leur peuple d'en bas qui les admire,un peuple qui renie les partis politiques et ses dirigeants et qui portent dans son cœur ces fameux chanteurs pour qui les millions de marocains portent une admiration jamais égalée.
sk
sk 7 سنوات منذ
<strong>حبتوا ولا كرهتوا</strong> عاش الشعب عاش الشعب عاش الشعب عاش الشعب
sk
sk 7 سنوات منذ
<strong>حبتوا ولا كرهتوا</strong> عاش الشعب عاش الشعب عاش الشعب عاش الشعب
السميدع من امبراطورية المغرب
السميدع من امبراطورية المغرب 7 سنوات منذ
<strong>sk</strong> اخشي صبعك فسوتك يا الشمكار و الشعب عاش بك او بلابك و الموت للشمكارة الاميين الجاهلين المقرقبين . قافلة المغرب تسير و العياشة تاع المسون و الكابرانات فرنسا يسبحون في العراء بدون سلبيات مفظوحون و بايديهم يفظحون انفسهم و اقول لا اطلسي ولا سردين و الله يماك و تبخ الدم من سوتك.======== المغرب ثرواته ينتجها المواطن بيده اما تجمع كرك و تخدم على راسك او غطي قبك و زيد فيه طويل لان المغرب بلاد عفس ترفس يا حبيبي و ليس بلاد البكاء و العويل و الصراخ و الالطم و النحيب و لهذا امشي الله يسهل عليك و يهفو عليك من التشمكير.