عصابة قايد صالح وسياسة عنزة ولو طارت

عصابة قايد صالح وسياسة عنزة ولو طارت

نوفمبر 20, 2019 - 22:29
تم التحديث: 7 سنوات منذ
2 3.1ك
عصابة قايد صالح وسياسة عنزة ولو طارت

دعوني في البداية أبدأ حديثي بهذه النكتة الجزائرية لمن لا يعرفها …

في منطقة من مناطق البلاد الثرية بتنوعها الفكري والثقافي والجغرافي والتاريخي وووو  … يُحكى أن رجلا رأى سوادًا من بعيد يتحرك…  فقال لصاحبه وهو يراهنه: إنها عنزة. قال صاحبه: إنه غراب… وظلا يتناقشان في الموضوع وكل منهما يُصرّ على رأيه إلى غاية  أن طار الغراب.  فقال الرجل لصاحبه: ألم أقل لك إنه  غراب؟  ومع  الحقيقة التي أصبح يراها بالعين المجردة…  تمسك الرجل برأيه لخشونة رأسه…وقال له: إنها عنزة !  فقال الرجل في تعجب: يا صاحبي العنزة لا تطير- ما بك؟  فقال له: إنها عنزة تطير !..

هذا المنطق هو السائد للأسف في الجزائر منذ زمن طويل.  فرغم المأساة الجزائرية التي حصدت أرواح أكثر من 200 ألف قتيل ناهيك عن المختطفين واللاجئين… وتداعيات المأساة التي لم نتخلص منها بعد بسبب الزعامات والمشيخة والفتاوى الضالة والصراع على الحكم…هاهي مؤشرات مأساة أخرى تلوح في الأفق بعناوين أخرى.

 تسعة أشهر من الحراك الذي جاء نتيجة لتراكمات مختلفة كما أسلفت سابقا، واستمرارا لتضحيات متعاقبة … لايزال العناد والتصلب هو من يصنع قناعات وقرارات كثير من الناس، سواء لدى من بيدهم السلطة والموالين لهم…بالذهاب الى انتخابات مغلقة حتى ولو أن الشعب كاره لها ومقاطع لها، بل ومنهم من كان ينتقد مقولة توفيق لقتل 3 ملايين جزائري هاهو يعمل لها اليوم بمنطق آخر…

 أومن يزعمون المعارضة وهم يخدمون الدولة العميقة، وجهات دولية  تعمل ليل نهار لإدخال الجزائر في حمام من الدم للسيطرة على منابع النفط في الصحراء  وتقسيم الجزائر الى دويلات واحتلال موقعها الاستراتيجي لعقود.

كنا نقول لهم منذ بداية الحراك والتسجيلات موثقة ومنشورة …لابد من تأطير لهذا الحراك إذا أردنا خيرا للبلاد والشعب واستغلال هذه الفرصة التاريخية سلطة ومعارضة وجيشا وشعبا لاحداث تغيير حقيقي ونهضة منشودة ….عن طريق استخدام الضغط والتوتر الايجابي  في الاتجاه الصحيح…  وذلك بعقد مؤتمر في الداخل والخارج بمشاركة المساهمين في الحراك على مستوى الولايات،  واختيار شخصيات نزيهة وكفاءات وطنية  لم تتورط في الفساد ولم تشارك النظام في الحكم على الأقل منذ  انقلاب 1992…وفتح حوار مجتمعي يفضي الى خطوط عريضة لمشروع مجتمع جديد يسع الجميع…

ومع ذلك، كان بعض من يتحدثون اليوم عن تأطير الحراك يرفضون التأطير بحجج باهتة مضحكة وهزلية وهدفهم كان ولايزال  …أن تخلو لهم الساحة  لاسيما وأن منهم من يسكن في وسائل الاعلام ويتخذها مشروعا له … ويعمل لمنع أي رأي آخر من الظهور …حتى يتسنى له احتكار الساحة  ليؤطر الحراك فيما بعد وفق أجنداته للوصول الى السلطة بالتي أو باللتية.

لقد راهن البعض على أشخاص لم يكن لهم أي إسهام في معارضة النظام وحاولوا تضليل الرأي العام بمناشير مجهولة المصدر  وروجوا  لكلام يجهلون حتى مصدر مصطلحاته… تقاسمهم أياه قيادة الجيش حسب زعمهم… ولن تسمح قيادة الجيش الباديسية النوفمبرية  بعد أن كشفت المؤامرة لأي شخص كان ينتمي الى النظام السابق بتولي أي مسؤولية…وأنها ستعيد للجزائر مجدها وسؤددها وستقضي على تاريخ ماسينيسا الخائن والعميل حسبهم…وجاء تمثال ماسينيسا عشية أول نوفمبر بعدما فشل بعضهم في جمع التوقيعات…كالصاعقة…ناهيك عن أشياء أخرى ليس المجال لحصرها يكفي الاشارة للبيب ليفهم.

وهاهي الأيام تثبت أن دار لقمان لاتزال على حالها…فرغم الجحافل البشرية التي غطت شوارع أغلب الولايات…ورغم الرسائل القوية التي خرج بها حراك ولاية برج بوعرريج ، هذا الذي عملوا على تكسيره  حقدا وحسدا …حتى يتحكموا في المبادرة بعدما تم سحبها من تحت أرجلهم…

هاهي القائمة الرسمية تفرز 5 مرشحين كلهم كانوا من نفس النظام الذي أشرف عليه عبد العزيز بوتفليقة منذ قدومه سنة 1999. ومع ذلك لم يستحوا بل منهم من خرج يدعو للتصويت بورقة بيضاء لرفع نسبة المشاركة…ويتوعد المقاطعين والمشككين والعاملين على افشال موعد النظام…بسوء الخاتمة.

إن الشعار الذي حمله قايد صالح في خطاباته بخصوص أن سياسة تعيين الرؤساء قد إنتهى… ماهو الا كلام للاستهلاك.  فقد صرح الشاذلي أياما قبل الانقلاب بأنه سيحترم الارادة الشعبية مهما كان المنتصر وحدث ماحدث… وصرّح زروال قبله نفس التصريح واختار جهاز الدولة العميقة بوتفليقة سنة 1999 واستمر 20 سنة في الحكم الى غاية بداية الحراك …وصرح العماري في 2004  نفس التصريح واختار بن فليس قبل أن ينقلب عليه الجنرالات  وينحازوا الى بوتفليقة الذي كان يخطط لماهو قادم.

و ها هي الأسماء المعلنة تُكذّب ما يقول قايد صالح.  فلو كان جادا في التغيير لما تم تعيين كريم يونس وشرفي على رأس لجنة الوساطة و الانتخابات …ولما ظهرت هذه الأسماء القديمة.

إن أي تغيير في الجزائر مهما كان أصحابه لا يذهب الى جذور الأزمة الجزائرية الضاربة في أعماق التاريخ والتي ابتدأت قبل الثورة ولاتزال تلقي بظلالها الى اليوم… ولا يعالجها من جذورها من خلال مشروع توافقي… لن يحل الأزمة بقدر ما سيزيد من تعقيداتها…بل سيكون  كالشرارة على فوهة بركان ما إن يشتعل سيحرق الأرض حرقا.

قلنا مرارا وتكرارا أن الوقت لم يعد يسمح بالترقيع وسياسة الهروب الى الأمام فإما تنجو السفينة وإما سيغرق الجميع سلطة ومعارضة وشعبا.

نورالدين خبابه

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
ابو نوح
ابو نوح 7 سنوات منذ
هكذا سوف تبقى الجزائر تعيش مراحلها التاريخية العسكرية السوداء بين الجاهل والظالم . هؤلاء يقودون الشعب الى المجهول ، ان الشعب يقول لا الوجوه المشؤومة والغير المرغوب فيها شعبيا . وهم يصرون بالقوة وبكل اصرار على بقاءها . هذا يفسر ويوضح مدى الضغط الذي يمارس على الشعب من طرف العصابة الحاكمة في كل مفاصل الدولة . ولا اريد ان اقول ان الضغط هو السبب داءما في الانفجار . وانذاك سيكون قد فات الاوان . وهذا ما لا اتمناه ابدا للشقيقة الجزاءز
ALGÉRIEN AN YME
ALGÉRIEN AN YME 7 سنوات منذ
LES FUITES EN AVANT STUPIDES ET INFRUCTUE USES DU GAY ET DE S0N ENTOURAGE DE MAFIEUX AVIDES DE POUVOIR ,COMMENCENT PAR L'OPPRESSI0N DE MANIFESTANTS REFUSANT DE FAÇ0N PACIFIQUE LA MASCARADE D’ÉLECTI0NS ILLÉGITIMES DU 12 DEC QUE TENTE DE FAIRE PASSER PAR LA F ORCE ET LA RÉPRESSI0N CETTE B ANDE CRIMINELLE DE MILITAIRES ASSASSINS. IL VA DE SOI QUE MÊME UNE FOIS LA MARI0NNETTE DE TABOUN OU BENGRINA INSTALLÉE DE F ORCE A EL MOURADIA ,LE BRAVE PEUPLE QUI EST DÉTERMINÉ ET DÉCIDÉ A FAIRE ÉCHEC A CETTE TENTATIVE MALSAINE D'USURPER LE POUVOIR PAR LA F ORCE ET QUI A BOYCOTTÉ A 100% CETTE MASCARADE  ORCHESTRÉE PAR LE CAP ORAL GAY,CE BRAVE PEUPLE DU MALYOUN CHAHEED N'ADMETTRA JAMAIS LE FAIT ACCOMPLI QUEL QUE SOIT LE PRIX F ORT A Y C0NSENTIR ,NOTRE PEUPLE JALOUX DE RECOUVRER SA DIGNITÉ ET SA LIBERTÉ C0NFISQUÉES , IL NE REC0NNAITRA JAMAIS UN RÉSIDU DE L'ANCIEN RÉGIME POURRI DE BOUTEFF DIRIGER LE PAYS ET LES MANIFS MILLI0NIÈMES C TINUER0NT DES MOIS ET DES MOIS S'IL LE FAUT JUSQU' A FAIRE ÉCHOUER LES DESSEINS DIABOLIQUES DU CLAN MAFIEUX DU GAY ET SES SBIRES D ASSASSINS. LES ARRESTATI S ARBITRAIRES DES MANIFESTANTS ET LES C0NDAMNATI0NS A DES PEINES DE PRIS0N ABUSIVES PR0N0NCEES PAR LA JUSTICE AUX  ORDRES DU CAP ORAL GAY NE FER0NT PAS RECULER D'UN IOTA LE BRAVE PEUPLE DU MALYOUN CHAHEED PRÊT A SE SACRIFIER POUR LIBÉRER SA PATRIE DU JOUG DES ASSASSINS DE MILITAIRES ASSOIFFÉS DE POUVOIR.