هل يقود قايد صالح حراك الجزائر بخطوات ثابتة لإعادة استنساخ عصابة أخرى من عناصر العصابة السابقة؟
هل يقود قايد صالح حراك الجزائر بخطوات ثابتة لإعادة استنساخ عصابة أخرى من عناصر العصابة السابقة؟
يبدو أن قايد صالح وعصابته من مافيا الجنرالات يمشون بخطوات ثابتة نحو تنفيذ مخطط إعادة استنساخ عصابة أخرى من عناصر العصابة السابقة التي حكمت الجزائر 57 سنة ، وهم بذلك ينفذون شروط وثيقة الاستفتاء على الاستقلال المُزَوَّرِ ( الاستقلال الشكلي ) الذي اتفق عليه رئيس العصابة الأول المقبور هواري بومدين مع الجنرال دوغول ، وكما سبق أن ذكرنا أن وثيقة الاستفتاء المزور التي وضعها الشعب الجزائري في صناديق الاستفتاء كانت تحتوي على المقولة التي صاغها بومدين مع الجنرال دوغول والتي تقول بالحرف " الاستقلال حسب شروط 19 مارس 1962 الذي يحافظ على العلاقة مع فرنسا " ! ! ! ! !
لا تفرحوا بما يجري أمامكم بين الفينة والأخرى من مسرحيات بين العصابة الحاكمة وفرنسا من تراشق تبدو وكأنها عداوة بينهما ، فالأمر أكبر من ذلك : إن الجزائر كلها مقيدة بشروط 19 مارس 1962 التي تنص على ربط استقلال الجزائر الشكلي بالمحافظة على العلاقة الأبدية مع المستعمر الفرنسي إلى الأبد وإلا فليس هناك استقلال ولا هم يحزنون ...
عانى الشعب الجزائري من مؤامرة المقبورين بومدين مع الجنرال دوغول طيلة 57 سنة من القمع و التفقير والتجويع والقهر بل وحتى الذبح طيلة العشرية السوداء حتى تحافظ تلك العصابات التي حكمت الجزائر على ( ما ورد في اتفاقية 19 مارس 1962 مع فرنسا ) في حين ظلت العصابة الحاكمة وكل العصابات التي توالت على حكم الجزائر طيلة 57 سنة متشبتة بالسلطة المطلقة في الجزائر إلى أن قامت الثورة الثالثة في 22 فبراير 2019 ( الأولى أكتوبر 1988 والثانية يناير 1992 ) ....
استطاعت مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر مع شردمة من المدنيين الخونة والشياتين أن يقمعوا الثورتين الأولى والثانية ، فماذا سيكون مصير ثورة 22 فبراير 2019 ؟ وهل سينجح قايد صالح في دفع بعض فئات الشعب الجزائري للمساهمة في تزكية وصمة عار جديدة سَتُطْبَعُ على جبين الجزائر يوم 12 ديسمبر 2019 بمشاركتها في استفتاء رئاسي يطبعه الغدر والخيانة و المساهمة في خنق ثورة 22 فبراير 2019 التي لا تزال مستمرة في عددها 41 جمعة من كل أسبوع علاوة على مظاهرات القضاة والمحامين والطلبة ، كل فئة على حدة ؟؟؟
هل يقود قايد صالح حراك الجزائر بخطوات ثابتة لإعادة استنساخ عصابة أخرى من عناصر العصابة السابقة؟ لتأكيد الشك في نية القايد صالح وزبانية الجنرالات التي تقود البلاد من وراء قايد صالح لا بد من ضبط مُكَوِّنَاتِ هذا الحراك الجزائري المفروض أنه حراك شعبي ، لكن ما هي مكونات هذا الشعب الذي خرج إلى الشارع طيلة 41 جمعة ، أي مِـمَّاذَا يتكون هذا الحراك ؟
بمعنى آخر : مَنْ يخرج إلى الشارع في هذا الحراك الذي باركه في البداية قايد صالح ؟ بل وساند حراك الشعب علانية وسمى الذين سبقوه في حكم الجزائر بالعصابة والمجرمين ، لكنه كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية ( 12 ديسمبر 2019 ) إلا وزاد قايد صالح في درجة قمع هذا الحراك ، وزاد معه عدد المعتقلين المساهمين في الحراك ، وبالمناسبة فإن المقبوض عليهم يتم بطريقة انتقائية ، وسلسلة القمع في تصاعد مستمر ، فَـمَنْ هي هذه المُكَوِّنَاتِ التي تخرج للشارع كل جمعة ؟ ولماذا هذا ا لسؤال ؟
هذا السؤال هو الذي سيكشف لنا خطوات قايد صالح الثابتة لإعادة استنساخ عصابة أخرى من عناصر العصابة السابقة ، فما هي هذه المُكَوِّنَات :
1) مُكَوِّنُ العسكر الذي يحشره قايد صالح كل جمعة بين الشعب بلباس مدني وبأعداد كثيرة ، والعالم كله يعلم أن العسكر هو الذي يحكم الشعب الجزائري طيلة 57 سنة من السيطرة المطلقة في البلاد ، فالعسكر الجزائري هو جهاز وَرِثَ السلاح والقوة من جيش التحرير الوطني الجزائري إبان ثورة فاتح نوفمبر 1954 ، وهو الذي خنق ثورة فاتح نوفمبر 1954 واغتصب السلطة بالقوة من الشعب منذ 1962 وظل جاثما على صدر هذا الشعب طيلة 57 سنة ولا يزال .....
ما يميز هذا العسكر الحاكم أن له استراتيجية خبيثة و ثابتة وهي نهب أموال الشعب دائما وأبدا من أجل الإمعان في تفقير الشعب الجزاائري والتخطيط الدائم لقطع كل الطرق المؤدية لتنمية الشعب الجزائري اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ، بمقتضى شروط الاستقلال حسب شروط 19 مارس 1962 الذي يحافظ على العلاقة مع فرنسا " بمعنى أنه يتبنى مخططات الاستعمار الفرنسي ليجسد المقولة الافتراضية للجنرال دوغول والتي قال فيها : " تركتُ في الجزائر جزائريين أكثر حقدا على الشعب الجزائري من الفرنسيين " .... هؤلاء يسيرون وفق المخطط الشيطاني الذي وضعه قايد صالح وزبانيته للوصول بالجزائر لتاريخ 12 ديسمبر 2019 مهما كلفهم الأمر ، لأن بعد ذلك اليوم سيكون لكل حادث حديث في نظر القايد صالح ...
2) مُكَوِّنُ الانتهازيين المتحمسين حماسا مشبوها : ويمكن تلخيص أنواعهم في المُطَبِّلِينَ لرقصات قايد صالح بعد كل خطبة من خطبه وفي تناغم مع مافيا الجنرالات ، وهذا الأمر يدفعنا للتساؤل عن غياب الشياتة الكبار والصغار : الجواب هو أن الشياتة كبارا وصغارا قد ذابوا في الحراك واختلطوا بالشعب بل حتى آلاف عناصر المخابرات العسكرية قد اختلطت مع الشعب ويمكن اختصار القول في هذا الباب بأن كل شيات وكل من له شعرة علاقة مع العصابات السابقة التي حكمت الجزائر ذابت في هذا الحراك واختلطت بالشعب الطاهر النقي لغاية واحدة وهي جَــرُّ الشعب إلى يوم 12 ديسمبر 2019 ....
إن كل الخطب التي كان يلقيها قايد صالح كانت من الثكنات العسكرية وهو حينما يخاطب الشعب فهو يقصد بالضبط الفئتين المذكورتين سابقا أي ( مُكَوِّنُ العسكر و مُكَوِّنُ الانتهازيين المتحمسين ) هذان المُكَوِّنَانِ هُمْ شعبه الذي يخاطبه وهم الذين سيساهمون في الدفع بمخططه لتمرير الانتخابات الرئاسية ليوم 12 ديسمبر 2019 ...
3) مُكَوِّنُ الكتلة الصلبة للشعب الطاهرة النقية والتي تمثل الأغلبية الساحقة : هذه الفئة هي التي بدت في أول الأمر مصدومة بما يجري أمامها يوم 22 فبراير 2019 وكأنها تعيش حُـلما بل تستيقظ في بعض اللحظات الواقعية وهي تتساءل : ماذا يجري في الجزائر ؟
وقد شَكَّكَتْ في كل شيء بما في ذلك سلسلة الاعتقالات لبعض رؤوس العصابة الحاكمة سابقا و احتجت على اعتقال بعض المظلومين مثل لويزة حنون والمجاهد لخضر بورقعة وكريم طابو وغيرهم ، وما زاد التشكيك في نوايا قايد صالح الذي كان ينادي بأنه مع الشعب وسيعمل على تطبيق الفصلين 7 و 8 وهما الفصلان اللذان يعيدان السلطة للشعب ، هذا القايد صالح الشعبوي الخبيث ترك كثيرا من لصوص المال العام الجزائري يخرجون من الجزائر مع أبنائهم نهارا جهارا وتهريب أموالهم إلى الخارج ويضيفونها إلى تلك الأموال التي نهبوها من قبل وهربوها إلى الخارج ....
ولا يجب أن ننسى أن كتلة الشعب الصلبة هذه تقف اليوم مشدوهة ومستغربة أمام موقف ما يسمى المعارضة ونقصد تلك المعارضة في الخارج التي كنا نهتف بأسمائها ونستشهد بأقوالها على أنها ستنقذ الشعب الجزائري ذات يوم ، نجد أكثرهم اليوم تعتبر ما يقوم به القايد صالح عملا جليلا بالنسبة للثورة ويسير مع منطق الثورة أي تطهير البلاد من الفاسدين ، لكن هذه المعارضة تصمت صَمْتَ أبي الهول أمام ما تخطط له عصابة القايد صالح وزبانيته من مافيا الجنرالات وهم يسيرون ببطء وبخطوات ثابتة لإعادة استنساخ عصابة أخرى من جنس العصابة السابقة التي حكمت الجزائر 57 سنة ، لقد اختلط الأمر على عناصر الكتلة الصلبة للشعب وأصبحت متشائمة جدا من مصير ثورة 22 فبراير 2019 حينما فَـطِـنَـتْ لهذا الخليط الهجين الذي يدفع الجزائر إلى مساعدة قايد صالح لتنفيذ مخططه الشيطاني ألا وهو كسب الوقت للوصول بالحراك وجميع مكوناته التي ذكرنا سابقا إلى 12 ديسمبر 2019 .
عود على بدء :
يعرف العالم أن الأنظمة الديكتاتورية الشمولية هي التي تعطي الحق للجيش للتصويت ومنها الجزائر ، إذن لقد ضَمِنَ قايد صالح تصويت العسكر يوم 12 ديسمبر 2019 ، وقايد صالح يعرف أن نسبة كبيرة جدا من الشياتة وشياتة الشياتة التي كانت ولا تزال تقتات من سلطة العسكر طيلة 57 سنة بالإضافة للذين اكتسبوا هُـمْ وأولادُهم صفة ( المجاهد ) زورا وبهتانا ، بالإضافة أيضا للذين يعرف الشعب الجزائري أنهم يتقاضون أجورا عن صمتهم ومدح السلطة القائمة طيلة 57 سنة ، والعالم كله يعلم أن عددا كبيرا من الشعب الجزائري اعتاد العيش على الريع ولا يتقن أي حرفة و أن عددا آخر من الشعب يعيش بالتجارة العشوائية أو في تجارة الممنوعات التي تشرف عليها مافيا الجيش ومنها تجارة الكوكايين ، فمن سيتجه لصناديق الاقتراع يوم 12 ديسمبر 2019 ؟ الجواب هو هذين المكونين ( الجيش والانتهازيين الذين اعتادوا العيش على الريع المباشر وغير المباشر تحت وصاية السلطة ) فهل يستطيع ما تبقى من كتلة الشعب الجزائري الطاهرة أن تتصدى لهذه الجحافل من الذين تربوا في كنف العصابات التي حكمت الجزائر سابقا والتي نشرت بينهم القحط الفكري والسياسي طيلة 57 سنة ؟
و يوم الاقتراع هم الذين سيحميهم الجيش ورجال الأمن علانية لأنهم منهم وإليهم وهذه هي فرصتهم وبذلك سيحسم هذان المُكَوِّنَانِ ( الجيش والانتهازيون ) سيحسمون تحت حماية العسكر ورجال الأمن أمر هذه الانتخابات إما أن تكون أو لاتكون ، وفي 12 ديسمبر 2019 سنعرف مدى قوة الشعب الذي يشكل النواة الصلبة للشعب الحقيقي المغبون طيلة 57 سنة ؟ ولنتذكر جميعا ثورة 1988 و العشرية السوداء ونسأل من كانوا ضحاياها إنه الشعب الطاهر النقي ، لكن اليوم على الشعب أن يثور ثورة عارمة تتصدى لكل أشكال العدوان ومهما كان الثمن فلن يصل إلى ربع مليون جزائري و45 ألف مختفي إلى الآن وهي نتائج العشرية السوداء الرسمية .... ولا نامت عيون الجبناء ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (11)