رغم الرفض الشعبي تبون يغازل المحتجين ويمد يده ورجله من أجل حوار "جاد" لمصلحة البلاد

رغم الرفض الشعبي تبون يغازل المحتجين ويمد يده ورجله من أجل حوار "جاد" لمصلحة البلاد

ديسمبر 13, 2019 - 23:22
تم التحديث: 7 سنوات منذ
9 3.4ك
رغم الرفض الشعبي تبون يغازل المحتجين ويمد يده ورجله من أجل حوار "جاد" لمصلحة البلاد

دعا الجمعة الرئيس الجزائري الجديد عبدالمجيد تبون الحراك الشعبي إلى حوار "جاد" لمصلحة البلاد، متعهدا بإجراء "مشاورات" لإعداد دستور جديد يخضع للاستفتاء شعبي، فيما أبدت الاحتجاجات رفضا قاطعا لتبون.

وتظاهر جزائريون بوسط العاصمة الجمعة تعبيرا عن رفضهم لتبون، الذي مد يده للحراك الرافض لنتائج الانتخابات التي اتسمت بنسبة مقاطعة قياسية.

وأصبح تبون (74 عاما) رئيسا جديدا للجزائر خلفا لعبدالعزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع، إثر فوزه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الخميس.

وبحسب النتائج التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حصل المرشح عبدالمجيد تبون على نسبة 58.15 بالمئة من الأصوات.

وقال الرئيس المنتخب في أول مؤتمر صحافي عقده الجمعة "أتوجه مباشرة للحراك المبارك وأمد له يدي لحوار جاد من أجل جمهورية جديدة".

وأضاف "أنا مستعد للحوار مع الحراك مباشرة ومع من يختاره الحراك حتى نرفع اللبس بأن نيتنا حسنة. لا يوجد استمرارية لولاية خامسة" ردّا على من وصف ترشحه استمرارا لحكم الرئيس المستقيل بوتفليقة.

ووعد تبون بتعديل الدستور في الأشهر الأولى من ولايته الرئاسية "حتى يشعر الشعب بالصدق"، حيث سيعرضه للاستفتاء، بدل تمريره عبر تصويت البرلمان كما فعل بوتفليقة في كل التعديلات التي أجراها.

كما التزم بإعادة النظر في قانون الانتخابات "لفصل السياسة نهائيا عن المال" و "استرجاع نزاهة الدولة ومصداقيتها لدى الشعب".

وكان نفس الحراك رفض مبادرة أولى لبوتفليقة قبل استقالته بتنظيم حوار شامل لإعادة النظر في الدستور الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة.

ووعد تبون بتشكيل حكومة يغلب عليها الشباب "الذين صوتوا لي" وبأن "ينحاز دائما لهم بالعمل على إدماجهم في الحياة السياسية قبل تسليمهم المشعل".

وقد أمضى تبون حياته موظفا في الدولة وكان دائما مخلصا لبوتفليقة الذي عينه رئيسا للوزراء لفترة وجيزة، قبل أن يصبح منبوذا من النظام.

ويعد أول رئيس من خارج صفوف جيش التحرير الوطني الذي قاد حرب الاستقلال ضد المستعمر الفرنسي (1954-1962).

واتسم الاقتراع الرئاسي بمقاطعة قياسية من الحراك الشعبي الذي دفع بوتفليقة للاستقالة في أبريل بعد 20 عاما في الحكم.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 39.83 بالمئة، أي ما يقارب عشرة ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليونا مسجلين في القوائم الانتخابية.

وهي أدنى نسبة مشاركة في كل الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر. وهي أقل بعشر نقاط من تلك التي سجلت في الاقتراع السابق وشهدت فوز بوتفليقة لولاية رابعة في 2014.

وردّد المتظاهرون "الله أكبر، الانتخاب مزور" و"الله أكبر نحن لم نصوت ورئيسكم لن يحكمنا" في يوم الجمعة الثالث والأربعين على التوالي منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية فبراير.

وأشار إعلاميون إلى أن عدد المتظاهرين الذين احتشدوا في مناطق مختلفة بأنحاء العاصمة، يقارب عدد من تجمعوا خلال التظاهرات السابقة ضد الانتخابات الرئاسية.

وحمل البعض لافتات كتب عليها "ولايتك يا تبون وُلدت ميتة" و"رئيسكم لا يمثلني".

كما سخر مدونون من "رئيس الكوكايين" في إشارة الى اتهام نجل تبون في قضية تهريب 700 كلغ من الكوكايين مازالت قيد التحقيق القضائي.

ووعد تبون بأن "يرفع الظلم عمن ظلمتهم العصابة"، لكن "لن يكون أي عفو عن المتورطين في قضايا فساد".

وقالت مريم موظفة (31 عاما) "تبون أسوأ من بوتفليقة. من المعروف أنه من اللصوص. لم نصوت ولن نتراجع".

واعترف المرشحون الخاسرون بالنتيجة، معلنين عدم طعنهم فيها أمام المجلس الدستوري، الذي يفترض أن يؤكد النتائج النهائية لسلطة الانتخابات بين 16 و25 ديسمبر.

وحل في المركز الثاني المرشح الإسلامي عبدالقادر بن قرينة بنسبة 17.38 بالمئة من الأصوات، وكان أكد منذ بداية الحملة الانتخابية إنه"الرئيس القادم للبلاد".

ودعت الأحزاب الإسلامية الكبيرة مثل "حركة مجتمع السلم" المقربة من الإخوان المسلمين و"جبهة العدالة والتنمية" القريبة من السلفيين، إلى عدم المشاركة في الانتخابات.

وحل رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس ثالثا ولم يحصل سوى على 10.55 بالمئة من الأصوات، أي أقل من آخر انتخابات خاضها ضد بوتفليقة في 2014، حيث حصل على اكثر من 12 بالمئة من الأصوات وندّد حينها بـ"تزوير شامل للنتائج".

وحصل المرشح الرابع عز الدين ميهوبي الذي وصفته وسائل الاعلام بمرشح السلطة على 7.26 بالمئة من الأصوات، بينما جاء النائب السابق عبدالعزيز بلعيد أخيرا بـ6.66 بالمئة من الأصوات.

وفرض قائد الجيش الذي كان حاكم البلاد الفعلي خلال الأشهر الماضية إجراء انتخابات بهدف الخروج من الأزمة السياسية والمؤسساتية، على حد قوله، ورفض الحديث عن مسار "انتقالي"، وهو ما تقترحه المعارضة والمجتمع المدني لإصلاح النظام وتغيير الدستور.

وكان يفترض إجراء الانتخابات في الرابع يوليو الماضي، لكنها ألغيت في غياب مرشحين.

ومنذ استقالته لم يظهر الرئيس السابق بوتفليقة المريض والمُقعد والخميس، تقدّم شقيقه ناصر الى مركز اقتراع للتصويت نيابة عنه، كما أظهرت وسائل إعلام.

وفي أول رد فعل من الخارج دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السلطات الجزائرية لبدء "حوار" مع الشعب.

وقال من بروكسل "أخذت علمًا بالإعلان الرسمي عن فوز السيد تبون في الانتخابات الرئاسية الجزائرية من الجولة الأولى".

وفي سؤال حول عدم تهنئته من ماكرون قال تبون "هو حر يسوق البضاعة التي يحب لبلاده وأنا انتخبني الشعب الجزائري ولا أعترف إلا بالشعب".

وفي القاهرة أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن "التهنئة الخالصة إلى الرئيس المنتخب متمنياً له التوفيق والسداد في مهامه".

وأشار الى أن ابو الغيط كان "يتابع من قرب مخاض هذه الانتخابات المهمة".

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 7 سنوات منذ
LE TAUX DE PARTICIPATI  LE PLUS ÉLEVÉ EN ALGÉRIE DANS LA MASCARADE D ’ÉLECTI S DU 12/DÉCEMBRE PASSÉ A ÉTÉ ENREGISTRÉ COMME PAR HASARD A TINDOUF OU LES C TINGENTS DE MILICES DU POLISARIO  T MASSIVEMENT PARTICIPE ILLICITEMENT SANS EN AVOIR LE DROIT A CE VOTE DE LA H TE POUR P ORTER TABOUN LA MARI0NNETTE DU CAP ORAL GAY A LA "VICTOIRE" PREUVE IRRÉFU  QUE LES MILICES DU POLISARIO AURAIENT, SANS AUCUN BRIN DE DOUTE ,PARTICIPE MASSIVEMENT A LA MASCARADE D''ELECTI0NS PRÉSIDENTIELLES DE LA H0NTE  ORGANISÉE LE 12 DÉCEMBRE PAR LE SINISTRE CAP ORAL GAY ET SA TROUPE DE MAFIEUX ENNEMIS DU PEUPLE... LA RÉALITÉ A NE PAS PERDRE DE VUE, SERAIT LA MENACE RÉELLE QUE FAIT PESER LES MERCENAIRES DU POLISARIO CELLE DE PARTICIPER AUX MASSACRES DU PEUPLE ALGÉRIEN EN CAS DE C0NFLIT ARMÉ ENTRE LES ASSASSINS ET CRIMINELS DE CAP ORAUX ET LEURS SOLDATS D'UN COTE ET LE PEUPLE ALGÉRIEN DE L'AUTRE.. L'INTRANSIGEANCE AVEUGLE DU CAP  ORAL GAY INCULTE IGN ORANT ARROGANT ET AVENTURIER ,MÈNERAIT LE PAYS A LA DÉRIVE ET QUE DES LES PREMIÈRES VICTIMES INNOCENTES TOMBÉES SOUS LES BALLES TIRÉES PAR SES CRIMINELS SUR LES MILLI0NS ALGÉRIENS QUI MANIFESTER0NS DANS LA RUE,LES JOURS ET DES MOIS PROCHAINS VOIR PLUS S'IL LE FAUT JUSQU'A LA CHUTE DU GAY ET SES SBIRES D'ASSASSINS. UNE GUERRE CIVILE FRAPPERAIT SANS DOUTE AUX P ORTES DE L’ALGÉRIE QU'A DIEU NE PLAISE. TANT QUE LE RÉGIME MILITAIRE POURRI CELUI DU CAP ORAL GAY ET DE S  CLAN MAFIEUX QUI S’ENTÊTERAIENT A PERSISTER D'ALLER AVEUGLEMENT C TRE LA VOL0NTÉ INÉBRANLABLE DU PEUPLE TRÈS EN COLÈRE ,QUI EST CELLE DE RECOUVRER SA DIGNITÉ C FISQUÉE PAR LES MILITAIRES ASSASSINS, LA VOL0NTÉ DE S 'ÉMANCIPER EST IRRÉVERSIBLE ET TOUS LES DANGERS GUETTERAIENT LE PAYS DU MALYOUN CHAHEED SI LE RÉGIME MILITAIRE ASSASSIN DÉCIDERAIT DE TIRER SUR LES MANIFESTANTS ET FAIRE DES VICTIMES COMME 0N A L'IMPRESSI  QU 'A  ORAN CES DERNIERS JOURS DES POLICIERS SUR  ORDRE DU GENDRE DU GAY ,QUI EST LE MARI DE LA FILLE DE CE PÉDÉRASTE DU CAP ORAL GAY, AVAIENT COMMENCÉ A RÉPRIMER SAUVAGEMENT LES MANIFESTANTS AVEC DES BOMBES LACRYMOGÈNES LANCÉES DANS LA FOULE POUR ATTEINDRE FEMMES ET ENFANTS AUSSI. LA FOLIE S’EMPARE DU DICTATEUR CAP ORAL ET DEMAIN EN ALGÉRIE PERS NE NE SAIT DE QUOI IL SERA FAIT ,A CA USE DE L’ARROGANCE AVEUGLE DU CAP ORAL GAY QUI CROIRAIT QU' APRES AVOIR INSTALLÉ FRAUDULE USEMENT SA MARI0NNETTE DE TABOUN IL AURAIT RÉUSSI A FAIRE ÉCHOUER LE HARAK POPULAIRE,. POUR DIRE CLAIREMENT LES CHOSES,LE GAY A INSTALLÉ TABOUN AU POUVOIR ILLÉGITIMEMENT POUR UNIQUEMENT PROTÉGER SES FILS ,PARCE QUE EN CAS . DE DISPARITI  SURPRISE DU VIEILLARD CAP ORAL GAY D'UNE FAÇ  OU D'UNE AUTRE, ,TABOUN S  PI  AL ORS AU POUVOIR, POURRA EVITER DE SÉRIE USES DIFFICULTÉS QUI MÈNERAIENT A LA PRIS  ET SANS DOUTE POUR LE RESTANT DE LEUR VIE LES FILS DU GAY QUI  T TROMPÉS DANS DES FASSAD IMMENSES ET INCOMMENSURABLES. ALLAH YOUMHEEL WALA YOUHMEEL.
mohamed
mohamed 7 سنوات منذ
<strong>بوتفليقة</strong> بعد عشرة أشهر من الحراك والتظاهرات المطالبة بتنحية النظام ، بقي النظام وتمت التضحية بالكرسي.وها هو بوتفليقة يعود واقفا على رجليه.
زائر
زائر 7 سنوات منذ
البوليساريو ترفع نسبة التصويت في رئاسيات الجزائر سجلت ولاية تندوف أعلى نسبة مشاركة في الانتخابات الجزائرية التي جرى الإعلان رسميا عن نتائجها اليوم الجمعة بفوز المرشح عبد المجيد تبون بنسبة 58,15 بالمائة، ليصبح رئيسا من الدورة الأولى. وكشفت نتائج التصويت التي أعلنها محمد شرفي، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، اليوم، عن تصدر ولاية تندوف نسبة المشاركة في هذه الانتخابات بـ 64.14 في المائة، بينما سجلت ولايات أدرار 61.24 بالمائة، والأغواط 56.48 بالمائة، وبشار 56.20 بالمائة، وتمنراست 55.7 بالمائة. وتحتضن ولاية تندوف أربعة مخيمات للصحراويين تديرها جبهة &quot;البوليساريو&quot; الانفصالية، ما يعني ضغط السلطات الجزائرية على الجبهة لرفع النسبة العامة في الانتخابات. وسجلت الانتخابات الجزائرية عموما أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الجزائر بسبب رفضها من طرف الحركة الاحتجاجية الشعبية التي أدت إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل الماضي Les élections sont une mascarade Et les polyzario sont tout simplement des algériens Par l’intermédiaire du poulyzario l'Algérie veut le passage atlantique Ce passage vous l’aurez pour aller à l’enfer Incha allah
RABBAA Ahmed
RABBAA Ahmed 7 سنوات منذ
<strong>البحر في تندوف</strong> هادي 3 أشهر &nbsp;( 16 شتنبر&nbsp;) قلت ليكم تبون هو اللي غادي يفوز بالانتخاب لأنه مرشح ديال &quot;العصابة&quot; ومدعم من طرف الجيش، والخبر لا زال موجود في صفحتي على الفايسبوك
زائر
زائر 7 سنوات منذ
<strong>استمرار حُكم العسكر، أي مصلحة والشعب يريدها مَدَنية ؟</strong> كل من يَعتقد أن عداء النظام الجزائري للمغرب سيزول بانتخاب رئيس جديد فهو واهم، لأن مصلحة العسكر &nbsp;( الجنيرالات &nbsp;) كانت ولا تزال متجلية في صُنع عدو وهمي لتبرير عدم استفادة الشعب من ملايير الغاز والبترول المنهوبة، والتي يتم صرفها تحت غطاء تسليح الجيش بينما هي تذهب إلى حسابات الجنرالات بسويسرا، في الوقت الذي يعاني فيه المواطن الجزائري البسيط الأمرين لتحصيل قوت يومه في بلد زاخر بالثروات.