تضخيم ونفخ إعلامي لنسب المشاركة والمحللين من القنوات الدولية التي تابعت تطور الأحداث تجدها غير منطقي
تضخيم ونفخ إعلامي لنسب المشاركة والمحللين من القنوات الدولية التي تابعت تطور الأحداث تجدها غير منطقية
بعدما تم الإعلان الرسمي عن انتهاء عملية التصويت في الجزائر لاختيار رئيس البلاد، أعلن التلفزيون الصيني فوز المرشح " عبدالمجيد تبون" بشكل رسمي، اعتمادا على ما تم نشره من طرف الساهرين على حملة "عبد المجيد تبون"، بعدما نشروا محاضر مكاتب الفرز بأغلب الولايات الجزائرية و التي تمنحه حسب تلك المحاضر إمكانية حسم السباق الرئاسي من جولته الأولى و بفارق مريح.
إعلان التلفزيون الصيني أثار غضب الشعب الجزائري و دفع نشطاء للتعليق أن الجزائر مخترقة على كل الأصعدة، و أن السلطة الحاكمة تعبث بالبلاد و العباد، بعدما قررت منح الإعلام الأجنبي أرقاما لتهيئة الرأي العام الجزائري على تقبل واقع النتائج، و بالتالي القبول بالمترشح "تبون" كرئيس للبلاد خلال المرحلة المقبلة، رغم الرفض الشعبي لشخصه و اعتباره واحد من "العصابة" و تورطه في سلسلة من الفضائح و كذا موجة الاستقالات التي طالت حملته، إلى جانب الترويج الإعلامي داخل الجزائر لقضايا فساد تربط إبنه بالعصابة.
و قال النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ردا على ما نشرته القناة الصينية و على خطاب "القايد صالح"، الذي اعتبر يوم الاقتراع يوما استثنائيا، أنه فعلا كان "يوما مشهودا" في تاريخ الجزائريين، و علقوا أن الجزائر لم تشهد فضائح مثل الذي حدث يوم الاقتراع، بعدما صوت بضع أفراد ممن استطاعوا الوصول إلى مكاتب التصويت تحت حماية بنادق رجال الأمن و سياراتهم، و أكدوا أن نسبة المشاركة في الانتخابات لم تتجاوز 8% في كل ربوع الوطن، بينما جرى تخريب عدد هائل من مراكز التصويت و حرقت الصناديق أمام العلن، قبل أن يتحدت "شرفي"، رئيس اللجنة المنظمة للإستحقاقات الرئاسية، عن نسبة تتجاوز 40% بقليل، بينما أكدت وسائل الإعلام الجزائرية أنها ستكون في حدود 50% أما نسبة التصوت الحقيقية لم تتجاوز 9 %.
هذه الأرقام التي كشفت عنها الأجهزة و الإعلام الرسمي للبلاد، جعلوا المتابعين للشأن الجزائري و بالخصوص المحللين عن القنوات الدولية التي غطت الانتخابات و تابعت تطور الأحداث، للقول على أن نتائج الانتخابات الجزائرية غير منطقية، عطفا على الأحداث التي شهدتها البلاد خلال يوم الاقتراع، و ما تناقلته العدسات من احتجاجات و منع للمصوتين من طرف الرافضين للتصويت و تخريب لمراكز اقتراع و حديث عن نسبة مشاركة 0% بكل من مناطق "لقبايل" و "مزاب" و "غرداية"، و هي المعطيات التي قال عنها المحللون أن تؤكد وجود نتائج غير حقيقية و أن هناك تضخيم لنسب المشاركة و قد تكون العملية تعرضت لتزوير إذا ما تحدثت وسائل الإعلام الجزائرية خلال فرز أصوات يتجاوز المليون صوت.
و قد نشرت صفحات الحراك خطابات سلمية تدعو الغاضبين الذين حاولوا الدخول في مناوشات و صدامات مع الأمن الجزائري بعدما تداول نشطاء مقاطع مصورة لمطاردات و مواجهات دامية بين عناصر الأمن و المحتجين، كما سمع صوت إمام مسجد "الشرفة"بمنطقة القبائل ينادي مواطني المنطقة التي تتواجد بها أعمال عنف و يطالبهم بالتهدئة وضبط النفوس والتوعية.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)