ماكرون يدعوا عبد المجيد تَبون ببدء “حوار” مع الشعب

ماكرون يدعوا عبد المجيد تَبون ببدء “حوار” مع الشعب

ديسمبر 17, 2019 - 22:33
تم التحديث: 7 سنوات منذ
0 2.3ك
ماكرون يدعوا عبد المجيد تَبون ببدء “حوار” مع الشعب

قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء، “تهانيه الحارة” للرئيس الجزائري المنتخب مقترحا “التعاون” بين البلدين، بينما كان اكتفى في وقت سابق بـ”أخذ العلم” بفوز عبد المجيد تبون الذي يرفض المتظاهرون عرضا قدمه للحوار.

من جهتها أعلنت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون أجرى اتصالا هاتفيا مع تبون “ليقدم له خالص تمنياته بالنجاح في ممارسة مسؤولياته السامية”.

وأضاف بيان الرئاسة الفرنسية الذي تلقته وكالة فرنس برس إن “فرنسا تقف إلى جانب الجزائر في هذه اللحظة المهمة من تاريخها” وأن الرئيسين اتفقا على “التعاون في الأزمات الإقليمية”.

وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية نشرته وكالة الأنباء الرسمية ان ماكرون قدم “تهانيه الحارة” لتبون “إثر نيله ثقة الشعب الجزائري عقب الاستحقاق الانتخابي في 12 ديسمبر  2019”.

وكان الرئيس الفرنسي دعا الجمعة، في أول رد فعل على إعلان فوز تبون، السلطات الجزائرية لبدء “حوار” مع الشعب الذي خرج في تظاهرات حاشدة الخميس والجمعة رفضا للاقتراع ولنتائجه.

وحينها، لم يقدم ماكرون تهانيه للرئيس المنتخب واكتفى بالقول خلال مؤتمر صحافي في بروكسل “أخذت علمًا بالإعلان الرسمي عن فوز السيد تبون في الانتخابات الرئاسية الجزائرية من الجولة الأولى”، مشدداً على ضرورة “بدء حوار بين السلطات والشعب”.

-“لن أرد عليه”

وأثار ذلك رد فعل قوي من الرئيس الجزائري المنتخب عند سؤاله في أول مؤتمر صحافي بعد تأكيد فوزه من الدورة الأولى.

وقال وسط تصفيق مناصريه من الحضور “لن أرد عليه، هو يسوق البضاعة التي يريد في بلاده وأنا انتخبني الشعب الجزائري ولا اعترف إلا بالشعب”.

وأضاف بيان الرئاسة الجزائرية أن الرئيسين “اتفقا على أهمية اتخاذ الإجراءات الضرورية بما في ذلك تنشيط الآليات الثنائية المناسبة لتعزيز التشاور السياسي بين الطرفين”.

ويؤدي تبون، اليمين الدستورية الخميس ليبدأ مهامه رئيسا للجمهورية لولاية مدتها خمس سنوات، بحسب ما أفادت رئاسة الجمهورية.

وتم انتخاب تبون من الدورة الأولى بنسبة 58,13 بالمئة في عملية الإقتراع الخميس، وفق النتائج النهائية التي أعلنها المجلس الدستوري.

ويخلف تبون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي دفعته الحركة الاحتجاجية إلى الاستقالة في 2 أبريل بعد ان قضى 20 عاما في الحكم. وتولى عبد القادر بن صالح الرئاسة المؤقتة وفقا للدستور لكنه تجاوز المهلة القانونية المحددة بثلاثة أشهر.

ويبدأ الرئيس الجديد ولايته في ظل اعتراض واسع من الحراك الشعبي الذي رفض عرض الحوار وكذلك نتائج الانتخابات وحتى مبدأ تنظيمها من قبل نظام يحكم البلاد منذ الاستقلال في العام 1962، ويطالب برحيله.

وفي أول تصريح بعد انتخابه رئيسا للجمهورية في اقتراع اتسم بنسبة مقاطعة قياسية، عرض تبون الجمعة “حوارا جادا من أجل بناء جزائر جديدة” على الحراك الشعبي الذي قاطع انتخابات الخميس بتظاهرات حاشدة كما دأب على ذلك منذ انطلاقته في 22  فبراير.

والثلاثاء تظاهر آلاف الطلاب والأساتذة والمواطنين في العاصمة رافضين عرض الحوار الذي تقدم به الرئيس المنتخب.

وهذه أول تظاهرة بعد إعلان المجلس الدستوري، النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية.

ووسط هتافات “الانتخابات مزوة ولا تملكون الشرعية والمسيرة مستمرة” سار المتظاهرون لمسافة كيلومترين دون حوادث في شوارع العاصمة وسط انتشار كبير للشرطة.

وردّ المتظاهرون على عرض الحوار بشعارات “تبون لن يحكمنا” و”تبون سنسقطك من المرادية” في إشارة إلى قصر الرئاسة الواقع بحي المرادية بمرتفعات العاصمة الجزائرية.

ووعد الرئيس المنتخب بأن أول الاجراءات التي سيقوم بها “تعديل الدستور” وتقديم النص الجديد إلى الاستفتاء الشعبي.

وعلى العديد من اللافتات كتب متظاهرون الثلاثاء، ان “تعديل الدستور يكون مع رئيس شرعي”.

ورفض الحراك إجراء الانتخابات الرئاسية، لأنها ليست سوى وسيلة لتجديد النظام القائم، المتهم بالتزوير على نطاق واسع خلال العشرين عامًا الماضية.

ويطالب بأن تكون الاصلاحات السياسية تحت إشراف “مؤسسات انتقالية” وليس من طرف النظام الحاكم منذ استقلال البلاد في عام 1962.

وفي السياق، أصيب عشرات الأشخاص في العين، بعضهم في حالة خطرة، خلال قمع تظاهرات ضد انتخابات 12  ديسمبر في الجزائر، باستخدام الرصاص المطاطي، بحسب مسؤول في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان.

وقال نائب رئيس الرابطة سعيد صالحي لوكالة فرنس برس “الحصيلة لا تزال موقتة، لكننا أحصينا عشرة جرحى، بعضهم في المستشفى (…) وبعضهم فقد عينه نهائيا”.

وأوضح صالحي أن الجرحى أصيبوا برصاص مطاطي “يومي 11 و12 ديسمبر، خصوصا في منطقة القبائل، في بجاية والبويرة وتيزي وزو وبومرداس”، المدن التي تبعد بين 50 و180 كلم شرق الجزائر العاصمة، وشهدت حوادث منعت إجراء الاقتراع.

وقمعت الشرطة خلال هذين اليومين التظاهرات الرافضة للانتخابات التي فاز بها عبد المجيد تبون كما في العاصمة.

وبدأت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن مع المصابين عبر نشر صور لمدونين يضعون يدا على إحدى العينين. كما بدأ جمع التبرعات لمساعدة الجرحى.

والثلاثاء، لمناسبة التظاهرة الاسبوعية للطلاب، ظهر العديد من المتظاهرين واضعين ضمادات على إحدى عينيهم، للتنديد بقمع قوات الأمن.

ودعت اللجنة الوطنية للافراج عن المعتقلين، وهي جمعية أنشئت في خضم الحراك، المصابين إلى التعريف بأنفسهم لدى محامية متطوعة لتقديم شكاوى قضائية.

وأحصت اللجنة 1200 شخص تم توقيفهم بين 11 و12 ديسمبر، أطلق سراحهم في وقت لاحق ما عدا عشرة لا يزالون في الحبس الموقت.

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User