هل نجحت العصابة في زرع واجهة تتستَّر وراءها وتتَّخذ القرار من وراء الستار

هل نجحت العصابة في زرع واجهة تتستَّر وراءها وتتَّخذ القرار من وراء الستار

ديسمبر 18, 2019 - 10:26
تم التحديث: 7 سنوات منذ
4 2.7ك
هل نجحت العصابة في زرع واجهة تتستَّر وراءها وتتَّخذ القرار من وراء الستار

ناقشت صحف عربية الوضع السياسي في الجزائر بعد إعلان المجلس الدستوري بالبلاد فوز رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون بانتخابات الرئاسة من الجولة الأولى في نتائج نهائية رسمية.

وتنوعت آراء الكتاب حول الرئيس الجديد، فرأي البعض أن فوز “تبون شكل انتصارا لوجهة النظر الساعية لحماية واستدامة مؤسسات الدولة”. في حين حذر آخرون من تحول الرئيس الجديد إلي “واجهة تتستَّر وراءها جهات تسيِّر وتتَّخذ القرار من وراء الستار”.

“تعزيز الاستقرار”

يقول جمال أوكيلي في الشعب الجزائرية إن “رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون مدّ يده إلى الحراك للشروع في حوار جاد يستكمل تلبية المطالب الواقعية البعيدة كل البعد عن تلك الحاملة للخلفيات الحزبية النّقابية والجمعوية… هذه الدّعوة السياسية الصّادقة نابعة من قناعة عميقة تترجم حقّا الحرص على العمل باتجاه تعزيز الاستقرار، والدّخول في عملية تنموية شاملة بدلا من البقاء في الشّوارع طيلة كل هذه الفترة، واستدراك التّأخر المسجّل على أكثر من قطاع كلّف الاقتصاد متاعب”.

ويضيف الكاتب: “قد يخطئ من يعتقد بأنّ الحراك لا يتحاور بل بالعكس هناك أناس وطنيّون يحملون الجزائر في قلوبهم، ويحبّونها حتى النّخاع وخروجهم إنما هو من أجل بلد تسود فيه العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وهم على استعداد للحوار مع القيادة الجديدة لنقل انشغالاتهم بشكل مباشر، غير مغلفة بديكور سياسي مخيف، وهذا بعيدا عن الشّروط المسبقة كما اعتاد البعض على وضعها، والتي يتطلّب تجاوزها في مثل هذه الظّروف الصّعبة، وعلى كل معنيّ أن يتفهّم هذا الوضع خدمة للجزائر لا غير”.

ويرى صالح عوض في الشروق الجزائرية أن “أمام الجزائر مَهمَّات كبيرة وحاسمة لتفعيل ما تراكم من منجزات، فلعل ما حصل خلال الأشهر الأخيرة لم يحصل مثله منذ الاستقلال، ولعلنا بعد اليوم لن نرى مسؤولا مفرِّطا بالمال العام ولن نسجل تسيُّبا في الثروات والمشاريع بعد الآن، فلقد أصبح من غير المسموح به تكرار الفساد”.

ويضيف عوض أن “الشعب الجزائري يتَّجه إلى امتلاك سلاحه الاستراتيجي .. شعب متفاعل ويقظ ومنتِج ومتمتِّع بثرواته ومطمئن إلى نفاذ القانون.. وهو جديرٌ بذلك، والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

ويقول عبدالله راقدي في رأي اليوم اللندنية إن “فوز الرئيس عبدالمجيد تبون شكل انتصارا لوجهة النظر الساعية لحماية واستدامة مؤسسات الدولة، والتي كادت أن تعصف بها تبعات ترشيح الرئيس السابق العاجز بوتفليقة واستقالته فيما بعد”.

ويرى الكاتب أنه “في ظل الرغبة المعلنة من قبل رئيس هو بالأساس رجل دولة متمرس يريد أن ينهي حياته السياسية بإنجازات تسمح له بدخول التاريخ عبر أوسع أبوابه، لا سيما في ظل وجود بيئة أقرب إلى الوضع الخام المناسب لإعادة التشكل، ودعم المؤسسة العسكرية له، أرى أن يتجه لإحداث تغير في البنية بالقدر الذي تصبح به منتجة لقيم تقدس العلم والنزاهة والكفاءة والعدل والمساواة بما يساهم في ترسيخ ثقافة الدولة الوطنية وفي الاتجاه الذي يصبح فيه حلم دولة المواطنة مشروعا”.

يقول توفيق رباحي في القدس العربي اللندنية إن “تبون فاز لأن اللعبة داخل النظام انتقلت إلى ملعب آخر، وقواعدها تبدّلت. البداية في كون النظام حافظ على شكله وغيّر أساليبه. في الانتخابات السابقة كان من مصلحة النظام أن يبدو مرشحه (المستقل دائما وأبدا) قويا متماسكا واثقا في نفسه، لأن ثقافة هذا النظام ومزاجه لا يقبلان ممن يرمز إليه، أو يمثله، أن يبدو مهزوزا ومرتبكا”.

ويضيف: “اليوم اهتدى النظام، بعد أن تآكل من الداخل وحاصره الحراك الشعبي من الخارج، إلى تقمص دور الضحية: من ادعاء أن فرنسا تتربص به وتتآمر عليه ليلا ونهارا، إلى بكائيات العنف المزعوم الذي تعرّض له الناخبون في المهجر، وصولا إلى متاعب مرشحه (المستقل)، تبون، الذي يتخلى عنه حزبه ويتعرّض لكل أنواع المضايقات والإهانات السياسية والإعلامية. وقد نجح إلى حد كبير دور الضحية الذي تقمصه النظام وجسّده تبون. لكن ليس بسهولة، إذ تطلب الواقع الجديد أن يخضع تبون لمجموعة من الاختبارات”.

ويتابع الكاتب قائلا إنه “عندما انتهت الانتخابات، امتنع الخاسرون الأربعة عن خوض مغامرة المساس برداء الضحية عند الفائز ومعسكره. كلهم شعروا بأنهم تعرّضوا لظلم وغُبن، وكلهم امتنعوا عن الطعن في نتيجة الاقتراع. لم يقل أحد منهم صراحة إن النتيجة مشكوك فيها، لكن قالتها ملامح وجوههم وتصريحات بعضهم من قبيل (حفاظا على استقرار البلاد لن أعلّق على النتيجة)”.

أما سهام معط الله فتقول في العربي الجديد اللندنية إن “النظام الجزائري السابق خلَّف مجموعة من المعضلات الاقتصادية وحضَّر للرئيس الجديد عبد المجيد تبون محيطا اقتصاديا يعجّ بالمشاكل التي لا تعدّ ولا تحصى”.

وتقول الكاتبة إنه سيتعيَّن على تبون “أن يقوم بحملة تنظيف شاملة للمخلَّفات والدمار الاقتصادي الذي ألحقته العصابة بالاقتصاد، وذلك إن التزم بالتغيير الإيجابي فعلاً”.

وتضيف الكاتبة أن “الرئيس الجديد بحاجة إلى الكثير من المساعدة في اتِّخاذ القرارات الاقتصادية المصيرية الصائبة، وهذا ما يتطلَّب منه أولاً وقبل كل شيء تشكيل مجلس الخبراء الاقتصاديين، أو إعادة إحياء المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي وفق أسس وقواعد جديدة على اعتبار أنّ هذا الرئيس سيكون سيّد القرار وليس مجرَّد واجهة تتستَّر وراءها جهات تسيِّر وتتَّخذ القرار من وراء الستار”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 7 سنوات منذ
QUELLE HUMILIATI0N  ! LA MASCARADE D’ÉLECTI0NS PRÉSIDENTIELLES DU 12/12/2019 QUI A DÉCLARÉ GAGNANT LA MARI0NNETTE ET PI0N DU CAP ORAL GAY L’ÉNERGUMÈNE SANS FOI NI LOI NOMMÉ TABOUNE , LE TAUX RÉEL DE PARTICIPATI0N A CETTE MASCARADE H0NTE USE N 'A ÉTÉ QUE DE 9% AU LIEU DES 58,15 % DÉCLARÉE OFFICIELLEMENT. QUELLE H0NTE POUR LE CAP  ORAL GAY ET S0N CLAN DE MAFIEUX, LE M0NDE OCCIDENTAL BIEN INF ORMÉ SUR LA MASCARADE DU 12 DÉCEMBRE SAIT QUE SEUL 9%  (NEUF POUR CENT  ) D'ALGÉRIENS COMPOSÉS EN MAJ ORITÉ DE MILITAIRES ,GENDARMES,POLICIERS ,DOUANIERS ET AUTRES AGENTS DE L 'ETAT AINSI QUE LES MILICES DU POLISARIO ,TOUT CE M0NDE C TRÔLÉ ET SOUS LES  ORDRES DU CLAN DU SINISTRE GAY D SALAH ET SES MAFIEUX, A PARTICIPE AU VOTE DE LA H0NTE QUI A ÉLU FRAUDULE USEMENT LE PI0N ET MARI0NNETTE DE TABOUN. LE PEUPLE ALGÉRIEN S ORTIRA VAINQUEUR DE CE BRAS DE FER QUE LUI IMPOSE LE SINISTRE GAY QUI VA BIENTÔT SE VOIR ATTRIBUÉ LE GRADE DE MARÉCHAL PAR S0N CLAN MAFIEUX. PAUVRE ALGÉRIE TOMBÉE TRÈS BAS JUSQU' A CE QUE SA DESTINÉE SOIT ENTRE LES MAINS D'UN ILLETTRÉ ET IGN ORANT DE CAP ORAL GAY ET SES SBIRES DE VOYOUS. ALLAH GHALEB !
جزائري
جزائري 7 سنوات منذ
<strong>مشترد في باريس</strong> وجوه الشر تبحث عن بعضها البعض و لو في اعماق البحار . تبقى العصابة تسرق اموال الشعب و يبقى الشعب متشردا الى الأزل.
ابو نوح
ابو نوح 7 سنوات منذ
<strong>شعب بأكمله يبحث عن السلم والحكومة تبحث عن الفتنة والفوضى</strong> لحد الان الشعب سلمي في كل شيء رغم ما حصل من تجاوزات أمنية في حق المواطنين وخصوصا ما حدث اخيرا من عنف في منطقة القبايل . ما يقوم به هؤلاء المسؤولين في الخفاء لا يخدم بالمرة مصلحة الجزائر . الشعب يعرف جيدا أن الرئيس المؤقت لا وجود له على الساحة السياسية وحتى الرئيس المنتخب حديثا سوف لن يكون له شأن . سياسة الامور كلها تدار في الخفاء من طرف الجيش . والشعب لا زال وسوف يبقى سلمي لانه يعي جيدا أن مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات . بينما ابناء بوخروبة كعادتهم يمارسون الارهاب ويبحثون عنه لما ينصبون دمية في الواجهة بينهم وبين الشعب ويقومون باعتقالات في صفوف المحتجين وهم يتجاوزون كل القوانين والأعراف الوطنية
ابو نوح
ابو نوح 7 سنوات منذ
<strong>العرب يسيرون عكس التيار</strong> نعم لم نعد نرى في عصرنا الحديث في العالم العربي الا العربان الذين يلحسون احذية الديكتاتورية او عربانا منبطحين على بطونهم امام اسيادهم طالبين بركتهم ورضاهم ، لم نعد نرى عربيا شريفا وعاقلا ومفكرا كرؤساء الدول غير الاسلامية ... يفكرون في مصلحة ومستقبل الشعب ، نجد فقط أنواعا من الديكتاريين العرب كالسيسي وبشار وحفتر والغير الصالح و .... وهذه النماذج سلطت على الشعوب العربية لتخدم فقط مصالح الدول الأخرى أما شعبه فلا يهمه على الإطلاق ، وكمقابل لخدمته بالنسبة لهذه الدول التي تدفعه حمايته و بقاؤه في كرسي الرئاسة . أما ما يدور في الإنتخابات الجزائرية فكل شي واضح ولا يقوم بهذه الفضائح الا الأغبياء ما شاهدناه في عهد بوتفليقة هو نفس المشد الذي نراه حاليا وسوف يبقى ساري المفعول في كل داليب الدولة في ظل فخامة الرئيس الجديد . الفساد سوف يبقى على اشده ، أموال الدولة ستبقى في الهدر والشتات ... والنهب سوف يبقى على حاله في كل القطاعات والعسكر يتحكم في زمام الامور . لكن لما تلوح بوادر في الافق تطلب مثلا سبب إبقاء وتمويل البوليساريو وعلى اراضي جزائرية اعتقد ان هناك ستكون بداية الخلاص من العقول المتعفنة والمتشبعة بالديكتاورية