مشكلة تبون الرئيسية تكمن في البحث عن شرعية سياسية مستحيلة

مشكلة تبون الرئيسية تكمن في البحث عن شرعية سياسية مستحيلة

ديسمبر 18, 2019 - 22:08
تم التحديث: 7 سنوات منذ
1 2.4ك
مشكلة تبون الرئيسية تكمن في البحث عن شرعية سياسية مستحيلة

أعلن الرئيس المنتخب تبون عن حوار دون أن يُحدد معالمه ولا خارطة طريقه، ما مدى جدية هذا الطرح في اعتقادكم؟

عادل أورابح، باحث جامعي في العلوم السياسية والعلاقات الدولية : الإعلان جاء في سياق ندوة احتفالية، والحكم على جديته سابق لأوانه، خاصة أنه لم يُفصح عن جدول زمني ولا عن جدول أعمال.

يُثار جدل كبير عن ضرورة تمثيل الحراك وهيكلته، باعتقادكم هل بات هذا الأمر حتميًا اليوم؟

الجدل أُثير منذ بداية الحراك الشعبي، لكن أظن أن التصحير السياسي وضعف القوى المجتمعية الوسيطة التي تحتاج لبعض الوقت لتحويل هذا الوعي السياسي الجامح إلى قوى سياسية وأهلية (مجتمع مدني) قادرة على تفكيك استراتيجيات السلطة ومناوراتها، هي عوامل يجب أخذها في الحسبان.

فقبل أي خطوة نحو الحوار أو التفاوض مع النظام لا يمكن التغافل عن عقود من التصحير السياسي وأن الكثير ممن يعرضون خدماتهم اليوم بغض النظر عن صدق نواياهم لم يحتكوا بالشأن السياسي إلا بعد 22 فيفري، ولا يمكنهم مجاراة نظام سياسي بترسانته السياسية والإعلامية وقُدرته المعروفة على المُرونة التسلطية واستزلام النُخب.

الأولوية في نظري قبل الإقبال على أي خطوة هي التقاء من لهم نفس المطالب والطموحات ذات البعد الوطني المشترك والتحاور بينهم قبل التحاور مع النظام لمأسسة مطالبهم وإعطائها جسمًا سياسيًا، حتى وإن تطلب ذلك بعض الوقت لتحديد جدول الأعمال.

أو بتعبير آخر: هل نتحاور أو نتفاوض؟ من يتحاور/يتفاوض وحول ماذا؟ بدل الاكتفاء دومًا بالتفكير والتدبير بمنطق رد الفعل وترك حرية الفعل للنظام.

الحوار/التفاوض مسار لابد منه في مرحلة ما من أي ثورة شعبية اتخذت مبدأ السلمية كمنهج إلزامي لها، لكن مسار كهذا لا يمكن أن يتم بارتجال وبأي ثمن، والأهم من كل ذلك لا يجب الارتباط برزنامة النظام ومواعيده السياسية.

سارعت بعض الأحزاب للترحيب بحوار تبون مع شروط، هل سترضخ السلطة؟

بالنظر إلى أزمة الشرعية التي يُعاني منها الرئيس الحالي والنظام ككل، أتوقع الإقدام على بعض التنازلات التي لن تُغير من الوضع القائم كثيرًا لكن من شأنها إعادة استقطاب بعض القوى السياسية التي قاطعت الانتخابات الرئاسية وإقحامها في الحكومة المقبلة، وأخص بالذكر الإسلاميين، خاصة وأن هذه القوى لم تتعود على مُمارسة السياسة من خارج السلطة ومن خارج المؤسسات.

في اعتقادكم، الرئيس الجديد قادر على مجابهة كل التحديات التي تواجهها البلاد؟

بالنظر إلى الطريقة التي تم تنصيبه بها والأقرب إلى التعيين أكثر منها إلى الانتخاب فإنه سيمضي معظم عهدته في البحث عن شرعية سياسية مستحيلة، خاصة في ظل استمرار الرفض الشعبي الواسع لورقة طريق السلطة، وإذا أضفنا الوضع السوسيو-اقتصادي الهش، فإنه سيضطر لمواجهة جبهات اجتماعية أخرى لا تسع شرعيته السياسة المطعونة لتهدئتها، ولا تكفي خزينة الدولة لامتصاصها في ظل التراجع الكبير للريوع النفطية، وقد تدفع بالنظام إلى استعمال العنف لمواجهة غضب الشارع، لكن العُنف أيضًا له ثمن سياسي باهض.

يتساءل البعض عن دور المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة، وعلاقاتها بالسياسة؟

السؤال الأكبر الذي يجبُ أن يُطرح في المرحلة المقبلة هو: هل مازالت المؤسسة العسكرية تطمح إلى ممارسة السياسة من وراء واجهة مدنية؟ وهل فعلاً تشبُثها بالدستور نابع من تخوفها من تكرار تجربتها الكارثية في سنوات التسعينات؟ أجدني غير متفائل كثيرًا في هذا الصدد بالنظر إلى الدور الكبير الذي لعبته المؤسسة العسكرية في فرض ورقة طريق السلطة الحالية ولهذا أستبعد انسحابها من صنع القرار السياسي في المرحلة القادمة، خاصة في ظل وجود رئيس ضعيف سياسيًا ومنقوص الشرعية شعبيًا.

كيف ستكون تركيبة الحكومة الجديدة في تصوركم، شبابية أم تكنوقراطية كضرورة للمرحلة المقبلة؟

من المُرجع أن تتم الاستعانة بوجوه شابة لتشكيل الحكومة القادمة، والأرجح أنها ستكون حكومة سياسية وليس تكنوقراطية، لكن العبرة ليست بالسن بل بدولة القانون وبوجود قواعد شفافة لمُمارسة الحكم وتقديم الحساب لمؤسسات تمثيلية منتخبة بنزاهة، غير هذا سيستمر منطق الولاءات والشبكات الزبائنية في صياغة نظام الحُكم عندنا.

إيمان عويمر

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 7 سنوات منذ
LA MARI0NNETTE DE TABOUN AURA POUR CHARGE DE PROTÉGER DES POURSUITES JUDICIAIRES LES FILS DU CAP ORAL GAY QUI 0NT COMMIS DES CRIMES FINANCIERS M STRES SI CE DERNIER VIEILLARD PARTAIT DANS L'AU DELÀ. C'EST D NANT D NANT ! LES RÉSIDUS DU RÉGIME POURRI DÉCHU ,QUI FAISAIENT PARTIE DE LA MAFIA DU CLAN MAFIEUX DE BOUTEFF S0NT AU POUVOIR AUJOURD’HUI D0NT LE CAP ORAL GAY . COMMENT D C CES MAFIEUX AU POUVOIR AUJOURD'HUI ALLAIENT POUVOIR TRAÎNER DEVANT LA JUSTICE LE RESTANT DES EX- DIRIGEANTS MAFIEUX DE L’ÈRE BOUTEFF QUI S T MÉNAGÉS JUSQU A AUJOURD'HUI ? DES MAFIEUX DE GR AND GABARIT AVEC QUI LES FAMEUX DIRIGEANTS FANTOCHES D 'AUJOURD 'HUI D0NT LE CAP ORAL GAY DEVENU MULTIMILLIARDAIRE SOUS BOUTEFF FAISAIENT DES AFFAIRES LOUCHES ET QUI S0NT TROMPÉS DANS DES SC ANDALES FINANCIERS INCOMMENSURABLES DURANT DES DÉCENNIES DU RÈGNE BOUTEFF COMME D'AILLEURS LE CAP ORAL GAY PAR EXEMPLE D0NT LES FILS ET LEURS ASSOCIÉS COMME LE SINISTRE TLIBA DE ANNABA ET AUTRES CRIMINELS ET MAFIEUX QUI 0NT AMASSÉ DES F ORTUNES ILLICITEMENT DANS L’IMPUNITÉ TOTALE. UN FILS DE NOTRE CHER PRÉSIDENT FANTOCHE SERAIT -DIT-0N ENTENDU PAR LE JUGE DANS LA FAME USE AFFAIRE DES 700 KGS DE COCAÏNE,ALLAIT-IL ETRE LAVÉ DE TOUT SOUPÇ0N AUJOURD'HUI SUR  ORDRE DU CAP ORAL GAY PUISQUE S0N PÈRE EST ÉLU MARI0NNETTE PAR LE CLAN MAFIEUX DES CAP ORAUX? L'AVENIR NOUS LE DIRA !