الجزائر تحتاج الى نخبة أكثر مما تحتاج رئيسًا

الجزائر تحتاج الى نخبة أكثر مما تحتاج رئيسًا

ديسمبر 18, 2019 - 22:37
تم التحديث: 7 سنوات منذ
2 2.4ك
الجزائر تحتاج الى نخبة أكثر مما تحتاج رئيسًا

دور النخبة في المجتمع

بعد الإعلان الرسمي للشعب الجزائري عن الانتخابات الرئاسية لعام 2019 لاختيار رئيس للجمهورية، من المترشحين الخمسة يوم من ديسمبر (كانون الأول) 2019 التي فاز فيها المترشح عبد المجيد تبون، وعلى غرار ما تشهده البلاد من انقسام في الشارع بين مؤيد للانتخابات وبين رافض لها، بعد ما كان الحراك في أيامه الأولى على قلب رجل واحد، هو معارضة العهدة الخامسة للرئيس التي أثمرت جهود الحراك، في يوم 11 مارس (آذار) 2019، منذ ذلك اليوم انقسم قلب الحراك إلى عدة توجهات وجاء المطلب لأغلبية الشعب رحيل بقية رموز النظام القديم، وما زاد الطين بلة الإعلان النهائي، عن قائمة المترشحين الخمسة للانتخابات الرئاسية التي فاز بها عبد المجيد تبون، إذ ظهرت طائفتان واحدة مع الانتخابات لتسوية الأوضاع، وطائفة أخرى تنادي بعدم اللجوء للانتخابات؛ لأنها تحوي رموز النظام القديم، أمام كل هذه الأحداث هل النخبة هي الحل؟

قبل كل شيء فإن مفهوم النخبة كما جاء في الموسوعة العربية: «أنها جماعة من الناس أو فئة قليلة منهم تحظى بمكانة اجتماعية عالية الشأن وتؤثر في الشرائح الأخرى، وتتمتع بسمات خاصة كالقدرات الفكرية والأدبية، أو الوضع الإداري المتميز والعالي، مما يجعلها ذات هيبة عالية ونفوذ واسع الانتشار، وغالبًا ما تتشابه في الاتجاهات والقيم، ومهارات القوة والاتصالات الشخصية والأسرية».

ولا شك أننا نملك تلك النخبة القادرة على تغيير الواقع والسمو بالقيم، تلك النخبة التي تقود الجزائر إلى بر الأمان بعيدًا عن الأزمات والفتن، ومواجهة المستثمرين في الخلافات والدعوات إلى الشغب، وأعداء الشعب.

فنحن نحتاج إلى نخبة أكثر من رئيس نخبة تعمل على هدم الجدارات الوهمية بين أبناء الجلدة الواحدة، فمن واجب المثقفين، بالأحرى النخبة قيادة الدفة الأمامية للشعوب؛ لأنها تملك الفعلية والفاعلية في الدفع بالأمة للخروج والتحرر من براثن وغيابات الجهل، وذلك بالقيام بوظيفتها التربوية والتنويرية.

ومن الجميل أن نرى النخبة اليوم تؤدي واجبها إزاء القضايا الوطنية والمؤسسات الحساسة، فنحن إن انتخبنا رئيسًا فإنه سيحتاج إلى من ينفذ برنامجه وهنا يبرز ويتجلى نوع من أدوار المثقفين، وأيضًا نحتاجها أن تنخرط في المساعي الديمقراطية للبلاد لتحقيق السلام، ونحتاج إلى نخبة تمد لها السلطة يدها في سبيل التنمية، نخبة تقدم الآليات اللازمة للبلاد والعباد لأن النخبة قادة الرأي العام والمؤثرون فيه، ويشكلون اتجاهات الرأي العام وتوجهات المجتمع، ويكون أغلب الشعب تابعًة لهم ولآرائهم، ونجد أن أغلبية الناس في أغلب البلدان قدراتهم من النخب فتجد أنهم يحترمون رأي النخب أكثر من الرؤساء.

وأبرز مهمة للنخبة هي الحفاظ على المجتمع من الانقسامات، فهمتهم النبيلة الحفاظ على الوحدة الترابية والوحدة الشعبية، وتوحيد الرأى والآراء.

وللأسف الواقع وما يفرضه لم يعد دور النخبة فعالًا لأبعد الحدود لأن واقع النخبة في بلادنا بصفة خاصة ودول العالم الثالث بصفة عامة هو بمفهوم الحاضر الغائب، الذي لا يحرك ساكنًا ولا نسمع لها صدى نظيرًا للممارسات التعسفية ضدهم.

وفي الأخير تجدر الإشارة إلى أن بلادنا اليوم، وعلى غرار البلدان الأخرى، حتى وإن اختارت الرؤساء والوزراء والفاعلين ومؤسسات الدولة وكل ما يلزم، فستبقى كل هذه الكيانات والآليات عاجزة في ظل غياب النخب وقمعها؛ لأن المشروع الوطني ومشروع بناء الدولة التي لا تزول، يحتاج إلى نخب واعية ونخب حقيقية تسعى، لتحقيق أهداف وآمال الشعوب في الواقع، ولو بأضعف صورة ممكنة.

أصيل مقري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
<strong>عقدة الجزائر</strong> طلب تبون من الشعب الثائر الانضباط والصبر، في الوقت نفسه الذي هدده فيه بعدو مفترض متربص بالجزائر، ولم يسمه، ولم يكلف نفسه وقد أصبح مسؤولا أولا عن حالة البلاد أن يفسر للشعب أو يبرر أسباب تواجد عصابات بوزبال جنوب بلاده، مكتفيا بالاعتراف بضعف الخدمات وتدني مستويات القطاعات الحساسة ذات النفع المباشر على من هم أولى بخيرات الوطن، متناسيا أن يفصح عن كلفة احتضان بلاده لهذا الجسم الهجين الذي ينخر البلاد أولا ويقوض بناء الاتحاد المغاربي ويقف حجرة عثرة أمام اكتمال بنيانه وتراص صفوفه. وتحاشى الحديث عن ضمان حماية الحقوق والتوزيع العادل للثروة والخيرات التي تنعم بها البلاد على أبناء الشعب ولم يَقدر أن يأمر بالقطيعة مع كل ما هو مفضي لا محالة للمزيد من الهلاك لأبناء بلد المليون شهيد وكافة بلدان المغرب الكبير. كل الحسرة على شعب نكل به نظام دكتاتوري مافيوزي قبل أن ينكل به الزمن، شعب يعيش تحت وطأة نظام لا يولي وجهه نحو التقارير الدولية التي فضحت تقلد الجزائر المراكز الأولى في تصنيف الدول الأكثر انتشارا للفساد والعنف في العالم، وتبديد الأموال الطائلة واختلاسها ونهبها وصرف الكثير منها على عصابات بوزبال المرابطة في الجنوب والممارسة لكل أشكال الجريمة تحت غطاء الجيش وإشرافه، مواصلا جهود سابقيه في غسل الأدمغة وشحنها محاولة منه تشبيع الناس بثقافة العنف والكراهية ضد الإنسانية جمعاء، مستغلا كل الظروف لترويج السلاح والمخدرات الصلبة والاتجار في البشر.
زائر
زائر 7 سنوات منذ
أكثر ما يحتاج إليه الشعب الجزائري هو غسل الدماغ من العنف بكل أشكاله وألوانه والمعاكسة كلها من مخلفات التطعيم الإديولوجي العسكري الهمجي. إليكم واقع الحال كما يراه التونسيون : الجزائريون غير مرغوب فيهم، ليس فقط في أوروبا بل حتى لدى من تُسميهم الجزائر &quot; إخوان &quot; . في تونس مثلا، الجزائريون غير مرغوب فيهم. فالفنادق في هذا البلد تُشهر علنا بأنها لا تأوي الجزائريين وأن هؤلاء غير مرغوب فيهم. الكثير من الأسر الجزائرية يتم طردها من طرف مُسَيري الفنادق التونسية خلال كل صيف. السبب ليس عنصري، فالتونسيون يستقبلون بحفاوة الأفارقة واليهود والعرب وكل أجناس العالم ما عدا الجزائريين. السبب لا شيء آخر ما عدا غياب الأخلاق وانعدام التربية السليمة لدى هؤلاء. فالجزائريون لا يَحترمون أي قاعدة نظافة ففي بلدهم لو وضع أحد السكان علامة لمنع رمي الأزبال، في ظرف 48 ساعة يتحول المكان إلى أكبر مزبلة في البلاد ، لا يَحترمون أحدا ، يُحدثون الضجيج الليلي تَواقون للإزعاج ، يمتازون بالعنف بكل أشكاله، طبعهم عنصريون. فهم يَشتمون إخوانهم الأفارقة لأنهم ليسوا من نفس اللون. لا يُخفون كراهيتهم لليهود، مع العلم أن هؤلاء كثيرون في تونس... بالله عليكم ، ما سبب تواجد علم فلسطين في شاطئ ليس فيه سوى الجزائريين ؟ إنهم مرضى ومجانين، هكذا صرح صحفي تونسي. الجزائريون إسلاميون ويشربون الخمر بكثرة. يُصَلون في الشوارع والأزقة وفي الشواطئ على مرأى من الجمهور ، وحتى في محطات النقل والأسواق والإدارات والمؤسسات، ولكنهم يُعتبَرون أول زبناء بُيُوت الدعارة والملاهي والمراقص واستعمال المخدرات بكل أنواعها. عند نهاية كل صلاة، فئة كبيرة من المصلين يَتجهون مباشرة إلى الخمارات وملاهي الرقص وهناك يَتَسَببُون في المشاجرات والفوضى، هكذا الجزائريون لا يمكن تَحملهم، يَعتقدون أنهم هم الذين يُوَفرون العيش والحياة للشعب التونسي، وهذا ادعاء باطل. العنف والإهمال الأسري، والطلاق، والعنوسة والحكرة كلها سمات تتسم بها الجزائر. لا نريدهم ولا نريد أموالهم، بسببهم، السياح الأوروبيون واليهود أصبحوا يَتَجَنبُون السياحة في تونس... هكذا علق مدير فندق بالحمامات. أظن أنه من الضروري إغلاق الحدود البرية وفرض نظام التأشيرة على الجزائريين. إنه الحل الوحيد لحماية اقتصاد تونس وسياحتها وأرض تونس قاطبة.