القيادة الصحراوية تتنفس الصعداء بعد فوز تبون
القيادة الصحراوية تتنفس الصعداء بعد فوز تبون
أمضت القيادة الصحراوية يوما عصيبا بتاريخ 12 ديسمبر، و لم تتنفس الصعداء إلا بعد الإعلان الرسمي على نجاح المترشح "عبد المجيد تبون"، الذي تحصل على نسبة تصويت بلغت %58.15، جنبته المرور إلى الدور الثاني، و منحته "فوزا كاسحا" على منافسيه الأربعة، وسط احتجاجات شعبية عارمة ضد الانتخابات، و رفض مطلق من نشطاء الحراك لنتائجها، و اعتبارهم أن الرئيس الجديد لا يمثلهم و أنه جزء من "العصابة" التي يحاربونها، و أن هذا الفوز هو بمثابة عهدة خامسة، و أن "تبون" سيكمل برنامج الرئيس المستقيل لإحباط الجزائريين و تدمير ما بقي من البلاد.
غير أن مصائب الشعب الجزائري كانت بلسما شافيا لقلوب القيادة الصحراوية بالبيت الأصفر، حيث تقدم الأخ القائد، "ابراهيم غالي"، بأحر التهاني إلى الرئيس الجديد متمنيا له النجاح في مهامه الثقيلة، و هي التهنئة التي عكست مستوى الارتياح المؤقت الحاصل داخل البيت الأصفر، لأن الحراك لم يكشف بعد عن كل أوراقه الضاغطة، و أن الرئيس الجديد مطالب بالاستجابة إلى مطالب الشارع، و المصيبة أنه من المتوقع أن يقدم الرئيس الجزائري المنتخب على تكوين روابط و التقرب من نشطاء الحراك، الذين ينادون بالتخلص من رواسب النظام القديم، و يعتبرون القضية الصحراوية الثقب الاسود الذي كان النظام القديم يبرر به اختلاساته.
لهذا يواجه "تبون" تحدي رهيب بعدما قدم وعودا انتخابية قبل فوزه في برنامج متكامل، بدأ من إعلان قيام الجمهورية الثانية ،و التي ستكون جمهورية مدنية دون رواسب من الماضي، وسط حديث عن جيوب مقاومة قوية من المؤسسة العسكرية، و في مقدمتها قائد الجيش "القايد صالح"، الشيء الذي يهدد برنامج "تبون" بالفشل المطلق، لأن الحراك يضم ثلثي الشعب الجزائري، و في حالة استمراره سيتسبب في دفع الرئيس الجديد إلى الاستقالة...، و في حالة رفضه ذلك، قد تتأجج الأوضاع و تخرج عن السيطرة كما حصل ليلة الانتخابات بوهران و منطقة القبايل و غرداية و تيزيوزو و سطيف...
لهذا تجد قيادتنا نفسها في موقف لا تحسد عليه، بعدما نجت من فخ الانتخابات الرئاسية الجزائرية، و التي كانت تحدي كبير، لتمر بذلك إلى المستوى الثاني من الرهانات عبر قبول القيادة للوضع و الإيمان به، على اعتبار أن الحراك سيحدث متغيرات داخل البلاد الجزائرية قد تؤثر على القضية و إستمراريتها، و ذلك في تجاوز لإرادة المؤسسة العسكرية الجزائرية و الرئيس الجديد و القوى الضاغطة، لأن الشعب الجزائري قرر المشاركة في حكم البلاد يوم 22 فيفري.
غضنفر الصحراء للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)