أغرب مشاهد في الجزائر 2019 من انتهاء عهدة بوتفليقة الى أم تعرض أطفالها الستة للكفالة
أغرب مشاهد في الجزائر 2019 من انتهاء عهدة بوتفليقة الى أم تعرض أطفالها الستة للكفالة
سنة ميزتها الاحتجاجات الشعبية المتوجة بالحراك الشعبي، الذي بدأ في الثاني والعشرين من فبراير. احتجاجات راودها حلم القضاء على زمن الفساد والفاسدين، وانتهاء عهدة بوتفليقة سببت الكثير من المتاعب والقرف للجزائريين، بسبب تعنت المؤسسات وانغماسها في الفساد.
وسيوثق الإعلام المحلي للمرة الأولى الحراك الذي بدأ قويا في تناغم بين الشعب والجيش، الذي جعل العالم يعترف بذلك. وكيف لا والشعار كان الجيش الشعب “خاوة خاوة”.
لم يعد هناك خوف من مدير متسلط أو من غفير يمنعك من الوصول لمكتب المدير. اعتقد الجميع أن الأمور ستعود لنصاب العدل وتساوي الفرص. لكن انقلب السحر على الساحر، ودخلت الشكوك وسط الحراكيين والتخوين والمصالح الشخصية، التي غيرت من مسار الحراك.
سقط شعار “خاوة خاوة وتمرد الأخوة وكثرت الاعتقالات. لم يعد الجزائري يهنأ في العيش الآمن، على كل المستويات كأنه في دوامة مشاكل وآلام غير منتهية. فحصيلة الحوادث المرورية مفجعة، والاقتصاد مريض بالصفقات المشبوهة ودخول رجال المال أرباب الجزائر وأرباب السياسة السجن، والثقافة في احتضار، وزادها الحفل الذي خلف خمس ضحايا دموية .
وحال المواطن واقف هل يفكر في المستقبل أم يعيش اللحظة الآنية وكيف يملأ القفة من السوق. وكل المجالات تشهد غليانا دون نتيجة لحد الساعة.
ضغط الوضع السياسي على مختلف مناحي الحياة الاجتماعية لم يعد خافيا. كثر التحايل والتزوير والدجل والعنف ضد الأطفال والنساء وعلى الجميع. انتخابات وتعيين رئيس للبلاد بالرغم من الاقبال الضعيف عليها. تعيينات كأنها عشوائية أو كما يراد لها أن تكون. العجب لم يعد يملأ العين. وزمن الثقة غادر الناس ولم يعد الناس يؤمنون بشيء ويأمنون جانب أحد.
تحتاج الجزائر لتوحيد الصفوف فعلا وللتنازل عن الاختلافات الايديولوجية وعن الترفع الجهوي وأن تصمت خطابات التخوين والصاق التهم العشوائية يمينا ويسارا. وهذا هنا دور الإعلام والتلفزيونات المحلية، فخير الأمور أوسطها لنستقبل السنة الجديدة بخير. وكل عام والعالم ينعم بالسلام ويكف الأقوياء بطشهم عن الضعفاء.
أم تعرض أطفالها الستة للكفالة
أغرب مشهد في الجزائر 2019
تناقلت فضائيات جزائرية “دزاير نيوز” و”النهار” قضية السيدة زهرة خليفي من مدينة ورقلة في الجنوب الجزائري، والتي تعرض أبناءها على من يريد التكفل بهم، بسبب الفقر المدقع وتخلي زوجها عن أبنائه الستة ليجدوا أنفسهم في الشارع ودون مأوى!
الزوج المدمن على المخدرات والكحول، والذي كان يعنفها بقسوة، أنقلتها للمستشفى لتلقي العلاج. وبعد تقديم شهادات طبية وتقييم الضرر الذي لحق بها تم تطليقها، لكنها لم تظفر بنفقة أولادها، وبقيت تقتات مما يتكرم به الجيران عليها وأهل الإحسان. بدون مأوى سكنت أشهرا في “ديار الرحمة”، التي تستقبل الطفولة المسعفة والنساء ضحايا العنف.
وفي الأخير تطلب من الوالي أن يمنحها سكنا لتستر أولادها وعملا لتعيلهم وتكفيهم ذل السؤال. عشنا وشفنا. كم تألمنا ونحن نتفرج على فيلم “الكراج” والفنانة نجلاء فتحي وهي تتخلى عن أبنائها. أبكتنا مشاهد السينما فكيف في الواقع. ربما عدم التصديق يذهلنا ولا يبكينا!
موت العقل…الخرافة والقوة
كيف كان رد الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي أمام موت محمد شحرور، المفكر الإسلامي المثير للجدل، وفي اليوم الموالي لوفاة الراقي بلحمر مقتولا بطعنات خنجر. وبعدها مباشرة وفاة قائد الأركان قايد صالح؟
لسنا هنا لنقارن بين مكانة الرجال الثلاثة، وقيمتهم ومكانتهم، بل كبشر يتساوون أمام الموت، وكيف تفاعل الناس معهم؟
اللهم لا شماتة. بالرغم من مسارات الثلاثة، إلا أنّ هناك من تشفى أو لم يرد الترحم عليهم، فهناك من شكك في أسس تفكير الرجل الأول، وهناك من تشفى في موت الثاني، والانتهاء من زمن الخرافة التي روجت لها وسائل الإعلام وأعطتها مكانة أكثر من العقل. ومن رأى في رحيل قائد الأركان انتهاء قبضة اليد الحديدية على الديمقراطية ومشروع الدولة المدنية، التي أصبحت من مطالب الحراك. من “خاوة خاوة” إلى أن تنصل أحد الأخوين من الآخر. الإنسان أضعف المخلوقات يتقوى بالتشفي من الموت، الذي يطاله ولا يستطيع رده. ماذا لو ترك تلك القوة ليزرع أشياء جميلة حوله، ليترك أثرا يخلده فلا تنفع الشتائم والأحقاد ولا تبنى الأمم.
ودائما يكون تشفي المتعلمين والمثقفين أشد شراسة وفتكا باعتباره يفهم البشر وطبائعهم. لكن لا يدركون حجم الاستبداد، الذي في داخلهم، فلقد حولوا فضاءات التواصل الاجتماعي لحلبات صراع غير محمودة العواقب، والتي تؤثر سلبا على المجتمع. وفي الأخير لا يزرعون في تربة لنمو الفكر والتسامح وقوة الحجة. وإنما يتحولون لرقاة يطوعون جان الإعلام والتواصل الاجتماعي لفائدة أفكارهم وسوداويتهم. يغيرون في الرأي العام كما يحلو لهم ويبقى المجتمع متعلقا بحبل خرافتهم وخرافة الرقاة غير الشرعيين.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)