“الفار الفيسبوكي” يفضح نفاق وزراء من معارضة السلطة بالأمس إلى الهرولة نحوها!

“الفار الفيسبوكي” يفضح نفاق وزراء من معارضة السلطة بالأمس إلى الهرولة نحوها!

يناير 05, 2020 - 18:55
تم التحديث: 7 سنوات منذ
0 3.2ك
“الفار الفيسبوكي” يفضح نفاق وزراء من معارضة السلطة بالأمس إلى الهرولة نحوها!

أحرجت منشورات بعض الوزراء الجدد في حكومة عبد العزيز جراد، التي ترأس الرئيس عبد المجيد تبون أول اجتماع لها اليوم، فالكثير منهم لم يكن يعلم ربما أنه سيأتي عليه يوم يصبح فيه وزير، وأن المعارضة “الزرقاء” (لون موقع فايسبوك) ستضعهم في إحراج كبير، وفيما سارع البعض لغلق حسابه ومسح ما فيه من منشورات محرجة، راح آخرون يحاولون نكران وجودهم على الفضاء الأزرق من أساسه.
تحولت تقنية “الفار” المستخدمة في ملاعب كرة القدم إلى هواية بالنسبة لمن يتصيدون أخطاء وسقطات ماضي المسؤولين، وخاصة الماضي القريب، وهم ليسوا بحاجة إلى كاميرات عالية الدقة، ولا إلى توقيف المباراة حتى التأكد من اللقطة، بل يكفيهم القيام ببحث في حساب هذا أو ذاك على تويتر أو على فايسبوك من أجل استخراج ما يحرجون به أصحاب الحسابات، الذين تجاهل بعضهم الضجة والبعض الآخر حاول تبرئة نفسه بأي ثمن كان، حتى لو كان ارتكاب خطأ أكبر.

ولعل البداية كانت من صفحة رئيس الوزراء الجديد عبد العزيز جراد على “تويتر”، جراد الذي كان قد خرج من رادارات السياسة والمسؤولية وتفرغ للعمل الأكاديمي، كان يطلق العنان لتعليقات غريبة نوعا ما على صفحته وصفحات الآخرين،  ومن بين تغريداته اعتبار “الجنرال خالد نزار مدرسة له”، ولكن الحساب ما لم لبث أن اختفى بمجرد أن أعلن عن تكليف جراد بتشكيل الحكومة، ولكن ما تضمنه الحساب المنسوب لجراد ليس بالشيء الكبير مقارنة بالنسبة لبعض الوزراء الذي تم تعيينهم في وقت لاحق.

مباشرة بعد الإعلان عن الحكومة بدأ “أولاد الحلال” ينبشون في الحسابات الوزراء الجدد، وفي مقدمتهم وزير الثقافة الجديدة مليكة بن دودة، التي عثروا لها على عديد المنشورات الداعمة للحراك الشعبي المعارضة للسلطة وللانتخابات، وحتى بعض التوجهات الإيديولوجية التي يصعب تمريرها لدى عموم الجزائريين، لكن الوزارة سارعت لإصدار بيان تقول فيه إن الوزيرة لا تمتلك حسابا على موقع فايسبوك، وهو الأمر الذي استفز الكثيرين، وفي مقدمتهم المحامي والحقوقي وعبد الرحمن صالح، الذي قال إن “وزيرة الثقافة تبدأ اول يوم بالكذب!! نعم الكذب الصريح، مشيرا إلى أنه يعرف جيدا ماهي جريمة القذف، وماهي جريمة إهانة هيئة نظامية، وأنه لا يخشى ذلك، معتبرا أنه “لما تقول انه لا يوجد لديها اي صفحة فيسبوك حذف الصفحة لا يعني انها غير موجودة”.

واستطرد قائلا:” للعلم حذف حساب بشكل كامل من فيسبوك يستغرق عدة سنوات، يعني الى حين تغيير الحكومة فحسابك لازال موجود على خوادم فيسبوك تحت الأرض في كاليفورنيا”، وأنه “أي خبرة علمية كفيلة بإثبات متى تم فتح صفحتك وبأي رقم ومن اي كمبيوتر ومتى تم غلقها، ما قامت به السيدة الوزيرة كفيل لوحده ليجعلني أطالب بإقالتها، كل عيب مقبول من وزير، إلا الكذب”.
ولم يسلم وزير التجارة الجديد كمال رزيق من تقنية “الفار” الذي نشرت له الكثير من المواقع منشورات يمكن أن تصنف في خانة العنصرية ضد منطقة القبائل، كما أن الخبير الاقتصادي فارس مسدور الذي حاول الترشح للانتخابات الرئاسية الأخيرة ولم يفلح، اتهم سنة 2003 الوزير الجديد، والذي كان رئيسا للمجلس العلمي بجامعة البليدة، بقرصنة رسالة الدكتوراه، مؤكدا أن الأخير لا يمتلك شهادة الباكالوريا.

ولم يسلم من تقنية “الفار” الوزير الشاب يوسف سحايري الذي عين وزيرا منتدبا للصناعة السينمائية في بلد لا صناعة سينمائية فيه، مما أثار تعليقات ساخرة غاضبة عن هذا التعيين وعن تضخم عدد الوزراء إلى 39 وزيرا في بلد يعاني مصاعب اقتصادية.
وسحايري الذي كان ممثلا معروفا، لم يسلم بسبب منشوراته الفايسبوكبة، خاصة وأنه كان حاضرا في الحراك، ومنشوراته كانت حادة ضد السلطة، وضد الانتخابات، وضد الرئيس عبد المجيد تبون، ولكن الفرق بين سحايري الذي اشتهر بدور “زينو” في مسلسل أولاد الحلال الذي كان أنجح مسلسل في شهر رمضان الماضي، وبين بعض من زملائه أنه لم يحاول نكران حسابه على فايسبوك، ولا المنشورات التي وردت فيه، واكتفى بالتزام الصمت.

ومن الذين التقطهم “الفار الفيسبوكي” الوزير الجديد للصناعة فرحات آيت علي، الذي كتب في 2017 مهاجما رئيس الوزراء آنذاك عبد المجيد تبون (الرئيس الحالي) ووصف تعيينه بـ”الموت الإكلينيكي”، كما هاجم آيت علي ، الذي كان مديرا لحملة الجنرال المسجون علي الغديري، الحراك الشعبي.

من جانب آخر أثارت صورة أصغر وزير في الحكومة ياسين وليد، وزير منتدب مكلف بالمؤسسات الناشئة، الكثير من التعليقات الساخرة حول ربطة عنقه القصيرة، كما أثار كذلك وجود وزير آخر بنفس الصفة المؤسسات الناشئة وأربعة وزراء في نفس القطاع الكثير من الجدل.

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User