شخصيات وطنية و سياسية خلال اللقاءات التشاورية التي جمعتها مع تبون طالبته بالإفراج عن سجناء الرأي
شخصيات وطنية و سياسية خلال اللقاءات التشاورية التي جمعتها مع تبون طالبته بالإفراج عن سجناء الرأي
تقاطعت مطالب الشخصيات التي التقت بالرئيس عبد المجيد تبون بمقر الرئاسة، مع ضرورة بعث إجراءات التهدئة قبل الشروع في أي حوار وطني جاد يسمح باستعادة الثقة “المبتورة” بين السلطة والشارع المنتفض منذ 22 فبراير الماضي للمطالبة بتغيير جذري للنظام.
وبحسب البيانات الصادرة عن بعض هاته الشخصيات وهي ستة لحد الآن، فإنها طلبت من تبون رفع أدوات التضيق الإعلامي والسياسي وعلى حريات التعبير والتظاهر وفك الحصار المفروض على العاصمة في أيام الجمعة التي تشهد مسيرات شعبية بعدة ولايات.
من بين هاته الشخصيات التي نشرت فحوى لقائها مع الرئاسة، نجدُ الوزير والدبلوماسي الأسبق، عبد العزيز رحابي، الذي كشف أنه نقل لتبون “انشغاله حول فقدان الثقة بين الشعب والنظام السياسي بحكم التجارب السابقة، وسجل ضرورة السعي إلى التوصل إلى اتفاق وطني موسع للخروج من الوضع الحالي ..”.
ومن بين هذه الإجراءات التي تحدث عنها رحابي، إطلاق سراح كل معتقلي الرأي ورفع كل أشكال الوصاية عن الإعلام والحد من التضييق على العمل الحزبي الممارس ضد القوى السياسية التي تخالف سياسة السلطة، بالإضافة إلى حماية الحراك من محاولات إضعافه وتجريمه.
هي نفس المطالب التي رفعها جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد، إذ أعلن في بيان له أنه تطرق إلى نقطة الإفراج عن جميع سجناء الرأي مع الإشارة إلى حالات كل من السادة كريم طابو، فوضيل بومالة، سمير بلعربي وعبد الوهاب فرساوي وكل معتقل من الحراك.
كما أصر جيلالي سفيان –بحسب تصريحه المكتوب- “على فتح حقيقي للإعلام ورفع الحظر عن المواقع المحجوبة وفي أقرب الآجال” والتي يأتي على رأسها موقع TSA(كل شيء عن الجزائر) المحجوب منذ 7 أشهر.
منسق هيئة الوساطة والحوار السابق، كريم يونس، هو الآخر، قال بأنه شدد في لقائه مع تبون على ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية منها إطلاق سراح معتقلي الرأي الذين ما زالوا محرومين من حريتهم الشخصية والاحترام التام لحرية الإعلام.
وفي وقت سابق إعتبر كريم يونس، أن عدم استجابة السلطات لشروط التهدئة التي طالبت بها لجنته، يعني نهاية مهمتها آليا، قبل أن يتراجع عن قراراه بالاستقالة ويستمر في منصبه كمنسق لها لغاية انشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات التي أشرفت على رئاسيات 12 ديسمبر.
وإن لم يكشف أحمد طالب الإبراهيمي، ومولود حمروش، وأحمد بن بيتور عن فحوى المشاورات التي جمعتهم مع الرئيس إلا أنهم طالبوا في مرات عديدة بضرورة تنفيذ إجراءات التهدئة قبل الانطلاق في أي إصلاحات أو حوار سياسي وإلا فإن لا شيء سيتغير.
الصورة غير مكتملة
في السياق، يعتقد الباحث الجامعي نوري إدريس، بأن الصورة حول اللقاءات التي تجريها الرئاسة غير مكتملة لحد الساعة، بحكم عدم صدور “بيانات مفصلة حول ما جرى في تلك اللقاءات التي تكتفي الرئاسة بالإعلان عنها وأنها تمت في إطار المشاورات التي يجريها تبون حول الوضع في البلاد وتعديل الدستور، وهو نفس الشيء بالنسبة لمن التقوا بتبون الذين لم يقدموا تفاصيل وافية”.
ويقول نوري إدريس في تصريح صحفي إن “هذه المشاورات التي تسبق عملية تعديل كل دستور ليست جديدة في الجزائر، وبعض الشخصيات سبق لها المشاركة في لقاءات مماثلة”.
ونبّه نفس المتحدث إلى أن الجديد ربما هاته المرة هو “الانفتاح على شخصيات جديدة كان لا يُعلن عن اللقاء بها في قصر الرئاسة مثل مولود حمروش وأحمد بن بيتور وأحمد طالب الإبراهيمي التي تحاول السلطة من ورائها إلى كسب تعاطف لدى من يحب هذه الشخصيات” في اعتقاده.
ويؤكد إدريس، أن السلطة وحدها من تُقرر حجم التغيير في الدستور القادم، وشكله ومضمونه واتجاهه بدليل أنها كلفت من تثق فيهم لفعل ذلك ورسمت لهم الإطار الذي يجب أن تتم فيه هذه العملية …(اللجنة التي يرأسها لعرابة)، مبرزًا أن السلطة مستعدة لتقديم كل التنازلات التي لا تؤثر على تصورها للتغيير، وبالتالي فإن مثل هاته اللقاءات البروتوكولية هي جزء منها، وتعتقد أنها مفيدة ما دام أنها لا تؤثر في شيء”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)