تسليح الذب الروسي للجزائر بترسانة عسكرية قوية تقلق دول جنوب جنوب أوروبا
تسليح الذب الروسي للجزائر بترسانة عسكرية قوية تقلق دول جنوب جنوب أوروبا
رفعت روسيا من وتيرة تسليح الجزائر بشكل لافت للنظر خلال السنوات الأخيرة، وجعلت منها قوة عسكرية في غرب البحر الأبيض المتوسط، ويدخل هذا ضمن العلاقات الجيدة بين البلدين، ورهان موسكو على تعزيز حلفائها في ظل التطورات الحاصلة، ومنها مخططات الحلف الأطلسي بالسيطرة بطريقة أو أخرى على مصادر الطاقة.
في هذا الصدد، يوجد اتفاق بين الجزائر وموسكو خلال الأسابيع الأخيرة ينص على بيع الأخيرة طائرات مقاتلة متطورة وهي سوخوي 34 وسوخوي 35 والمقاتلة من الجيل الخامس سوخوي 57 إلى هذا البلد المغاربي. وخلال السنوات الأخيرة، بدأت الجزائر تحصل على أسلحة قبل الزبون الأول لروسيا وهي الصين ثم الهند. وبينما كان العالم يتحدث عن منظومة الدفاع الصاروخية المتطورة إس 400 وبيعها إلى دول مثل الصين، والضجة التي رافقت الصفقة مع تركيا، كان سلاح الجو الجزائري قد اقتنى وحدات منها في صمت منذ سنوات، أضافها ال إس 300 التي يتوفر عليها منذ العقد الماضي.
وهكذا، تشير التقارير العسكرية الغربية إلى امتلاك الجزائر ترسانة عسكرية توفر لها قوة نارية بحراً من خلال فرقاطات وغواصات وجواً عبر منظومة صواريخ ومقاتلات، لاسيما بعدما تتوصل بثلاثة أنواع من سوخوي، بينما براً تمتلك منظومة صواريخ من عائلة إسكندر، الدقيقة في التصويب وإصابة الأهداف، خاصة في المسافات القصيرة والمتوسطة ما بين 30 كلم إلى 500 كلم.
وساد الاعتقاد بتسلح الجزائر لضمان التفوق على المغرب. ودون استبعاد هذه الفرضية لضمان التفوق والزعامة في شمال إفريقيا، خضع التسلح الجزائري لأسباب استراتيجية أخرى.
ولاحقاً، وفي إطار عودة الحرب الباردة إلى العلاقات الدولية وارتفاع الحضور العسكري الروسي-الصيني في البحر الأبيض المتوسط، بما فيه الشق الغربي، رفعت روسيا من وتيرة تسليح الجزائر لتحقيق هدفين، ضمان أمن حليف استراتيجي في مواجهة أي مخطط غربي يعمل على تحييد الجزائر من الصراع، لاسيما التحكم في الغاز الذي أصبح من عناوين الصراع العالمي، والهدف الثاني هو جعل دولة حليفة قوية في خاصرة جنوب الاتحاد الأوروبي تشكل له قلقاً عسكرياً على شاكلة ما يفعل الحلف الأطلسي في توسعه إلى الحدود الروسية.
وإذا ما تسلمت الجزائر طائرات سوخوي، ولاسيما 57، ستكون قد ضمنت توازناً عسكرياً مع جنوب أوروبا بشكل لم يحصل من قبل. ويبقى التساؤل منصباً حول مدى جاهزية الجيش الجزائري وهل هو قادر على توظيف والتنسيق بين مختلف القطاعات الحربية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)