مافيا جنرلات الجزائر هيأت نفسها (للظروف) بالسلاح وهيأت الشعب بالقحط الفكري والسياسي
مافيا جنرلات الجزائر هيأت نفسها (للظروف) بالسلاح وهيأت الشعب بالقحط الفكري والسياسي
كيف كنا نعيش طوال 57 سنة وما زلنا كذلك ... كنا شعبا ساذجا بالمفهوم السلبي للسذاجة أي أفواه مفتوحة ووجوه مبهورة بمنجزات جبارة نسمع عنها ولا نراها ، الشيء الوحيد الذي كنا نرى هو كرة القدم وشعار ( وان تو تري فيفا لالجيري ) ... بقينا كذلك مدة طويلة اجتمعت كُلُّ هُمُومِنَا وتركزت في تلبية حاجيات البطن والفرج ومباريات كرة القدم ، أو الانتشاء المزيف بأقوال خلابة مثل : الجزائر ( عطات طريحة لهؤلاء ) ( الجزائر طحنت أولئك ) ونعود فرحانين لبيوتنا ببطون جائعة لننام تحت السقوف الآيلة للانهيار إما في أحياء قديمة جدا وإما في أحياء قصديرية هامشية أو مداشير أو دواوير ظلت ولا تزال إلى الآن كما وضعها الانسان الأول في الجزائر ... أما شعب الجزائر في العمق الصحراوي الجزائري فربما لا يعرفه سوى الأجانب الذين يشتغلون في المنشآت النفطية والغازية والعسكر الجزائري الذي يتناوب على حماية هؤلاء الأجانب وليس حماية الشعب الجزائري هذا الأخير الذي يسكن فوق أرض تحتها مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من الغاز وهو يستضيء ليلا بالشموع ... هكذا كنا ولا زلنا نعيش في الجزائر .
صورتنا في المرآة : ثورة بلا مخالب هي كالـقـط يحكي صورة الأسد :
كثيرا ما شَخَّصْنَـا في مقالات عديدة حقيقة الشعب الجزائري بأنه شعب دَجَّـنَـتْهُ الرَّزايا وأحبطته الخيانات ، وأفرغت أدمغته سلسلة من برامج التعليم الذي لا ينتج سوى المُسَطَّحِينَ ثقافيا ومعرفيا وسياسيا ، فها هو يجني اليوم نتائج القحط الفكري والسياسي الذي خططه له كبير عصابة المجرمين مؤسس الدولة البوليسية الشمولية المافيوزية الجزائرية المدعو بوخروبة إبراهيم هواري بومدين منذ 1962 ليرتاح من صداع المثقفين والحاذقين في أمور السياسة ، فقد زَوَّرَ كبير المجرمين المدعو بومدين تاريخ الشعب الجزائري بعد أن اغتال كبار قادة ثورة فاتح نوفمبر 1954 حتى لا يفضحوا مخططه الإجرامي في حق الشعب الجزائري ، وانفرد بالسلطة ثم انبرى لاختيار بطانته الذين سيذهبون بالجزائر إلى جهنم أو ما هي عليه الآن من انحطاط على جميع المستويات ( السياسي و الاقتصادي والاجتماعي والفكري عموما ) ، وكانت أهم الأعمدة التي ركز بومدين على تقويتها بصرف الأموال الطائلة عليها في الجزائر وهي:
1) عسكر هو خليط من ضباط فرنسا وكثير من ( حلوف ) العسكر الجزائري الذين لا يعرفون سوى العناية بنفخ بطونهم حتى تدلت بما ينهبونه من خيرات البلاد وأصبح جنرالات عساكرنا أضحوكة العالم .
2) وضع وتنفيذ برامج تعليمية ( لِلْهُـبْلِ من أولادنا ) هدفها الأساسي نشر القحط الفكري والسياسي وتسطيح الفرد الجزائري وتضخيم أنانيته لتفريخ الأدمغة الفارغة سياسيا وثقافيا يسهل التلاعب بها والضحك عليها ( وما نعيشه في بداية 2020 خير مثال على ذلك ) ، وتحرص هذه البرامج التعليمية التي وضعها بومدين ومن جاء بعده من العصابات التي حكمت الجزائر تحت ظل مافيا الجنرالات ، تحرص هذه البرامج دائما على زرع بذور فلسفة الوصولية والانتهازية في أعماقها ، وبذور التملق والجبن السياسي وكسب المال الحرام بأيسر الطرق ، بالإضافة لوضع برامج تُحَرِّفُ الدين وتحتقره بل تحتقر كل قديم من تاريخنا بحجة أنه تاريخ بائد وبدائي ونحن أغنياء بالنفط والغاز نبني دولة عصرية من أهم شروطها أن نرمي تاريخنا القديم في المزبلة لأننا أبناء القرن العشرين يجب أن نكون اشتراكيين ثم نتقلب مع مرور الزمان إلى الريع مباشرة بدون سياسة اقتصادية ، فقط نشر فوضى الريع الغازي والنفطي !!! كما تعتمد هذه البرامج التعليمية على نفخ الشعب بتختاريف الأمجاد الكارطونية الخيالية التي حققها قادتنا من العصابات المتتالية ( مدنية وعسكرية ) على حكم الشعب ، وها هو الشعب يجني منها اليوم نتائج الفَـقْرَيْنِ المعيشي والمعرفي ، فلو كانت برامج تعليم الشعب قد وُضِعَتْ لبناء الشخصية القوية المتسلحة بالمعرفة وروح النقد الذاتي البناء لما تخرجت منه مئات الآلاف من الشياتة أو الجهلة و الجبناء ، وقد شارك في ذلك بكل انتهازية وجُبْنٍ وخسة ونذالة أساتذة حاشى لله أن نسميهم ( جامعيين ) ، يتحملون اليوم مسؤولية القحط السياسي والفكري الذي نشروه في الجزائر ، والدليل ما يتخبط فيه الشعب اليوم ونحن في 2020 وهو لا يعرف ما يقدم ولا ما يؤخر حتى بعد أن أصبح يملأ الشوارع بالهتافات والشعارات منذ 22 فبراير 2019 إلى الآن ، ولكنه عاجز ومشلول الفكر اليوم عن تقديم بديل سياسي للوضع لأنه أجوف الدماغ مسطح الثقافة السياسية تتلاعب به مافيا الجنرالات كما يتلاعب القط بالفأر قبل أن يلتهمه ... نعم هذه نتائج سياسة تعليم ينشر القحط السياسي والفكري حتى ينفر الفرد الجزائري من كل ما هو ثقافي وسياسي فتدفعه الظروف التي تصنعها له مافيا الجنرالات إلى التهميش أو السقوط في رذائل الخمارات ومواخير الغانيات وخير مثال على ذلك سلوك المدعو عبد القادر مساهل الذي يعطينا صورة ناصعة عن تربية الفرد الجزائري المنحطة والمحيط الذي يعيش فيه الشواذ فكريا وخاصة من الناحية الأخلاقية لأنهم لا يعرفون القيم الأخلاقية نهائيا ، وفاقد الشيء لا يعطيه لأن الفرق كبير بين تربية المواخير مثل تربية عبد القادر مساهل والكذاب بوقطاية وزيدان خوليف وغيرهم كثير وبين تربية المكتبات والمساجد والنوادي الثقافية ، فماذا تنتظرون من كان مثل عبد القادر مساهل والكذاب بوقطاية هم وآباؤهم أو أجدادهم ؟... ( طبعا أنا لا أعمم لكن الأغلبية الساحقة هي كذلك ) وتبقى الأقلية تذوب وسط الذين تخرجوا من المواخير ، ولا يفوتني أن أضيف حتى بعض الجامعات الجزائرية فهي لا تختلف كثيرا عن المواخير لأن أساتذتها يخرجون من الجامعة إلى المواخير والخمارات ودور الدعارة ، فماذا تنتظرون من هكذا أساتذة (حاشى الأساتذة الأشراف في بقية المعمور) لأنني أخص أساتذة جامعيين جزائريين مشكوك في أصولهم منهم الحركي Harky ومنهم حفدة فرنسا ومنهم أبناء وحفدة العصابات الحاكمة في الجزائر عسكر أو مدنيين مثل بنت رمطان لعمامرة المدعوة أمال نسرين لعمارة التي تعمل اليوم مع المخابرات الجزائرية في قسم البوليساريو مصلحة التحريض على الانفصال ، وقس على ذلك ... فماذا ستكون النتائج حتى لو قامت ثورة شعبية أو حراك شعبي فإنه سيكون حراكا بلا مخالب مثل القط الذي يحكي انتفاخا صورة الأسد ...
3) ترسانة مجهزة بأكبر الأفواه السفيهة مجهولة الأصل وعديمة الأخلاق تتقن التفنن في نسج الأساطير والأكاذيب والتخاريف وتزوير الحقائق وقلب المفاهيم ، ووضعها على رأس أكبر أبواق الدعاية ( إذاعات وقنوات تلفزية ) تملكها الدولة العسكرية الجزائرية في الداخل والخارج .
كل ذلك تكمن إجاباته عن الأسئلة الراهنة التالية : أين أولئك الذين كانوا يتحدثون عن قرب هزيمة مافيا الجنرالات وتقديم عُتَاتِهِمْ للمحاكمات ، وما حصل فعلا هو العكس تماما ( اغتيال الشيخ الكركوز الفريق قايد صالح واستقدام الحنزير المتوحش سعيد شنقريحة في مكانه لينوب في االواجهة عن مافيا الجنرالات ) إذن فقط الذي تغَـيَّـرَ من الداخل هو أن مافيا الجنرالات رتبت أمورها فيما بينها حسب ما فرضته عليها الظروف الجدية للزيادة في استقواء العسكر أكثر على الشعب السطحي المُسَطَّح أكثر فأكثر ، لأن لكل مرحلة في الحكم العسكري جنرالاته ، لكن فلسفة حكم العسكر لن تتغير في جوهرها ، سيظل الجبروت والطغيان كما كان ، وسيظل النهب واللصوصية كما كانت ولن يستفيد الشعب من أي شيء لأنه ضعيف جدا ولا يستطيع قلب الموازين وهو شعب أجوف فكريا وسياسيا يحسن اللغط وإثارة الفتن فيما بينه وبين نفسه ... فبماذا سيواجه هذا الشعب عساكر شنقريحة ، هل سيواجهه بالقحط الفكري الذي عشش فيه طيلة 58 سنة ؟ إن مافيا الجنرالات كانت تُهَـيِّءُ نَفسها لمواجهة جميع الظروف بتكديس الأسلحة لمواجهة الشعب ، وفي نفس الوقت صنعت - منذ أن أسس بومدين أول فرقة عسكرية تحكم الجزائريين - صنعت شعبا مسلحا بالقحط الفكري والسياسي والثقافي عامة وضعف الوازع الديني إلا من رحم ربك ....
نسمع ونشاهد بعض الجزائريين المتحمسين في تعاطفهم مع شعب الحراك نراهم يقطرون جهلا ويثيرون الشفقة ولا يحسنون سوى نقاش ( حمام النساء ) لا لغة ولا فكر ولا عمق في مناقشة جذور معضلة الشعب الجزائري الجاهل سياسيا وفكريا وثقافيا ، لأن هؤلاء الذين يدعون معارضة السلطة في الجزائر ويتبجحون بكونهم مع الحراك الشعبي ، هم جبناء لا يستطيعون وضع الأصبع على الداء الحقيقي ولو في مناقشاتهم لأن في أفعالهم ما يندى له الجبين ، فلم أسمع قط أحدهم يشير إلى درجة وعي الشعب بقضيته لأن هؤلاء المتحمسين للحراك الشعبي هم جزء من هذا الشعب يشملهم وباء القحط الفكري والسياسي ، فلا نسمع منهم سوى : فعل فلان ، وكم سرق فلان الفلاني وكم هرب فلان من أموال إلى الخارج ، وهكذا تسير أحاديثهم ، وكأنهم وهم يستعرضون معلومات عن لصوص السلطة في الجزائر من عسكريين ومدنيين ، يتوهمون أنهم قد أسقطوا جزءا من السلطة الحاكمة بسرد حكايات عن لصوص حكام الجزائر ، إنها أحاديث الليل التي يمحوها النهار..إنه الجهل المركب ، جاهلون ولا يعرفون أنهم جاهلون عما يجب أن يقوموا به ( طبعا هناك استثناءات لكنها لن تستطيع البزوغ فوق السطح لأنها تضيع في قمامة أوساخ هؤلاء) الفعل هو الغائب عند هذه الفئة المغرورة بكونها تعلم ولو من بعيد ما تفعله السلطة في الجزائر ، والكل يعرف ذلك فماذا سيربحون من وراء هذا التبجح بذكر معلومات عن بعض أفراد العصابات التي حكمت ولا تزال تحكم الجزائر ، هل يعتقدون أنهم سيحررون الشعب من ربقة استعمار بني جلدتنا اليوم ؟ والغريب أن معظمهم لا يزال يقدس المجرم الأكبر مؤسس الدولة البوليسية الشمولية المافيوزية المقبور هواري بومدين ، لن نثق فيمن يقدس بومدين لأنه منه وإليه ...
قبل انتخابات 12 دجنبر 2019 وبالضبط منذ 02 دجنبر 2019 تسلسلت عناوين مقالاتي التي تنشرها جريدتنا الغراء الجزائر تايمز مشكورة كالتالي :
1) هل يقود قايد صالح حراك الجزائر بخطوات ثابتة لإعادة استنساخ عصابة أخرى من عناصر العصابة السابقة؟ نشر بتاريخ : 02 دجنبر 2019
2) انتخابات الجزائر 12/12/ 2019 والمصير المجهول للشعب الجزائري المغبون!!! نشر بتاريخ 16 دجنبر 2019
3) لايَقْبَلُ أن يَتَسَلَّمَ رئاسة الجزائر وهي في هذه الحالة المُزْرِيَة إلا مُجْرِمٌ عَتِيقٌ أو مجنونٌ ..... نشر بتاريخ 21 دجنبر 2019
4) تبون يقرر استمرار حياة الشعب الجزائري في مستنقع قضية الصحراء ليركز التخلف الأبدي في الجزائر.. نشر بتاريخ 25 دجنبر 2019
5) الجزائر لا تحتاج إلى رئيس مدني (طرطور) بل تحتاج إلى تفكيك العصابة الكبرى وهي مافيا الجنرالات.. نشر بتاريخ 31 دجنبر 2019
6) الوحدة الوطنية عند شنقريحة هي وضع كل أطياف الشعب الجزائري تحت (صبَّاط) مافيا الجنرالات... .....نشر بتاريخ 03 يناير 2020
7) لا أمل في إنقاذ الجزائر لأن جروحها قد تعفنت بسبب تغول فيروس مافيا الجنرالات منذ 57 سنة .....نشر بتاريخ 09 يناير 2020
عود على بدء : بعد حياة القهر والعذاب التي عاشها الشعب الجزائري طيلة 57 سنة قامت ( ثورة ) 22 فبراير 2019 وهَــلَّــلْنَا وكَبَّرنا ( طبعا أنا واحد منهم حتى لا تقال لي فأنا أقولها بنفسي ) هللنا وأفرطنا في التفاؤل ، بعد عزل بوتفليقة وإمساك السلطة من طرف مافيا الجنرالات ، وبعد بضعة خطب ألقاها قايد صالح ، أحسستُ أن مكر مافيا الجنرالات أقوى من شعب ضحل التفكير ضعيف الوعي بما يقوم به حتى وهو يخرج كل جمعة طيلة سنة تقريبا فكثيرهم لا يدري أين هو وماذا يفعل في الشارع ، لكننا نحن شعب لا يتجاوز تفكيره ( وان تو تري فيفا لالجيري ) أي التظاهر الانفعالي السطحي الذي يغلب عليه حب الظهور والتباهي بأي شيء حتى ( بخراب عيشه ) يخرجون وكأنهم في ملعب لكرة القدم ، وكما نقول عن المهووسين بكرة القدم ( عندهم جلدة في الدماغ ) ونقصد بها طبعا الجلدة الصلبة لكرة القدم ، والثورة يجب أن يكون لها رجالها الذين يثقفون أساليب السياسة ويملكون الحذق والمهارة السياسية و يعرفون كيف يوظفون المظاهرات توظيفا يفزع السلطة وليس تظاهرات تدغدغ مشاعر بعض ( السياسويين ) ليجدوها فرصة للتناطح فيما بينهم وبين مافيا الجنرالات التي تضحك عليهم كما تضحك على الشعب .... أين اختفى سعد بو عقبة وهو الصحفي السياسي ( المحنك ) أي له ( حنوك أي أوداج ) منتفخة ، أين تجاربه الحربائية ، كيف لم يستطع أن يصنع من مرشحه المفضل للرئاسة ميهوبي عز الدين رئيسا ينجح في الانتخابات وهو أحد عناصر العصابات التي تسلطت على حكم الجزائر ، ومع ذلك نرى بوعقبة معجب بهذا الذي كان عضوا في ( الافالان) ثم في حزب رجل المهام القذرة أويحيى ( الاراندي ) ، كان بوعقبة يدافع عن أحد عناصر العصابة المرشح لرئاسيات 12 دجنبر 2019 السابقة لأنه كما يعترف بعظمة لسانه أنه يعرفه جيدا وهو رجل المرحلة ، أين حدة حزام التي صدعت رؤوسنا بالذين هزؤوها وسخروا منها وهي تتقلب بين الموالاة و المعارضة ؟ أين كل الانتهازيين بالفطرة التي تربوا عليها في مدارس بومدين وجامعاته التي لا يتخرج منها إلا ذوي الفكر المعطل عن النقد الذاتي البناء الذي يطرح أسئلة جريئة مثل : من نحن ؟ ما هي البرامج التعليمية التي يجب أن تصنع فردا لا يخشى في قول الحق لومة لائم ؟ بالعكس تركوا المدارس والجامعات للانتهازيين والوصوليين يعجنون الطلبة كما أرادوا ، وهؤلاء الطلبة هم مسستقبل البلاد ، إذن فمافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر مطمئنة 100 % على مستقبلها اللصوصي في الجزائر ومستقبل أبنائها قرنا آخر بعد العهدة الخامسة لبوتفليقة التي ينوب فيها عنه المدعو عبد المجيد تبون .. إذن تهيأت مافيا الجنرالات لهذه المرحلة بالسلاح وهيأت الشعب بالقحط الفكري والسياسي ، وصنعت منه قطا لا يؤذي حشرة فما بالك أن يزعزع مافيا مدججة بالسلاح ضده ....
وإلى ثورة في فنجان آخر ...
سمير كرم خاص بالجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (29)