الجزائريون أمام خيارين أحلاهما مرّ شرب الماء أو امتلاك الغاز

الجزائريون أمام خيارين أحلاهما مرّ شرب الماء أو امتلاك الغاز

يناير 28, 2020 - 21:56
تم التحديث: 7 سنوات منذ
0 2.7ك
الجزائريون أمام خيارين أحلاهما مرّ شرب الماء أو امتلاك الغاز

يعود جدل الغاز الصخري في الجزائر بين إمكانية الاستغلال والمضي قدما نحو طاقات بديلة، والتخلي عن المشروع وإن كان استراتيجيا ويحل من أزمة نفاد الطاقات التقليدية.
وإذا كانت آراء السياسيين تقول بضرورة تفعيل المشروع، والذي كانت قد بدأت التجارب عليه عام 2015 وتجمدت بعد احتجاجات سكان الجنوب، لا سيما سكان منطقة «ان صالح» بعد صدور قرار حكومة أويحيى البدء في استغلال الغاز الصخري. تم تجميد القرار وعم الهدوء.
ها هي الاحتجاجات تعود إلى الواجهة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية وانتشار مقاطع الفيديو، التي تطرقت لمخاطر هذا الاستغلال وعبر شعارات الحراك في جمعته التاسعة والأربعين.
والسبب جاء بعد تصريحات رئيس الجمهورية بشأن السؤال الذي طرح عليه في لقائه مع الأسرة الإعلامية، حيث أكد تبون على أن الموضوع لا يشكل أي خطورة على البيئة وعلى الإنسان، وذلك قبل إشراك أهل الدراية كما قال، مستشهدا بالتجربة الأمريكية، التي نجحت. واستبعد المخاوف باعتبار أن الأمريكان أكثر حرصا على صحتهم. هكذا يعود الجدل ويعود الخبراء لشرح ميزات الاستغلال ومساوئه.
ينقل لنا موقع «الجزائر ايكو» وغيره، توضيحات البروفيسور مبتول حول استغلال الغاز الصخري، والذي رأى أن هذا الملف استراتيجي وعليه اشراك الأمن القومي. ويجب أن يسود الحوار المثمر بعيدا عن الأيديولوجيات.
بالنسبة للبروفيسور عبد الرحمن مبتول، المشكل الاستراتيجي بالنسبة للجزائر تجنب النقاشات العقيمة كونها تستنزف الاحتياطات والطاقة، وهي في قلب الأمن الوطني، لكن كذلك يجب تقييم المخاطر تلك التي تتعرض لها المياه الجوفية نتيجة التكسير والتلوث الخ.
تجدر الإشارة إلى أن الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول هو ممن قدموا مشروعا مطولا ومفصلا حول مشروع استخراج الغاز الصخري، مبينا الوسائل المستعملة التي تكون أقل ضررا على البيئة.
كذلك جاء موقف الباحثة العلمية أسماء مشاكرة في جريدة «الوطن» (13 ديسمبر/كانون الأول 2018) (المقال الذي تم نشره في صحف ومواقع عدة) أنه وبصرف النظر على فوائده الاقتصادية غير المؤكدة، فإن التكسير الهيدروليكي له مخاطر لا تعد ولا تحصى: فهي تقنية شرهة للماء، ضارة بالبيئة والحياة، ولها نتائج سلبية على صحة الإنسان، تعطل النظم الايكولوجية، وتسبب الزلازل وتلوث المياه الجوفية».
وتضيف في سياق النموذج الأمريكي الذي يظهر كحالة يقتدى بها: «يتخفى أصحاب القرار وراء التجربة الأمريكية ويعتبرونها معيارا ذهبيا في هذا المجال، لكن المعطيات توحي بالعكس عن فشلها. التكنولوجيا الحالية باهظة الثمن، وهي مربحة فقط إذا كانت أسعار النفط العالمية مرتفعة، بما أن الأسعار منخفضة فمنذ عام 2015 في تكساس وحدها أفلست 71 شركة للتنقيب والإنتاج».
وكان قبلها قد بين البروفيسور شمس الدين شيتور في محاضرة له على اليوتيوب (2015) أنه غير سعيد بما قيل إن الجزائر تمتلك ما قيمته عشرون ألف مليار متر مكعب من الغاز الصخري، فهذا ليس خبرا سارا.
وأضاف «علينا أن نختار بين شرب الماء أو امتلاك الغاز، بين الماء وبين الدولارات في البنوك فمليار متر مكعب من الغاز يستوجب مليون متر مكعب من المياه وهذا هائل، وهذا سيكون على حساب المياه الجوفية التي يمكن أن تتلوث بالمواد الكيميائية. علينا توخي الحذر، يضيف المحاضر. الغاز الصخري ليس للوقت الحالي، بل سيكون للأجيال المقبلة. إنه لكم (يخاطب الطلبة) لـ 2030.
وتحدث بإسهاب عن البدائل الطاقوية وضرورة الانتقال من الطاقات الأحفورية إلى الطاقات البديلة والنفايات مشروع مدر للأموال وكل الأشياء قابلة للتدوير. كذلك يجب إعداد المواطن البيئي الذي يستهلك قليلا ويعيش أفضل وذلك بالعودة لعادات الأجداد الاستهلاكية. البروفيسور شيتور، الذي يشغل حاليا منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة الجديدة يطالبه الكثيرون من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي بالكلام والحسم في هذه المعضلة.

مريم بوزيد سبابو

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User