مافيا الشياتة الجزائريين هي دعْمٌ قَوِيٌّ جداً لمافيا جنرالات الجزائر لاستمرار حكم العصابات دائما
مافيا الشياتة الجزائريين هي دعْمٌ قَوِيٌّ جداً لمافيا جنرالات الجزائر لاستمرار حكم العصابات دائما
أولا : تعريف عام لفئة الشياتة الكبار والصغار في الجزائر :
من هو الشيات في الجزائر ؟ إنه الجزائري الجبان النذل الحقير الذي يستظل بأي شيء ليحافظ على مكتسباته غير الشرعية ، وهو أيضا الذي يعيش من المال الحرام و مَصِّ دماء الشعب الجزائري أو العيش بجمع أموال السُّحْتِ الذي به يستطيع أن يَـنْـفَـلِـتَ من بين فئات الشعب الفقيرة أو المتوسطة ويرتقي في السُّلَّمِ الاجتماعي حتى يُصْبِحَ يرى تحته أولئك الذين كان ذات يوم يعيش بينهم وينظر إليهم من الأعلى نظرة َ كَرَاهِيةٍ واحتقار لأنه يخشى أن يعود إلى ما كان عليه مثلهم ...
ويمكن أن نحدد بالضبط أنواع الشياتة من خلال فئات المجتمع الجزائري سواءا الأحزاب أو النقابات أو الجمعيات أو فئة من الموظفين أو جماعة من التجار أو المستفيدين من الريع سواءا الريع الغازي والنفطي أو الريع المالي المباشر مثل مُحْتَرِفِي التَّـسَـوُّلِ بِضَرْبِ الشيتة صباح مساء لأسياده من بيادق الدولة من عسكر ومدنيين مثل : الصحافيين وعبيد القنوات التي تُصْبِحُ وتُمْسِي على ضرب الشيتة لبيادق السلطة بلا حياء ، وقد يكون منهم بعض الذين يَدَّعُونَ المعارضة التي تُـسَمِّنُ السلطةَ تُـرَكِّزُهَا وتُعَضِّدُهَا وتُقَوِّيهَا ضد الشعب الجزائري الفقير وتُصَدِّعُ رُؤوسَنَا بالثرثرة الفارغة ، ويحرص الشياتة عموما أن لا يُـؤْذُوا السلطة قيد أنملة أبدا بل يتصدون لكل أحرار الجزائر بالسب والشتم والوشاية بهم ....وقد يكون الشياتة من الذين يُؤَدُّونَ بعض الخدمات لبيادق السلطة نظير مقابل يعيش به بهدف أن يزيد في عُمُرِ هذه السلطة بضرب الشيتة لهم ليلا ونهارا سِرّاً وعلانية ، لكن ما يجب أن أؤكد عليه هو أن الفئات التي سنذكرها سنجد بينها قلة قليلة جدا جدا تحترم نفسها و لا تزال بها ذرة من حياء أَوْ وَازِعٌ ديني لكنهم يشكلون القلة القليلة جدا جدا مع الأسف وهم أحرار الجزائر وحرائرها ، لكن الأكثريةَ الأَكْثَرَ مِنَ الكُـثْرَةِ الكَثِيرَةِ هم الشياتة من صلب الشياتة من نسل الحركي ( Harky ) بن الحركي أو آخر حفيد من أحفاد أبناء فرنسا أو الخونة الذين تعاونوا مع المجرم الأكبر (بومدين) مؤسس مافيا الجنرالات التي لا تزال تجثم حتى اليوم ونحن في 2020 على صدر أحرار الشعب الجزائري برئاسة المافيوزي الجديد الجنرال سعيد شنقريحة ، ولا يزالون يتعاونون مع كل من يريد دفع الشعب الجزائري إلى الهاوية الاجتماعية والخراب الاقتصادي.
ومن أمثلة فئات الشياتة نذكر على سبيل المثال لا الحصر :
1) الأساتذة الجامعيون : يُعْتَبَرُ عددٌ كبير جدا من هذه الفئة كونهم من كبار الشياتة للسلطة في الجزائر ( إلا من رحم ربك وهم معروفون وهم قلائل جدا جدا ) والبقية الباقية وهم الأغلبية الساحقة يُعْتبرون من كبار الشياتة ومن الذين سعوا بوعي وعَمْدٍ وعن سبق إصرار وتوجيه من المقبور بومدين ، هم الذين سعوا في تزوير تاريخ الجزائر مباشرة أولا بهدف استمرار أسيادهم في السلطة أطول مدة ، وثانيا : بهدف الحفاظ على مراكزهم الجامعية مستفيدين من غلة الوطن ، لكنهم يعيشون بدون كرامة في نظر الشعب ، فهؤلاء ليست فيهم ذرة من المواطنة وليس الوطنية ، فحاشا لله أن يفهم هؤلاء معنى الوطنية لأن الشيتة أعمت بصيرتهم عن الإحساس بكرامة الوطنية ، ويجب أن يُحَاسَبُوا على 58 سنة من انعدام الإحساس بالوطنية فيجب تجريدهم من صفة المواطنة لأن من لا وطنية فيه لا يستحق أن يكون مواطنا جزائريا في نظر أحرار الجزائر وذلك حتى يتميز الصالح منهم من الطالح . فهؤلاء يتحملون مسؤولية السكوت 58 سنة عن مصير الشعب الجزائري على ما وصل إليه من فقر وذل ومهانة و( حُـقْـرَة ) في 2020 وتَخَلُّفٍ على جميع صعيد جميع المستويات وعلى رأسها تَخَلُّفُ الشعب في المجال السياسي ، فالشعب يجني اليوم ثمار الفقر السياسي الذي نشره هؤلاء الأساتذة الجامعيون ( حاشا الأساتذة الجامعيين النبلاء في العالم كله ) أما أساتذة جامعات دولة الجزائر فهم عبارة عن شياتة للسلطة يتحملون وزر نشر الجهل السياسي والاجتماعي ، فهم بنشرهم القحط الفكري عامة وتكوين شعب يَعْـبُدُ ( الرئيس المقدس ) الذي هو في الأصل ( قائد عسكري اغتصب الحكم من الشعب عام 1962 وسلمه لمن جاء بعده وهكذا إلى أن وصل هذا الحكم إلى يد المشؤوم الجنرال سعيد شنقريحة ) لأنه شعبٌ أصبح بهذا التعليم الجامعي لايملك الحس النقدي لأنه لم يتعلم في المدرسة من قبل أسس التفكير النقدي ، و زادته الجامعة تسطيحا و نفعية وانتهازية ومعرفة بأساليب ضرب الشيتة مثل قدوتهم وهم أساتذتهم الأذلاء ، لقد تلقى الشعب تعليما جوهره الإحساس بالخوف من زوال العسكر من السلطة لأن العسكر في نظر هؤلاء الشياتة هم الذين يضمنون لنا الحياة، لكن نحن نسألهم : أي حياة ؟ إنها حياة الهوام والهاموش الذي لا يَهُمُّهُ كيف هي هذه المعيشة ، فقط يريد أن يبقى حيا ولو لَحَسَ التُّـرَابَ الذي تحت صباط العسكر !!!...
2) الموظفون الكبار والمتوسطون : باختصار حتى لا أطيل في شيء معروف لدى القاصي والداني هم جميع الموظفون الذين استقرت معيشتهم على رواتب قارة تفوق قليلا المتوسط العام لدخل الفرد في الجزائر ويستطيعون به العيش أقل من الأغنياء ولكنهم أحسن بكثير جدا من الفقراء الذين يشكلون الأغلبية الساحقة من الشعب ، ويعتبر الوظيف مع الدولة حلم كل ( زوالي ) جزائري لأنه يضمن له راتبا قارا يحلم به حتى يخرج هو وعائلته من دائرة الفقر المذقع لأن استراتيجية السلطة العسكرية في الجزائر تحاصره وتحكم عليه بالمؤبد أن يبقى في تلك المرحلة ولن يتجاوزها ولو بالذبح والتقتيل كما جرى في العشرية السوداء .... لن أضيع وقتي ووقتكم في عرض القطاعات الوظيفية فهي باختصار كل قطاع تابع للدولة 100 % ... فمن هؤلاء فئة عريضة تضرب الشيتة لرؤسائها ولمافيا الجنرالات فقط حتى لا يطردونهم من الوظيف ... و لا ننسى عددا كثيرا من قادة الأحزاب محيطهم والنقابات والجمعيات المستفيدة من الريع السياسي .
3) طبقة المِهَنِ الحرة كالأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين وتجار الصحافة المسماة الصحافة الحرة أي ( أصحاب الشكارة الصحافية ) بالإضافة طبعا لرؤساء التحرير وغيرهم من الذين لهم سلطة مادية أو معنوية على العمال في أي جريدة ورقية كانت أو إلكترونية ، ومنهم رؤساء الشركات ومدراء مكاتب الشركات ، وكبار التجار ( أصحاب الشكارة ) المملوءة بالمال الحرام الذي سرقوه بشتى الوسائل مثل الامتيازات التي يستفيدون منها من أبناك الدولة التي لا نقول تقرضهم بل نقول تتواطؤ معهم لسرقة مال الشعب تحت غطاء القروض وهي ليست بقروض بل هي سرقات معروفة ومفضوحة ، كل هذا اكتسبوه وراكموه طيلة 58 سنة وبعضهم لأكثر من 60 سنة وهم يراكمون المال الحرام من دماء المجاهدين وأبناء المجاهدين ويُرَوِّجُونَ أموالهم في كل شيء حتى في شراء ذمم البشر ... ومنهم أيضا المحاسبون والمشتغلون في التخليص الجُمْرُكِي وملحقاته ... ولا يجب أن ننسى المشرفين الكبار على المواخير ودور الدعارة وكبار الخمارت المنتشرة في الجزائر مثل السرطان فهؤلاء لن يقبلوا بعيش يُرْضِيهِمْ غير المزابل العفنة التي يعيشون منها خاصة وأن بعضها ( مستخفي أي لا يعرفه إلا خاصة الخاصة ) يكون من زبائنهم كبار رجال السلطة ( عسكر ومدنيين ) وكبار أغنياء الجزائر ليرفهوا عن أنفسهم داخل البلاد واستهلاك المنتوج المحلي أو بعض المنتوج الأوكراني ، فأصحاب دور الدعارة والمواخير والخمارت لهم تجارة لن تبور أبدا لأنها معروفة أنها أقدم مهنة في التاريخ ... ولا يمكنني سرد كل المهن الحرة لأن ذلك سيستغرق مني عدة صفحات ..
ثانيا : كيف نشأت مافيا الشياتة في الجزائر ؟ :
لقد جمعتهم المصالح المشتركة بصفة مباشرة أو غير مباشرة ، كما قد تكون جمعتهم المواخير ودور الدعارة رفيعة المستوى والخمارات خاصة وأن العصابات الحاكمة التي مرت على الجزائر طيلة 58 سنة كانت تدفع في اتجاه تطوير هذه الفئات المذكورة سابقا وَتُـرَبِّي فيها روح الجبن والخوف من المستقبل إذا خرج الجيش من السلطة ، وكانت السلطة تدفعهم للسقوط في الرذيلة حتى تضمن بين يديها ( ملفات الفساد الأخلاقي التي قد تحتاجها في ظرف من الظروف ، و الفاهم يفهم لأن تفسير الواضحات من المفضحات ) ، وتعمل العصابات التي مرت على حكم الجزائر ( عسكر ومدنيين ) على ترويج أكاذيب وتخاريف مفادها أنه " في حالة ما إذا خرج العسكر من السلطة فسينفرد بهم الديمقراطيون وفضلاء المجتمع وسيعملون على استئصالهم والقضاء على حياتهم ومستقبل أبنائهم " ، لذلك جمعتهم أهداف مشتركة وهي الحقد والكراهية للشعب الفقير المحتقر الذي يعتبرونهم ( كسالى ) وبالتالي فالكراهية متبادلة فيما بينهم ، ومن استطاع من شعب ( الزوالي ) أن يلتحق بهؤلاء الشياتة كبارا وصغارا فقد نجا من حفرة الفقر وصعد لمجتمع الشياتة الذي من شروطه أن تكون ذليلا محتقرا راضيا بالعيش بين هذه الفئة التي لن ترضى عنك حتى تُـثْبِتَ لها بالسلوك اليومي أنك تَعْـبُدُ ( والعياذ بالله ) مافيا الجنرالات وتقدس رؤساء الدولة الذين تعينهم مافيا الجنرالات الذين أذَلُّوا الشعبَ الجزائري طيلة 58 سنة وعلى رأسهم مؤسس مافيا الجنرالات المقبور بومدين ، فهذه المصالح التي وَحَّدَتْهَا المبادئ التي تضمن العيش تحت صباط عسكر فرنسا هي التي جعلت من هؤلاء الشياتة كبارا وصغارا ( مافيا ) أخرى يعاني الشعب من غدرها وخذلانها لأحرار الجزائر الذين لم يُصِبْهُمْ فيروس الشيتة بعد ، وقد لا يصيبهم أبدا لأن لهم مناعة الفكر السليم والعميق بوضعية الجزائر الحقيقية وهي : أولا الوعي بأن الشعب الجزائري سقط منذ 1962 في يد الخائن الذي تآمر على الشعب مع فرنسا واغتصب السلطة من الشعب وهو المقبور بومدين وزبانيته ، ثانيا : أدركوا أن الجزائر لم تستقل بعد ولاتزال تابعة لفرنسا بناءا على ورقة الاستفتاء التي وضعها الشعب الجزائري يوم 01 جويلية 1962 في صناديق الاستفتاء على الاستقلال ومكتوب فيها : [ هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962 ؟ ] طبعا قال الشعب الجاهل والمغبون ( نعم ) وهو لا يدري ما هي شروط 19 مارس 1962 بل لا يدري ما جاء في اتفاقية إيفيان ؟....
ثالثا: هل الشعب الجزائري كله ينتمي لإحدى فئات الشياتة المذكورة سابقا ؟
الجواب طبعا لا وألف لا ، إن غالبية 40 مليون من الشعب الجزائري لا تنتمي لهذه الفئات المذكورة سابقا ، إن غالبية الجزائريين ينتمون للطبقة الفقيرة أو شبه الفقيرة أمثال العمال وصغار التجار والتلاميذ والطلبة والحرفيين الصغار والمتقاعدين من الوظائف الصغيرة وكذلك بعض الجنود أو رجال الأمن الذين تقاعدوا بمعاش هزيل ، دون أن ننسى طبقة الفلاحين الصغار وعمال القطاع الفلاحي والأرامل الذين يعيشون بمعاش أو بدون معاش والذين لا يتقنون أي حرفة نساءا ورجالا ويعملون بجهدهم العضلي وقِـسْ على ذلك ، أما البطالة أو ما أصبح يعرف ( بالمُعَطَّلِين ) فَحَدِّثْ ولا حرج فنسبتهم في تزايد إذ ( بلغت نسبة البطالة في الجزائر 12،5 في شهر جويلية 2019 وهذا حسب الإحصاء الرسمي وذلك بسبب تجميد عملية التوظيف في القطاعين العمومي والخاص ) إذن فالشعب الجزائري في غالبيته فقير يعيش معيشة الضنك الأسود .... لكن مع ذلك لا نستبعد أن يكون من هؤلاء بعض الشياتة الطامعين في تحسين وضعيتهم أو من الخائفين على أبنائهم من الإشاعات مما يُرَوِّجُ له الشياتة الكبار ( إذا تخلى عنا العسكر فسيأكل بعضنا بعضا وسنسقط في الفوضى وينتقم منا الحكام المدنيون ) وهذه أكاذيب ، فأحرار الجزائر قد يرحموا لصوص مافيا الجنرالات وكبار عصابات الدولة ولا يطالبون بمحاكمتهم حينما يتسلمون السلطة ( إذا كانت هناك معجزة وتسلموها ) فستكون بالتوافق وعبر مرحلة انتقالية وتحت شعار عفا الله عما سلف فكيف سينتقمون من الضعفاء من شعب ( زوالي ) من الذين لا ناقة ولا جمل لهم فيما عاش فيه الشعب الجزائري ، وهم الذين أدوا الثمن غاليا طيلة 58 سنة ولا يزالون ؟
رابعا : هؤلاء الشياتة كبارا وصغارا هم الذين أعطوا الفرصة لمافيا الجنرالات حتى تستمر العهدة الخامسة
كانت فرحة 22 فبراير 2019 لا تعادلها أي فرحة ، وذلك يوم خرج الشعب إلى شوارع المدن الكبيرة والصغيرة في عموم الجزائر ، واستمر الحراك و لايزال إلى اليوم بحيث وصل إلى الجمعة رقم 50 يوم 31 دسمبر 2019 ، لكن ومنذ بدأ الحراك بدأت معه مناورات ومكائد مافيا الجنرالات ، وكان على رأس هذه المناورات المؤامرة الدنيئة التي بدأت بشعار ( الجيش والشعب خاوا خاوا ) وهذا شعار ملغوم بل مسموم استغله الشياتة الذين ذكرناهم سابقا ، وصمموا على مصاحبة القايد صالح في توجيه الحراك نحو ما خططت له مافيا الجنرالات وهي إعادة استنساخ عصابة أخرى تحكم الشعب لقرون أخرى وبالقانون الذي وضعته مافيا الجنرالات أي سياسة الخطوة خطوة التي ساهم فيها الشياتة مساهمة حاسمة ، لعله من غريب الصدف أو زيادة في الحس الاستشرافي لمستقبل الجزائر أنني كتبتُ موضوعا عنوانه " هل يقود قايد صالح حراك الجزائر بخطوات ثابتة لإعادة استنساخ عصابة أخرى من عناصر العصابة السابقة؟ " نشرنه مشكورة جريدتنا الالكترونية ( الجزائر تايمز يوم 02 دجنبر 2019 أي قبل عشرة أيام على الانتخابات الرئاسية ، وكان هذا الموضوع عبارة عن سرد أحداث تفضي نتائجها إلى إصرار مافيا الجنرالات بقيادة قايد صالح على ( إعادة استنساخ عصابة أخرى من عناصر العصابة السابقة ) وكذلك كان ولم يذهب تخميني هباءا بل لقد كانت استنتاجاتي في الصميم، لكن الجديد اليوم بعد أن هدأت زوابع الحملات الانتخابية تبين أن هناك (مافيا أخرى) تخدم مصالح مافيا الجنرالات حتى تبدو تلك الانتخابات على أنها عادية ونتائجها لها مصداقيتها ، هذه المافيا الأخرى هي مافيا الشياتة كبارا وصغارا ، ومؤخرا انتشر خبر أحد الشياتة حاول قتل عدد من عناصر الحراك الشعبي بتفجير نفسه وسط جماعة من المتظاهرين ، لكن يعلم الله هدفه، فهل هدفه هو إثارة الانتباه لخطورة تلك المظاهرات حتى يرعب الناس من المشاركة فيها وهي طبعا من تدبير مافيا الجنرالات، أو هدفه هو عملية إرهابية مدبرة من طرف مافيا الجنرالات لإعادة صورة من صور العشرية السوداء ....
عود على بدء :
ما أشبه السلطة العسكرية المافيوزية الحاكمة في الجزائر بالنظام المكسيكي المبني على هرمية المافيوزية في المكسيك ، فهذه الدولة تركز وتحمي تجارة ( الكوكايين والهيرووين وكل أقراص المخدرات القوية جدا والباهظة الثمن وليس حشيش البهائم الذي يستهلكه الفقراء في العالم ) حتى أصبحت المكسيك في مصاف الدول التي تخطت عتبة الفقر بسرعة بسبب مداخيل تجارة المخدرات المذكورة سابقا وخاصة ما يدخل من ملايير الدولارات من الولايات المتحدة الأمريكية ، وتعتمد الدولة في بعض الاستثمار في صناعات السيارات على الأرقام الخيالية الواردة من تجارة المخدرات ، لكن كل ذلك باتفاق جميع المكسيكيين أي من أفقر فرد من الشعب الذي أصبحت حرفته إما تجارة الكوكايين والهرويين أو حمل السلاح للدفاع عن مروجي المخدرات كل ذلك تحت أنظار النظام وحمايته ، فكيف ذلك ؟...
الولايات المتحدة المكسيكية المافيوزية :
نحن سنبدأ هرم السلطة في المكسيك من القاعدة وهي البلديات وهذه البلديات هي أصغر كيان إداري سياسي في البلد يحكمها عمدة وهو رئيس مافيا مصغرة مدججة بالسلاح تتاجر في الكوكايين والهرويين في هذه البلدية وتحت حماية العمدة لكنها لا تصل إلى درجة إنشاء كارتيل . والكيان الأعلى أي ما فوق البلديات هو ( المقاطعة الفدرالية ) ، فعمداء البلديات المذكورة هم الذين ينتخبون فيما بينهم ( رئيسا لهذه المقاطعة الفدرالية ) ويشترط في رئيس المقاطعة أن يكون أكبر مافيوزي سفاح في ( المقاطعة بكاملها ) ويسمى ( رئيس المقاطعة الفدرالية ) وقد يكون رئيسا ( لكارتيل ) المخدرات وهو الذي يهيمن على تجارة المخدرات في مجموعة من البلديات التي تجتمع فيما يسمى ( مقاطعة فدرالية) كما قلنا ، ومن هذه المرتبة في هرم سلطة المخدرات تبدأ ( الكارتيلات ) كل حسب قوته في إنشاء مؤسسة لاستيراد المخدرات وتصديرها وخاصة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، وتتمتع كارتيلات المخدرات في المكسيك بتماسك وتناغم غريب فيما بينها. و تجتمع هذه ( المقاطعات الفدرالية ) فيما يسمى ( الولاية ) ومن هنا تبدأ ملامح الدولة المكسيكية حيث لكل ( ولاية) دستورها الخاص بها وكونغرس ، وينتخب مواطنوها أي مواطنو الولاية ( حاكمًا ) بالتصويت المباشر لمدة ست سنوات، فضلًا عن ممثلين لهم في البرلمان الذي يتكون من مجلس واحد، لمدة ثلاث سنوات ، وتجتمع في يد ( حاكم الولاية ) كل السلط التنفيذية والتشريعية والقضائية ، وأهم شرط يجب أن يتوفر في حاكم الولاية بالمكسيك أن يكون من أكبر المافيوزيين في العالم أو في المكسيك ، و يكون على وفاق تام مع رؤساء مافيات المقاطعات الأخرى ( وكارتيلاتها ) ويشرف على تدبير توزيع تجارة المخدرات داخل البلاد وخارجها ، ومما يجب التأكيد عليه هنا هو أن الحُكْمَ المركزيَّ في المكسيك هو بيد ( حكام الولايات ) وليس بيد رئيس البلاد لأنه وكما قلنا سابقا لكل ولاية دستورها الخاص وكونغرس وما إلى ذلك ... لذلك تسمى المكسيك ( الولايات المتحدة المكسيكية ) وليست الجمهورية المكسيكية !!!! العمود الفقري لهذه الدولة هم رؤساء البلديات لأن لهم اتصال مباشر مع الشعب الذي يعيش من المخدرات وبالمخدرات وهو شعب كله مدجج بالسلاح ، ويجب أن يكون رئيس البلدية أكبر مافيوزي في بلديته ، وكذلك جميع رؤساء البلديات ليختاروا فيما بينهم أكبر مافيوزي في تجارة المخدرات على صعيد ( المقاطعة الفدرالية ) التي يجب أن تتوفر فيمن يختارونه ( رئيسا لمقاطعة الفدرالية ) ليكون رئيسا لمقاطة فدرالية ، وبعد ذلك يجتمع رؤساء المقاطعات ليختاروا من بينهم ( حاكما للولاية ) ، وهذا الأخير يجمع كل السلط في يديه كما سبق ذكره ، وتتكون المكسيك من 31 ولاية أي من 31 أكبر مافيوزيي العالم في تجارة الكوكايين والهرويين وغيرها من مختلف أنواع الأقراص المخدرة الباهظة الثمن وليس حشيش البهائم الذي يستهلكه فقراء العالم لأن مخدرات المكسيك وجهتها الأولى هي الولايات المتحدة الأمريكية التي توفر لهذه الكارتيلات ملايير الدولارات ، و كما قلنا حاكم الولاية هو الذي يحمي رؤساء المقاطعات وهؤلاء يحمون رؤساء البلديات ... وينظم حاكم الولاية تجارتهم و يفصل في نزاعاتهم باعتباره السلطة العليا في الولاية أو بعبارة أخرى يجتمع الحكم المركزي في دولة المكسيك في ( الولاية ) وليس في غيرها ، وبمعنى آخر لا سلطة فوق سلطة حاكم الولاية في المكسيك ، أما غير ذلك حول تعريف دولة المكسيك فهو هرطقة وأكاذيب ، وكما قلنا في المكسيك 31 ولاية بالإضافة لولاية مقاطعة فدرالية وحيدة تسمى فدرالية العاصمة ( مكسيكو ) ... أما رئيس البلاد فهو شكلي وينتخب بالتصويت المباشر ، ولا سلطة له على حكام الولايات لأنه وكما قلنا أن الحُكْمَ المركزي في المكسيك هو بيد ( حكام الولايات ) وليس بيد رئيس البلاد ... ومعلوم أن أكبر رقم مالي يدخل خزينة المكسيك يدخل من الولايات المتحدة الأمريكية لأنها هي المستهلك الأول لكل ما يروج بملايير الدولارات يدخل من المخدرات باهضة الثمن التي تروج في المكسيك ( الكوكايين - الهيروين - المؤثرات العقلية على شكل أقراص مثلا ) ، ومعلوم أيضا أن المكسيك ليست من كبار المنتجين لهذه المخدرات بل مافيات المخدرات في المكسيك هي التي تستوردها من جيرانها المنتجين مثل ( كولومبيا – البيرو – بوليفيا – الاكوادور – الأرجنتين – كوستاريكا - الدومنيك ) وهي المعروفة بالدول السبع في إنتاج المخدرات الصلبة وليس حشيش البهائم الذي يستهلكه فقراء العالم ...
فضيحة إل تشابو ( El Chapo )في المكسيك :
لقد كان العالم يعرف تطور نظام الحكم في المكسيك منذ القِدَمِ ، لكن الذي زاد في فضح نظام الحكم المافيوزي في المكسيك هو أن أمريكا كانت ولا تزال تشتكي من تدفق المخدرات الصلبة على الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر أول وأكبر مستهلك في العالم لهذه الأنواع من المخدرات الباهضة الثمن ومنذ زمن بعيد ، لكن دولة المكسيك الرسمية ليست لها أي سلطة على ( حكام الولايات ) كما سبق ذكره لأن السلطة المركزية في يد هؤلاء الحكام فالقضاة مثلا هم جزء لا يتجزأ من مافيا حكام الولايات في المكسيك ولحاكم الولاية الحق في طرد أو اغتيال أي قاضٍ لا يمتـثـل للحكم المافيوزي في المكسيك ... وكانت الفضيحة الحديثة التي تورطت فيها ما يسمى بحكومة المكسيك هي قضية ( إل تشابو ) التي طبقت أخبارها الآفاق ، وكان هذا المافيوزي المكسيكي الذي يقال بأنه خلف ( بابلو إسكوبار ) كان كلما تم القبض عليه من طرف الأمريكيين عن طريق رشوة رجال الأمن إلا وفرَّ من السجن ، كان قد اعتُقِلَ أول مرة في غواتيمالا عام 1993 وحكم عليه بـ 20 سنة سجنا لكنه فر من السجن ، وتم اعتقاله مرة ثانية عام 2014 في المكسيك التي لا يُعتقل فيها أمثاله لكنه فر من السجن عام 2015 واعتقل عام 2016 وتم تسليمه للولايات المتحدة الأمريكية في 2017 ، لكن هذه لم يستطع الفرار من السجن الأمريكي ولكن نشاطه وكأنه لم يسجن بل خلفه ابنه أوفيديو غوزمان لوبيز في تسيير كارتيل مدينة ( كولياكان ) المكسيكية ، واستمر تدفق الكوكايين والهرويين وجميع المؤثرات العقلية على أمريكا وكأن شيئا لم يكن من اعتقال الأب ( إل تشابو ) مما أثار غضب الأمريكيين وأوعزوا لبعض رجال الأمن والجيش المكسيكي باعتقال ابن ( إل تشابو ) المدعو ( أوفيديو غوزمان لوبيز ) وهنا ظهرت ما يسمى الدولة المكسيكية على حقيقتها المُخْزِية التي كان العالم يعرفها لكن هذه المرة افتضح أمرها بأن كارتيلات الكوكايين والهروين في المكسيك هي الحاكم الفعلي للبلاد ( مثل مافيا الجنرالات في الجزائر فهم الحاكم الفعلي للجزائر ) ، فما كاد يتم القبض على ( أوفيديو غوزمان لوبيز ) ابن ( إل تشابو ) حتى انهالت على القوات الأمنية والجيش المكسيكي النيران من جميع الجهات وبجميع أنواع الأسلحة التي لا يمكن للإنسان أن يتصور أن عصابة ما تملكها ومنها ( الرشاشات الثقيلة و قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات ) ، أما الرشاشات العادية والبنادق الخفيفة فتلك أسلحة يلعب بها الأطفال في شوارع المدن المكسيكية ، وقد سقط أثناء معركة كولياكان عشرات القتلى من رجال الأمن والجيش المكسيكي والأفظع من ذلك أن يعترف أمام وسائل الإعلام المكسيكية ما يسمى وزير الدفاع المكسيكي وهو مُحْرَجٌ جدا بأنهم تلقوا هزيمة شنعاء على يد رجال ( إل تشابو ) ثم ألقى باللوم على الذين تجرؤوا وألقوا القبض على ابن ( إل تشابو ) وأعلن أنه حفاظا على دماء الشعب المكسيكي فقد تم الإفراج عن ابن ( إل تشابو ) فورا وعاد لبلده معززا مكرما ... وماذا فعلت حكومة المكسيك ؟ لا شيء لأنها لا تملك زمام الحكم فالسلطة مركزة كما سبق الذكر في يد حكام الولايات وهم مافيا منظمة ، أي هم الدولة حتى لا نقول إنها دولة داخل دولة ، لا ليس هناك سوى دولة ( حكام الولايات ) والمكسيك اسمها الرسمي في الأمم المتحدة وباقي دول العالم هو ( الولايات المتحدة المكسيكية ) وكل من أراد الحديث مع حكام المكسيك عليه أن يتحدث مع حكام الولايات المكسيكية أما الحكومة ورئيسها فهم مجرد طراطير لا سلطة لهم على هذه الكارتيلات المنتشرة في المكسيك والمدججة بالسلاح الثقيل .
ونعود للجزائر أليس الأمر كذلك يبدأ بالبلديات عندنا حيث أعشاش الشياتة الخالدون فيها منذ عام دقيوس ، عدد البلديات في عموم الجزائر وحسب آخر إحصاء رسمي للبلاد هو 1541 بلدية ، كم شيات مافيوزي في 1541 بلدية في الجزائر ؟ ربما رقم قد يقلب معادلة الرؤية التي كنا نرى بها شعب الجزائر ، فإذا كانت 1541 بلدية في الجزائر فهذه البلديات كلها شياتة للسلطة فهي منها وإليها ... وفي الجزائر 553 دائرة و 48 ولاية ، فقد تهتز ثـقـتـنا في أي حركة نشتم منها رائحة التغيير في الجزائر ، لأن موظفي كل هذه البلديات والدوائر والولايات فهم ربما يعدون بمئات الآلاف إن لم يكونوا بالملايين ، فما هي الضمانة التي نملكها حتى نعتبر هؤلاء الموظفين في هذه البلديات والدوائر والولايات كلهم غير شياتة لمافيا جنرالات الجزائر ؟ ، إنها مافيا متكاملة العناصر المافيوزية ، إلا أنه إذا كانت مافيات المكسيك تتاجر في الكوكايين والهيرويين مباشرة و علانية فإن مافيا شياتة البلديات والدوائر والولايات يتاجرون بمصير الشعب الجزائري ومستقبله للحفاظ على أوضاعهم الاجتماعية وضمان استمرار سلطة العسكر في الجزائر ، إنهم الاستعمار بالوكالة لمافيا الجنرالات الحكام الفعليين للجزائر ... فيمكن إسقاط صورة مافيات المكسيك على مافيات الشياتة في الجزائر شئتم أم أبيتم ، إنهم دعم قوي جدا لمافيا الجنرالات لاستمرار حكم العصابات في الجزائر إلى يوم القيامة ، فمافيات الشياتة في الجزائر مما ذكرنا سابقا وزد عليهم مافيات الشياتة في البلديات والدوائر والولايات هم الذين يقفون ضد كل تغيير في الجزائر ، فمنهم المخابرات السرية والعلنية ومنهم ( الشكامة ) ومنهم الانتهازيون وقِسْ على ذلك ....
إن شعب حراك 22 فبراير 2019 يواجه هذه المافيات المتسربة فيما بينهم التي استطاع قايد صالح أن يسوق هذا الحراك الشعبي إلى تحقيق أهداف مافيا الجنرالات كما سبق أن قلتُ في مقال سابق نشر في الجزائر تايمز بتاريخ 02 دسمبر 2019 بعنوان " هل يقود قايد صالح حراك الجزائر بخطوات ثابتة لإعادة استنساخ عصابة أخرى من عناصر العصابة السابقة ؟ وقد نجح في ذلك ولما انتهوا منه اغتالوه نهارا جهارا ووضعوا على رأس الشعب أحد أكبر خنازير عسكر فرنسا وهو سعيد شنقريحة ...
فمرحبا بكم في العهدة الخامسة بين خنزير من تربية عسكر الجيش الفرنسي سعيد شنقريحة وبين رئيس مافيا الشياتة المدنية المدعو ( تبون حاشاكم) ...
وإلى صناعة مافيا أخرى تحتفل بالانتصارات على الشعب الجزائري كلما زاد الجبن فينا نموا وزاد الذل فينا خنوعاً.....
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)