العصابة الجديدة الحاكمة في الجزائر بين معضلة الفرقاء الليبيين ووباء البوليساريو ، فأين حِراكُ الشعب
العصابة الجديدة الحاكمة في الجزائر بين معضلة الفرقاء الليبيين ووباء البوليساريو ، فأين حِراكُ الشعبِ ؟
الذين ينكرون أن البوليساريو ليس وباءا وليس حفرة كبيرة جدا تبتلع أموال الشعب الجزائري فهم الخونة من الشعب الجزائري نفسه ، وهم ما فيا الشياتة المتواطئون مع العصابة الحاكمة (عسكر ومدنيين) ضد الشعب الجزائري ومصالحه العليا ، وهم الأيادي الظاهرة والخفية التي تنفذ استراتيجية الاستعمار القديم الجديد في المنطقة المغاربية والتي أساسها هو ( التفرقة) وتمزيق المنطقة المغاربية إلى دويلات ومنها الجزائر نفسها ، و هؤلاء الخونة الجزائريون يساهمون في بيع وطنهم قطعة قطعة علانية لأنهم منعدمي الضمير بل يشتغلون بالأجرة لتمزيق الجزائر قبل غيرها وبيعها لمن يدفع أكثر وما أكثرهم ....
من الدلائل القاطعة أن حكام الجزائر(عسكر ومدنيين) مجرد كراكيز يتلاعب بها الاستعمار الفرنسي هو أن هؤلاء الحكام مستمرون في تنفيذ مخطط الاستعمار الفرنسي الذي لن يتخلى عنه أبدا وهو تشتيت شمل المنطقة المغاربية ، ولو كانت البداية بالمغرب منذ 1975 في تنفيذ مشروع المستعمر الفرتسي بمساعدة المجرم بومدين ، ومهما طال الوقت فلا بد أن يأتي دور الجزائر في التشتت ، ثم جاء دور ليبيا وها هي العصابة الحاكمة في الجزائر في 2020 تتولى تنفيذ مخطط فرنسا في تشتيت شمل الشعب الليبي وأكبر دليل على ذلك أنه حينما ظهرت بوادر جمع شمل الفرقاء الليبيين بمقتضى اتفاقية الصخيرات انتفضت مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر لأن بوتفليقة كان لا وجود له وعملت هذه المافيا على وضع جميع العصي في عجلة ( وثيقة الصخيرات للوفاق الليبي ) حتى لا يتم تنفيذها لأنها إذا دخلت حيز التنفيذ فإن الدولة الليبية الجديدة ستنهض من جديد على أساس وفاق ديمقراطي وستكون بجانب دولة ديكتاتورية فاشستية شمولية اسمها الجزائر تكره الشعبين الجزائري والليبي وتكره فوق كل ذلك رائحة الديمقراطية ، لذلك وجب الوقوف في وجه تنفيذ ( وفاق الصخيرات ) لأنه سيهدم كل ما بناه الاستعمار وهو تفتيت الدول المغاربية وسيكون الأمر صعبا على العصابة الحاكمة في الجزائر لو اتفقت كل الفئات الليبية قبل أن تحشر عصابة حكام الجزائر أنوفهم بين الفرقاء الليبيين ، وبقي الأمر بين الشد والجذب لربح الوقت حتى تلتحق بالملف العصابة الحاكمة في الجزائر لإعادة الاشتغال على أمر تنفيذ التفرقة بين عناصر الشعب الليبي ، لذلك سارعت عصابة الجزائر واعترضت على ذلك في كل المناسبات بل عملت على صرف الأموال لإثارة النعرات بين الفرقاء الليبيين مما جعل بعض الأطراف الليبية لا تقدم على أي قرار قبل العودة إلى العصابة الحاكمة في الجزائر ، وكان هؤلاء الفرقاء كلما عادوا من الجزائر إلا ودمروا ما وصل إليه باقي الفرقاء من اتفاق ، واليوم في 2020 وبعد تثبيت تبون الكوكايين على رأس كراكيز حكام الجزائر دخلت العصابة بالقوة وبرئاسة الجنرال شنقريحة الذي يقوم بدور تزويد الخليفة حفتر بالسلاح في تنسيق مع فرعون مصر المدعو السيسي، في حين يطبل تبون الكوكايين (بأن حل المشكل الليبي ليس عسكريا ولا أمنيا بل يجب أن يكون حلا سياسيا توافقيا)، تلك هي سياسات كل حكام الجزائر منذ 1962 لأنهم ( عسكر ) يفكرون تفكيرا عدوانيا خبيثا ، ومعلوم أن التفكير العسكري يعمل بطريقة الكر والفر، وأسلوب خطوة إلى الوراء وخطوات إلى الأمام لإثبات القوة ولو بالظلم والمُكَابَرَةِ الخسيسة ، وهكذا فتبون الكوكايين يدعي أن الحل الوحيد في ليبيا يجب أن يكون توافقيا ، في حين يضرب شنقريحة ذلك في الصفر ويعمل بتنسيق مع السيسي للدفع بالعسكر في اتجاه التوغل في الأراضي الليبية أولا لضرب اتفاقية الصخيرات التوافقية ثانيا لفرض الأمر الواقع والعودة بالمعضلة الليبية إلى نقطة االبداية ...
حكام الشر في الجزائر يقدمون خدمات جليلة للاستعمار الفرنسي حسب شروط اتفاقية 19 مارس 1962 أي استقلال شكلي يخدم مصالح فرنسا العليا والعمل الجاد لتخريب الجزائر سياسيا واقتصاديا مع الحرص على استدامة الاضطراب الداخلي والخارجي لدويلة الجزائر دائما وأبدا وإلى يوم القيامة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى نجحت فرنسا في زرع حكام يعتبرهم الشعب الجزائري أنهم جزائريون لكنهم في الحقيقة هم مجرد ( Harky ) وأبناء الحركي والخونة ، ودليل ذلك أن تعيين أي رئيس لا يتم إلا من طرف مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر الذين هم ضباط فرنسا بلا شك و لا ريب ، وتعرف هذه المافيا شردمة قليلة من غير ضباط فرنسا يحتقرونهم في الثكنات ويقللون من شأنهم لكن دون أن تستطيع الفئة القليلة أن تحرك ساكنا ، فلماذا لا تتحرك والشارع يغضب كل جمعة على المافيا الحاكمة ؟؟؟ أي سرٍّ في ذلك ؟ .
أين الحراك الشعبي فيما يبتلعه ( وباء ) البوليساريو من أموال الشعب الجزائري ؟:
لقد ابتدع الجمهور عدة نكات ومستملحات حول انتشار وباء كورونا ، لكن أجود ما قرأت من هذه المستملحات أن إصرار العصابة الحاكمة في الجزائر على إغلاق الحدود مع المغرب كان حكمة ربانية في صالح المغرب ، ورب ضارة نافعة لأن المغرب قد ضمن بابا مسدودا بإحكام لا يدخل منه وباء كرونا وهو باب حدود الجزائر ومع ذلك زاد المغاربة - من باب الاحتياط - تشديد المراقبة العسكرية مع الحدود الجزائرية خاصة بعد ظهور حالة واحدة لوباء كورونا أعلن عنها التلفزيون الجزائري ....
من الغريب أن وباءا أشد فتكا من وباء كرونا عاش ولا يزال يعيش بيننا ونصرف عليه من أرزاقنا ملايير الملايير من الدولارات طيلة 45 سنة وكأنه جزء من لحمنا ودمنا وهو وباء ( البوليساريو ) ، وربما لو أصيب بعض الجزائريين بوباء كرونا فلن نصرف عليهم ملايير الملايير من الدولارات .... فبعد مرض بوتفليقة وبعد انتفاضة الحراك في 22 فبراير 2019 استبشر الجزائريون خيرا ، فربما قد يخفف عنا ضغط الحراك الشعبي على يد ذلك الذي سيأتي بعد بوتفليقة ، لعله سيخفف عنا مصاريف وباء البوليساريو .... لكن تبون الكوكايين الذي جاءت به مافيا الجنرالات أكد أنه أكثر عداءا للشعب الجزائري بحرصه الشديد على زيادة قطر دائرة حفرة وباء البوليساريو لتبتلع أكثر فأكثر أموال الشعب الجزائري ، أولا بكثرة التصريحات المجانية أي بمناسبة وبغير مناسبة هكذا لزيادة تقديم نفسه لمافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر بأنه ( أشد حاكم مدني على الشعب الجزائري عداوة وكراهية للمغرب ، وأنه (بوليزاريو ) كما قال ذات يوم السجين الفاسد المدعو حسان حمّار رئيس وفاق سطيف سابقا حينما قال وهو تحت تأثير الدونية والذل والمهانة قال قولته الشهيرة في أحد ملاعب المغرب بعد انهزام فريقه قال من شدة غضبه ( احنا بوليزاريو ) وكأنه بذلك الكلام سيحرر البوليساريو من مخيمات العار بتندوف ، واليوم بعد إدانته بـ 5 سنوات سجنا بتهمة الفساد هل سينقذه ( البوليزاريو ) من سجنه ....نفس الشيء قام به تبون الكوكايين في 2020 مجانا وعدة مرات حيث يقول - وكلامه موجه لمافيا الجنرالات - يقول ويكرر ( أنا بوليزاريو ) ... وقد بدأ في تشييد طاقم شديد العداوة للمملكة المغربية حوله كرسالة موجهة لطرفين : الأول لِـخَادِمِهِمْ مافيا الجنرالات ، والطرف الثاني للمغرب بأن المغاربة سيجدون فيه أشد معاند ومقاوم لكل شيء يقرب الجزائر من المغرب لأنه جعل من ضمن حملته الانتخابية الجهر في الشوارع بأنه ( يكره المرُّوك ) وليس في الجزائر من يكره ( المروك أكثر منه ) وفي إطار إحاطته ببناء طاقم العداوة للمملكة المغربية :
1) بدأ أول ما بدأ أنه وافق بفرح شديد على تعيين مافيا الجنرالات للمدعو الجنرال سعيد شنقريحة بصفته ممثلا لمافيا الجنرالات العسكرية في السلطة الظاهرة في الجزائر
2) زاد تبون الكوكايين من عنده من الجانب المدني أن عين أحد المتخصصين في كراهية المغرب وزيرا للخارجية الجزائرية وهو صبري بوقادوم الذي كان من قبل مندوبا للجزائر في الأمم المتحدة لا شغل له إلا الطواف في دهاليز بناية الأمم المتحدة لتوزيع بيانات الأكاذيب والتخاري عن ( الاحتلال ) المغربي لصحرائه التي يتواجد على أرضها بقوة جيشه وقوة البند السادس الذي يقول صراحة بأن الأمر ليس ( احتلالا بل هو مجرد نزاع بين أطراف مغربية بعضها يريد الانفصال ) ... لكن بوقادوم وهو في الأمم المتحدة لم يتعظ ولم تفده سلسلة الهزائم التي تتوالى على الجزائر التي لم تستطع أن تعلن هزيمتها لأن وراءها الاستعمار الفرنسي الذين يضرب الجزائر بالمغرب ويضرب المغرب بالجزائر وهكذا لكن حكام الجزائر لا يقومون إلا بواجبهم نحو فرنسا حسب شروط 19 مارس 1962 .... بوقادوم هذا الذي أصبح وزيرا لخارجية الجزائر هو تلميذ نجيب لرمطان لعمامرة مؤسس نظرية البوليساريو لتشتيت شمل المنطقة المغاربية لدرجة أنه دفع ابنته أمال نسرين لعمامرة لتقديم رسالة دكتوراه في هذه النظرية الإبداعية الخارقة للعادة وهي ( الجد والاجتهاد لتشتيت أمة الإسلام ) وجعلت بنت لعمامرة البوليساريو نموذجا ( ناجحا ) لكل من يريد الانفصال عن وطنه ، فما على كطالونيا و اسكتلندا ( L Ecosse ) وغيرها من المناطق المتطلعة للانفصال إلا أن تستفيد من هذه النظرية القبلية التي استلهمتها بنت لعمامرة من العصر الجاهلي عصر الإغارات وسلب نساء وأطفال الآخرين ....
3) وختم تبون الكوكايين طاقمه الذي سيعضده في كل شاذة وفاذة ضد المملكة المغربية بأن عين مؤخرا أحد الجنرالات المتقاعدين الذين يكنون أشد العداوة والكراهية للمغرب وهو المدعو عبد العزيز مجاهد وهو المفضوح بكراهيته للمغرب بكونه عضو "اللجنة الجزائرية للتضامن مع البوليساريو"، ومعروف بعدائه الشديد إلى المغرب ومنذ زمن بعيد ...
أين حراك الشعب من هذه المصائب ؟
كنا ندعو الحراك ليدافع عن حقوقه الاجتماعية والمطالبة بالاستفادة من أمواله المنهوبة ، لكن لما نجحت العصابة في تنفيذ مخطط قايد صالح الذي طبقه بسياسة الخطوة خطوة ، ومرة بالتهديد ومرة بأنه مع شعب الحراك حتى كان له ما أراد وغدروا به واغتالوه لأن مهمته قد انتهت ، لما نجحت العصابة في ذلك وأصبحنا أمام رئيس غير شرعي للجزائر ، وشرع هذا المخلوق المدعو تبون الكوكايين يبالغ في الركوع والسجود لأرباب نعمته من جنرالات فرنسا أول ما بدأ به هو تصدير الحراك إلى الخارج أولا بحشر أنفه في معضلة الفرقاء الليبيين الذين كانوا قبل مجيئه أن يفكوا خيوط خلافهم حيث شرعت بعض العناصر التي لم توافق على اتفاقية الصخيرات تتراجع عن موقفها بعد أن وجدت أن العالم كله مع حكومة ( السراج ) المعترف بها في الأمم المتحدة ، لكن العصابة الحاكمة في الجزائر أبت إلا أن تدمر كل شيء بنته الأمم المتحدة بواسطة ممثل أمينها العام في ليبيا ، وهكذا وجدت عصابة تبون شيئا خارجيا تلهي به شعب الحراك وهو أن كل جزائري عليه أن ينبطح لمجد الجزائر الخارجي وأن يتخلى عن مطالبه التنموية حتى الموت جوعاً لأن الجزائري يفضل الموت جوعا على التفريط في المجد حتى ولو كان مجدا زائفا كما كان ذلك طيلة 58 سنة وما على الشعب إلا أن يحصد مع تبون الكوكايين هذا المجد القادم من ليبيا !!!! ....ثم بعد ذلك انبرى تبون الكوكايين إلى العودة بالجزائر إلى سنوات السبعينيات في شد حبل العداوة مع المغرب وتحريك أسطوانة العدو الخارجي الخطير ، ألم يحتل المغرب دويلة الصحراء الغربية بالقوة ؟ إذن علينا أن نستعد كلنا كجزائريين للدفاع عن أنفسنا أمام هذا العدو الغاشم الذي اسمه ( المرُّوك ) ....
والحقيقة أن حشر ننبون أنفه في معضلة ليبيا ليس سوى هروب من حل ملايين الأطنان من مشاكل الشعب الجزائري الاجتماعية ( الشغل – التعليم - الصحة - السكن وغيرها كثير ) مما تراكم منذ 58 سنة ، إذن فالسهل على تبون وعصابته هو أن يبقى الحال كما هو عليه ، أما الحراك فسيواجهه بالمجد المزيف على الحدود الليبية والحدود المغربية ... وعاشت البوليساريو ملاذا لكل لصوص الجزائر : مافيا الجنرالات + كراكيز الحكومة المدنية + مافيا الشياتة ...
فما رأي حراك الشعب الجزائري فهل له ملاذ غير الوطن ؟ فعلى هذا الحِراك الشعبي أن يعمل على تشطيب طفيليات البوليساريو من وطنه حتى يستطيع تدارك ما فاته من مراحل التنمية الاجتماعية لردم هوة الفقر الأبدي واللحاق بالدول النامية ، وإلا فإن مصاريف تخاريف المجد المزيف الذي تتبناه العصابة الحاكمة من خلال حشر أنفها في مشاكل الإخوة الليبيين الذين لو ابتعدت عنهم عصابة حكام الجزائر لوجدوا بدل الحل حلولا مشرفة للشعب الليبي ، ولو طردنا البوليساريو من أراضينا وأغلقنا على أنفسنا أبواب الشيطنة والمؤامرات ، وانكببنا انكبابا كاملا 100 % على مشاكلنا واعتمدنا على أنفسنا لارتقينا بوطننا العزيز أعلى المراتب ....
فمن يخرج نفسه من مزبلة العصابات التي تحكمنا ومن مزبلة البوليساريو ومن مزبلة تاريج مافيا الجنرالات ليلتحق بأحرار الوطن ؟
مازال الوقت أمامنا لتدارك النهوض بهذا الوطن ، لكن بشروط ....
وأخيرا ماذا يقول الحراك الشعبي الجزائري في هذه الدول التي فتحت قنصلياتها إما في عيون الساقية الحمراء أو وادي الذهب بالصحراء المغربية ، وهي لائحة مؤقتة ( كوت دي فوار -غينيا كوناكري -الغابون – غامبيا - جمهورية إفريقيا الوسطى – جزر القمر - بورندي ) ولا تزال اللائحة مفتوحة ، فهل ستحارب جزائر تبون الكوكايين كل هذه الدول ... لو كان لحكام الجزائر مثقال ذرة من حياء لصمتوا صمت القبور ، لكن الحياء كما في حديث رسولنا الكريم هو شعبة من شعب الإيمان ، فكيف يستحيي من لا إيمان له أصلا من خريجي دور الدعارة والمواخير الفاخرة في الجزائر ؟؟؟
وإلى مصيبة أخرى ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (46)