هل جاء «فيروس كورونا» في الوقت المناسب لتبون وسلطته لضرب الحراك وإيقافه؟

هل جاء «فيروس كورونا» في الوقت المناسب لتبون وسلطته لضرب الحراك وإيقافه

مارس 08, 2020 - 22:43
تم التحديث: 7 سنوات منذ
8 2.7ك
هل جاء «فيروس كورونا» في الوقت المناسب لتبون وسلطته لضرب الحراك وإيقافه؟

خرج في يوم 22 فبراير (شباط) من العام الماضي شباب الجزائر، وشيوخها، أطفالها، ونساؤها، متعلموهم وعامتهم، عن بكرة أبيهم. خرج الجميع هاتفًا «إرحل إرحل» ضد بوتفليقة، الرئيس المخلوع، وضد ترشحه للعهدة الخامسة، أو كما سماها الشعب الجزائري بالعهدة الخامجة.

كان الجميع يهتف، ولكن كان الصوت واحدًا «ارحل.. ارحل.. ارحل»، لا للعهدة الخامسة، لا لتجديد الفساد، لا للضحك على الشعب مرة أخرى.

سارعت المؤسسة العسكرية بقيادة الفريق أحمد قايد صالح بإلقاء خطاب متلفز، يصف فيه الحراكيين بالمغرر بهم والمفسدين، وبأن جهات خارجية وداخلية تحركهم، بل اتهم الجنرال توفيق رئيس المخابرات وقتها بأنه هو من يحركهم.

حملت تصريحات القايد صالح معنيين خطيرين:

أولهما: وجود صراع داخل السلطة بين قائد المخابرات وقائد الجيش، نتج عنه اتهام القايد للجنرال بمجرد خروج الشعب إلى الشارع.

ثانيهما: استعداد المؤسسة العسكرية في بادئ الأمر للعنف والتصعيد.

توالت الأيام والأحداث وتبددت السحب وزال وهم الربيع العربي ليكشف للعالم وللحكومة وللمؤسسة العسكرية بأن هذا أمر مختلف، ويجب التعامل معه بحذر وروية.

كشفت الجمعات تلو الجمعات بأن هذا الشعب لا تحركه سوى آماله وآلامه، تحركه الأوضاع المعيشية، والاجتماعية، والاقتصادية، الناجمة عن الفساد السياسي وفساد رجال السياسة.

وحدة الشعارات في كل جمعة تثبت وحدة الوعي بالمشكلة ووحدة الضرر الناجم عنها، الذي طال جميع فئات المجتمع، حتى رجال الأعمال ومتقاعدي الجيش.

خرجت جميع مكونات المجتمع الجزائري ومن جميع طبقاته الاجتماعية لتقول لا للعقد الاجتماعي المبرم من طرف واحد، وبقانون الاستعلاء.

وبتوالي الأسابيع والجمعات أيقنت السلطة بجميع أطيافها بأن الشعب ماض في مسيراته حتى تحقيق مطالبه، فبدأت في حملات خبيثة مفادها تشويه كل زعيم أو قائد محتمل للحراك الشعبي، فخونوا من كان مناضلًا ضدهم لأكثر من 20 سنة، ولفقوا التهم والخيانات، بل اتهموا الكثير بالعمالة للخارج أو فرنسا بالتحديد، ولكن لم يتم اعتقال أي منهم، وهذه مشكلة بحد ذاتها، فكيف تتهم وأنت السلطة شخصًا بالخيانة والعمالة وتتركه بدون محاكمة ولا إدانة؟

وأنشأوا صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعموا صفحات شوهت الشرفاء من مناضلي هذا البلد، ولعبوا على أوتار مقدسات الشعب مثل نوفمبر (تشرين الثاني) شهر التضحيات والبطولات، والشيخ ابن باديس شيخ الإصلاح في عهد «الاستدمار» الفرنسي.

وجندوا القنوات الفضائية لخدمة نفس المسعى، حتى أنهم خلقوا قصة من فراغ لرئيس مجمع الشروق الإخباري، حين اختطف ليومين أو ثلاثة، ثم تدخل القايد صالح شخصيًا للإفراج عنه، دون ذكر من اختطفه، ولا محاسبته، ليعيش هذا الشعب الوهم مرة أخرى.

استطاع النظام المتمثل في المؤسسة العسكرية، وبقيادة القايد صالح، خلق أصوات داخل الحراك تنادي بما تنادي به المؤسسة العسكرية، بل تخون كل من يرفضها. ولعب النظام جميع أوراقه ضد الحراك الشعبي، ولكن الحراك لم يتوقف ولم يهن ولم يستسلم، بالرغم من اعتقال كل من كان مرشحًا محتملًا لتمثيله أقوى تمثيل.

حراك واع يعرف أين يتجه، لم تسقطه بطولة كأس الأمم الأفريقية، ولم يوقفه وفاة القايد صالح، ولم يوقفه كثرة الاعتقالات ولا حملات التخوين العشوائية، ولا حتى تلك التي تزرع التفرقة الأيديولوجية أو العرقية.

حتى أن الرئيس الجديد، عبد المجيد تبون، نطق بالحق، بعلم أو أنطقه الله، حين قال بعد فوزه بالرئاسة بأن الحراك الشعبي هو من ساعده على الترشح، وهو من جعله يفوز بالانتخابات، كيف لا أعلم.

وها هي «الكورونا» تلبي الطلب من بعيد، وتسمع لآهات السلطة، وتلبي النداء، قادمة من بلاد ما وراء النهر، ليجد فيها تبون وسلطته الحل ضد الحراك وإيقافه، باعتبار أن الفيروس معد وسهل الانتشار في التجمعات الكبيرة.

مرض قاتل وفيروس صعب التحكم به يفرح الطغاة؛ لأنه يلبي مطامحهم الآنية، بل يخلصهم من شعوبهم الفاسدة التي تأبى حكومات البغال.

الشعب يدرك كل ذلك، بل يدرك أن الحكومة قادرة، أو ربما كان باستطاعتها منع الفيروس من الدخول، ولكن الفيروس دخل لحاجة في نفس مستبد.

بالحشاني زيد

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
لكل شرذمة الحراك الزوافي المزيف  ( الكورونا امامكم والزواف ورائكم  ) او الوطن اولا وقبل كل شيئ .
زائر
زائر 7 سنوات منذ
le régime algérien va t'il comme a l'accoutumée acc user le Maroc d'être derrière les tribulations en terre algérienne d'Abou kamama Al koroni et s'adonner a ses hystériques loufoqueries d'Abou hbal Al maztoli
كورونا
كورونا 7 سنوات منذ
<strong>كبرنات فرنسا</strong> كورونا ستنشر بسرعة في بلد العصابات الجزائر لأن كبرنات فرنسا مشغولون في صب الزيت في النار في علاقتهم مع المغرب كما صرح بدالك بوقادوم وزير خارجية العصابة
زائر
زائر 7 سنوات منذ
et de tous les petits soins consentis a sa collante fièvre du lit moelleux a baldaquin et ses draps en soie loin de ma chambre elle préfère mes os pour habitacle et ma carcasse fébrile blottie dans mes bras la nymphomane de mes nuits moites et ne me quitte qu'au petit matin sans me dire au revoir ni le moindre baiser de ses voluptue&nbsp;uses levres me laissant avec ma toux et qu'à t'elle emportée notre intime grippe saisonnière de nos espoirs de notre fureur de vivre et de notre soif de liberté pour que le chauffard du dimanche Tebboune vienne de loin des années 60 et de sa guerre froide avec armes et bagages a bord de sa Simca pijou bâchée empruntée a Abdelkader el Bali et avec ses excités du Polisario derrière pour rouler sur nos plates bandes et risque une crevaison et combien de généraux aux casquettes extra larges avons nous vu alignés comme des quilles pour baliser le chemin de ce Maghreb semé d'embûches que des troncs bouffés par les mites que personne n'en voudrait même comme sciures de bois de peur de contaminer sa toiture et toute l'ossature du bled
زائر
زائر 7 سنوات منذ
honte a toi Corona et a ta concurrence déloyale en ces temps de nos grippes saisonnières et que ferons nous de nos invendus qui pourrissent sur nos etals nos ruhumes de foin nos quintes de toux hivernales et a foison et toutes ces bottes de nez qui coulent et ces mouchoirs mouillés étendus au soleil sur nos sechoir pour la prochaine recolte et ces fièvres qui crepitent comme les marrons sur les braises pour réchauffer nos froidures de l'hiver et que ferions nous de toute ta marchandise venue de Chine a des prix battants toute concurence et de nos tisanes et des remèdes de nos grands mères a base de thym et d'armoise et de massage au gatrane pour éloigner les chauves souris de nos dechra et nos compagnes qui font grise mine et que deviendraient les charlatans de nos souks maghrébins et leurs arracheurs de dents les Tebboune entre autres et leurs mensonges serait tu une de leurs marchandises ren&nbsp;tables a ses crieurs de mauvais Aloïs les annonciateurs des catastrophes et des divisions de nos rangs