تبون يعطي الأولوية لصحافة “الشيتة”

تبون يعطي الأولوية لصحافة “الشيتة”

مارس 08, 2020 - 22:47
تم التحديث: 7 سنوات منذ
1 2.8ك
تبون يعطي الأولوية لصحافة “الشيتة”

الجميع في بلادنا لاحظ الدعم والاهتمام الكبير الذي يعطى لصحافة التملق والنفاق في حين المواقع الإعلامية الإلكترونية الانتقادية مثل موقعنا تقمع أمر عادي كما أصبح الصحفيون المستقلون يخشون قمع نظام الحركي لحريتهم وخصوصا من يعارضون حكم الجنرالات الفاسد ولو قارنا حالنا بالبلدان التي تتنفس الديمقراطية والتي يتمتع فيها المواطن بالحقوق المدنية واحترام حقوق الإنسان ففيها تعد حرية الصحافة ركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية الحقيقية وفي الجزائر بقيت الصحافة والإعلام لعقود مجرد أبواق تروّج لتوجهات الحكومات المتعاقبة منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا.

استبشر الجزائريون خيرا وخاصة دُعاة الصحافة والإعلام الحُر بعد رياح التغيير الوهمية التي هبّت على البلد بعد المظاهرات متأهبين لأن يأخذوا دورهم المنشود في توفير قاعدة المعرفة بمجريات الأحداث وتقديمها للجمهور كمادة موضوعية تلبي رغبات شرائح المجتمع كافة حيث لكل من التوجهات قراء ومتابعين ومشجِعين ورافِدين ولكن ما لبثت الصحافة ومنتسبيها حتى واجهت محاولات وأد عنيفة تحت تأثير العنف والقمع الذي ضرب أطناب الجزائر من أقصاها إلى أقصاها خلال العقدين الماضين حيث تعرض عشرات الصحفيين للقتل والإصابة والاختطاف والتعذيب والتهديد وأخرهم كان شهيد الصحفيين الجزائريين محمد تامالت الذي يحس أبناء الصحافة أن قَتلهُ كان رسالة موت واضحة هدفها إلقاء الرعب في قلوب حاملي الأقلام التي لا تخشى لومةً لائم وما زاد في الطين بلّة أن قيود قوانين الطوارئ في البلد وما أفرزته من محاصرة لحرية الصحافة وتجاوزات شنيعة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بدعوى الاحترازات الأمنية قد أخذت منحاً لا يمكن التغاضي عنه في ضوء تكرار تلك التجاوزات المُهينة من ضرب وسب وإهانة واعتقال وتهديد وكأن من يريد أن يُصوِر الحدَث وينقله إلى الرأي العام يقوم بكشف سر لا يريد المعنيين إفشائه!! والأدهى من ذلك هو بروز ظاهرة استخدام الترهيب على الصحفيين من قِبل جهات سياسية بحيث أصبحت السلامة مرهونة بتجنب هذا الاتجاه والتغاضي عن ذلك الموضوع مجاملة أو خضوعا لجهة معينة على حساب حرية الرأي والحياد والموضوعية فالصحافة اليوم في الجزائر تمرّ بمأزق كبير ومفترق طرق يمكن أن يؤدي بها إلى الصمود والانطلاق على خلفية القوة المعنوية التي اكتسبها الصحفي الجزائري طوال سنوات العشرية السوداء التي مرّت كما يمكن أن يؤدي بها المفترق الأخر إلى الهاوية تحت تأثير سياسة تكميم الأفواه ومحاولات صُنع صحافة مختصة في التشيات .

س. سنيني

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
<strong>كورونا تملق الأقلام</strong> مجرد متملق، المستعد للخنوع والتذلل والكذب والانحطاط الشرفي وخيانة الأمانة، من أجل أن يَحظى برضى أو ابتسامة مسؤول، أو ينال كعكة مالية أو خدمة أو حتى لفت انتباه أو تغميضة العين أو ما شابه ذلك. هذا حال الشيات في الجزائر، ذلك الكائن الاجتماعي المفروض أنه يتمتع دونا عن باقي الكائنات الحية، بالاستثناء العقلي واللساني. والمفروض أنه العارف والعالم، دونا عن باقي المتزاحمين معه فوق الأرض، بقيمة ومعنى كلمات، من قبيل الشرف والأمانة والعفة والكرامة والاستقامة والنزاهة... للأسف أصبح مستعدا لمصاحبة الحقارة، والعيش في التفاهة والباطل، والانغماس في الذل والهوان، من أجل أن يحظى بمطالب، هي في الأصل من بين حقوقه الشرعية، ومن أجل أن يحصل على خدمات، كان من المفروض أن يطالب بها برأس مرفوعة، وبلسان فصيح غير مرتبك ولا متلعثم، أو من أجل أن يحصل دون وجه حق على ما هو من حق غيره، وهنا الكسب الحرام. وباء التملق المستشري في صحافة الجزائر بكل أشكالها، ترسخ بعقل الممارسين وبات يسيطر على كل أنشطتهم وتحركاتهم وانشغالاتهم، فخانوا الرسالة وخانوا الشعب، أصبح التملق لديهم بديلا عن النضال الحقيقي والمثابرة والكفاح لفائدة الشعب، وبات مصدرا حيويا للعيش والتألق والظفر بحقوق وامتيازات مشروعة وأخرى غير مشروعة... شاع التملق فأصبح عندنا التلميذ متملقا لأستاذه، والعامل متملقا لمديره، والوزير متملقا لرئيس حكومته أو زعيم دولته، وأصبح المرشح في الانتخابات متملقا للجهة المسؤولة عن مراقبة تلك الانتخابات، وأصبح منصب رئيس الدولة مقرونا بولائه للجنيرالات لكي يدعموا جبروته على الشعب، ويدعموا استمرار نظامه سيرا على الطريق الذي يُرضي الجيش.. وهكذا انتشر وباء التملق الذي أتى على مفهوم الديمقراطية وأفقد الشعب الجزائري توازنه الفكري حتى بات لا يفرق بين الحق والباطل. ذلك أن عفن التملق، حول الإدارات العمومية إلى مجرد دكاكين، يمكن لأي كان يفتحها ويتاجر فيها، بلا حاجة إلى الكوادر والكفاءات اللازمة للتطوير والإبداع. عفن التملق جرد القاضي من وضعه الحقيقي ونزاهته وإخلاصه للقسم، وجعله يعمل عن طريق جهاز التحكم عن بعد... عفن التملق، أفقد التعليم والتكوين أهدافهما، وجعلهما محطات عبور أو جسور ليس إلا، تنتهي بسالكيها إلى الانحراف والبطالة.. فمن تحلى بعفن التملق واسأنس على امتصاص كل أشكال الحقارة، قد يجد له منفذا لطريق الشغل.. ومن عاش يلهث وراء حقوقه المشروعة، طال انتظاره. لكنه يحرس على ترسيخ مفاهيم الشرف والعفة.. ربما قد تأتيه المنية قبل أن يحظى بتلك الحقوق.. ويبقى المتملق حاضرا بكل دول العالم... ويبقى المتملق الجزائري فائق السرعة في الخنوع والتنفيذ الفوري، كما يبقى حاضرا بقوة، مستعدا لإفراز تملقه بسخاء وصخب دون خجل أو ملل.. من أجل المال والجاه وإرضاء أسياده .. ويَبقى تملقه لبني جلدته أكثر وأشد عندما يصل به مستوى التذلل والانحطاط الشرفي للإنسان، إلى درجة استجداء حقوقه والتوسل من أجل نيل مطالبه المشروعة، وقضاء الساعات أمام المرافق العمومية في تسولها، آنذاك اعلم أن ذلك الإنسان مريض بوباء &nbsp;(التملق&nbsp;)، وأنه لا يصلح لأي عمل أو مهمة، وأنه لا بد من العمل أولا على علاجه من ذلك الوباء، قبل التفكير في تكليفه بأي عمل أو منحه أية مسؤولية. واعلم أنه كلما زاد عدد هؤلاء المتملقين ، فإن آفة التدهور والانحطاط ستضل ضاربة في عمق هذا البلد. وأن هؤلاء المتملقين خصوصا من بين حاملي القلم يبقون سدا منيعا أمام حراك الشعب ونجاح مسيراته، واقفين ضد كل ما ينبض بالحياة داخل ذلك البلد. واقفين ضد الحرية والاستقلال ، خانعين للسيطرة والظلم والقهر والاستغلال ، وأنهم آنذاك أعلنوا خيانة الجماهير الصارخة بالحرية ليل نهار، كما أعلموا عن استحالة توفير العلاج لهذا الوباء، وأكدوا بداية احتضار الشعب بأكمله وانهيار الدولة...