وعود "عمي تبون" الانتخابية راحت ضحية وباء "كورونا" وحرب عض الأصابع بين موسكو و الرياض

وعود "عمي تبون" الانتخابية راحت ضحية وباء "كورونا" وحرب عض الأصابع بين موسكو و الرياض

مارس 12, 2020 - 23:35
تم التحديث: 7 سنوات منذ
6 3.9ك
وعود "عمي تبون" الانتخابية راحت ضحية وباء "كورونا" وحرب عض الأصابع بين موسكو و الرياض

الغاز و البترول 93 % من صادراتها، مما يجعلها مرتبطة كليا بتقلبات السوق العالمية التي تسيطر عليه القوى الكبرى المنتجة للذهب الأسود، و قد بدأ ناقوس الخطر بعد انهيار أسعار البترول يقرع في الجزائر من طرف الخبراء و البنك المركزي الجزائري الذي كان في أفضل الحالات يتوقع نمو اقتصادي لهذه السنة لا يتجاوز 1.5%، و بعد هذا المستجد أصبحت التوقعات تتحدث عن نسبة نمو أقل

من 1%.

 هذا الصراع الدولي الذي كان متوقع الحدوث بالنظر أصبحت لها ألقاب إعلامية منذ يوم الاثنين الماضي...، فمنهم من وصفها بحرب البترول العظمى، و منهم من سماها حرب عض الأصابع بين موسكو و الرياض حول من سيصرخ أولا، فيما لقبها الخبراء الماليون في العالم بلعبة الروليت الروسية الخطرة، إذ لم تصمد سرية الخلاف الروسي - السعودي على حصص الإنتاج إلا أيام قليلة، حتى أعلنت العربية السعودية رسميا أنها لن تتقيد بالاتفاق الذي حدد سابقا حصص الإنتاج بين الدول المنتمية لمنظمة "أوبك" و الدول التي تنتج خارج لوائها، و أعلنت الرياض أنها سترفع مستوى الإنتاج في مجموعة "أرامكو" إلى الحد الأقصى بـ 12.3 مليون برميل يوميا، و هو الخبر الذي نزل كقطعة الثلج على باقي المنتجين العالمين و جعل بورصات العالم تتلون بالأحمر. 

 و على إثر هذا الصراع الاقتصادي انهارت أثمنه المحروقات في العالم بأكمله و وصل سعر البرميل إلى ما دون 30 دولار، و بدأ الخبراء يتحدثون عن ضربة ثانية موجعة للاقتصاد العالمي بعد وباء "كورونا" الذي جعل الخدمات و التجارة العالميين ينكمشان، و يبدأ الحديث عن تراجع للنمو العالمي بشكل قياسي، كل هذا يبقى دوليا و ما يهمنا نحن هو تأثيرات هذا الواقع على الاقتصاد الجزائري و بالتالي على الحياة اليومية لأهالينا بمخيمات تندوف على التراب الجزائري.

 فالجزائر التي يعتمد اقتصادها على بيع المحروقات و يشكل إلى بداياته بين الروس و الأمريكيين و تحوله إلى صراع بين "أوبك" و الروس ثم تطوره ليصل إلى مستوى الصراع السعودي - الروسي، أدخل الجزائر مرحلة الأزمة، خصوصا و أن "تبون" خلال حملته كان قد وعد بإصلاح الاقتصاد، رغم أنه لم يقدم على أي إجراءات ملموسة و خارطة طريق لتحقيق ذلك، سوى أنه وجه تهم ثقيلة إلى السجناء من رجال الأعمال و الوزراء المنتمين للنظام المنهار بتخريب اقتصاد البلاد و الفساد، و إلى حدود اليوم لم يتمكن "تبون" من استرجاع أي أموال منهوبة و لم يقدر على جلب الاستثمارات، و لم يهيكل شركة "سونطراك" و لم يحل مشكلة الارتباط الكلي بالسوق الدولية للمحروقات، و لم يسترجع الأموال التي تم إقراضها للبنك الدولي، و لم يستطع تنفيذ وعوده أمام الكتلة الناخبة، حين قال أنه سيقلص واردات الجزائر من المواد الاستهلاكية إلى 50% للحفاظ على احتياطي العملة.

 و قد اعترف الرئيس الجزائري "عبد المجيد تبون" بأن الظرف صعب في ظل انهيار أسعار البترول، و أعلن الثلاثاء الماضي عن خطة لمواجهة "الصدمة النفطية"، حيث أمر بإعداد قانون موزانة تكميلي في أقرب وقت ممكن، لإقرار مخصصات مالية جديدة، لكن المشكلة لا تتوقف في تحدي السيولة، و أزمة عائدات لاقتصاد البلاد، بل أن منظومة الدولة أصبحت تحت التهديد، لأن الجزائر اليوم أمام خطر عدم قدرتها على تمويل صفقات التسلح التي عقدها الراحل "القايد صالح" و قبله "السعيد بوتفليقة"، و البالغة أزيد من 40 مليار دولار بمن فيها صفقات صيانة للعتاد البالغ التكنولوجيا، دون إغفال الصفقات السرية التي عقدها مؤخرا اللواء "شنقريحة" إرضاءا للروس من جهة بالحصول على مزيد من دبابات t.90 مروحيات صياد الليل، و للأمريكيين من جهة أخرى بالتعاقد مع مجموعة "رايثون" للحصول على 3 طائرات تجسس و استطلاع خاصة بالحرب الإلكترونية...

كل هذا التحدي جعل مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر تشتعل خلال يومي الثلاثاء و الأربعاء، بعدما بدأ النشطاء في جرد ما فعله النظام الجزائري بالبلاد و التبذير الكبير الذي حصل خلال البحبوحة، و النزيف الحالي بسبب اضطرار الجزائر لاستيراد 2.11 مليار دولار من الحبوب لإطعام الجزائريين، و أكثر من 8 مليارات دولار من مواد غذائية ضمنها الحليب و الخضروات، و تخصيص النظام الجزائري لنصف مليار دولار لتأهيل منطقة تيفاريتي لترحيل الشعب الصحراوي، و الإغداق على جنوب إفريقيا بمليارين من دولارات للحفاظ على موقفها الداعم دبلوماسيا للجزائر، و تخصيص ملايين الدولارات الأخرى لشراء حياد الدول التي تريد فتح قنصلياتها، كل هذا جعل النشطاء الجزائريين يتوعدون "تبون" بمسيرات حارقة خلال كل يوم كل جمعة قادم.

حفيظ بوقرة للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
Si Tebboune veut sortir de la crise je vois qu il n a pas donné assez d argent au Polisario hhhhhhhhhhe
صالح الجزائري
صالح الجزائري 7 سنوات منذ
<strong>موسم الأقنعة</strong> ورغم ذلك فإنني أعتقد جازما بأن السيد تبون في قرارة نفسه يعتبر جائحة كورولا &nbsp;(وقانا الله وإياكم شرورها&nbsp;) فرصة ذهبية لإنهاء الحراك السلمي المبارك بدعوى منع تفشي فيروس كورونا أما هموم شعب الجزائر المغلوب على أمره فهي توجد في ذيل قائمة اهتمامات أفراد العصابة الجاثمة على صدورنا منذ انقلاب جيش الحدود على ثورة الشعب الأبي ضد الوجود الفرنسي في الجزائر.
زائر
زائر 7 سنوات منذ
هههه هم يبكي وهم يضحك... قالك اش خاصك العريان قالو خاصني خاتم امولاي.... اللهم سلط عذابك على حكام الجزاير وجنرالاتها اللهم اضرب بعضهم ببعض واجعلهم أسفل سافلين اللهم اجعلهم قردة خاسئين مكروهين في الدنيا والآخرة يار العالمين.... لا علم لا ثقافة لا لباقة لا شباب لا جمال... العجرفة والحقد والكراهية والكفيل بمكيالين هؤلاء هم حكام الجزاير العجزة والجن.. نرالات السوفاج الله يلعنكم إلى يوم الدين
زائر
زائر 7 سنوات منذ
ما عليش غير يبقى لنا عمي طبون ، حاشاكم ، و جماعتو ديال العسكر و خاوتنا بجمهورية الوهم بتندوف على خير و بخير ورانا كاع ملاح ... رانا مركنين من زمان بلا ماء بلا سكن بلا شغل بلا دوا بلا حليب بلا بطاطا بلا صوالدا و بلا بلا بلا .. وين المشكل ? احنا نصبرو ... هما ما ينجموش يصبرو برك علاش رانا نشفقو على حالهم ... والحقيقة احنا دولة غنية ... دولة النيف ... الدراهم ما لقينا ما نعملو بيهم .. واحد منا عطا جوج ونص مليار دولار لدولة إفريقيا الجنوبية ، واعطا لعصابات بوزبال 550 مليون دولار ، واعطا لتونس 150 مليون دولار ... وما نعرف شحال عطا رشوة لموريتانيا .. ما لازم نقلق.. احنا دولة غنية وكاين عندنا دراهم أخرى لإنفاقها...
زائر
زائر 7 سنوات منذ
كل المحللين أجمعوا على أن حرب عض الأصابع بين موسكو و الرياض ستذهب ضحيتها الجزائر. التي ذهبت بحبوحة نفطها هباء لاجل البوليزاريو... اذا عارض شياتة النظام الجزائري الذين لا يعلقون على هذا الموضوه، لكنهم يكتفون بالتنقيط السالب في بعض المنابر الاعلامية التي تحصي فيها هؤلاء إما أنهم متهورين ليست لهم ذراية عن تقلبات الاسعار البترولية العالمية أو إما أنهم شياتة النظام الجزائري هدفهم الماكلة كما يأكل آخرون و من بعد الله يقلب و يشقلب على بلاد و شعب الجزائر. هؤلاء بدون ضمير انتهازيين يريدون الاضرار بالجزائر و مسقبل أجيالها. إذا كان هؤلاء هكذا انتهازيين بياعة خونة فلماذا يسكت الحراك عنهم و عن البوليزاريو؟