آهات من أوجاع كرونا صادرة مِنْ وَحْدَوي يسائل حكام الجزائر: ماذا ربحوا من حقدهم على الشعب والجيران؟
آهات من أوجاع كرونا صادرة مِنْ وَحْدَوي يسائل حكام الجزائر: ماذا ربحوا من حقدهم على الشعب والجيران؟
أتحدى كل كَرِيهِ السَّرِيرَةِ ضِدَّ الوحدة المغاربية أن تكون مقالاتي ، كل مقالاتي لا تصب كلها في الدعوة الملحة للوحدة والتوحد والتوحيد ، منذ 2010 وجريدتنا الغراء ( الجزائر تايمز ) شَكَرَ اللهُ سعيها تنشر لي ولغيري مقالات بؤرتها الوحدة والوحدة ولا شيء سوى الوحدة ، الوحدة الوطنية ومنها إلى الوحدة المغاربية ومنها إلى الوحدة العربية الإسلامية ، وأجد نفسي كمن يخاطب نفسه وحدها لأن ما صدر و لايزال يصدر من العصابات التي حكمت ولا تزال تحكم الجزائر ، لا يصدر من هذه العصابات إلا ما يفرق الشعب الجزائري والشعب المغاربي الواحد الذي يريدونه شعوبا وتريده إرادة الله شعبا واحدا بقوته وفضله إن شاء الله ...
أولا : كراهية العصابات التي حكمت الجزائر للشعب الجزائري ... ولا تزال :
دليل كراهية حكام الجزائر للشعب الجزائري بدأت منذ 1962 إلى 2020 : سؤال واحد يفضحهم وهو : أين ذهبت ملايير الملايير من الدولارات التي أنتجتها أرض الجزائر الكريمة المعطاء طيلة 58 سنة ؟ هل نحن فعلا في الرتبة 11 باحتياطٍ في الغاز يبلغ ( 4,502,000,000,000 ) ولمن دوخه هذا الرقم أقرأه عليه بالحروف فهو: أربعة آلاف مليار ونصف مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي وهو الرقم المؤكد في تاريخ 2010 و يعلم الله كم هو الرقم في 2020 بعد إطلاق مشاريع أخرى للتنقيب عن الغاز أو تطوير الآبار الموجودة فعلا ، ونحن أيضا نحتل المرتبة 14 في احتياطي النفط الذي يبلغ أكثر من 12 مليار برميل ... السؤال هل تظهر علينا اليوم ونحن في 2020 أننا فعلا بلد الغاز والبترول ؟ طبعا لا ، حتى أن كثيرا من سياح العالم يعتبروننا مثل دول الخليج رفاهية وحينما يزورون الجزائر تُفَاجِؤُهم مظاهر التخلف التي نحياها ويزدادون استغرابا حينما يسمعون أن شباب الجزائر هم من بين الذين يطمعون في الهجرة السرية !!! أين ذهبت أرزاقنا يا لصوص السلطة طيلة 58 سنة من استعماركم لبني جلدتكم من الجزائريين وما سبب ذلك ؟ سبب ذلك هو كراهية الحكام للشعب الجزائري طيلة 58 سنة ولا يزالون وتنفيذهم لمخطط الاستعمار الفرنسي بتخريب الجزائر واستحمار الشعب حتى يبقى طموحه وأمانيه مرتبطة بفرنسا ولا شيء غير فرنسا ، ومن يقول غير ذلك فليجيب على هذا السؤال : لماذا تخلفنا وتقدم - ولو نسبيا - غيرنا ؟
ولا تفوتنا الإشارة إلى مؤشرات انهيار الدولة الجزائرية اليوم في عام 2020 بسبب لصوص حكامه الذين تركوها خرابا يبابا :
1) انهيار الاقتصاد الجزائري انهيارا تاما خاصة بعد توالي انهيار أسعار الغاز والنفط ، ومعلوم أن كل ميزانية يضعها لصوص حكام الجزائر كل سنة تضعها على أساس 60 دولار للبرميل من النفط ، فكيف سيواجهون حالتهم الاقتصادية والنفط يسير نحو الانهيار إلى أقل من 40 دولار ؟
2) انهيار الدينار الجزائري الذي أصبح لا يساوي قيمة الورقة التي طُبِعَ عليها .
3) مئات الآلاف من الدولارات ضاعت هباءا منثورا في تكديس خردة السلاح فقط من أجل شراء ذمة روسيا في المحافل الدولية ، ففي أي حرب ستستعمل مافيا الجنرالات هذه الأسلحة فهل سيقتل بها شنقريحة فيروس كورونا ؟ فهو كمن يقتل قملة في رأس تبون حاشاكم بقذيقة صاروخ ، إنها سياسة تبعث على الشفقة والرثاء لقوم مجانين ، لا الشعب استفاد من أمواله ولا الشعب يَعْتَرِفُ بهذه السلطة المزورة ...
4) أحرار الجزائر وحرائرها يبكون بالدم وليس الدموع حينما يشاهدون صور غرف المستشفيات الجزائرية التي تشبه إسطبلات البهائم ، أين ذهبت أرزاق الشعب الجزائري طيلة 58 سنة ؟ طبعا ذهبت إلى خزائن فرنسا ، فرنسا التي تحترم إنسانية شعبها وتبني له أرقى المستشفيات في العالم وتوفر له الدواء الضروري بل توفر له كل شيء يضمن كرامته تلك التي يدوسها عسكر فرنسا الحاكم في الجزائر ... فمن هو المخطئ : هل لصوص حكام الجزائر أم الشعب الجزائري بالسكوت على تراكم هذه المصائب التي تلبي غرائز أمثال خالد نزار والجنرال شنقريحة ؟...
ثانيا : الجوار يحمي ظهرنا ونحمي ظهره :
كما سبق أن قلت في إحدى مقالاتي السابقة بأن أول من قام فعليا وعمليا بصد الوحدة المغاربية بالقوة هو المجرم الأكبر هواري بومدين مؤسس مافيا جنرالات الجزائر الحكام الفعليين للجزائر ، سبق هذا المجرم تدخل أمريكا عام 2003 في العراق لتنفيذ إعادة تقسيم الدول العربية ، سبق بومدين أمريكا في تنفيذ تقسيم الدول العربية حينما طغا وتجبر وتدخل عسكريا لفصل قطعة ليست غالية على الشعب المغربي وحده بل على هي غالية على الشعب المغاربي كله وهي الصحراء المغربية التي كان يحتلها المستعمر الاسباني ، حينما استطاع المغرب أن ينتزعها من براثن المستعمر الاسباني ويضمها للوطن الأم المملكة المغربية فقد انضمت عمليا للمنطقة المغاربية ، ويجب أن لا نقول ( المغرب ربح الصحراء الغربية بل يجب أن نقول ربحت المنطقة المغاربية الصحراء الغربية ) لكن المقبور بومدين أبان عن طبيعة وجوده كبيدق في يد الاستعمار العالمي وتدخل ضد ما قام به المغرب ولا تزال مافيا الجنرالات تحدو حدوه لتنفذ مخططات المستعمر الفرنسي ، وربما لتنفيذ مخططات الاستعمار العالمي ( colonialisme) الدولي الذي قرر إعادة النظر في تقسيم اتفاقية سايكس بيكو لعام 1916 ... لم ييبدأ تقسيم الدول العربية بعد الريبع العربي بسوريا والعراق في سنة 2003 كما يدعي البعض بل بدأ قبل ذلك أي في عام 1975 بمحاولة المجرم بومدين لتقسيم المملكة المغربية بفصل صحرائها عن الوطن الأم حينما دخلت عساكر بومدين أكثر من 300 كلم داخل الصحراء المغربية وحاصرها جنود المغرب بشهادة حسني مبارك رئيس مصر الأسبق الذي كان وسيطا لفك الحصار عن مئات الجنود والضباط الجزائريين من تلك الورطة المخزية له ولعسكره ، إذن أول مجرم يقوم بتنفيذ مخطط الاستعمار الدولي وبدأ بتنفيذ تقسيم الدول العربية هو المجرم الأكبر هواري بومدين عام 1975 ومع ذلك لا يزال بعض الشياتة الجزائريين يقدسون هذا المجرم وهو موقف يصنفهم ضمن التوسعيين دعاة تفتيت الدول العربية المتواطئين مع الاستعمار العالمي ، إن الذي ربح رهان الوحدة المغاربية فعلا وعملا هو الشعب المغربي ، فهل سيقف حراك الشعب الجزائري على هذه الحقيقة ؟
ثالثا : آهات من أوجاع كرونا صادرة من وَحْدَوِيٍّ يُسائل حكام الجزائر: ماذا ربحوا من حقدهم على الشعب والجيران؟
هذه آهات وأوجاع مكلوم وحدوي حتى النخاع كان يتصور ذات يوم من بداية الخمسينات من القرن الماضي أن الشعب المغاربي سيكون أول نموذج للوحدة في العالم العربي رغم تنوع أصوله الإثنية الغالب عليها العنصر الأمازيغي الأصيل بفضائله الأخلاقية المتميزة بالود والمحبة والكرم الذي لا مثيل له في الشرق والغرب والأخلاق الإنسانية التي حافظ عليها وركزها بإيمانه القوي برسالة الإسلام التي وجدته مؤهلا لكل ما جاء به الإسلام من حب الخير للغير والتعاون والتآزر وإعانة الفقير بالإضافة للأخلاق الحميدة في المعاملات مع أسرته الصغيرة من احترام الزوجين لبعضهما بعضا والحياء ، نعم يعرف الأمازيغ بشدة حيائهم ، والحياء شعبة من شعب الإيمان في الإسلام ، وهذا لا يعني بتاتا أن العنصر العربي والأندلسي لا يتمتع بهذه الصفات ، بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك كثيرا من فضائل الأخلاق وجدها أصيلة في الإنسان العربي وزكَّاها ولم يرفضها بدعوى أن الإسلام جاء ضد كل ما هو جاهلي بل بالعكس فكل خُلُقٍ فضيل وجدته البعثة النبوية منتشرا بين العرب في الجاهلية تركه الإسلام ودعمه ودعا إلى نشره ، فالعنصر العربي أصيل بأخلاقه أيضا ، فماذا بقي في الجزائر ، بقي الحركي بن الحركي Harky وأبناء وحفدة فرنسا الذين لا خَلَاق َ لهم في الآخرة وهم الذين يقول فيهم رب العزة في قرآنه الكريم " إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم " ( آل عمران 76 ) صدق الله العظيم .
ونعوذ بالله من الذين باعوا إيمانهم في الدنيا ولاينظر إليهم الله يوم القيامة ولا يكلمهم وهم حكام الجزائر المنبوذون من الشعب الجزائري الذي يعبر عن لا شرعية لهم كل جمعة وثلاثاء ... فماذا ربح هؤلاء الحكام وهم في الحضيض النفسي من جانب الشعب الجزائري ؟... وماذا ربحوا من كراهيتهم لكل من يمد لهم يد المودة ويردون عليه بما اتصفوا به من عنجهية وسوء أدب وانعدام الحياء ؟... ستمر أيام وباء كرونا بخيرها وشرها ويبقى خالدا في صحيفة حكام الجزائر سوء معاملة الشعب الجزائري وعداوتهم المجانية للجيران شرقا وغربا ... الجار للجار سند قوي يخفف الآلام في زمن الكوارث والأوبئة ، والوحدة جدار قوي ضد أعداء الإسلام ومن تنكر للوحدة ودعا للتفرقة سيجد نفسه يوما ما وحيدا والعياذ بالله ....
هل سيستمر حكام الجزائر ( عسكر ومدنيين ) في الكذب على الشعب الجزائري بأن المملكة المغربية هي العدو الخارجي ؟ وماذا سيقولون للشعب والمغرب تدعمه إفريقيا بفتح قنصلياتها في الصحراء المغربية حتى بلغ عددها 10 قنصليات في العيون والداخلة ؟
رابعا : إليكم هذا الخبر : " وكالة الأنباء الجزائرية تنشر ما يلي :
استنكر ممثل جبهة البوليساريو لدى أوروبا والإتحاد الأوروبي، أبي بشرايا البشير، اليوم الجمعة، تقارير عن إقدام ليبيريا على فتح "قنصلية عامة" لها في مدينة الداخلة الصحراوية المحتلة، مؤكدا أن هذه الخطوة تعتبر عدوانا سافرا للميثاق التأسيسي للاتحاد الافريقي ولن تؤثر على عزيمة وإصرار الصحراويين على مواصلة الكفاح حتى تحقيق هدف الاستقلال " ...
وللتذكير هذه اللائحة الكاملة للدول الإفريقية التي فتحت قنصلياتها في الصحراء المغربية :
1) كوت دي فوار.
2) الغابون
3) إفريقيا الوسطى
4) غينيا كوناكري
5) غامبيا
6) ليبيريا
7) بوروندي
8) جيبوتي
9) جزر القمر
10) ساوتومي وبرانسيب
غالبا ما يعلق حكام الجزائر والبوليساريو على أن هذه الدول لا قيمة لها ولا وزن لها في منظمة الاتحاد الإفريقي ، فالوزن كل الوزن لكيان وهمي وشبح يمتص دماء الشعب الجزائري اسمه البوليساريو !!!!
تعالوا نفكر بقليل من المنطق ، هذه دول لا وزن لها في الاتحاد الإفريقي أما الدولة التي لها وزن ثقيل جدا هي الكيان الوهمي والشبح الخرافي ما يسمى بدويلة البوليساريو التي ليس لها أرض ولا شعب ولا تعترف بها الأمم المتحدة ، وأن الدول المذكورة سابقا أي التي تعترف بأن الصحراء الغربية هي جزء من المغرب كما قال الرجل الجزائري الفحل عمار سعيداني قالها في وجه حكام الجزائر (عسكر ومدنيين ) وزاد قائلا إن عصابة البوليساريو أكلت أموال جزائرية كانت مدنا جزائرية فقيرة أولى بها ، وأن هذه العصابة ضيعت تلك الأموال دون أن تحقق شيئا من أهدافها ، أقول إن الدول العشر السابق ذكرها والمعترفة بمغربية الصحراء هي التي لا وزن لها حسب منطق مجانين حكام الجزائر عسكر ومدنيين !!!! طبعا إنه تفكير مجانين مستشفى الأمراض العقلية لقصر المرادية ...
عود على بدء :
سيربح مستقبلا الذين يدعون للوحدة والإخاء خاصة بعد اختبار من الله تعالى بنشر وباء كرونا كامتحان لنا سَنَمُرُّ منه بأي حال من الأحوال ولن يبقى منا إلا الصالح لشعب المنطقة المغاربية وهم الذين ينشرون التوحيد وينبذون التفرقة ، ولا يشعر بالدفء والقوة المعنوية إلا الذين يرون أنفسهم متلاحمين بقوة ضد كل تفرقة استعمارية وعلى رأسها نبذ دعوات الانفصال في المنطقة المغاربية سواءا في الجزائر أو المغرب أو ليبيا أو موريتانيا ، ولعل الله أراد بهذه المحنة ( الكورونية ) أن يختبر الذين كفروا بالاتحاد ونصروا التفرقة وضيعوا الملايير من أجل الانفصال وقد بَـيَّـنَ لهم الله في الدنيا علامات واضحة بأنهم هم الخاسرون ( حكام الجزائر عسكر ومدنيين ) لأن الله تعالى أعمى بصيرتهم وختم على قلوبهم ، فلم تفلح تجارتهم أي لم يفلح اقتصادهم وهم إلى الهاوية يتدحرجون ، ولم تفلح سياستهم التفريقية لأنهم شرعوا مؤخرا يتبادلون التهم فيما بينهم حول من منهم كان ( العصابة الحاكمة ) فتبون حاشاكم وشنقريحة ومافيا الجنرالات يتهمون السابقين بأنهم هو العصابة ، والشعب يتهم الجميع بأنهم ( سلسلة من عصابة مجرمين ) حكمت الجزائر طيلة 58 سنة ولا يزالون و يجب أن يرحلوا إلى غير رجعة وكلمة الشعب فوق كل مؤامرات مافيا الجنرالات مهما فعلوا ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) "الشعراء 226 " صدق الله العظيم ...
بالله عليكم معشر قراء جريدتنا الموقرة الجزائر تايمز الكرام : من الأقوى اليوم في هذه الظروف هل الذي يدعو للتفرقة والتشتت ، أم الذي يدعو لضرورة الوحدة والتوحد ونبذ التفرقة والتشتت ؟
بئس ما يحمله حكام الجزائر في قلوبهم من ضغائن تنخر قلوبهم وتغلي بنار الحقد والكراهية وهم عسكر الجزائر وعسكر موريتانيا الحاكمين على شعوبهم ، وطوبى لمن يملأ قلبه المحبة والإخاء والمودة وخاصة في مثل هذه الظروف التي يختبرنا الله بها إيماننا به عز وجل ...
وطوبى لأحرار وحرائر المنطقة المغاربية الذين لا يحملون في قلوبهم سوى هوس توحد الشعب الواحد شعب المنطقة المغاربية للدول الخمس الذي فرقها الاستعمار ، وطوبى لنضالهم من أجل ذلك منذ نعومة أظافرهم وإلى الأبد ... فهم الرابحون طال الزمان أم قصر ...
وإن غدا لناظره لقريب ....
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (26)