وزير الصحة "بوزيد" يكدب إحصائيات عمي تبون على الشعب بخصوص الإمكانيات الطبية المتوفرة لمرضى كورونا
وزير الصحة "بوزيد" يكدب إحصائيات عمي تبون على الشعب بخصوص الإمكانيات الطبية المتوفرة لمرضى كورونا
وجه الرئيس الجزائري "عبد المجيد تبون"، يوم الثلاثاء 17 مارس 2020، خطابا للشعب الجزائري تحدث فيه عن آخر الاستعدادات الدولة و الإجراءات التي اتخذتها لمكافحة وباء كورونا الخطير، و التوقعات المحتملة لخارطة انتشار الفيروس، حيث استعمل في خطابه أرقاما مبهرة لهذه الاجراءات لمنح الانطباع أن المنظومة الصحية الجزائرية تعيش عصرا ورديا، و أنها قوية بما يكفي لتجابه الوباء و تمد يد العون إلى باقي دول العالم.
غير أن المعطيات التي كشف عنها الرئيس الجزائري واجهها النشطاء الجزائريون داخل و خارج البلاد بموجة من التهكم و الانتقادات، حيث تعرض الرئيس إلى الكثير من السخرية بسبب المعطيات اللامنطقية التي أعلن عنها متهمين إياه بالسداجة و باستغباء الشعب الجزائري و الكذب عليه.
و كان "تبون" قد قال خلال الخطاب الذي نقلته وسائل إعلام رسمية بالبلاد، أن السلطات الطبية تتوفر على 2500 سرير إنعاش، و أن هذه الطاقة يمكن رفعها إلى 6000 سرير، إذا ما اقتضت الضرورة، في حين أن وزير الصحة الجزائري، البروفيسور "عبد الرحمان بوزيد"، تحدث - قبل ساعات قليلة من خطاب الرئيس الجزائري- لوسائل الإعلام بشكل رسمي و أعلن أن الجزائر تتوفر على 400 سرير للإنعاش جاهزة، مما جعل السلطة الجزائرية تقع في المحظور و تتهم من طرف المواطنين بعدم التنسيق بين مكوناتها حتى في الكذب على الشعب.
و علق المدونون و النشطاء الجزائريون و الحراكيون الذين لم ينزلوا في مسيرات الشارع في الجمعة الأخيرة استجابة لنداءات العقل بسبب جائحة كورونا، بالقول أن الجزائر تعيش ارتباكا حقيقيا و أن الرئيس أراد بتضخيم الأرقام أن يمسح الصورة السلبية التي أحدثها إعلان انتهاء المخزون الإستراتيجي قبل أيام من وحدات الاختبار البيولوجية للكشف عن الفيروس القاتل، و مرور الصحة الجزائرية الشعبية من حافة الكارثة، و لولا تدخل ألمانيا و فرنسا لحدثت المصيبة و أصبحت الجزائر "عمياء مخبريا" أمام الوباء العالمي.
هنا يمكننا فتح القوس و وضع مقارنة بين الجزائر و دول الجوار، تونس و المغرب، حيث أعلنت تونس أنها تتوفر 240 سرير للإنعاش، و هذا الإعلان جاء متناغما مع الوضع القائم و خدم خطة الدولة، أي أن الشعب يعلم محدودية القطاع الصحي و التزم بالإجراءات، نفس الواقع في المغرب مع امتياز اقتصادي بوجود صندوق لدعم الطوارئ الصحية و الحفاظ على القدرة المالية لتموين القطاع بالتجهيزات الضرورية حسب تطور الوضع الوبائي بالبلاد، حيث تمكنت المغرب من وضع إجراءات إستباقية للتحكم في الوضع و منع الانتشار التسلسلي للفيروس، و لم تضخم الأرقام لتظهر واقعا غير الذي يوجد، و قامت بتطبيق الحجر الصحي على المدن و القرى على حد السواء، بما فيها مدن الصحراء المغربية، التي لم تسجل الى حدود كتابة هذه السطور اية حالة و الحمد لله،.
هذه المقارنة يمكن أن تمنحنا رؤيا للأنظمة الواقعية للدول المجاورة للجزائر التي أبانت عن تدابير فلكية، و ضخمة الأرقام لتظهر البلاد أنها دولة عظيمة صحيا و أنها تضاهي فرنسا التي أعلنت أن عدد الأسرة المخصصة للإنعاش بها هو 5000 سرير، أي أنها أقل مما أعلن عنه الرئيس الجزائري بألف سرير، و هذا أثار السخرية على مواقعه التواصل الاجتماعي حيث قال الجزائريون أن "تبون" أحصى حتى الأسرة التي توجد في غرف النوم لدى الجزائريين و نسي أنها ليست ملكا للدولة و أنها غير متصلة بأجهزة الإنعاش.
حسام الصحراء للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)