نظام القوة الإقليمية يستنجد بتبرّعات المواطنين لمواجهة كورونا السؤال أين الأموال المنهوبة يا بوطبون

نظام القوة الإقليمية يستنجد بتبرّعات المواطنين لمواجهة كورونا السؤال أين الأموال المنهوبة يا بوطبون

مارس 30, 2020 - 23:45
تم التحديث: 6 سنوات منذ
12 3.7ك
نظام القوة الإقليمية يستنجد بتبرّعات المواطنين لمواجهة كورونا السؤال أين الأموال المنهوبة يا بوطبون

لم تلقَ المبادرة التي أطلقتها وزارة الاتصال، بشأن مساهمة المواطنين ماليًا، لدعم جهود الحكومة في مكافحة فيروس كورونا، استجابة واسعة من طرف الجزائريين، واقتصرت ردود الفعل الإيجابية على السياسيين والشخصيات الرسمية، بينما تفاعل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه الخطوة بسخرية وانتقادٍ لاذعين.

وإذا كانت مثل هذه المبادرات، قد لقيت في العشريات السابقة خلال الأزمات التي عرفتها البلاد، مثل الزلازل والفيضانات دعمًا رسميًا لافتًا، فإن دعوة وزير الاتصال لم تحظ بالمرافقة الحكومية اللازمة على الأقلّ حتّى الآن، فحتّى التلفزيون العمومي الذي يتبع لقطاعه، لم يُعلن عن تنظيم يوم مفتوح للتبرّعات تحت ما يعرف في الجزائر باسم التيليطون.

دعوة رسمية

في الـ 25 مارس الجاري، أعلنت وزارة الاتصال عن فتح حسابين لدى بريد الجزائر والخزينة العمومية، من أجل تلقّي مساهمات المواطنين بالعملة الوطنية الموجهة لدعم الجهود الوطنية لمكافحة فيروس كورونا. وأوضحت الوزارة، أنه يمكن لمن يرغب في المساعدة إرسال مساهمته مباشرة في الخزينة العمومية على الحساب التالي: 13737-397 كوفيد 19 الجزائر، أو عبر الحساب البريدي الجاري 200 مفتاح 12 كوفيد 19 الجزائر. كما فتحت الوزارة حسابات بنكية للمساهمة بالعملة الصعبة، عبر بنك الجزائر الخارجي بالدولار واليورو والباوند، بهدف السماح لأفراد الجالية الجزائريين المقيمين ابلخارج، في أن يكونوا جزءًا من هذه المبادرة.

استغلال سياسي

لم تفوّت الأحزاب المحسوبة على نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، التي انتفض ضدّها الجزائريون في حراك شعبي يوم 22 فيفري 2019، هذه الفرصة لمحاولة الظهور بأنّها مهتمّة بحياة الجزائريين، رغم أن سياسة دعم السلطة طيلة عشرين سنة الماضية، هي السبب الرئيسي لتدهور المنظومة الصحية في الجزائر. حيث كان أوّل الداعين لهذه الخطوة، حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يقبع أمينه العام السابق أحمد أويحيى في سجن الحراش بعد إدانته بتهم فساد.

غرّد الأمين العام بالنيابة عز الدين ميهوبي، الذي شغل عدّة مناصب رسمية في عهد النظام السابق قائلًا "أعتقد أن فتح حساب مصرفي لدعم جهود الدولة في محاربة كورونا مسألة مهمّة، وتبعث روح التضامن التي تميّز شعبنا، ودعوة الوزراء والنوّاب والإطارات السامية ومسؤولي الأحزاب والنوادي الرياضية ورجال الأعمال والفنانين للتبرّع على الأقل بأجرة شهر، تعبيرًا عن التلاحم المطلوب في ظرف يتطلّب ذلك".

وبعد أن لقي مقترحه رفضًا من البعض، عاد ميهوبي للتوضيح: "عندما اقترحت فتح حساب مصرفي للتعبير عن روح التضامن في مواجهة خطر كورونا، لا يعني تنظيم تيليطون، ولا استجداء من يقدرون على الدعم المالي، فالحكومة خصّصت غلافًا لذلك كون الأمن الصحّي من مسؤوليتها.. ولكن ليشعر الجزائريون أنهم عائلة واحدة في مثل هذه الظروف، مثلما كانوا وسيظلّون".

وسار على هذا النحو الداعم لهذه الخطوة، نوّاب حزب جبهة التحرير الوطني الذي كان يرأسه بوتفليقة، والذين أعلنوا تقديم مساهمة مالية لدعم المجهود الوطني الذي تبذله الدولة في مواجهة فيروس كورونا، حيث قالت حركة إنقاذ حزب جبهة التحرير الوطني إنّها "تثمن قرار رئيس الجمهورية بفتح حساب بنكي، وآخر بريدي لجمع مساهمات المواطنين بشكلٍ يضمن وصولها بطريقة منظمة وآمنة إلى العائلات الهشّة والمعوزّة".

استغراب

أثار لجوء السلطات العمومية لفتح حساب لمساهمة المواطنين الاستغراب، خاصّة وأنّ مستوى ثقة بعض الجزائريين في السلطة يبقى منعدمًا، بالنظر للفساد الذي حدث في السنوات الماضية، أيّام البحبوحة المالية.

وكتب الصحافي محمد شرفي منشورًا جاء فيه "اليوم في نشرة الثامنة للتلفزيون العمومي خبران متناقضان تمامًا، الأوّل هو الإعلان عن فتح حسابين بريدي جاري و بنكي لتلقي مساعدات المواطنين لمكافحة كورونا، والثاني رئيس الجمهورية يهاتف رئيس موريتانيا، ويخبره بأن الجزائر مستعدّة لمد يد المساعدة لمواجهة كورونا".

أما الصحافية الجزائرية بقناة الجزيرة مريم بلعالية، فدعت السلطات لاستعادة أموال النظام السابق لمكافحة وباء كورونا بدل التوجّه للمواطنين. وقالت بلعالية في تغريدة لها: "أكثر من نداء وجهته السلطات الجزائرية للمواطنين، لتقديم تبرّعاتهم لمواجهة أزمة فيروس كورونا، ومساعدة من ساءت ظروفهم المعيشية في هذه الفترة، لن يبخل الجزائريون بالتأكيد في دعم إخوانهم، لكنهم غالبًا منهكون ماديًا وعلى الدولة أن تختصر الطريق وتستعيد ما نُهب من قبل  ساكني سجن الحراش".

وجاء في صفحة "ممنوع على الجزائريين"، التي تنشر خطابات مناهضة للسلطة وللرئيس عبد المجيد تبون "رئيسك بأيّ حقّ يطلب من المواطن الجزائري المساهمة بالمال وهو يعلم أين هي الأموال المسروقة كما وعدكم .. أين الوعد ؟".

وأضاف المنشور ذاته "الجزائر غنيّة للدول الأخرى و فقيرة لشعبها.. كيف لرئيسك أن يفتح حسابات بنكية وبريدية لتلقي مساهمات المواطنين، وبعدها يعرب لرئيس موريتانيا استعداد الجزائر لمساعدته؟".

أمّا الصحافية أمينة شابوني، فعلّقت على ذلك ساخرة "كوني فرد من الشعب، ومادامت الدولة ترغب أن نساعدها نحن البسطاء، فإنّني قرّرت أن أضع تحت تصرّف دولتي الغالية كل الممتلكات التي نهبت باسمي فيلات، وقصور، وشركات، وأنابيب غاز، وبترول، وودائع وحسابات بنكية في سويسرا وألف مليار دولار لمحاربة كوفيد 19".

غير أن أحمد داود لا يوافق هذا الانتقاد الموجّه للسلطات، وكتب مغرّدا " لم توجّه السلطات في الجزائر نداءً لأحد، وضعت حسابات بنكية وبريدية للتبرع ولم توجه نداءً للتبرع فيها بل لمن أراد وحتّى لا يكون التبرّع للجهات المشبوهة مثلكم، واستغلاله لما يهدّد أمن الدولة".

ومهما اختلفت الآراء حول هذه المبادرة الرسمية للمساهمة في مكافحة كوفيد19، يبقى على الجميع التجنّد أولًا بالاحتكام لإجراءات الوقاية، التي دعا إليها المختصّون لأنّ ذلك وحده كفيل بالخروج منتصرين من الحرب ضدّ هذا الوباء العالمي.

عبد الحفيظ سجال

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 6 سنوات منذ
LA FIN DU RÉGIME POURRI DES CAP ORAUX ET DE LEUR MARI0NNETTE DE PRÉSIDENT FANTOCHE LE TRAÎTRE DE TABOUN ARRIVE. LE RÉGIME FANTOCHE MILITAIRE ALGÉRIEN ,ARROGANT ET INTRANSIGEANT, EST AUX ABOIS. UN RÉGIME MILITAIRE BÂTARD QUI A TOUJOURS ÉTÉ INCAPABLE D 'ASSURER AU MALHEUREUX PEUPLE ,QUI SUBIT DEPUIS TOUJOURS TOUTES S ORTES DE PÉNURIES A DURÉE INDÉTERMINÉE , MÊME PAS UNE CHKARA DE LAIT EN POUDRE OU UNE BOUTEILLE DE GAZ DOMESTIQUE AINSI QUE D' AUTRES DENRÉES ALIMENTAIRES INDISPENSABLES POUR LA SURVIE DES ALGÉRIENS ET ALGÉRIENNES QUI NE S0NT JAMAIS DISP0NIBLES EN QUANTITÉS SUFFISANTES DANS L' ENSEMBLE DU TERRITOIRE . LA FIN DU RÉGIME POURRI ARRIVE A GR AND PAS A NE PAS EN DOUTER . LE HARAK POPULAIRE DÉTERMINÉ ET DÉCIDÉ ,QUOIQUE FERAIT CE RÉGIME COMPLOTEUR POUR TENTER DE L' EMPÊCHER DE C0NTINUER SA LUTTE PACIFIQUE POUR ARRACHER L' INDÉPENDANCE DU PAYS ,LES FUITES EN AVANT DU RÉGIME MILITAIRE ASSASSIN SER0NT VAINES. LE REPOS DU GUERRIER ,REPOS QUI LUI A ÉTÉ IMPOSÉ A CE PEUPLE PAR LE VIRUS -C OR0NA ,ALLAIT PRENDRE FIN DANS LES SEMAINES A VENIR . TOUJOURS IMPERMÉABLE ET INTRANSIGEANT AUX DOLÉANCES LÉGALES ET LÉGITIMES DU PEUPLE ,LE RÉGIME POURRI EN FERAIT LES FRAIS DANS UN AVENIR TRÈS PROCHE. UN PEUPLE, QUI DEPUIS LE 22 FÉVRIER 2019 NE CESSE DE SE RÉVOLTER PACIFIQUEMENT C0NTRE CES CRIMINELS FILS DE HARKI ,ADOPTE TOUJOURS UNE ATTITUDE QUI RESTE PACIFIQUE DU MOINS POUR L'INSTANT JUSQU 'A QU  AND ? SEUL DIEU LE SAIT ,CAR ETANT PLEINEMENT C0NSCIENT ET RESP0NSABLE ,LE BRAVE PEUPLE C0NTINUE TOUJOURS JUSQU' A PRÉSENT D'AVOIR UN COMP ORTEMENT RESP0NSABLE QUI EST ADMIRÉ PAR LE M0NDE ENTIER ,DANS LE BUT D'ÉVITER UN DÉRAPAGE DÉVASTATEUR AU PAYS, CHOSE QUE MALHEURE  USEMENT LES FILS DE HARKI IGN ORANTS ET INCULTES NE S0NT PAS CAPABLES DE COMPRENDRE NI DE PRENDRE EN COMPTE. POUR FAIRE ENTENDRE SA VOIX ,UNE VOIX IGN ORÉE PAR LES SINISTRES CAP  ORAUX ,LE BRAVE PEUPLE ,QUI AVAIT COMBATTU LA FRANCE COL0NIALISTE POUR ARRACHER S0N INDÉPENDANCE DEMEURE TOUJOURS UN PEUPLE DE GUERRIERS REDOU S ,UNE INDÉPENDANCE ACQUISE EN 1962 A PRIX F ORT DE MARTYRS ET DE SACRIFICES ÉN ORMES, LAQUELLE MALHEURE  USEMENT LUI A ÉTÉ VOLÉE ET DÉROBÉE PAR LE RÉGIME MILITAIRE ASSASSIN ,AUTEUR DE LA TRISTEMENT CÉLÈBRE DÉCENNIE NOIRE DES ANNÉES 90 ,CE BRAVE ET COURAGEUX PEUPLE D0NC EST CAPABLE SI PAR MALHEUR IL Y EST C0NTRAINT, DE LIBÉRER LE PAYS DU JOUG DES HARKI PAR LES ARMES, IL N’HÉSITERA PAS UN INSTANT A SE BATTRE FÉROCEMENT POUR LIBÉRER LE PEUPLE DE S0N CALVAIRE INDESCRIPTIBLE D'H ORREUR QUELQU' EN SOIT LE PRIX F ORT A Y C SENTIR ... SI LES SINISTRES ASSASSINS DE CAP  ORAUX INCULTES ET AVENTURIERS ,CROIENT QU' EN POSSÉDANT DES ARMES ILS POURRAIENT METTRE A GENOUX LE BRAVE PEUPLE ,LA FRANCE COL0NIALISTE ENC ORE PLUS PUISSANTE QUE LES FILS DE HARKI ,AVAIT CRU A CELA AUSSI ET LE RÉSULTAT EST C0NNU DE TOUS , ELLE A ÉTÉ C0NTRAINTE DE QUITTER LE PAYS PAR LA F  ORCE DES ARMES ET LE COURAGE ET LA BRAVOURE D'ALGÉRIENS. VIVE L 'ALGÉRIE LIBRE ET VIVE LE PEUPLE ALGÉRIEN.. . LE RÉGIME ASSASSIN POURRI, DOIT SAVOIR QUE S APPROVISI0NNER EN ARMES POUR LE PEUPLE SERAIT CHOSE FACILE ,MAIS LE BRAVE PEUPLE FERAIT EN S ORTE QUE CELA N' ARRIVE PAS ,A MOINS D'Y ETRE TOTALEMENT C0NTRAINT PAR LA FOLIE CES CAP  ORAUX AVENTURIERS IRRESP0NSABLES ET ASSASSINS. QUI VIVRA VERRA  !
السعيد
السعيد 6 سنوات منذ
<strong>إلي حمزة بن العاهيرة انت لا تعرف رأسك من رجليك</strong> حمزة ابنة العاهيرة انت مدونته أصلان لا تعرف رأسك من رجليك لا تعرف حتي من أين فضل من الحيوانات الضالة انت غير اسكت سير اسرح الحمير في تندوف لعنت الله عليك الي يوم الدين
مغربي قح
مغربي قح 6 سنوات منذ
<strong>لمن سولت له نفسه المساس بالمغرب</strong> الى كاتب التعليق رقم 9 الا هو اللقيط حميزة بل حميرة حتى ان كنا نركع ونقول عاش الملك لانه حقا ملك ولا يريد إلا الخير لشعبه ودو حكمة وحنكة ويسير بشعبه الى التقدم والرقي والازدهار ليس كمثلكم في الجزائر لا تحكمكم إلا عصابة المخدرات وراء رءيس الكوكايين بوطبون المرفوض من الشعب وبدون مصداقية وتركوكم تلهثون وراء شكارة حليب او بعض حبات بطاطة والعالم يعرف ذلك مع دعاءي للشعب الجزائري ان يرفع عنهم كيد العصابة الحاكمة مع احترامي لهذا الشعب الشقيق
حمزه
حمزه 6 سنوات منذ
<strong>الي صالح المروكي</strong> ان الله لا يسمع الي مدوخ عياش يركع لي باشر و يقول عاش المالك
صالح الجزائري
صالح الجزائري 6 سنوات منذ
<strong>موسم الأقنعة</strong> والله العظيم حتى الرأس يتوقف عن التفكير مع ما يقع للجزائر في ظل حكم نظام العصابة الذي يطالب الشعب بالتبرع لمحاربة فيروس كورونا اللعين ويرفض تقديم طلب إسترجاع الأموال المهربة للخارج &nbsp;( البنوك بالخارج تنتظر طلبا من الحكومة الجزائرية في هذا الاتجاه &nbsp;) وليس هذا فقط فإن نظام العصابة يغذق العطايا على جنوب افريقيا &nbsp;(دولة صناعية عظمى &nbsp;) و على تونس &nbsp;(دولة صاعدة اقتصاديا &nbsp;) و على فنزويلا &nbsp;( دولة بترولية &nbsp;) وفي نفس الوقت يطالب الشعب الفقير &nbsp;(في دولة غنية &nbsp;) بالتبرع لنظام قد يقوم بتهريب ما تم جمعه إلى الخارج...... ندعو الله عز وجل أن يجعل لنا مخرجا من حكم هاته العصابة الجاثمة على صدورنا.