سؤال بسيط ماهو موق الصحفي القدير هشام عبود من تبدير أموال طائلة على قضية لا ناقة و لا جمل للشعب الجز
سؤال بسيط ماهو موق الصحفي القدير هشام عبود من تبدير أموال طائلة على قضية لا ناقة و لا جمل للشعب الجزائري فيها
هشام عبود معارض جزائري اختار المنفى في فرنسا ليجعل منه منصة يوجه من خلالها سهام النقد الى النظام العسكري الحاكم في الجزائر. و قد استغل الامكانيات التي تتيحها اليوم الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال الاعلام، خاصة اليوتوب و الفايسبوك، ليقوم، صباح مساء، بجلد رموز هذا النظام و توجيه اتهامات اليهم كثيرا ما كانت تصل الى حد الخيانة العظمى. لكن، احدى فيديوهاته المنشورة مؤخرا على اليوتوب، و المخصصة للجواب على أسئلة متتبعيه، تثير الكثير من الاستغراب و تشكك في مصداقية معارضة الرجل للنظام. ففي جواب على سؤال يتعلق بموقفه من قضية الصحراء المغربية التي باتت، كما يعلم الجميع، مسألة حياة أو موت بالنسبة للنظام في الجزائر، قدم هشام عبود رواية تلتقي مع نفس الرواية التي يروج لها هذا النظام منذ ١٩٧٥.
فبدون مقدمات تهيء المتتبع لمعرفة موقفه الذي طالما ظل غامضا، صرح منذ البداية ان الصحراء ليست مغربية سالكا نفس المغالطات التي يتبناها و يدافع عنها باستماتة النظام الجزائري. و لن نحتاج هنا للرجوع الى صفحات التاريخ لتذكير هشام عبود بانتماء اقليم الصحراء للبلد الأم المغرب.
فهو يعلم علم اليقين، شانه في ذلك شأن مواطنه عمار سعيداني، ان الصحراء قبل مجيء الاحتلال الاسباني كانت جزءا لا يتجزا من الامبراطورية المغربية التي حكمت حتى نهر السينغال و ان القوى الاستعمارية هي التي قسمت المغرب الى منطقتي نفوذ فرنسي و آخر اسباني.
و اذا كان عبود يشكك في ذلك، أتحداه أن يدلنا على مرجع تاريخي واحد تكلم عن دويلة جنوب المغرب عرفت تحت اسم الصحراء الغربية. و ان كانت وجدت فعلا، فليذكر لنا أسماء عاصمتها و عملتها و ملوكها؟ و اتمنى ان لا يتأخر هشام عبود في الاجابة عن هذه التساؤلات.
و في انتظار ذلك، سنحرق المراحل و نتوقف عند بداية سبعينيات القرن الماضي حينما احتضن نظام بومدين معارضين مغاربة ينحدرون من جنوب المغرب و ينتمون الى حركة ماركسية لينينية تدعى الى الامام و يدفعهم، بدعم من نظام امعمر القدافي، الى تأسيس جبهة أطلق عليها اسم جبهة البوليزاريو و فيما بعد الجمهورية العربية الصحراوية الوهمية. و قد كان بومدين مدفوعا لذلك بدافع الحقد الدفين الذي يكنه للمغرب على ٧خلفية حرب الرمال لسنة ١٩٦٣.
و منذ ذاك الوقت قام النظام الجزائري بمد الجبهة باسلحة لا تتوفر عليها الكثير من الجيوش النظامية و قام بدعمها ماديا و ديبلوماسيا و احيانا كان النظام يلتجئ، لحشد التأييد لهذه الجبهة، الى و سائل لا اخلاقية تمثلت في شراء ذمم بعض الدول الفقيرة و المنظمات و الشخصيات الحقوقية التي تعيش على الارتزاق، و قد كلف كل هذا الدعم مئات المليارات من الدولارات كانت كلها من عائدات الغاز و البترول و على حساب تنمية و تقدم الجزائر.
فأين هو موقف هشام عبود من تبدير هذه المبالغ في قضية لا ناقة و لا جمل للشعب الجزائري فيها؟ أليست هذه اموال الشعب الجزائري و هو أولى بها كما قال عمار سعداني؟
فلماذا يبلع لسانه حينما يتعلق الأمر باموال الجزائريين الموجهة للبوليزاريو ؟ الا تستحق هذه الاموال فيديو من فيديوهاته؟ و عن كلامه عن رفص المغرب استفتاء الصحراويين، فهذا بهتان. فقد وجب تذكير هشام عبود،أن المغرب هو الذي اقترح تنظيم استفتاء تقرير المصير و كان ذلك في قمة منظمة الوحدة الافريقية المنعقدة بنيروبي سنة ١٩٨١.
و في الوقت الذي كان النقاش دائرا للبحث عن كيفية تطبيق هذا الاستفتاء، تفاجا المغرب سنة ١٩٨٤ باقحام الجمهورية الوهمية كعظو فيها، في خرق سافر لميثاقها. فانسحب المغرب من المنظمة و قام برفع الملف لهيئة الأمم المتحدة مقدما نفس الاقتراح المتعلق بتنظيم استفتاء في الاقليم.
و بعد نقاشات استمرت لسنوات، تم الاعلان عن وقف اطلاق النار عام ١٩٩١ و تاسيس قوات المينورسو. و لاكراهات تقنية موضوعية قاهرة لا يتسع المجال هنا لذكرها، خرج ممثل الامين العام للصحراء السويدي فال فالسوم ليعلن استحالة تنظيم استفتاء في الصحراء معتبرا اياه خيارا غير واقعي.
فكيف يغالط عبود متتبعيه، بعد هذا التصريح الصريح، و يحمل المغرب مسؤولية عدم تنظيم استفتاء في الصحراء؟ هل ظل هشام عبود وفيا للنظام العسكري الفاشي الذي ولد في احضانه و تربى على مبادئه الأساسية المبنية على العداء للمغرب أم مجرد رأي.
فهو يحاول أن يظهر شكلا ضد النظام، لكنه من حيث الجوهر يبقى معلقا قلبا و قالبا به. فلا نستغرب كيف أن الرجل يبلع لسانه حينما يتعلق الامر باعلان موقفه من مئات المليارات من الدولارات التي صرفت على جبهة البوليساريو و هي الأموال التي كان الشعب الجزائري أولى بها كما قال مواطنه عمار سعداني و كان بالامكان أن تساهم في تنمية و تقدم البلد و ان تجعل منه الامارات العربية في افريقيا.
لكن، هشام عبود يعرف ان التعبير عن موقف منصف للمغرب بالنسبة للنظام الجزائري بات كالحديث المشكك في المحرقة اليهودية عند الغرب.
مغاربي حر للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (44)