عجائب الجزائر في زمن كورونا توقف الرحلات مع إسبانيا والمغرب وتسمح بدخول إيطاليا و فرنسا المصدر الأول

عجائب الجزائر في زمن كورونا توقف الرحلات مع إسبانيا والمغرب وتسمح بدخول إيطاليا و فرنسا المصدر الأول الفيروس

أبريل 16, 2020 - 15:16
تم التحديث: 6 سنوات منذ
7 5.8ك
عجائب الجزائر في زمن كورونا توقف الرحلات مع إسبانيا والمغرب وتسمح بدخول إيطاليا و فرنسا المصدر الأول

فاجأ فيروس كورونا العالم كله بسرعة انتشاره وامتداده، ولم يعط الفرصة أو الوقت للدول لتستعد له، وحتم عليها الحرب مضطرة بما توفر لديها من امكانيات وتجهيزات وميزانية وبنى مختلفة، إضافة إلى أهم آلية للمواجهة وهي الوعي الشعبي السائد.

أبهرتنا الصين ببناء مستشفى ميداني خاص يستقبل المصابين في مدينة “ووهان” بؤرة الفيروس في ظرف عشرة أيام فقط، وهو أمر لا يمكن تخيل حدوثه أبدا في دول أثقلتها الأزمات والتحديات الصعبة كالجزائر.

مع أول الإصابات في الجزائر لم يؤخذ الأمر بالجدية المطلوبة سواء من السلطة أو المواطنين، أو حتى ما تبقى من الحراك الشعبي.

بدت الإجراءات الرسمية في بدايتها مرتبكة، ففي المطارات الدولية الجزائرية مثلا سمح بدخول المسافرين إلى البلاد بالشكل الاعتيادي دون كشف أو حجر، فنقل المصابون منهم العدوى إلى الداخل، وبعدها تم إيقاف الرحلات مع إسبانيا (قبل تفشي الوباء بها) والمغرب !!!!!، وقد بدا الأمر غريبا فلماذا هاتان الدولتان و ليس إيطاليا أو فرنسا المصدر الأول لنقل الفيروس آنذاك؟، وما بدى غريبا أيضا هي تصريحات الوزير الأول “عبد العزيز جراد” بخصوص استمرار الحراك، عندما قال إن حكومته لا تستهدفه أبدا وتدعو المتظاهرين إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الوباء!!!!!، ولا ندري أي تدابير يمكن للمتظاهرين اتخاذها في تجمعاتهم ضد الكورونا؟، ربما حاول كسب تعاطفهم أو استرضاءهم في وقت يستلزم الحسم والحزم، أو ربما إحراجهم و تعريتهم عندما اختاروا مكاسب سياسية على حساب صحة المجتمع.

مع تزايد أعداد المصابين بشكل يومي والهلع العالمي وسرعة انتشار المرض، ودعوات مثقفين و مختصين إلى التحرك السريع، حدث تحول ملحوظ في إدارة الأزمة و أصبح الأداء الحكومي أكثر إيجابية.

لقد تم اتخاذ إجراءات وقائية عديدة مثل إغلاق المحلات التجارية كالمقاهي والمطاعم والمراكز التجارية باستثناء الغذائية منها، وعلقت الدراسة في جميع الأطوار التعليمية، كما علقت الوظائف العمومية في مختلف القطاعات إلا الاستراتيجية منها، وتوقف النقل العام و الخاص، وأغلقت جميع الحدود، وتوقفت جميع الرحلات مع إجلاء الآلاف من الجزائريين العالقين في الخارج  و حجروا في فنادق، و فرض حظر جزئي على كل الولايات و كلي على مدينة الورود “البليدة” لارتفاع نسبة الإصابات بها، وتم استيراد تجهيزات و مواد و معدات لمواجهة هذه الجائحة، و خصصت ميزانية إضافية لوزارة الصحة ب 4 مليار دينار إضافة إلى تجنيد كل طواقمها البشرية بلا استثناء من أصحاب الأيادي البيضاء في هذه الحرب، و من جهتها بدت وزارة التجارة أكثر نشاطا حيث غلظت العقوبات على المضاربين، و كثيرا ما قام الوزير بزيارات ميدانية فجائية إلى الأسواق مع العمل على توفير كل السلع الأساسية للحياة اليومية للمواطنين رغم شحها في بعض المناطق نتيجة لسوء التوزيع.

في مقابل ذلك و مع تسجيل أولى حالات الإصابة في الجزائر، بدأ ” الكيد السياسي” الذي تنصل من أي بعد إنساني أو أخلاقي في أزمة قد تبيد بلدا بأكمله.

لقد شكل كورونا فرصة لما تبقى من الحراك لتصفية حساباته مع السلطة، و بالرغم من الدعوات الرسمية إلى التعقل، إلا أن البعض اعتقد أنها تهدف إلى تكسير الحراك و إسكاته ويجب أن يستمر.

بالفعل استمر الخروج البهلواني إلى الشارع في بداية أزمة كورونا وكان الهتاف “الكورونا و الحراك خاوة خاوة” !!!، إنه لأمر محزن و لكنهم كانوا محقين لأن من يصر على التجمعات في زمن الكورونا يمكن أن يصبح فيروسا معديا ومؤذيا لكل من يختلط به و حتى عائلته.

علق الحراك مؤقتا على أن يعود بعد الجائحة، وجاء القرار بعد ارتفاع أعداد المصابين والاستياء الشعبي الكبير منه، و انقسامه على نفسه حول الاستمرار من عدمه، ودعوة بعض من هم محسوبون عليه إلى توقيفه، وتزامن ذلك كله مع قرار الرئيس منع كل أشكال التجمعات حتى الصلوات في المساجد.

 ويشتد جدل هذه الأيام في الجزائر حول من أوقف الحراك أولا : هل هو قرار  السلطة بمنع التجمعات أم كان خيار ممثليه طواعية و حرصا منهم على المصلحة العامة، و لكن الأمر بسيط ويمكن العودة إلى تفاصيليه فهو ليس بالماضي البعيد.

لقد أعلن ممثلون عن الحراك عن تشكيل لجنة مستقلة من الأطباء تقرر استمرار الحراك أو توقفه!!!! ربما كان ذلك محاولة لتبييض صفحتهم بعدما بدا من استهتار بالصحة العامة في الجمعة ال56  و ما تلاها من مظاهرات السبت و الثلاثاء حيث الأولويات سياسية.

 و لكن لماذا من قرر مصير الحراك هو لجنة مستقلة للأطباء؟ ألم يسمعوا أطباء العالم أجمع ينهون عن التجمعات، بل إن مدنا بأكملها عزلت و فرض فيها حظر التجوال و فرضت فيها عقوبات قد تصل للسجن.

يبقى تعليق الحراك من جهة، و الاجراءات المختلفة للسلطات من جهة أخرى يعكس الشعور بخطورة الكورونا، إلا أن الوعي الشعبي بالنظر إلى ضعف الامكانيات يبقى هو السد المنيع  الذي نعول عليه في التغلب على هذه الجائحة، و ينعكس في الالتزام بالحجر الصحي و البقاء في البيوت و تجنب التجمعات الشعبية  و تقييد الحركة إلا للضرورة.

إن هذه الجائحة كشفت عن مدى وعي الشعوب والتزامها، وتبقى الجزائر من الدول التي حدثت و تحدث بها الكثير من الخروقات الشعبية، فالاحتكاك سمة لم تغب عن الحياة اليومية للمواطنين، رغم التزام ووعي الأغلبية حسب تقديري.

صنفت الجزائر في المرتبة الأولى عربيا على الأقل إلى غاية كتابة هذه السطور من حيث نسب الوفيات بسبب الفيروس مقارنة بالمعدلات العالمية، و هو أمر يتطلب برأينا المزيد من الاجراءات الاستعجالية المشددة كفرض حظر كلي على كامل التراب الوطني وإغلاق المدن وإشراك الجيش في هذه المهمة و غيرها و الذي أكد على استعداده لتقديم كل أشكال الدعم، إضافة إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية، وتكثيف دور الجمعيات و منظمات المجتمع المدني في مساعدة الفئات الاجتماعية التي تضررت جراء الجائحة .

وفي الأخير نتمنى السلامة و السلام لكل شعوب العالم .

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
زائر
زائر 6 سنوات منذ
après la décennie noire 1990 qui avait donnée de bons résultats ils comptent sur le covid 19 et sur ses retombés
زائر
زائر 6 سنوات منذ
المغرب هو اللي بادر بقطع الرحلات مع جميع دول العالم تقريبا. و ليس الجزائر من قطعت رحلاتها مع المغرب .
اشرف
اشرف 6 سنوات منذ
<strong>العصير فكاس كبير</strong> هههههه الجزاءر زعما تعاقب اسبانيا لانها جعلت من الجزاءر اضحوكة ومكروهة فى المجتمع الدولي عندما سربت العرض الذي تقدم به وزير الخارجية الجزاءري حول الخطة التي اعتزمت الجزاءر تطبيقها فى مجلس الامن بالإنفاق مع إسبانيا لكن إسبانيا سربت الخطة للمغرب مما جعل المغرب يقدم صفعات متوالية فى مجلس الامن تصرف المغرب جعل ألجزاءر تظهر بمظهر الدولة المكروهة والمنبودة فى العالم العالم يصارع كورونا وهي تريد أن تجعل من مجلس الأمن منصبة تفرغ فيها حقدها وكبتها ضذ المغرب لكن العواقب كانت وخيمة جدا بدا باعتراف مجلس الأمن وموافقته على كل الخطوات المتخدة من طرف المغرب فى الصحراء هههههه والصفعة لن تقف هنا بل اخدت منحى اكثر ايلاما للخراءر حيث ثم رفض الوساطة الخراءرية لليبيا ولسان حال مجلس الامن يقول ليبيا تحتاج لوسيط وليس لسمسار فكانت الصفعة مؤلمة حيث يعتبر هذا الرفض بمثابة اتهام مبطن للجزاءر على اساس انها وسيط غير نزيه فى المشكلة الليبية بل وتعتبر طرف واحد اشكالات القضية فكيف لدولة تاخد موقفا تريد أن تكون طرفا هههه هذا لا يوجد إلا فى الخراءر والذي اضحكني كثير هي صحيفة الشروق هههه قالت ليك لعمامرة يسحب ترشيحه ههههههه ماتيحشموش الوجه مغسول ببول لكلاب وناري على وجه ولكن مادام الشعب من القطيع فإن القطيع داءما تيسخن بالحزاق ديال خوه القطيع زد على كل هذا إسبانيا تخلت عن الجزاءر فلم تصبح الخراءر هي المصدر الاول للغاز فى اسبانيا وبالتالي تفقد الجزاءر مكانتها فى اسبانيا جاء هذا التصرف المغربي بعدما أخبر المغرب الجارة اسبانيا ان الانبوب الغاز الخراءري الذي يمر عبر الأراضي المغربية لن تكون له قايمة بعد انتهاء العقد المبرم لان بعد سنوات قليلة سيصبح المغرب هو المصدر الاول للغاز فى العالم وسوف تتباكى الخراءر كثيرا مسألة وقت فقط اصبر انها مع الصابرين
السعيد
السعيد 6 سنوات منذ
<strong>كلشي عندهم بالمقلوب هما يابان افريقيا</strong> مقلوبين شحال هادي هما مقلوبين عند الجنرالات اما الشعب الجزائر الشقيق اللهم ارفد عليه هاد البلاء يارب العالمين اللهم حفض كل المسلمين في مشارقي الأرض ومغربيها
خالد
خالد 6 سنوات منذ
<strong>عجاءب الجزاءر</strong> لان المغرب عدو الاول للكبرنات الجزاءر انتهى الكلام اما الشعب فنحن اخوة والايام تبين لنا . وشكرا لان المغرب عقدة للكبرنات يااما ان استعمرك او تكون عدوي استعمرتونا في الصحراء الشرقية حان الوقت لكي تقول فرنسا الحقيقة وتاءق موجودة فالارشيف عند مماهم فرنسا الموت للكبرنات الجزاءر الموت للبوليزاريو الموت لفرنسا _ الموت لاسبانيا عاشت الامبراطورية الشريفة الله . الوطن . الملك هذا هو شعار لكل مغربي