راضي الليلي يبتز التلفزيون المغربي و يهدد بفضح المشتور
راضي الليلي يبتز التلفزيون المغربي و يهدد بفضح المشتور
عادة ما أتفادى التطرق لمواضيع أحس بأن حيثياتها تتجاوز فهمي، أو أن الكتابة عنها لا تفيد في شيْ، بل مجرد هدر للوقت و استهلاك للجهد الذي يمكن أن استغله في أمور أكثر فائدة لي لكنني في بعض الأحيان أجد نفسي مدفوعا عن موضوع ما، كنوع من التجاوب و تقاسم وجهة نظري مع المتتبعين، عبر الكشف عن جوانب لا يعرفها إلا القليل من الناس؛ هناك قضية الصحفي"محمد راضي الليلي"، حيث يتساءل الكثيرون عن هذا "الصحفي الصحراوي بالإسم فقط".
بداية أريد أن أوضح أن "راضي الليلي " هو صحفي مغربي و ليس صحراوي، و ليس في هذا التوضيح العرقي أي تحامل على الرجل أو إنكار لنسبه على خلفية ماضيه كأحد الوجوه المعروفة بتلفزة المغرب، بل لأن التركيبة الجينية و الدم الذي يجري في جسده مشكوك في صحراويتهما، و أنا أعرف بأن "أهل الليلي"؛ تلك العائلة الفقيهة من شرفاء "توبالت"، يفهمون قصدي، لكن أتفهم كذلك بأن مروءتهم و شهامتهم و كبريائهم تمنعهم من الإقرار بهذا الأمر و الكشف عن السر الدفين للمولود الذي حمل اسم العائلة دون أن يكون لقريبهم -رحمه الله- أي دور في مجيئه إلى الدنيا، اللهم احساسه بالعطف على امرأة جعله يقبل به كابن فراش، و مع ذلك ظل الشبه في الملامح الغائب بينهما كاشفا للحقيقة المستترة... !!
"محمد راضي الليلي"، الذي لم يحمل من صفات الحمد و الرضا سوى الاسم، ذلك انه منذ طفولته كانت طموحاته تتجاوز بكثير إمكانياته و قدراته، و لم يكن ابدا قنوعا بما اتاه الله، حيث بدأ مشواره المهني بالتلفزيون المغربي كمتعاقد، قبل أن يتم ترسيمه فيما بعد كمتصرف بوزارة التعليم، و مع ذلك ظل ملحقا بقسم الأخبار، و كان طموحه أن يصبح مديرا لقناة تلفزية المغربية، لذلك هاجر إلى الشرق بعدما حصل على عقد كمدير لإحدى القنوات الشيعية التابعة للنفوذ الايراني، إلا أن تجربته لم تكلل بالنجاح فعاد بخفي حنين و حاول العودة من جديد إلى حضن التلفزيون المغربي، فلم يتأتى له الأمر، بسبب أمور إدارية و أخرى تخل في باب العلاقات المهنية المتشجنة مع زملاءه، و رفض الالتحاق بمنصبه الإداري بوزارة التعليم الذي رأى فيه تنقيصا من مكانته، وهذه المسالة كانت بمثابة حبة الثلج التي تدحرجت على جبل و خلقت كومة و انهيارا كبيرين في نفسية صاحبنا المتخمة بالعقد النفسية المرتبطة بطفولته المتشنجة.
ببساطة لو كان "ميكيافيللي" - رائد المدرسة الانتهازية- يعيش بيننا اليوم لظهر بليدا أمام مخططات "راضي الليلي"، الذي يمكن اعتباره مثالا حيا للشخص "المتمصلح" أو "المصلحجي"، كما يقول إخواننا المشارقة لنعت الشخص الذي يتبع مصلحته ولو على حساب كرامته وأخلاقه ونظرة الناس له، حيث لا تعرف هذه الطينة من البشر إلا بمقياس الانتهازية المقيتة التي تحقق مصالحها الشخصية، التي يبحثون عنها مهما كلفهم ذلك، حتى و لو بتدمير أسرهم، فهذا النوع من الأشخاص لا يقيم وزنا للمشاعر والقيم السائدة في المجتمع، شعاره دائما أنَّ الغاية تُبرِّر الوسيلة.
"راضي الليلي" المتبسم دون الضحك يمكن اعتباره بهلوانا سياسيا، ذلك أنه يحاول منذ مدة أن يقدم نفسه - من خلال خرجاته الإعلامية- كواحد من المناضلين الصحراويين المضطهدين بسبب مواقفه السياسية و الحقوقية، هو نفسه - مع فارق في السن و الإمكانيات- الذي كان يطل قبل سنوات عبر تلفزيون المغربي، كمقدم للنشرات الإخبارية باستوديوهات الرباط، أو كمراسل خارجي يقرأ علينا بصوته الهادئ في إطار مهمته الصحفية الخارجية- زيارة مدن الصحراء، طمعا في الأظرفة المالية السمينة التي كان يتلقاها ناهيك عن الإقامة و الأكل و الشرب في أفخم الفنادق.
"راضي الليلي" بعدما استنفد كل طرق الابتزاز للظفر بمنصب مهم داخل التلفزة المغربية، يحاول منذ مدة الزج بالقضية الصحراوية في معاركه المصلحجية، لعل و عسى يخيف بها "من يهمهم الأمر"، متناسيا أنه يحمل وراءه تاريخا مثقلا من الابتزاز و ضرب الشيتة.
"راضي الليلي" الأنيق الوسيم الذي عرفناه في الماضي، تغيرت ملامحه و فقد بشاشته وشعره وامتلئ جسمه بالدهون، يعيش اليوم عيشة كلاب الشوارع بفرنسا كلاجئ سياسي، ينتظر كل شهر استخلاص 400 أورو شهريا لتدبير معاشه اليومي، و لا يستحيي من لعب دور المرتزق مقابل المال، حاله كحال الآلاف من المعارضين من كل بقاع العالم، الذين اختاروا المنفى ببلاد الأنوار، و مات بعضهم دون أن يسمع بهم أو يتذكرهم أحد، حالهم تلخصه عبارات اقتبستها من قصة قصيرة تقول : اغترب ... لم يُحقق ما يريد ... تصيدته جهات نافذة ... مع سبق إصرار وتخطيط ... ووفق خطة جهنمية زرعوه في صفوف من حسبوه انه منهم ... كُلف بمهمة الدفاع عن أي فساد... و أدى الدور ودون ستر من حياء أو خجل تصدى لكل الحقائق وزورها... اكتشف فجأة في لحظة صحوة ضميره... اكتشف أنه يأكل من مال حرام... لم ينم ليله بنهاره .. فكر كثيراً في وضع حد لكل هذا ... لكن الأقدار لم تمهله مات وهو يبكي ندماً على أي قرش أطعمه أبناءه .
حسام الصحراء للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)