أوسعيد بلعيد...رغم انهيار أسعار النفط الجزائر ما تزال “متحكمة في الوضع؟

أوسعيد بلعيد...رغم انهيار أسعار النفط الجزائر ما تزال “متحكمة في الوضع؟

أبريل 21, 2020 - 23:23
تم التحديث: 6 سنوات منذ
5 3.9ك
أوسعيد بلعيد...رغم انهيار أسعار النفط الجزائر ما تزال “متحكمة في الوضع؟

جدد انهيار أسعار النفط في الأسواق الدولية، مخاوف في الجزائر، التي تعتبر من الدول التي تعتمد بشكل أساسي على مداخيلها من البترول والغاز، خاصة في وقت كانت في البلاد أصلا تعاني من أزمة مالية واقتصادية معقدة خلفها النظام السابق، وعدم التمكن من وضع الاقتصاد على سكة الإنتاج الحقيقية، فرغم كل الخطابات والوعود والخطط من أجل الخروج من التبعية النفطية، مازالت البلاد رهينة تقلبات أسواق النفط، والتي تنذر هذه المرة بأزمة خطيرة قد تعيد السيناريو الذي عاشته الجزائر منتصف الثمانينيات جراء انهيار الأسعار.

وردا على هذه التخوفات قال الوزير المستشار للاتصال الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية محند أوسعيد بلعيد إن الجزائر ما تزال “متحكمة” في الأزمة الناتجة عن الهبوط الحاد لأسعار النفط في ظل تفشي وباء كوفيد-19.

وأضاف بلعيد خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء نشطها بمقر الرئاسة أن “الاجراءات الضرورة لمواجهة هبوط أسعار النفط كانت قد اتخذت خلال مجلس الوزراء الذي ترأسه الرئيس عبد المجيد تبون قبل نحو شهرين، مستطردا :”كنا نتوقع هذه الأزمة، واحتطنا لها”.

وواصل قائلا: ” الحمد لله مازلنا متحكمين في هذه الازمة، نتمنى أن تنفرج الأمور ان شاء الله في الأسواق الدولية، وأن يعود النفط إلى سعره، الذي يريح الجميع سواء المستهلكين او المنتجين”.

وذكر بأنه من ضمن التدابير التي اتخذت في مجلس الوزراء، قرار خفض الواردات بـ30 بالمائة على أمل تقليص فاتورة الاستيراد من 41 إلى 31 مليار دولار، و كذا خفض قيمة الأموال المخصصة للدراسات والخدمات من مكاتب الدراسات الأجنبية، مما سيفر للجزائر حوالي 7 مليارات دولار سنويا، وكذا تأجيل المشاريع المسجلة أو التي هي قيد التسجيل، ما عدا تلك التي تعد حيوية بالنسبة للمناطق المعزولة والمهمشة، وكذلك المشروع المتعلق بدراسة مستشفى مكافحة السرطان في الجلفة.

وكان الرئيس تبون خلال تدخله أمام مجلس الوزراء أمس الأول تساءل قائلا”: إلى متى ومصيرنا مرهون بتقلبات الأسواق العالمية للبترول”، قبل أن يشدد على أن الوقت قد حان للتركيز بكل عزم وجدية على الصناعة البتروكيمياوية، وتطوير قطاعات الصناعة والفلاحة، واستغلال الثروة البشرية التي تتخرج سنويا من جامعاتنا لتمكين الشباب من العمل بعبقرتيه المعهودة، كما اعتبر أنه “من الضروري التوجه فورا دون اي تأخر إلى الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة قصد التصدير، لتحصين استقلالنا الاقتصادي من عالم المفاجآت الذي تمثله سوق البترول، وطلب بأن تتوسع مؤسسة سوناطراك في خططها للاستثمار في المشاريع البترولية في الخارج، لتحسين مداخيل الدولة”.

وكانت الجزائر قد اعتمدت في إعداد موازنتها على سعر مرجعي يقدربـ 60 دولاراً للبرميل، غير أن الخام الجزائري تهاوى إلى ما تحت العشرين دولار للبرميل الواحد، الأمر الذي يجعل التوازن المالي للبلاد في خطر، لأن الجزائر تعتمد بنسبة 90 بالمائة من ميزانيتها على مبيعاتها من البترول والغاز، كما أن التقلبات التي عرفتها أسواق النفط منذ 2015 ، الأمر الذي أدى إلى تآكل صندوق ضبط الموارد تدريجيا حتى تم استهلاك كل الأموال الموجودة فيه، قبل أن تشرع الجزائر في اللجوء إلى احتياطي النقد الأجنبي الذي تآكل تدريجيا ليصل إلى 62 مليار دولار نهاية 2019، بعد أن كان فيه ما يقارب 200 مليار دولار.

وفي تصريح لـ”القدس العربي” قال المحلل الاقتصادي جمال شرفي إن جائحة كورونا تسببت في كارثة لم يشهدها العالم منذ ازمة الكساد الكبير في بداية ثلاثينات القرن الماضي 1929 ، وتسببت  حسب صندوق النقد الدولي في خسارة للاقتصاد العالمي قدرت بـ9000 مليار دولار، والتي كانت من ضمن الآثار المباشرة لهذه الأزمة العالمية بعد توقف آلة الانتاج العالمي، وحجر أكثر من 5 مليار شخص، وانهيار أسعار النفط التاريخي تسبب في تعقيد أوضاع الاقتصادات العالمية، وخاصة للبلدان التي تعتمد على الريع النفطي، معتبرا أن الجزائر التي تعتمد على الجباية البترولية في مداخيلها بحدود 98% ستتأثر في العمق، رغم وسادة احتياطي النقد الأجنبي المقدرة ب 60 مليار دولار والتي لا تغطي احتياجاتنا من المواد الاساسية الا لمدة 20 شهرا.

واعتبر شرفي أن اعتماد قانون المالية والموازنة لسنة 2020 على سعر برميل في حدود 60 دولار سيضاعف الأعباء والعجز في الميزانية لهذه السنة، بما جعل رئيس الجمهورية يأمر الحكومة اتخاذ العديد من التدابير التقشفية لتخفيض فاتورة الاستيراد إلى حدود 30 مليار دولار، أي الاقتصار على المواد الاساسية والضرورية ذات الاستهلاك الواسع فقط، مع العلم ان سعر التكلفة الانتاج لبرميل النفط في الجزائر يتراوح بين 10 و12 دولار، في حين أن سعر بيع النفط في بورصة لندن اليوم في حدود 16.85 دولار عند الاغلاق يجعل هوامش الربح ضئيلة، ولا تغطي حتى 20% من احتياجات الميزانية. واعتبر أن هذه التطورات تستدعي مخطط انقاذ اقتصادي عاجل، إذا طال عمر الجائحة والازمة المالية والاقتصادية الذي سيرغم الحكومة التوجه لاستعمال احتياطي الصرف، ولكن يجب التفكير في بدائل اقتصادية على الأقل لتحقيق الأمن الغذائي، والجزائر لديها مقومات زراعية كبيرة، في انتاج القمح الصلب لتحقيق الاكتفاء الذاتي على غرار انتاج موسم حصاد 2019 الذي قدر ب 62 مليون قنطار، وهو تقريبا يساوي استهلاك الجزائر من هذه المادة الأساسية، التي تستورد منها الجزائر سنويا في حدود 3 مليار دولار.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
ملاحظ
ملاحظ 6 سنوات منذ
<strong>النيف</strong> الجزائر تستجدي المواد الغذائية والخظر المغربية لكن عن طريق موريتانيا وتشحن بالطائرات. جسر جوي من ست طائرات يوميا من أجل اغاتة يابان افريقيا
خالد
خالد 6 سنوات منذ
البترول وما ادرك البترول .. هل يا شياتة الجزاءر تعرفون من يتحكم في البترول العالم &nbsp;( الماسونية &nbsp;) القرامطة هل تعرفون القرامطة &nbsp;(الامارات &nbsp;)...... ال سعود اليهود بني قنيقاع ابرهام موشي بن الدونمي ومماكم فرنسا .....وكبرناتكم الماسونيين اسءلهم كم درجة عندهم في الماسونية .......تاكلون من ارض مغربية اغتصبوها من اصحاب الحق ...المغرب ......التاريخ اللذي زورته لكم فرنسا ههههه 90% الجزءر كلها مغربية &nbsp;(ارجع المستندات عند المخابرات الفرنسية &nbsp;) غاديين انصفيو حسابنا مع اسبانيا وبعها سنرجع الى المستندات لعند فرنسا او تم غادي تبان الحقيقة مرة يا شياتة يكلاب فرنسا بزاف عليكم اتكونو جزاءريين احرار هههههههه شعارنا الخالد الله ...... الوطن ..... الملك
قبح الله سعيكم
قبح الله سعيكم 6 سنوات منذ
<strong>قبح الله سعيكم</strong> لا زلتم متحكمون في رقاب الشعب فقط اما التحكم في الوضع الاقتصادي ليس من اختصاص العصابة و عائلاتهم... العصابة لا تعرف الا النوم و الكسل و النهب و التمتع على حساب الشعب و مستقبل الوطن و هذا ليس وليد اليوم بل سنة و عقيدة العصابة ... ما عسى للاغبياء ان يعلموا عن كيفية ادارة اقتصاد بلد... الامي الجاهل لا يعرف من الحياة الا المتعة... طبعا لستم وحدكم المسؤولون عن تدهور اقتصاد البلد بل هناك فئة عريضة من الشعب كانت مساهمة في هاته الماساة بصمتها و كسلها و قبولها بالوضع لعدة عقود بل لتطبيلها و تهليلها لمنجزات العصابة الخرافية الوهمية لتصديقها لاكاذيب العصابة لعقود و هكذا كانوا لهم مشجعين و سند و دعم لفسادهم و سوء تدبيرهن... الكل مسؤول اليوم و الكل يتحمل العواقب حسب درجة المسؤولية... قبح الله سعيكم يا خونة...
زائر
زائر 6 سنوات منذ
<strong>ألمُ انهيار أسعار النفط</strong> يُراقبون أسعار النفط كالكلب يُراقب قطعة لَحْم مُعَلَّقة تحت أشعَّة الشمس يَراها تَنْقُص يوما بعد يوم....
زائر
زائر 6 سنوات منذ
<strong>حُكَّام الجزائر المناضلون &amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> يَكْذبون بمنتهى الصدق، يَخُونون بمنتهى الإخلاص، يُدَمّرون الجزائر بكل وطنية، ويَدْعَمون عصابات بوزبال بكل سخاء.... إنهم كهنة آمون في زماننا : يُزَوّرون ويَسرقون ويُبَذّرون ويأكلون ويَشربون ويَسكرون ويتخدَّرون وينامون.