في يابان إفريقيا اقتناء كيلوغرام من اللحم اصبح حلم بعيد المنال لكثير من الأسر الجزائرية
اقتناء كيلوغرام من اللحم اصبح حلم بعيد المنال لكثير من الأسر الجزائرية
تحوّل اقتناء كيلوغرام من اللحوم الحمراء إلى حلم بعيد المنال لكثير من الأسر الجزائرية في عز شهر رمضان الذي يحرص فيه الجزائريون على استهلاك كميات لابأس بها من اللحوم وهو حرص يصطدم هذا العام بمعطيات صعبة يتقدمها نار الأسعار التي تكويهم في عز شهر الرحمة وفي زمن كورونا الذي جعل الموارد المالية تقل لعدد كبير جدا من الجزائريين الناشطين بمختلف القطاعات التي شُلّ كثير منها نتيجة تفشي الفيروس القاتل. وتساءل رزيق في منشور على صفحته الخاصة بموقع الفيسبوك: أين 28 مليون رأس غنم التي تكلّم عنها الموالون ومهنيو هذه الشعبة أين وعودكم لي بأنكم ستبيعون هذه السنة بأسعار معقولة . وتوعّد وزير التجارة في ختام منشوره قائلا: أقولها الآن عرفت لماذا حاربتموني بسبب مناداتي بسعر لحم معقول للزوالي في شهر رمضان الأيام بيننا ولابد أن نعرف مدى حقيقة هذا الرقم اللغز: 28 مليون رأس ( ماشية ) قبل أن يستطرد بالقول: إن شاء الله بعد نهاية هذا الوباء سوف أحيي مشروع نقل لحوم الجنوب إلى الشمال من جديد . للإشارة فإنه في 18 فيفري الماضي عقد وزير التجارة جلسة عمل في الوزارة ودعا الشركاء إلى الالتزام بتوفير اللحوم حتى يُضمن بيعها بحوالي 800 دينار للكيلوغرام الواحد. ويشدد صالح على أن أيّ إصلاح لابد أن يبدأ بصهر وجمع القطاعات المتشابهة تحت مظلة وزارة واحدة وإعادة النظر في الترسانة القانونية الموجودة والتي يتطلب حصرها قواميس لإعادة ضبط الأمور . من جهتها انتقدت الأكاديمية مريم حمرراس خرجات وزير التجارة الذي كنّا نعلم منذ البداية أنه سيواجه مصاعب جمّة في الواقع لأن الرجل لم يتعود على الميدان وكل مساره المهني هو التنظير في مدرجات الجامعة والنقاش على بلاطوهات التلفزيون قبل استوزاره .
ويتذكر المتتبعون كيف أن وزير التجارة كمال رزيق كان قد توقع قبل أسابيع أن لا تتخطى أسعار اللحوم الحمراء حاجز الـ800 دينار للكيلوغرام في شهر رمضان وذلك عقب اتفاقه مع الموالين ومهنيي شعبة اللحوم وهو ما بات بعيدا عن الواقع تماما فمع بداية رمضان اصطدم الجزائريون بأسعار تصل أحيانا إلى 1300 دينار للكيلو الواحد من اللحوم الحمراء وهي في المتوسط بين ألف و1200 دينار ما يشكل عائق يحول دون اقتنائها للأسر الضعيفة الدخل وحتى المتوسطة لاسيما في ظل توقيف كثير من العمال والتجار عن النشاط بسبب تفشي كورونا والإجراءات المقررة لكبحه.
ويبدو أن وزير التجارة كمال رزيق قد أدرك استحالة تنفيذ وعد الكيلو بـ800 دينار غير أنه حمّل الموّالين ومهنيي شعبة اللحوم المسؤولية معتبراً أنهم لم يوفوا بوعدهم المقطوع له بتوفير اللحوم بأسعار معقولة طيلة شهر رمضان.
وأضاف الوزير قائلا: الآن عرفت لماذا حاربتموني لما طلبت السماح بجلب لحوم منطقة الجنوب من ولايات تندوف أدرار تمنراست وإليزي للشمال بحجة أنها مريضة قبل أن يقرّ قائلا: الله غالب الظروف الخاصة التي نعيشها الآن منعتني من تجسيد المشروع .
وأكد الوزير يومها أن وزارة التجارة تقدم ضمانات لتجار اللحوم ومربي الماشية ومن بينها منع استيراد أي نوع من أنواع اللحوم الحمراء من الخارج بما فيها المجمدة .
وكانت السلطات تنوي استيراد الأبقار من دول إفريقية وهي: موريتانيا والنيجر ومالي وتشاد لكن ذلك تأجل بسبب التركيز على المنتوج المحلي.
ردود فعل
وجاء منشور الوزير كمال رزيق ليثير ردود فعل متباينة بين داعم له ورافض لطريقته في إدارة شؤون القطاع الحساس.
وكتب الخبير القانوني عبد الرحمن صالح عبر صفحته على موقع فيسبوك: يُحاول وزير التجارة أن يقوم بما يمكنه القيام به لكن العقبة الأساسية تتمثل في القوانين المنظمة لعمل قطاع التجارة وأيضًا التداخل في الصلاحيات بينه وبين وزراء المالية (الضرائب والجمارك) والزراعة (الإنتاج الزراعي والحيواني) وقطاعات أخرى كثيرة .
وأشار صالح إلى أن الحل يكمن في جمع القطاعات الاقتصادية في وزارة واحدة هي وزارة الاقتصاد والمالية ثم إعادة النظر في القوانين والمراسيم والنصوص التي تحكم القطاع والتي تتناقض فيما بينها بل وتتضارب .
وأبرزت حمرارس في تصريح لموقع إرم نيوز أن ضبط السوق يتطلب كسر المضاربة والاحتكار وذلك يتم عبر مراجعة الترسانة القانونية التي تسيّر قطاع التجارة والتي تعود للعهد السابق وبعدها يأتي الحديث عن توفير اللحوم وإنعاش الاقتصاد المحلي المنتج .
وشددت حمرارس على أن الوزير يعلم أن قطاع الزراعة وتربية الماشية منتكس والأمر يتطلب ثورة إصلاحات تنهي العبثية في القرارات والسياسات وترسي قواعد متينة للتجارة والتسوق وتكسر استمرار التبعية لاقتصاد البترول .
ديوان الخضر واللحوم يجند 200 نقطة بيع بـ أسعار معقولة
قام الديوان الوطني المهني المشترك للخضر واللحوم (أونيلاف) بتعبئة أكثر من 200 نقطة بيع معتمدة موزعة على 32 ولاية قصد تزويد الأسواق بمختلف المواد الفلاحية الواسعة الاستهلاك خلال شهر رمضان الكريم بـ أسعار معقولة .
وأوضح الديوان في بيان نشره على صفحته فايسبوك أن هذه الخطوة التي قام بها بالتعاون مع المؤسسات العمومية القطاعية ترمي أساسا إلى ضبط السوق ومحاربة المضاربة .
و على هذا الاساس سيتم في نقاط بيع الديوان توفير عدد من المنتجات الفلاحية التي يزداد الطلب عليها خلال أيام الشهر الفضيل كالبطاطا والبصل والزيتون والتمور بالأسعار التي تتماشى وقدرة المواطن الشرائية.
وطمأن الديوان المستهلكين بأن المنتجات الفلاحية المطروحة في نقاط البيع المخصصة لها ستظل متوفرة وبالكميات المطلوبة طيلة شهر رمضان داعيا إلى تفادي تكديس السلع بسبب الهلع والخوف من ندرتها وإلى التقيد بإجراءات الوقاية الصحية أمام نقاط البيع لتجنب إنتشار عدوى فيروس كورونا .
كما تعهد الديوان بالتصدي لكل محاولات المضاربة وخلق الندرة في السوق في بعض المنتجات الفلاحية الأساسية من أجل رفع الأسعار وذلك طيلة أيام الشهر الفضيل .
وبخصوص الأزمة الصحية التي تمر بها البلاد لفت اونيلاف إلى عدم انقطاع كافة الفلاحين والمربين ومهنيي القطاع عن أداء واجبهم في تموين مختلف الأسواق الوطنية رغم الظروف المهنية الصعبة التي يشتغلون بها خلال أيام الجائحة.
ووزير التجارة يتوعد المضاربين..
توعد وزير التجار كمال رزيق يوم الجمعة بالبليدة التجار المضاربين الذين يتعمدون رفع أسعار الخضر والفواكه خلال شهر رمضان بهدف تحقيق الربح السريع بتطبيق عقوبات رادعة في حقهم.
فخلال زيارة فجائية قادته إلى سوق الجملة للخصر والفواكه ببوفاريك (شمالا) بالتزامن مع أول يوم من شهر رمضان خير السيد رزيق التجار المضاربين الذين يتعمدون رفع الأسعار خلال المواسم بين عرضها بأسعار تكون في متناول المواطن البسيط أو حجز سلعهم.
وبنبرة حادة أمر السيد رزيق التجار بعرض السلع بأسعار معقولة خاصة تلك التي يرتفع الطلب عليها خلال شهر رمضان مستغربا تضاعف أسعارها في ظرف لا يتجاوز الأسبوع داعيا إياهم إلى التفكير في المواطن البسيط في هذا الشهر الفضيل.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)