مهزلة الكاميرات الخفية في شهر رمضان تثير الجدل من جيد

مهزلة الكاميرات الخفية في شهر رمضان تثير الجدل من جيد

أبريل 26, 2020 - 20:12
تم التحديث: 6 سنوات منذ
0
مهزلة الكاميرات الخفية في شهر رمضان تثير الجدل من جيد

عاد جدل الكاميرات الخفية المبتذلة إلى الواجهة بقوة مباشرة بعد حلول شهر رمضان الفضيل حيث تتسابق القنوات الفضائية لاسيّما الخاصة على عرض برنامج الكاميرا الخفية باعتباره يحظى بنسب مشاهدة عالية عادة ولا يكلف إنتاجه الكثير قياسا لبرامج أخرى وكان برنامج أنا وراجلي الأكثر إثارة للجدل بسبب إمعانه في الاستهزاء برابطة الزواج المقدسة وإساءته للمرأة وفق تقدير كثيرين وهو ما جعل نشطاء مواقع التواصل ينادون بالتعجيل بـ وقف المهزلة .

وفيما غرقت كثير من برامج الكاميرا الخفية في الابتذال والميوعة والعنف جاءت كاميرا خفية تبث على قناة نوميديا الفضائية لتثير سخطا واسعا في الشارع وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وسط دعوات إلى تدخل كل من العدالة وسلطة ضبط السمعي البصري لوقف بث البرنامج.
 

برنامج أنا وراجلي يتحدث عن دعوة مواطن أعزب إلى برنامج يقدم هدايا وبعد مدة يتم تقديم هدية له تكون عبارة عن امرأة للزواج منها مع إيهامه بأنّ أهلها موافقون على زواجها وأن وليّها حاضر وهو ما يفاجئ المعني الذي بدت الحيرة على وجهه مثلما بدت رغبته في الزواج مع عدم قدرته على تحمل التكاليف وبعد أن يبدي قبوله بالارتباط بـ المرأة ـ الهدية يصدمه المنشط بأن الأمر كله مزحة فيصبح الضحية في موقف لا يُحسد عليه وقد لقي تعاطفاً واسعاً بين الجماهير إلى درجة إطلاق حملات تدعو للتضامن معه والتعاون على تزويجه في أقرب الآجال.

وشجب متتبعون فكرة البرنامج من الأساس معتبرين أنها أنها تلاعبٌ بالزواج وإهانة للمرأة باعتبارها هدية يتم تقديمها. 
وعلّق هشام موفق على الحلقة مطالباً العدالة بملاحقة ومحاسبة القائمين على القناة قائلاً على العدالة أن تتحرك.. المرأة الجزائرية ليست سلعة ولا هدية.. يجب جرجرة مسؤول القناة والمنتج والممثلة وكل من شارك في هذه الجريمة مكتملة الأركان إلى المحكمة والاعتذار للشعب والاعتذار للمرأة .

وبهذا الصدد تساءل الإعلامي نجم الدين سيدي عثمان عن ما إذا كانت الأفكار قد انتهت ليتم تقديم هذا البرنامج وعلى أساس تلك الفكرة وكتب هل نضبت الأفكار الإبداعية إلى حد الاستخفاف بالبسطاء والضحك على كرامتهم الإنسانية؟ هل يمكن للزواج أن يكون مقلباً؟ أين سلطة الضبط؟ مطالباً بفتح القنوات للمبدعين والأفكار الجادة افتحوا التّلفزيونات للمبدعين الجّزائر شاسعة وولادة الجزائر ليست العاصمة فقط والعاصمة ليست (الشّلة التافهة) التي تنتج الرداءة كل رمضان من برامج مقرفة ومسلسلات تافهة ومقالب كاميرا خفية غير لائقة .
 

من جهته أدان الإعلامي العربي بن ستالة هذه النوعية من البرامج حيث كتب على جدار صفحته الفيسبوكية: أكيد أن من يقدمون البرامج التلفزيونية خاصة في رمضان يحاولون استهداف أكبر قدر من الجمهور. والملاحظ على الأقل في وسائط التفاعل الإجتماعي أن غالبية الجمهور تستنكر الوجه الهزيل والمحتوى الأجوف ذو لمسات العنف و الإساءة إلى الدين والعرف والمجتمع.

الخلاصة شيء من اثنين. إما أن القائمين على انتاج هاته البرامج وكذلك على بثها يحاولون عمدا تهديم المجتمع بكل أركانه مع سبق الإصرار والترصد. أو انهم يحاولون فرض منطق نفوذهم على كل المستويات وبخلفياتهم المبتورة من أركان المجتمع الذين يعشون فيه تحت عنوان المهم جمع المال.

السؤال الأصعب كيف لمن يسمهم البعض صحفيين لا بل إعلاميين إن يرضوا بأن يكونوا عرائس قراقوز من أجل شهرة أو دراهم معدودة!!! (نستثني هنا قلة قليلة تعمل بأفكار بسيطة لتبليغ رسائل حميدة).

أما الإعلامي رشيد طواهري فنصح المسؤولين على قناة نوميديا بالإسراع في تنبيه القائمين على مصلحة الإنتاج أن الشيء التافه الذي بث بالأمس والمسمى كاميرا كاشي أنا وراجلي والذي يعرض فيها فتاة تقدم كهدية لرجل ويفرض عليه الزواج منها لا تليق بالصحافة ولا بالفن ولا بالكاميرا كاشي بل لا تليق بالأخلاق ولا بالآداب ولا بالذوق ولا بالمنطق ولا بالعقل سقطة وسفالة بجب أن تتوقف أوقفوا المهزلة .

للإشارة فقد وجّهت كل من وزارة الاتصال وهيئة ضبط السمعي البصري تحذيراً من استخدام أو بث مواد تتضمن مظاهر العنف أو المساس بحرمة شهر رمضان ومن الانزلاق وراء الربح المادي ونسبة المشاهدة وتفادي الإثارة ومظاهر العنف بكل أشكاله وأنواعه وأيضاً احترام المرجعية الدينية والوطنية وعدم المساس بحرمة وقداسة رمضان .

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User