واشنطن لا توافق على تنصيب حفتر نفسه على رأس قيادة ليبيا
واشنطن لا توافق على تنصيب حفتر نفسه على رأس قيادة ليبيا
أعربت الولايات المتحدة، الإثنين، عن أسفها لاقتراح اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بأنّ التغييرات في الهيكل السياسي الليبي يمكن فرضها من خلال إعلان أحادي الجانب.
ورحبت واشنطن، في بيان لسفارتها في ليبيا اليوم، بأي فرصة لإشراك حفتر وجميع الأطراف في حوار جاد حول كيفية حلحلة الأزمة وإحراز تقدّم في البلاد.
وأضاف البيان”في ظلّ استمرار معاناة المدنيين خلال شهر رمضان المبارك ووباء فيروس كورونا الذي يهددّ بحصد المزيد من الأرواح، نحثّ القوات المسلحة العربية الليبية على الانضمام إلى حكومة الوفاق الوطني في إعلان وقف فوري للأعمال العدائية لدواع إنسانية، ممّا يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار على النحو المنصوص عليه في محادثات 5 + 5 التي يسّرتها البعثة الأممية للدعم في ليبيا في 23 فبراير في جنيف”.
وكان حفتر قد أعلن في وقت سابق من الإثنين تنصيب نفسه على رأس قيادة البلاد، دون الاستناد إلى أي شرعية معترف بها داخليا ودوليا.
وقال حفتر في بيان متلفز، بثته قناة “ليبيا الحدث” (يملكها نجله صدام حفتر)، بعد أيام من دعوة وجهها حفتر للشعب الليبي لتفويض المؤسسة التي يراها لإدارة البلاد.
وأضاف في خطاب لأنصاره “تابعنا استجابتكم لدعوتنا لكم بإعلان إسقاط الاتفاق السياسي المشبوه (..) وتفويض من ترونه أهلاً لقيادة هذه المرحلة”.
وتابع “وفي الوقت الذي نعبر فيه عن اعتزازنا بتفويض القيادة العامة لهذه المهمة التاريخية في هذه الظروف الاستنائية، وإيقاف العمل بالاتفاق السياسي، ليصبح جزءاً من الماضي، بقرار من الشعب الليبي مصدر السلطات”، على حد قوله.
ولم يصدر حتى الساعة 19:00 ت.غ، أي بيان من مجلسي النواب بطبرق، وطرابلس والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، حول بيان حفتر.
وفي 23 أبريل الجاري، دعا حفتر الشعب لإسقاط الاتفاق السياسي، وتفويض المؤسسة التي يرونها مناسبة لقيادة البلاد، ليخرج بعض أنصاره في المدن التي يسيطر عليها مثل بنغازي (شرق) لإعلان تفويضه لإدارة البلاد.
فيما تجاهلته الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، والمؤسسات الأخرى المنبثقة عن الاتفاق السياسي، ممثلة في مجلس النواب، بشقيه في طرابلس وطبرق، والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، وقابله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية، خاصة وأنه جاء بعد سلسلة هزائم تلقتها مليشياته غربي البلاد.
يذكر أن خطاب حفتر جاء بعد أقل من ساعة من خطاب ألقاه رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، اقترح فيه حل سياسي للأزمة يناقض ما دعا له حفتر، رغم أنهما يمثلان نفس المعسكر.
وفي ديسمبر 2015، وقّع طرفا النزاع في البلاد، اتفاقا سياسي في مدينة الصخيرات المغربية، أنتج تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، بالإضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة، غالبية أعضائه من المؤتمر الوطني العام (المجلس التأسيسي)، لكن حفتر سعى طيلة سنوات لتعطيله وإسقاطه.
وتنازع مليشيات حفتر، حكومة الوفاق، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط وتواصل هجومًا بدأته في 4 أبريل 2019، للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر الحكومة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)