البرلمان المغربي يستغل كورونا ويمرر قانون يعتبر جريمة ضد حرية التعبير و يعيد البلاد الى عهد الحماية

البرلمان المغربي يستغل كورونا ويمرر قانون يعتبر جريمة ضد حرية التعبير و يعيد البلاد الى عهد الحماية الفرنسية

أبريل 28, 2020 - 21:43
تم التحديث: 6 سنوات منذ
17 3.4ك
البرلمان المغربي يستغل كورونا ويمرر قانون يعتبر جريمة ضد حرية التعبير و يعيد البلاد الى عهد الحماية

خلّف نشر بعض مقتضيات مشروع القانون المتعلق بتقنين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح، المصادق عليه من طرف الحكومة في المجلس الحكومي المنعقد يوم 19 مارس الماضي، عاصفة من الانتقادات والأسئلة، صبّت في اتجاه أن المشروع المذكور يروم "تكميم أفواه المغاربة".

ويتضمّن نص مشروع قانون رقم 22.20 بنودا يرى منتقدو المشروع أنها تضرب في الصميم مبدأ حرية التعبير الذي يكفله دستور المملكة، فيما ذهب معلقون آخرون إلى القول إن الحكومة لجأت إليه لـ"تكميم أفواه المغاربة"، كوسيلة للدفاع عن الشركات الكبرى، بعد الآثار الكبيرة لحملة المقاطعة التي خاضها المغاربة السنة الفارطة.

وتنص المادة الـ14 من مشروع القانون المذكور على أن كل من قام عمدا بالدعوة إلى مقاطعة بعض المنتوجات والبضائع أو الخدمات أو القيام بالتحريض علانية على ذلك، عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح، يعاقَب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 5000 إلى 50000 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.

العقوبة نفسها ستطال أيضا، بحسب ما جاء في المادة الـ15 من نص المشروع، من قام عمدا بحمل العموم أو تحريضهم على سحب الأموال من مؤسسات الائتمان أو الهيئات المعتبرة في حكمها؛ بينما يعاقَب من بث محتوى إلكترونيا يتضمن خبرا زائفا من شأنه التشكيك في جودة وسلامة بعض المنتوجات والبضائع وتقديمها على أنها تشكل تهديدا وخطرا على الصحة العامة والأمن البيئي، بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 إلى 20 ألف درهم.

وبحسب المشروع فان عقوبة أصحاب شعار “بارطاجي يا مواطن” قد تصل الى ثلاث سنوات حبسا ووفق المقتضيات التي تضمنها مشروع القانون التي تحاول حكومة العثماني تمريرها فان المواد 19,20,21,22 لا تميز بين الفاعل والمساهم ولا تميز بين المساهم الذي يتقاسم المحتويات وعن حسن نية بهدف نشر المعلومة وبين صاحب البارطاج السيء النية الذي يعد في حد ذاته ضحية تضليل قانون ‘كل ما من شأنه’ لتقييد شبكات التواصل الإجتماعي 

البلاغ الصادر عقب انعقاد المجلس الحكومي الأسبوعي، يوم 19 مارس، أشار إلى أن المجلس تدارس وصادق، فعلا، على مشروع قانون رقم 22.20، الذي قدمه وزير العدل؛ لكن البلاغ استدرك بأن المصادقة تمت "مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة في شأنه (مشروع القانون) بعد دراستها من طرف اللجنة التقنية ثم اللجنة الوزارية المحدثتين لهذا الغرض".

الجملة الأخيرة الواردة في بلاغ المجلس الحكومي أثارت غموضا لدى المواطنين، حيث تساءل عدد منهم كيف للحكومة أن تصادق على مشروع قانون عُرض في اجتماع المجلس الحكومي، ثم تحيل المشروع بعد ذلك على لجنة تقنية للنظر فيه وتطويره ثم إحالته بعد ذلك على لجنة وزارية لاعتماده رسميا من طرف الحكومة قبل إحالته على البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه.

وفيما تعذر نيل رأي ديوان رئيس الحكومة ووزير العدل، أصدر مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان توضيحا نشره في صفحته على موقع "فيسبوك"، يفيد بأن مضامين مشروع القانون 22.20 المسرّبة هي التي طُرحت في المجلس الحكومي المنعقد يوم 19 مارس الماضي، لكن بعض أعضاء الحكومة اعترضوا عليها.

وقال الرميد: "ما يتم تداوله حاليا من مضامين سبق الاعتراض عليها من قبل بعض أعضاء الحكومة، لذلك فإنها تبقى غير نهائية، ويبقى أي نقاش حول مواد بعينها سابق لأوانه"، مشيرا إلى إن الصيغة النهائية للمشروع "هي التي ستتم إحالتها على البرلمان، وهي التي يمكن مناقشتها وقبولها أو رفضها".

وأضاف المسؤول الحكومي في توضيحه أن "البلاغ الصادر عن المجلس الحكومي، عقب الاجتماع الذي تمت فيه مناقشة مشروع القانون 20.22، بتاريخ 19 مارس 2020، تضمن ما يفيد بأن المجلس صادق على المشروع، على أن تتم مراجعته على ضوء ملاحظات السادة الوزراء من قبل لجنة تقنية وبعدها لجنة وزارية".

من جهته، نشر نزار خيرون، مستشار سعد الدين العثماني، توضيحا على صفحته في "فيسبوك"، جاء فيه أن مشروع القانون 22.20 الذي أثار ضجة كبرى لا يزال قيد الدراسة في لجنة تقنية شكلت لهذا الغرض، ولا يزال قيد التطوير قبل أن يحال على لجنة وزارية لدراسته واعتماده.

واعتبر المصدر ذاته أن هذه الصيغة، التي نشرت من مشروع قانون تقنين وسائل التواصل الاجتماعي والشبكات المفتوحة، "هي لمشروع أولي في البداية أصبح اليوم متجاوزا"، ذاهبا إلى القول إن نشر الصيغة الحالية في هذا الوقت بالذات "ليس بريئا".

وفي ظل الغموض الذي يلف مشروع قانون رقم 22.20، برزت أصوات حتى من داخل حزب العدالة والتنمية المتزعم للتحالف الحكومي تنادي بعدم التسرع في إحالة هذا المشروع على البرلمان، حيث دعا المستشار البرلماني عبد العالي حامي الدين إلى نهج مقاربة تشاركية في مدارسة مقتضياته مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية والمجلس الوطني للصحافة والجمعيات الحقوقية والجمعيات المهتمة بحرية الإعلام ومديري نشر الجرائد والمواقع الإلكترونية الوطنية.

 

 

 

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (17)

User
نجيب
نجيب 6 سنوات منذ
<strong>ذباب إلكتروني جزائري</strong> حمزة ذبابة الكترونية وينشر عدة تعليقات تحت اسماء مختلفة
مصطفى المصطفي
مصطفى المصطفي 6 سنوات منذ
<strong>حرية التعبير</strong> هناك حرية التعبير في المغرب باكثر منالجزائر. هم يحاربون حرية نشر الفيروس لان هناك العديد من هذا النوع الذين يرفضون احترام اجراءات الحجر الصحي وهذا مفهوم. الشيئ الغير مقبول هو ان يكون الانسان اناني لدرجة انه ينكر لمجتمعه مسؤولية التضامن. هناك نسبة قليلة جدا من الانانيينن يحاولون استغلال اية فرصة للعب على تعاطف الآخرين. هذا هو النوع الذي يسيئ للديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الانسان. الناس مهددة بالموت بسبب كوفيد 19 وهو حاب يعملها فرصة للكذب. نحن نفهم ونتمنى لو كان عندنا نظام في الجزائر مثل نظامكم، نموت بالجوع هنا في الجزاير ونموت بالامراض ولا احد في هذه الحكومة يريد ان يهتم بنا كما يهتم نظامكم بكم. مع الاسف هناك من لا يحمد الله على خيرات الديمقراطية ففي الجزائر مثلا كم من صحافي مرمي في السجن بدون حتى التهمة &nbsp;(طابو&nbsp;) وهناك من مات في السجن وبدون تهمة &nbsp;(تامالت&nbsp;). لا تكذبو علينا خاوتنا نحن نفهم الفرق
احمد
احمد 6 سنوات منذ
<strong>ايت عطا الأحرار</strong> نحن المغاربا كشعب نظيف ومالك نظيف نوريد كل شي أن يكون نظيف لأ نوريد اخبار زايفة ولافتنة في بلادنا ولا اقتصادينا لأ أحد يقبل اخبار زايفة ولا وترويج الضجيج في الوطن خدمات الأجندات الخارجية لتخريب اقتصادية البلاد لهدا فمن نشر أخبار زايفة فهاد العقاب قليل عليه شكرا جلالة الملك شكرا الحكومة عاش المغرب عاش الملك ولله اكبر
مغربي غاضب
مغربي غاضب 6 سنوات منذ
<strong>شكرا أخنوش</strong> قوانين ليرتاح السياسيون من مضايقات مواقع التواصل الاجتماعي لانها هي التي تفضح جرائمهم و جرائم غيره شكرا أخنوش حققة هدفك
كمال
كمال 6 سنوات منذ
<strong>بغونا نبقو صم بكم</strong> وضعوا لنا كمامه لكورونا هو يعجبهم الحال قالوا اجي نديرها ليهم مدى الحياة بغونا نبقو صم بكم عمي وهم يسرقون خيرات مغربنا العزيز غير حبسونا الله تعالى سوف يعدبكم عدابا شديدا وصبرو جهمة تنتصروكم انشالله فتربصو تربصو يآ طوغات والقبر سوف يعصركم حتى تتمزق عضامكم وسؤال ناكر ومنكر لا تقدرون ان تمنعونهم حيت الملك هوا الله تعالى والجبار هوا الله تعالى