كورونا تجبر الجزائر على خفض موازنتها بنسبة 50% بعد انهيار أسعار النفط

كورونا تجبر الجزائر على خفض موازنتها بنسبة 50% بعد انهيار أسعار النفط

مايو 06, 2020 - 00:05
تم التحديث: 6 سنوات منذ
5 2.6ك
كورونا تجبر الجزائر على خفض موازنتها بنسبة 50% بعد انهيار أسعار النفط

ناول موقع “أويل برايس” أبعاد  قرار الحكومة الجزائرية  تقليص موازنة التسيير الحكومية الى النصف بسبب الأزمة المالية الشديدة التي تهدد البلاد نتيجة انهيار أسعار النفط وتداعيات وباء كوفيد- 19.

وقرر مجلس الوزراء، الذي أشرف على اجتماعه الرئيس عبد المجيد تبون، الأحد، زيادة التخفيض “من 30 إلى 50 في المئة” في “نفقات الدولة والمؤسسات التابعة لها”.

وتراجعت احتياطات الصرف في الجزائر التي تعتمد بشكل كبير على المداخيل النفطية من ما يقارب 200 مليار دولار إلى نحو 60 مليار دولار نهاية 2019، وهناك توقعات بنزولها إلى 44.2 مليار دولار بنهاية 2020.

وتتوقع الحكومة ضمن قانون المالية التكميلي، تراجع مداخيل المحروقات إلى 20,6 مليار دولار مقابل 37,4 مليار في قانون المالية الأساسي لعام 2020.

وقال موقع “أويل برايس” إن الجزائر، التي كانت تشعر بالفعل بضغط على احتياطات النقد الأجنبي حتى قبل انهيار أسعار النفط في أوائل مايو بسبب حرب أسعار النفط السعودية والروسية وانهيار الطلب العالمي بسبب وباء كورونا، قد اتخذت أخيراً إجراءت صارمة لحماية مواردها المالية هذا العام.

وتضخ الجزائر يوميا حوالي مليون برميل يومياً من النفط الخام، وتمثل  صناعة النفط والغاز العمود الفقري للاقتصاد الجزائري.

وذكر الموقع أن  أن سعر الخام الجزائري “صحارى” انخفض الأسبوع الماضي إلى ما دون تكاليف إنتاجه. وأشار إلى أن تكلفة إنتاج البرميل منه  تقدر بحوالي 14 دولارا، لكن محللاً أخبر وسائل الإعلام المحلية أن التكلفة الحقيقية للإنتاج هي 20 دولارا للبرميل، وبالتالي فإن سعر مزيج الصحراء أقل من 20 دولارا يعني أن الدولة تبيع نفطها عند خسارة.

في المقابل، قال وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب في حديث مع التلفزيون الرسمي قبل نحو أسبوعين: “هناك كلام كثير حول تكلفة إنتاج الخام الجزائري وسعره وقدرة الجزائر على مواجهة أزمة النفط. كلام ليست له أي مصداقية، ونقول إن الجزائر لديها موارد وإمكانيات كافية لمواجهة الأزمة”.

وأضاف: “انخفض سعر برميل الخام الجزائري إلى مستويات 14 و12 دولارا، ولكنه عاد إلى مستوى 20 دولارا… متوسط معدل تكلفة إنتاج الخام الجزائري هو 14 دولارا للبرميل، ولكن الإنتاج الرئيسي متواجد في حقول مدينة حاسي مسعود، أين يبلغ متوسط تكلفة إنتاج البترول الجزائري 5 دولارات للبرميل فقط”.

ولفت الوزير إلى حزمة من الإجراءات اتخذت للتخفيف من تبعات الأزمة الحالية، منها تقليص 7 مليارات دولار من نفقات تسيير واستثمار شركة “سوناطراك”، وأكثر من مليار دولار من نفقات شركة “سونلغاز”.

وذكر مسؤولون جزائريون أن انهيار أسعار النفط سيقلص صادرات الجزائر بـ7,5 في المئة هذا العام.

واستبعد الرئيس تبون، في وقت سابق، اللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي والهياكل المالية الدولية، معتبرا أن “المديونية تمس بالسيادة الوطنية”.

وقالت الحكومة إنها تتوقع تراجع احتياطياتها من النقد الأجنبي من 60 مليار دولار إلى 44.2 مليار دولار بنهاية 2020 وهي أدنى من توقعات سابقة بتسجيل 51.6 مليار دولار.

لكن برغم المشاكل المالية، أبقت الحكومة سياسة الدعم دون تغيير لتجنب الاضطرابات الاجتماعية بعد الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.

وتدعم الجزائر كل شيء تقريبا من المواد الغذائية الأساسية إلى الوقود والغاز والأدوية والإسكان.

وأجّل مجلس الوزراء تقديم قانون المالية التكميلي إلى 10 مايو. ويُفترض بهذا القانون أن يُتيح للحكومة الاستجابة للأزمة الاجتماعية والاقتصادية في الأشهر القادمة بسبب انتشار وباء كوفيد- 19 (453 وفاة و4474 إصابة).

والتزمت الدولة زيادة الدخل الأدنى اعتبارا من 1 يونيو بأكثر من 11 في المئة، أي من 18 ألف دينار (128 يورو) إلى 20 ألف دينار (142 يورو).

وألغيت الضريبة على الدخل لمن يساوي دخله أو يقل عن 30 ألف دينار (213 يورو) وهي أدنى من توقعات سابقة بتسجيل 51.6 مليار دولار.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تشهد الجزائر ركودا خلال 2020 (-5,2 في المئة) وعجزا في الموازنة من بين الأعلى في المنطقة بسبب انهيار أسعار النفط وفيروس كورونا المستجد.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
fi
fi 6 سنوات منذ
<strong>es</strong> من الاستدانة الخارجية إلى طبع النقود.. هل تعافى الاقتصاد الجزائري؟ 31/5/2019 حجم الخط طباعة وفق بيانات حكومية لا تتجاوز ديون الجزائر الخارجية 1.8 مليار دولار &nbsp;(الجزيرة&nbsp;) وفق بيانات حكومية لا تتجاوز ديون الجزائر الخارجية 1.8 مليار دولار &nbsp;(الجزيرة&nbsp;) حمزة عتبي-الجزائر قبل تنحيه من المنصب، كان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كل مناسبة لا يتوانى عن تضمين خطبه عبارات تحمل في طياتها نوعا من الاعتزاز بشأن تخلص بلاده من قيود الاستدانة الخارجية. وافتخر بوتفليقة في آخر رسالة له بمناسبة احتفالات الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات بأن الجزائر &quot;تحررت من أخطبوط المديونية الخارجية&quot;. ورغم ذلك لم يشهد الاقتصاد الجزائري انتعاشا كما كان مخططا له سلفا في مخططات عدة بغية استعادة عافيته، وبقي معلقا طوال سنوات بريع المحروقات إلى أن تهاوت أسعاره في السوق الدولية. ونجمت عن أزمة تراجع الأسعار تداعيات سلبية على الاقتصاد دفعت الحكومة للجوء إلى التمويل غير التقليدي بدل التوجه نحو الاستدانة الخارجية بمبرر أنها &quot;ترهن سيادة البلد&quot;. وبحسب بيان السياسة العامة للحكومة المقدم أمام البرلمان في فبراير/شباط من العام الجاري، بلغت المديونية الخارجية للدولة 1.79 مليار دولار في يونيو/حزيران 2018. ونصت الوثيقة على أن المديونية الخارجية العمومية للجزائر تمثل نسبة 1.06% من الناتج المحلي الخام للبلد، أما الدين العمومي الداخلي فوصل إلى 36% من الناتج المحلي الخام. الاتجاه للاقتراض في الثمانينيات من القرن الماضي اتجهت الجزائر للاقتراض، ثم تطورت الاستدانة الخارجية إلى غاية 2006، واستخدم جزء من هذه القروض لتمويل الاستهلاك والاستثمارات. وبعد مجيء بوتفليقة للحكم في بداية الألفية انتعشت أسعار البترول، مما أدى إلى انخفاض المديونية لتصل نحو 5.3 مليارات دولار سنة 2006 مقابل ارتفاع الصادرات. وفي سنة 2004 أطلقت الجزائر مسار التسديد المسبق للديون الخارجية وتسارعت وتيرته بعد ذلك في 2005، ولم تسجل التخفيضات المهمة إلا في سنة 2006. تراجع أسعار النفط دفع الجزائر إلى طبع مزيد من النقود بدل اللجوء إلى الاستدانة الخارجية &nbsp;(رويترز&nbsp;) تراجع أسعار النفط دفع الجزائر إلى طبع مزيد من النقود بدل اللجوء إلى الاستدانة الخارجية &nbsp;(رويترز&nbsp;) وبرأي الباحث مسعود مجيطنة، فإن التسديد المسبق للديون السيادية الجزائرية لم يكن اعتباطيا بل كان قرارا مدروسا، كما أنه جاء في ظرف اقتصادي موات جدا إن على المستوى المحلي أو العالمي. وقال مجيطنة في بحث منشور له بعنوان &quot;التسديد المسبق للديون الخارجية&quot; إن غزارة مداخيل النفط ومعاناة معظم الدول الدائنة من عجز في ميزانياتها جعلها تتساهل في الدخول في مفاوضات التسديد المسبق. وكان بنك الجزائر سجل في تقرير له سنة 2010 انخفاضا في الديون الخارجية، إذ بلغت أربعة مليارات دولار نهاية سنة 2009 بعدما كانت تقدر سنة 2005 بـ4.16 مليارات دولار. وطبقا للتقرير نفسه، فإن المديونية الخارجية كانت تقدر بـ30 مليار دولار سنة 1999، مما سمح بتخفيضها إلى مستوى أربعة مليارات دولار في نهاية 2009. تمويل غير تقليدي بعد تراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية وتقلص عائدات الجزائر من مداخيل المحروقات قررت الحكومة في سنة 2017 تغطية العجز بعيدا عن الاستدانة الخارجية. ومن وجهة نظر أستاذ الاقتصاد توفيق بجبج، فإنه سواء كان الدين داخليا أو خارجيا فإنه يخضع لجملة معايير وتصنيفات تجعل منه محفزا للاستثمار أو كابحا له. وأكد بجبج في حديثه للجزيرة نت أن سداد الدين عمليا لعب دورا إيجابيا في حفظ الجزائر من الضغوطات الدولية التي عادة تمارسها الدول الدائنة على الدول المدينة في حالة العجز على السداد. اعلان واهتدت الحكومة إلى الذهاب نحو التمويل غير التقليدي من خلال طبع النقود، لكن مواد في قانون القرض والنقد حالت دون تنفيذه، بسبب أنه يتيح للبنك تمويل الخزينة بـ10% فقط. لهذا عجلت الحكومة بإحداث تعديلات على قانون القرض والنقد فأصبحت المادة 45 مكرر منه تنص على الترخيص للخزينة العمومية الاقتراض من البنك المركزي لمدة خمس سنوات في إطار التمويل غير التقليدي. وخلف هذا الإجراء ردود أفعال عند الخبراء والسياسيين على اعتبار أن طباعة النقود بدون غطاء من النقد الأجنبي أو الذهب تنذر بصعوبات كبيرة على المدى المنظور.
Harr
Harr 6 سنوات منذ
<strong>حمزة</strong> ضحكتيني يا خمزة. والله انت بهلواني في السياسة نفس المدرسة التي تخرج منها حكامك ولاكن طاح الصرف كنتو 10في عقل لما كان البترول فوق 100$ اما الان اصبحتم دشرة في عقل زادك الله في جهلك اااامييين
زائر
زائر 6 سنوات منذ
Faillite ou pas faillite Polisario avant tout.
حمزه
حمزه 6 سنوات منذ
الجزاءير ليس لها العجز في الميزنيه البلاد والصندوق النقد لا يستطيع ان يتوقع او يراقب مادام البلد غير مديون والبيترول متل الميزان مرا طالع ومرا هابط و كل شي يمشي في le marché noir . في سوق السكوار يا اصحاب البنك الشعبي المفلس
زائر
زائر 6 سنوات منذ
Algérie vers une faillite inevi&nbsp;table d ici 2021