المغرب: من الكمامة إلى تكميم الأفواه ومن هي القوة الخفية التي تقف وراءه

المغرب: من الكمامة إلى تكميم الأفواه ومن هي القوة الخفية التي تقف وراءه

مايو 08, 2020 - 00:38
تم التحديث: 6 سنوات منذ
13 3.3ك
المغرب: من الكمامة إلى تكميم الأفواه ومن هي القوة الخفية التي تقف وراءه

أثار مشروع القانون رقم 22.20 موجة عارمة من الغضب والانتقاد بالشبكات الاجتماعية وما تبقى من الصحافة المستقلة والمجتمع المدني. كان مجلس الحكومة قد صادق عليه مع تسجيل بعض الملاحظات التقنية. الغريب أن أحزاب الحكومة نفسها تتنكر له اليوم. فمن هي هذه القوة الخفية التي تقف وراءه والتي لا تجرؤ الدفاع عنه في العلن؟
رغم التدليس الرسمي الذي رافق إعداد المشروع ورغم استغلال سياق خاص ينشغل فيه الرأي العام أساسا بمخاطر الوباء، فإنه أثار سخط المواطنين. فالمشروع يمثل خطرا حقيقيا على ما تبقى من حرية التعبير والنشر بالإنترنيت وعلى الحريات العامة بشكل عام بحيث إنه أقر عقوبات سجنية قد تصل عدة سنوات وغرامات تصل أحيانا إلى عشرات الآلاف من الدراهم.
هناك ثلاثة أمور أثارت الرأي العام:
ـ فالقانون يناقض أولا وبطريقة صريحة عدة فصول من الدستور خصوصا تلك التي تضمن للمواطنين حرية الرأي والتعبير بكل الوسائل المتاحة.
ـ الشيء الثاني الذي استغربه الملاحظون هو أن بعض محتويات القانون إيجابية جدا كتلك المتعلقة بالسلامة الجسدية والنفسية للقاصرين والألعاب الافتراضية الخطيرة والأخبار الزائفة المضرة بشرف الناس. ولكن هذا مع الأسف تكتيك كلاسيكي بالمغرب، تلجأ إليه أحيانا القوى المتحكمة في الحكومة وفي التشريع، وهو يتمثل في دس نزر من العسل في بركة من السم بهدف تغليط الرأي العام. المشكل أن الرأي العام، ومنه بعض البرلمانيين، انتبه إلى أن كل ما هو جيد في هذا المشروع موجود في قوانين أخرى كمدونة الصحافة والقانون الجنائي.
-الأمر الثالث الغريب، هو أن البلاغ الحكومي، والذي أشار إلى الجوانب الإيجابية وحدها في المشروع، يبرر هذا الأخير بما يسميه «الفراغ القانوني» وبالوضعية الخاصة التي تمثلها الجائحة. وهذا ضحك على الذقون وهدفه التغليط ليس إلا، لأن المشروع لا يتضمن أي مادة لها علاقة بأزمة الوباء. وعلى كل ولو كان الأمر صحيحا لأُدمج هذا المشروع في قانون الطوارئ الصحية الذي صودق عليه في نفس الأسبوع. كما أن النص لا يملأ أي «فراغ قانون» اللهم إلا إذا اعتبرنا عدم المنع الصريح لمقاطعة البضائع أو الخدمات التجارية فراغا وما هو بذلك! فالأمر يتعلق هنا بحق طبيعي في رفض استهلاك بضاعة ما نظرا لضررها أو لغلائها وإخبار الناس بذلك أو دعوتهم لفعل نفس الشيء. ولا يمكن للملاحظ هنا إلا أن يربط بين هذا المشروع ومصالح الشركات الكبرى التي تضررت من حملة المقاطعة الشعبية لسنة 2018 وكان على رأس المتضررين رجل الأعمال عزيز أخنوش وخصوصا إحدى مكونات شركته القابضة أكوا. ولكن العجيب أن الحزب الذي يترأسه أخنوش انتهى به الأمر إلى التبرؤ هو أيضا من مشروع القانون بعد أن أصبح قضية رأي عام. بل إن مكتبه السياسي طالب رسميا رئيس الحكومة «بالإفراج عن النص المعتمد» حتى يناقش فحواه بينما الوزراء الذين يمثلونه في الحكومة كانوا قد صادقوا عليه مثل زملائهم!

إن هذا القانون، إذا صوت عليه البرلمان، سيكون خطيرا جدا وسيرجع بالرأي العام إلى ما كان عليه قبل العصر الافتراضي واليوتيوب والشبكات الاجتماعية، أي سيجعله من جديد مجموعة متفرجين كاتمين لغيظهم و«منفجرين» من حين للآخر في مظاهرات عفوية غضبا من السياسات الرسمية أو مما يقترفه الخارقون للقانون من الأقوياء. فإحدى مواد الباب الثالث من المشروع تجعل مثلا من نشر شريط قتل شاب وفتاة بدم بارد من لدن مفتش شرطة بلباس مدني في يوليو/ تموز الماضي بالدار البيضاء، جريمة يعاقب عليها القانون من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات سجنا نافذا. بينما الجريمة الحقيقية كانت ستتمثل في عدم نشر الفيديو الذي يظهر أن الشرطي تحرك نحو الفتاة وهي على الأرض تصرخ احتجاجا على قتل الشاب ليطلق رصاصة على رأسها معتقدا أنه بهذا يحذف شاهدا مزعجا. ولنذكر هنا، حتى نلمس خطورة المشروع القانوني الجديد، أن
مديرية الأمن قدمت رواية مخالفة للواقع مدعية أن مفتش شرطة ممتاز تدخل لتوقيف أربعة أشخاص في حالة سكر، اشتبه في تورطهم في جريمة وأنه كان بحيازتهم سلاح أبيض، وأن هذه المجموعة واجهت الشرطي بمقاومة عنيفة اضطرته لاستعمال سلاحه الوظيفي.
إن الموظف الذي حرر البلاغ الأمني خياله جامح حقا ولا يحترم لا الحق في الحياة ولا في المحاكمة العادلة ولا حتى الأسرتين المكلومتين. لو لم ينشر ذلك المواطن الجريء ما التقطه هاتفه الذكي لكان الأمر ضربة قوية بأكبر مدن المغرب لمصداقية الدولة وللعدالة والأمن فخبر الجريمة قد انتشر كالبرق. بعد نشر الفيديو تراجعت المديرية المعنية لحسن الحظ عن روايتها الخيالية وعمدت إلى اعتقال الجاني، وهكذا فإن المواطن الذي نشر الفيديو ـ والذي هو حسب المشروع الجديد مجرما ـ قد أنقذ سمعة هذه المؤسسة بدفعها للتخلص من موظف خطير.
أما المادة 22 والتي تجرم ترويج الأخبار الزائفة التي تلحق أضرارا بشخص ذاتي أو اعتباري وتعاقب مرتكبيها بالسجن النافذ، فاعتبرها ملاحظون بعضا من عسل المشروع وهي ليست كذاك مع الأسف! فالأخير يقر أبيض على أسود في مادته الرابعة أن مقتضيات هذا القانون لا تطبق على «منصات الإنترنيت التي تقدم محتوى صحافيا أو تحريريا».
هذا أولا خرق واضح للمساواة بين المواطنين التي يضمنها الدستور وهو ثانيا يحمي صحافة التشهير المقربة من السلطة كما أنه يشرعن دورية رئاسة النيابة العامة المنافية لروح القانون والصادرة سبتمبر/ أيلول الماضي والتي تأمر وكلاء الملك بعدم متابعة الصحافيين بجرائم القذف والتشهير وإرجاع الأمر لها مع إعطائها الوقت الكافي للنظر في القضايا أي بتعبير آخر دفنها.
إذا أضفنا لكل هذا، مشروع قانون آخر جديد، وغريب أيضا، يتيح للدولة تفويت أراض زراعية «لبعض الفلاحين» (كذا!) يظهر لنا أن هناك قوتين كبيرتين تؤثران اليوم في القرار المركزي وهما رجال الأعمال النافذون المقربون من النظام بل والفاعلون فيه، وبعض مراكز القوى داخل وزارة الداخلية التي تريد حماية نفسها من الرأي العام الذي أصبح يلجأ إلى منصات التواصل الافتراضي بعد أن فقد الثقة في الصحافة التابعة وفي القضاء.

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
SLIMANE SABRI
SLIMANE SABRI 6 سنوات منذ
DANS LES PAYS SOUS -DÉVELOPPÉS EN GÉNÉRAL DANS LE M DE, SANS Y SOUSTRAIRE MÊME LES PAYS ARABES D T CERTAINS S T PRODUCTEURS DE GAZ ET PÉTROLE,LES FAISEURS DE LOIS ET CEUX QUI LES APPROUVENT S T DANS LE MÊME GROUPE DE VAMPIRES SUCEURS DE SANG DU PEUPLE QUI C TRÔLENT L' EC OMIE ET LA POLITIQUE GÉNÉRAL INTÉRIEURE COMME EXTÉRIEURE DU PAYS ,UN GROUPE DE DÉCIDEURS QUI NE S T QU'UNE S ORTE DE MAFIEUX PUISSANTS AU POUVOIR ,QUI CRÉERAIENT DES LOIS TAILLÉES SUR MESURE DESTINÉES SPÉCIALEMENT A PROTÉGER LEURS ACQUIS ET C SOLIDER LEUR TOTALE EMPRISE SUR LES AFFAIRES 'EC OMIQUES ET POLITIQUES EN GÉNÉRAL C CERNANT LA DESTINÉE DES PEUPLES QU'ILS SOUMETTENT PAR LA TERREUR A LEUR VOL TÉ. DANS CES PAYS RÉTROGRADES ET D'UN AUTRE AGE ,GÉRÉS DE FAÇ  FÉODALE D'AILLEURS AFFICHÉE AU GR AND JOUR POUR CERTAINS, COMME CEUX DU GOLFE ARABE QUI C SIDÈRENT LE PAYS COMME LEUR PROPRIÉTÉ ABSOLUMENT PRIVÉE ET LES PEUPLES COMME DES SUJETS A PART ENTIÈRE ÉCARTÉS DE TOUTE DÉCISI  QUI LE C CERNE AUSSI MINIME SOIT-ELLE, PAYS OU IL N 'Y A NI PARTIS POLITIQUES NI PARLEMENT NI ELUS LOCAUX . LES DÉCISI S DE TOUT GENRE ,C CERNANT LES AFFAIRES DE DU PAYS ,S T PRISES SANS Y ASSOCIER LE PEUPLE D'AUCUNE FAÇ ,TOUTE F ORME DE DÉCISI  LE C CERNANT ,REVIENT DE PLEIN DROIT AU DIRIGEANT SUPRÊME DU PAYS, QU'IL SOIT ROI OU ÉMIR, IL EST DÉTENTEUR DE TOUS LES POUVOIRS A S  NIVEAU SANS EXCEPTI  AUCUNE . POUR CERTAINS AUTRES RÉGIMES DITS DÉMOCRATIQUES ,QUI NE LE S T EN RÉALITÉ QUE DE FAÇADE, QUI POSSÉDERAIENT MÊME PLUSIEURS PARTIS POLITIQUES ,DES PARTIS POLITIQUES QUI SERVENT DE DÉC OR, QUI SE LIVRENT A CHAQUE OCCASI  A UNE LUTTE DIGNE DE COMÉDIENS PROFESSI NELS,LUTTE  ORCHESTRÉE ET DIFFUSÉE AVEC FRACAS HABITUEL A TRAVERS MÊME LA TÉLÉVISI  NATI ALE ET QUI SERAIT SURTOUT DESTINÉE A END ORMIR OU A DROGUER OU A TROMPER LE PEUPLE D'UNE CERTAINE FAÇ  . LE PAYS "DÉMOCRATIQUE" DE FACADE EST VU DE L'ETRANGER DE L'OCCIDENT SURTOUT HYPOCRITEMENT COMME UN MODÈLE DE DÉMOCRATIE SANS FAILLE ,UN OCCIDENT QUI SE PERMET DE FERMER LES YEUX SUR CETTE MASCARADE DE DÉMOCRATIE  (FOLKL ORIQUE ) AFFICHÉE ,D T LE SEUL SOUCIS SERAIT DE C SERVER SES INTÉRÊTS EC OMIQUES COLOSSAUX ,LE PAYS EN QUESTI  POSSÉDERAIT AUSSI IL FAUT LE RAPPELER ,UN PARLEMENT C STITUÉ DE DEUX CHAMBRES PRÉFABRIQUÉES ,LE TOUT TAILLÉ SUR MESURE PAR CELUI OU CEUX QUI AGISSENT DANS L'OMBRE ET QUI SERAIENT LES VRAIS DIRIGEANTS DE PAYS ,LE GOUVERNEMENT ET PARLEMENT COMPRIS ,NE SERAIENT EN RÉALITÉ QUE DE SIMPLES CHAMBRES POUR EXÉCUTANTS DES  ORDRES REÇUS D'EN HAUT. DES  ORDRES REÇUS QUI S T A EXÉCUTER COMME IL EST EXIGE D' EN HAUT, DEUX INSTITUTI S DE RÉPUBLIQUE BANANIÈRE QUI N 'AURAIENT MÊME PAS UN DROIT DE REGARD SUR LES AFFAIRES  ANTES ESSENTIELLES DU PAYS ET DU PEUPLE QU'ILS S T CENSÉES REPRÉSENTER LÉGITIMEMENT CAR ISSUES DES URNES"" TELLE EST GROSSO MODO LA TRISTE RÉALITÉ QUE C NAISSENT LES PEUPLES DU TIERS M DE DANS DES PAYS RICHES ET PAUVRES ,DES PEUPLES QUI PARTAGENT CE MÊME DESTIN TRAGIQUE DE DICTATURE AU VRAI SENS DU MOT ,AU VU ET AU SU DU M DE HYPOCRITE ,D T SEULS SES INTÉRÊTS ÉGOÏSTES PRIMENT SUR LES INTÉRÊTS VITAUX DES PEUPLES OPPRIMÉS.
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 6 سنوات منذ
C'EST TRISTE ET DÉSOLANT ! JE CROYAIS QUE SEULS EN ALGÉRIE 0N POURRAIT FACILEMENT TROUVER DES TAS DE CHYATA DU RÉGIME MILITAIRE POURRI ET RÉTROGRADE MAIS 0N LES RETROUVERAIT MALHEURE USEMENT AUSSI DANS D 'AUTRES PAYS ARABES OU PILULENT CE GENRE DE LÈCHE-BOTTE A DEUX SOUS QUI ,PAR INTÉRÊT PERS0NNEL ÉGOÏSTE OU PAR PEUR DE DÉN0NCER L' ARBITRAIRE ET SE RETROUVER EN PRIS0N ,S'AD0NNENT HYPOCRITEMENT A LEUR SP ORT FAV ORI CELUI DE VOULOIR CHERCHER A ASSURER MALADROITEMENT D'AILLEURS LA DÉFENSE DES RÉGIMES DICTAT ORIAUX SANS FOI NI LOI ,QUI PRENNENT LES PEUPLES ARABES EN OTAGE. MANQUER DE COURAGE POUR DE DÉN0NCER LES RÉGIMES POURRIS PAR CRAINTE DE REPRÉSAILLES EST UNE CHOSE COMPRÉHENSIBLE ET EXCUSABLE ,MAIS FAIRE LES CHYATES SERAIT UNE TRAHIS0N ET UN DÉSH0NNEUR POUR LE PEUPLE ... C'EST DOMMAGE !
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>العنوان يجب ان يكون: المغرب من الجهاز التنفسي إلى تنفيس الرئتين</strong> يا الله يطقب ليكم الرئة يا الحاقدين على المغرب، عناوين لا علاقة لها بالواقع ولا حتى هناك نية صادقة في نقل الخبر بصدق. انت لي كاتب الخبر غير تأكد من المعلومات قبل تحليلها. ماعندكش الكفاءة باش تنقل الخبر ولا التعليق عليه، عاطيها لحلان الفهم ضد المغرب والتحليل والفهامة الخاوية. راك كاتشحن النظام الخرائري بهذه الطريقة. انت تساعد العسكر الخرائري، في حال ماكنتيش فاهم. كاتكذب على المغرب باش تعاون نجاح الديكتاتورية في الجزائر. أنشر ولا تخف من الحقيقة يا جبان
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>وكالة المغرب العربي للأنباء</strong> ها هو الرابط https://bit.ly/2SO4bRP المغرب ينتج جهاز التنفس الاصطناعي الأوتوماتيكي. يعني ولو يتوقف العقل أو الرئتين سيستمر المريض في التزون بالاوكسيجين اصطناعيا، إلى ان يتمكن الطبيب من إيجاد علاج للمريض.
زائر
زائر 6 سنوات منذ
La triste réalité qui prévaut dans le pays, le pus beau du monde ,serait que les puissants escrocs de gros calibre qui sont des requins blancs voraces qui détruisent sans cesse l’économie du pays en faveur de leurs grosses affaires,des a3fareet et tamasseeh qui ont un pouvoir puissant qui leur permet de décider et de créer des lois qui leur sont favorables au détriment des intérêts du peuple soumis,ceux -la qui osent piller sans relâche les richesses du malheureux peuple dont 70% ou plus de marocains d'en bas vivotent dans la misère,des bandits de grand chemin que Benkirane appelait surnommé 3afaret w tamasseh, qui sont protégés et bénéficient toujours d'une impunité sans limite garantie. le pion et bouche- trou et simple exécutant de El Othami sous la botte des puissant mafieux,installé au &quot;pouvoir&quot; dans ce pays sous hypothèque ,ne pourrait jamais avoir l'audace de contrarier ou faire en sorte de gêner ou de tenter même de ralentir le rythme infernal dans le massacre de l’économie nationale, que commettent des escrocs de bandits de grand chemin très puissants ,qui décident et contrôlent tout dans ce pays. le pouvoir d'achat des pauvres et misérables de millions de marocains qui constituent les populations d'en bas marginalisées et abandonnées a leur triste sort, n'a jamais été un quelconque souci pour des requins blancs qui dirigent le pays en faveur de leurs intérêts égoïstes colossaux... Viendra un jour proche ou ils auront a rendre des comptes des crimes monstres commis sur le devenir du pays massacré et le peuple écrasé, a partir de la prison ou ils éliront domicile comme c'est le cas dans un pays voisin.