مجازر 8 مايو 1945 جرائم ضد الإنسانية إرتكبتها فرنسا لن يمحوها التاريح

مجازر 8 مايو 1945 جرائم ضد الإنسانية إرتكبتها فرنسا لن يمحوها التاريح

مايو 08, 2020 - 12:51
تم التحديث: 6 سنوات منذ
10 2.6ك
مجازر 8 مايو 1945 جرائم ضد الإنسانية إرتكبتها فرنسا لن يمحوها التاريح

تحيي الجزائر غدا الجمعة ذكرى مجازر 08 مايو 1945، التي تعد جرائم ضد الإنسانية ستبقى بقعة سوداء تلطخ تاريخ فرنسا الاستعمارية مدى الدهر، لترسخ قناعة الجزائريين ووعيهم أنه لم يكن لهم خيار سوى الكفاح المسلح للتحرر من ضيم الاحتلال وانتزاع استقلالهم وكرامتهم والتخلص من صفة “الأهالي” المهينة.

يأتي احياء الذكرى ال75 لهذه المجازر -التي لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي- في الوقت الذي لا تزال فيه مسألة اعتراف فرنسا بهذه الجرائم عالقة دون تقدم عدا بعض التصريحات المعزولة.

الثامن من مايو 1945، وبينما كان الفرنسيون يحتفلون بانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية ونهاية الحرب العالمية الثانية، خرج عشرات الآلاف من الجزائريين إلى الشوارع سطيف وخراطة وقالمة ومدن أخرى للمطالبة سلميا باستقلال الجزائر الذي وعدتهم به فرنسا إن هم أعانوها في حربها على النازية. إلا أن الحكومة الفرنسية ردت بدموية ووحشية بأن قتلت 45.000 جزائريا.

وواصلت قوات الاحتلال وميليشياتها جرائمها الجماعية لعدة أسابيع أخرى حيث لم تستثن طفلا ولا امرأة ولا شيخا.

لقد قُتل أشخاص عُزّل عن قرب وحُمل آخرون في الشاحنات لإلقائهم في الاودية أو نقلم خارج المدن لإعدامهم قبل أن تُحرق جثثهم ويدفنون في مقابر جماعية. كما استخدم الجيش الفرنسي أفران الجير للتخلص من جثث الضحايا.

وتَعتبرُ المادة 212-1 من قانون العقوبات الفرنسي، جرائم ضد الإنسانية: ” “الترحيل (…) أو الممارسة المكثفة والمنهجية لعمليات الإعدام الفورية واختطاف الأشخاص المتبوع بالاختفاء أو التعذيب أو أفعال غير إنسانية بدوافع سياسية (…) منظمة في إطار خطة منسقة ضد السكان المدنيين “.

ولم يلجأ المسؤولون الفرنسيون قط إلى هذه النص الذي “يتوافق تماما” مع ممارسات الجيش الفرنسي خلال حرب الجزائر والجرائم المرتكبة سابقا ابتداء من تاريخ الثامن مايو 1945 بسطيف وخراطة وقالمة، حسبما أشار إليه مؤرخون فرنسيون.

وفي مقال نشره أمس الأربعاء على موقعه للأنترنيت، تأسف الجامعي أوليفييه لو كور غراندميزون “لصمت فرنسا” على مجازر 8 مايو 1945، مشيرا الى ان “أبناء هؤلاء الضحايا ما زالوا ينتظرون اعتراف فرنسا بهذه الجرائم”.

وفي هذا السياق أشار الى انه “لا فرنسوا هولاند (الرئيس الاسبق لجمهورية فرنسا) ولا ايمانويل ماكرون (الرئيس الحالي) التزما بهذا النهج (أي الاعتراف) “، مذكرا في هذا الشأن بان ماكرون كان قد صرح خلال زيارة له الى الجزائر كمترشح للانتخابات الرئاسية (في فبراير 2017)، “ان الاستعمار هو جريمة ضد الإنسانية”.

وعلق لو كور غراندميزون قائلا ان ماكرون، مثل سابقيه، عندما تم تنصيبه بقصر الإليزي، “لم يجدد أقواله”.

وذكر المؤرخ المختص في التاريخ الاستعماري باعتراف ماكرون بوفاة المناضل الجزائري موريس اودان سنة 1957 “تحت تعذيب النظام الذي اقامته فرنسا في الجزائر آنذاك”، متأسفا كون هذا العمل الكبير لم يكن متبوعا باي عمل آخر”، معتبرا ان الامر يتعلق “بخطة تكتيكية كلاسيكية” تتمثل في “التنازل عن نقطة للحفاظ على الأهم”.

وفي ذات السياق ذكر المؤرخ بأقوال سفير فرنسا بالجزائر، هوبر كولين دو فرديار سنة 2005 في ولاية سطيف حيث وصف مجازر 8 مايو 1945 “بالمأساة التي لا تُغتفر”، وبأقوال السفير الذي جاء بعده بيرنار باجولي في ولاية قالمة ثلاث سنوات من بعد حيث تطرق الى “مسؤولية السلطات الفرنسية آنذاك الثقيلة جدا في ذلك اهتياج الجنون القاتل” الذي أدى الى سقوط الالاف من الضحايا الابرياء.

وأوضح لو كور غراند ميزون انه “منذ ذلك التاريخ لم يأت أي تصريح من قبل السلطات العليا للدولة الفرنسية لتأكيد هذه الأقوال”.

وفي مقال نُشر سنة 2019 “حول المغامرة الاستعمارية لفرنسا” اعتبر المثقفون “فرانسوا جيز” و “جيل مانسرون” و “فابريس ريسيبوتي” و “الان روتشيو” ان السلطات العليا للدولة الفرنسية “ما زالت لديها أشياء كثيرة” لتقولها و للاعتراف بمجازر 8 مايو 1945 في الجزائر.

واعتبروا انه إذا لم يقرر ايمانويل ماكرون الالتزام “بحسم” المضي على نهج اعتراف “كامل وكلي” بما ارتكبته الجمهورية الفرنسية من جرائم في مستعمراتها “فانه يُعرض نفسه لان يبقى في التاريخ مثل أحد استغل +القضية الاستعمارية+ فقط لأغراض انتخابية”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 6 سنوات منذ
<strong>جمع 1&amp;nbsp+&amp;nbsp باش تفهم ان الذي قام بهذه المجازر، هو نفسه من قام بمجازر العشرية السوداء.. نفس المنهج نفس النظام</strong> انت الذي تعتبر نفسك جزائري، انت ضحيت اختيارك. عليك ان تتحمل مسؤولية اختياراتك. انت تعتبر الجيش الشعبي الجزائري جيشك، رغم ان قيادة هذا الجيش الشعبي الجزائري هي نفس النظام الذي نفذ مجازر موضوع هذا المقال ومجازر العشرية السوداء. تعلم تاريخك او غادي الهوية الجزائرية او افعل ما تشاء غير ماتلومش الابرياء. لا تونس ولا المغرب ولا الموريتان ولا مالي ولا التشاد دارو ليك الفعلة. يحكمك الشياطين فلا تتركم يضحكو عليك
العباسي
العباسي 6 سنوات منذ
<strong>كدب وخداع وتزوير.....</strong> بلد يتقن الا الكدب مليون و نصف المليون شهيد 250000 قتيل / سوريا رغم انها دمرت بكل معنى الكلمة الان 370000 قتيل 25000 مفقود ادا اخدنا 2 من كل عائلة يعني 12500 عائلة ما لم نراه في المظاهرات التى تطالب بكشف مصير المفقودين والان نعيش قمة الهراء الواحد تلوى الاخر للسجن مسلسل تركي. تاريخ القوة الكاشيرية تزوير في تزوير ولايزال الكذب والخداع ساريا مادامت الجزاير يحكمها حمير واغبياء واميون وجهال ولصوص اما من مات فرحمة الله عليه والبركة فيمن بقي حيا ولكن ولكن ولكن يجب ان تتم محاكمة المجرمين والفاسدين والخونة واللصوص ومجرمي الحرب لان قاموس الجزاير صعب ان تجد فيه كلمات فيها نبل واخلاق وشرف
كمال
كمال 6 سنوات منذ
<strong>تعليق</strong> تصوروا لو كانت النوايا صادقة و صفيت القلوب و اتفق الشعب الجزائري و المغربي على ان يتحدوا في ما بينهما سياسيا و اقتصاديا وفي كل شىء لو حدث هذا سنصبح قوة ترعب كل دول المنطقة و لن يجراء اي احد العبث معنا و لانعكس كل هذا على مواطنينا بالرفاه و السلام و التطور و كل شىء
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 6 سنوات منذ
EN EFFET LA FRANCE COL0NIALISTE A COMMIS DES CRIMES C0NTRE L' HUMANITÉ DURANT LA COL0NISATI&nbsp; DE L’ALGÉRIE ET PAR C0NSÉQUENT COMMÉM&nbsp;ORER CET ÉVÉNEMENT MACABRE ET DOULOUREUX DU 8 MAI 1945 EST NÉCESSAIRE POUR LA MÉMOIRE DE L'HISTOIRE DU PAYS MEURTRI ,UN PAYS QUI AVAIT ARRACHÉ S0N INDÉPENDANCE A PRIX F&nbsp;ORT DE MALYOUN CHAHEED EN 1962 . LA DÉTERMINATI0N INÉBRANLABLE DU BRAVE PEUPLE ASSOIFFÉ DE LIBERTÉ A FINI PAR CHASSER LE COL0NISATEUR FRANÇAIS ET RENDRE A L’ALGÉRIE SA DIGNITÉ ET SA SOUVERAINETÉ C0NFISQUÉES. CECI DIT,LE PEUPLE ALGÉRIEN SE DEVRAIT DE COMMÉM&nbsp;ORER AUSSI LA DÉCENNIE NOIRE DES ANNÉES 90 ,PÉRIODE MACABRE GRAVÉE A JAMAIS DANS LA MÉMOIRE COLLECTIVE DU PEUPLE ALGÉRIEN POUR DIRE ET RÉPÉTER PLUS JAMAIS CA. DES CRIMES BARBARES C0NTRE L’HUMANITÉ CETTE FOIS -CI ÉTAIENT MALHEURE&nbsp;USEMENT COMMIS PAR DES BOURREAUX ALGÉRIENS SUR DES CITOYENS ALGÉRIENS DURANT CETTE TRISTEMENT CÉLÈBRE PÉRIODE QUI A MARQUÉE NOTRE PEUPLE A JAMAIS AL&nbsp;ORS QUE LES CRIMINELS D' ASSASSINS RESP0NSABLES DE CES MASSACRES ODIEUX DE 300.000 CIVILS BENEFICIENT TOUJOURS D'UNE IMPUNITÉ ET DEMEURENT TOUJOURS LIBRES ,D0NT CERTAINS SERAIENT MÊME TOUJOURS AUX AFFAIRES AUJOURD'HUI DANS CE PAYS D0NT LE PEUPLE MEURTRI C0NTINUE D'ÊTRE PRIS EN OTAGE PAR UN RÉGIME MILITAIRE ASSASSIN . . LA FRANCE COL0NIALISTE ,QUI A COMMIS DES CRIMES C0NTRE L’HUMANITÉ EN ALGÉRIE ,DEVRAIT ETRE OBLIGÉE A REC0NNAÎTRE OFFICIELLEMENT SES CRIMES ET CESSER D' AVANCER DES ÉCHAPPATOIRES POUR TENTER SE DISCULPER DES MASSACRES ODIEUX QU'ELLE AVAIT PERPÉTRÉS SUR LE SOL ALGÉRIEN AU VU ET AU SU DU M0NDE ENTIER ,UN M&nbsp;DE QUI SERAIT COMPLICE PARCE QU'IL ENTERRE UNE SINISTRE PÉRIODE BARBARE ,QU'AVAIT C0NNU L’ALGÉRIE SOUS COL0NISATI0N FRANÇAISE.. .
زائر
زائر 6 سنوات منذ
الجزائر والمغرب خوا خوا https://www.youtube.com/watch?v=GSgCjbzX4Ss&amp;feature=emb_rel_end