مسودّة الدستور الممنوح لا يقلّل من صلاحيات تبون بمقارنة مع صلاحيات بوتفليقة

مسودّة الدستور الممنوح لا يقلّل من صلاحيات تبون بمقارنة مع صلاحيات بوتفليقة

مايو 11, 2020 - 23:24
تم التحديث: 6 سنوات منذ
4 2.2ك
مسودّة الدستور الممنوح لا يقلّل من صلاحيات تبون بمقارنة مع صلاحيات بوتفليقة

حملت مسودة المشروع التمهيدي لتعديل الدستوري، مقترحات تتعلّق بتعزيز سلطة القضاء وتحقيق استقلالية العدالة، والفصل بين السلطات، وإبعاد الجهاز القضائي من سيطرة السلطة التنفيذية، حيث اختار أعضاء اللجنة اعتماد مصطلح "العدالة" بدلًا من السلطة القضائية، لما في ذلك من قوّة رمزية يحققها المصطلح.

نصّت التعديلات الدستورية، على منع الهيئات العمومية من اتخاذ اجراءات من شأنها المساس باستقلالية القاضي، وفي هذا الاطار، اقتُرح دسترة منع نقل القضاة، وعدم جواز عزل قضاة الحكم، وتعود خلفية هذه المقترحات، إلى الجدل الذي أثير في الفترة الأخيرة، حيث شهدت صراعًا بين نقابة القضاة ووزير العدل الحالي بلقاسم زغماتي، الذي قام بنقل ثلاثة آلاف قاضي دفعة واحدة.

كما تنصّ المسودة على استبعاد وزير العدل والنائب العام للمحكمة العليا، من تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، وإسناد رئاسة المجلس الأعلى للقضاء إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا، نيابة عن رئيس الجمهورية بدلًا من وزير العدل.

تجدر الإشارة إلى أن النيابة العامّة، تابعة تقليديًا للسلطة التنفيذية للوزير، في هذا الشأن، اعتبر مختصّون في القانون الدستوري، أن المقترح خطوة إيجابية في استبعاد السلطة التنفيذية من تركيبة المجلس الأعلى للقضاء، ومحاولة السيطرة عليه عبر ترأّس وزير العدل بالنيابة أو النائب العام للمحكمة العليا.

كما تقترح المسودّة توسيع تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، عبر إدراج ممثّلين من نقابة القضاة، ورئيس المجلس الوطني للحقوق الانسان، فضلًا عن كفاءات وطنية، وتوسيع تمثيل القضاة بشكلٍ يتناسب مع مختلف الرتب، وإضافة إلى دسترة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، تهدف دسترة تشكيلة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، إلى إعطائها منزلة دستورية، تقطع الطريق عن عملية تغيير القوانين التي تحكمها.

في هذا السياق، قال رئيس نقابة القضاء يسعد مبروك في تصريح إعلامي، إنّ الإقرار بتمثيلية النقابة في المجلس الأعلى للقضاء، هو اعتراف بتمثيلية  النقابة في حدّ ذاتها ومدى مشروعيتها، وأكّد يسعد مبروك، أن التمثيل سيسمح بمراقبة عمل المجلس بصورة أكثر شفافية، ومن شأنها أن تخفّف الاحتقان بين عموم القضاة، والهيئات المشرفة على المسار المهني للقاضي.

كما تضمّنت مسودّة الدستور ضمانات أخرى لحماية القاضي، إذ لا يمكن تحويل أو عزل أو توقيف قضاة الحكم من العمل، إلا وفق شروط محدودة ومعلّلة من طرف مجلس الأعلى للقضاء، كما يُمكن للقاضي تقديم شكوى للمجلس الأعلى للقضاء، كلّما رأى أن هناك مساسًا بحقوقه أو تدخّلًا في صلاحياته القضائية.

 كما يتضمّن المشروع، تعزيز حقوق المتقاضين بشكلٍ يسمح لهم بالوصول إلى القضاء، عبر توفير الحقّ في المحاماة عبر كامل أطوار التحقيق، والحقّ في التعويض عن التوقيف والحبس المؤقّت.

من جهته، وفي إطار تعزيز دولة القانون، جاء في محور الفصل بين السلطات وتوازنها "إقرار حقّ المحكمة الدستورية في رقابة القرارات المتخذة  أثناء الحالات الاستثنائية"، ويأتي هذا المقترح، لتفادي هيمنة الهيئات والوزارات التي يخوّل لها القانون إدارة وتسيير الحالات الاستثنائية، على غرار وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع الوطني أو وزارة العدل.

 هيمنة السلطة التنفيذية

وتعقيبًا على المسودة في شقّها المتعلق بالقضاء، قال الخبير في القانون الدستوري رضا دغبار، إن مشروع الدستور الجديد لا يقلّل من صلاحيات الرئيس مقارنة مع صلاحيات الرئيس السابق، وأشار إلى أن رئيس الجمهورية تبون، يبقى وفق المادة 187 رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ويحقّ له تعيين عضوين من المجلس.

وأضاف المتحدّث، أنه وفق المادة 96، يُعيّن رئيس الجمهورية رئيس المحكمة العليا، ويعيّن أيضًا رئيس المجلس الدولة، ويعين القضاة ومختلف المناصب القضائية.

من جهتها، وتعليقًا على مسودّة الدستور، قالت زبيدة عسول من وجهة نظر "القاضية السابقة" على صفحة بموقع فيسبوك: "مسودة الدستور تحافظ على هيمنة الحكم الفردي، حيث حافظ الرئيس على كل الصلاحيات بما فيها السلطة القضائية برئاسة المجلس الأعلى للقضاء".

وفي تقييم أوّلي لمسودة الدستور، أكّد المكتب التنفيذي لحركة مجتمع السلم "حمس"، في المحور المرتبط بالقضاء أنّ: "الوثيقة مثّلت تراجعًا بخصوص استقلالية القضاء، من حيث التنصيص على حماية القاضي من كلّ أشكال الضغط والتحوّلات والمناورات" وأشار البيان إلى " إبقاء المجلس الأعلى للقضاء تحت السلطة التنفيذية"، إضافة إلى تكريس آلية التعيين في المحكمة الدستورية، يضيف البيان.

في السياق ذاته، يرى مختصّون في القانون الدستوري، أن تعيين رئيس المحكمة العليا أو رئيس المجلس الدولة من طرف رئيس الجمهورية لا يعزّز استقلالية القضاء بشكلٍ سليم، ولا يحقّق التوازن بين السلطات، وقد يشكّل التعيين نوعًا من الولاء أو التبعية، بينما المفروض أن المناصب السامية في القضاء يتم انتخابها عبر أعضاء المجالس، تفاديًا لتدخلات خارجية محتملة من جهات حكومية أو من طرف الرئاسة.

وفيما يخص حماية المتقاضي من القاضي ( المادة 180)، يقول المختصّ في القانون الدستوري، فيصل بوصعيدة في حديث لـ "التر جزائر" إنّ القاضي مثل أي موظف، ليس مسؤولًا إلا عن خطئه الشخصي، أما عمله في نطاق وظيفته؛ فالدولة هي المسؤولة بدلًا منه، ولا ندري مدلول هذه المادة.

وفي تقدير المتحدّث أن ما جاء به المشروع تحث عنوان العدالة لا يعّبر بحق عن طموحات القضاء المستقلّين الذين خرجوا في حراك 22 فيفري، مطالبين بتحقيق الاستقلالية.

وفي انتظار موقف الطبقة السياسية حول الوثيقة المقترحة، يُمكن القول إن التعديلات الدستورية في مجال القضاء، ارتكزت على الجوانب التقنية أكثر من الجوانب السياسية، وقد أشارت اللجنة إلى عدم الخوض في الخيارات السياسية الكبرى، وأنها مقيدة بما يفرضه الواقع السياسي والاجتماعي كما جاء في مقدمة وثيقة المشروع التمهيدي.

عمار لشموت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 6 سنوات منذ
LA SOI-DISANT RÉVISI0N DE LA C0NSTITUTI0N NE SERAIT QU'UNE MANŒUVRE DE PLUS DE LA MARI0NNETTE DE PRÉSIDENT FANTOCHE TABOUN 'QUI AURAIT POUR BUT DE TENTER DE LEURRER LE PEUPLE ALGÉRIEN ,UN PEUPLE AVERTI ET RESP0NSABLE QUI N 'AVALE PUS LES COULEUVRES DU RÉGIME MILITAIRE FANTOCHE DES FILS DE HARKI ASSASSIN ,DES FILS DE FRANCA ET ENNEMIS DE L 'ALGÉRIE DU MALYOUN CHAHEED ,DES MAFIEUX QUI C0NTINUENT DE PRENDRE LE PEUPLE ALGÉRIEN EN OTAGE DANS LA MISÈRE ET L' OPPRESSI0N. LE SINISTRE PI0N DES CAP  ORAUX DU NOM DE TABOUN CHERCHERAIT A TRAVERS SES MULTIPLES MANŒUVRES DE TOUTES S  ORTES TOUTES STÉRILES ET STUPIDES, A SE D0NNER PAR CES FAITS HYPOCRITES ET SANS EFFET,UNE STATURE DE CHEF D' ETAT QUI LUI FAIT DÉFAUT,CAR MIS EN PLACE ET INSTALLÉ A EL MOURADIA PAR LA FRAUDE, SANS AUCUN MÉRITE ET C0NTRE LA VOL0NTÉ DU PEUPLE ,ÉLU PRÉSIDENT FANTOCHE PAR SES MAÎTRES DE CAP  ORAUX ,IL PERD TOUTE LÉGALITÉ ET LÉGITIMITÉ QUE LE PEUPLE NE LUI ATTRIBUERA JAMAIS A NE PAS EN DOUTER. APRES LA MASCARADE DES ELECTI0NS PRÉSIDENTIELLES FRAUDÉES A 100% QUI AVAIENT EU LIEU SANS LA PARTICIPATI0N DE BRAVE PEUPLE QUI LES AVAIT COMPLÈTEMENT BOYCOTTÉES TABOUN LA MARI0NNETTE ,POUR AM  USER LA GALERIE, NOUS S  ORT SUR  ORDRE DU CAP  ORAL PÉDÉRASTE CHANCRE- KHANZ -RIHA UNE SEC0NDE MASCARADE CETTE FOIS- CI ,CELLE D'UNE SOI DISANT RÉVISI0N DE LA C0NSTITUTI0N DU PAYS,QUI LEUR PERMETTRAIT DE C0NTRÔLER LE PAYS ,C0NSTITUTI0N QU'ILS VOUDRAIT TAILLER ET FAÇ0NNER SUR MESURE POUR QU'ILS C0NTINUENT A METTRE " LÉGALEMENT " GRAPPIN SUR L’ALGÉRIE. LE BRAVE PEUPLE NE PARTICIPERA JAMAIS A CETTE MASCARADE N0 2 ET BOYCOTTERA TRÈS MASSIVEMENT ET AVEC F  ORCE CETTE TENTATIVE DE CHERCHER A METTRE LE PEUPLE DEVANT UN ÉNIÈME FAIT ACCOMPLI. LE RÉGIME MILITAIRE POURRI, OBLIGERAIT DE NOUVEAU LES SOLDATS A VOTER CETTE SOI -DISANT C0NSTITUTI0N BÂTARDE COMME C’ÉTAIT LE CAS DURANT LES SOI-DISANT ELECTI0NS PRÉSIDENTIELLES FRAUDÉES ET BOYCOTTÉES PAR L' ENSEMBLE DU PEUPLE ET DURANT LESQUELLES PRÉSIDENTIELLES ILLÉGITIMES LE SINISTRE CAP  ORAL GAY D SALAH OPTE POUR INSTALLER UNE MARI0NNETTE DE TABOUN ,UN LÂCHE TRAÎTRE DE S0N PEUPLE AUQUEL A ÉTÉ ATTRIBUÉ UN SIMPLE STRAP0NTIN C0NTRE SA DIGNITÉ ET S HNNEUR POUR UN ÉNERGUMÈNE QUI FAISAIT PARTIE DURANT DEUX DÉCENNIE DE LA B ANDE MAFIE  USE DE BOUTEFF...
مغاربي متفائل
مغاربي متفائل 6 سنوات منذ
<strong>لكل رئيس دستوره</strong> بلد المليون ونصف المليون دستور
Mansour Essaïh
Mansour Essaïh 6 سنوات منذ
<strong>إن أكرمكم عند الله أتقاكم.</strong> يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . صدق الله العظيم. أرجوكم أن تسحبوا الصورتين من العنوان. هذا شيئ لا يليق بموقعكم.
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 6 سنوات منذ
<strong>احرار ثورة 22 فبراير سيمزقون دستور الجنيرالات و سيلقونه في صناديق القمامة و في قنوات الصرف الصحي</strong> النظام الجزائري الغير الشرعي يحاول الهاء الشعب الجزائري الشقيق بهذا الدستور الجديد القديم لكسب شرعيته المفقودة لانه يعرف ان لا شرعية له و الشعب بعد اندلاع ثورة الاحرار في 22 فبراير يريد نظاما شرعيا قبل الحديث عن دستور و اصلاحات سياسية و اقتصادية لان فاقد الشيئ لا يعطيه و تبون ينتمي لنفس الزمرة التي حكمت الجزائر منذ اسقلالها الصوري الى اليوم و حينما تتسلم المعارضة حكم الجزائر او على الاقل اختيار شخصية من خارج الزمرة الفاسدة لقيادة المرحلة الانتقالية يمكن بعد ذالك الحديث عن دستور جديد يؤسس لجزائر جديدة اما دساتير هذه المافيا فهي مجرد محاولة لفرض الامر الواقع و ترسيخ سلطتها و الالتفاف على مطالب الحراك و ربح الوقت و اعتقد ان رد الشعب الجزائري الشقيق على مناورة الدستور الجديد سيكون شبيه برده المزلزل على ام المهازل حينما فرض جنيرالات قصر المرادية دميتهم التبونية المتهم بالاتجار في الكوكايين واجهة مدنية لسلطتهم الفعلية حيث شاهدت دول العالم الطوفان البشري الذي عم المدن الجزائرية رافضا لمسرحية الانتخابات لذالك سيكون مصير هذا الدستور التمزيق او القائه في المزابل و قنوات الصرف الصحي.