لماذا نلقي بجيشنا الوطني الشعبي في معارك و صراعات خارجية لا تهمنا بأوامر من الخارج
لماذا نلقي بجيشنا الوطني الشعبي في معارك و صراعات خارجية لا تهمنا بأوامر من الخارج
يقول والف والدو امرسون (1803-1882): لقد حكمت القدرة بأن ذاك الذي لا يستطيع حماية نفسه لا يسعه الحصول على اي حماية أخرى.
من هذه الكلمات اخترنا أن نبدأ لنعبر عن رفضنا نقطة من النقاط المقترحة في التعديلات الموجهة للنقاش للدستور الجزائري وهي ارسال قوات جزائرية بعد موافقة برلمانية للقتال خارج الحدود الجزائرية سواءا في إطار قوات حفظ السلام الدولية أو في إطار اتفاقيات بين الجزائر ودولة أخرى.
في الأصل الجيش الجزائري لا يقاتل خارج أراضيه وهذا مبدأ أساسي لنا وسندافع عنه دائما مهما تعددت الاقتراحات ونحن مستعدون لرفض الدستور بأكمله مقابل عدم السماح بمرور هذه التعديلة.
الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير لم يقاتل يوما إلا دفاعا عن الحق .عن الجزائر وارض الجزائر أولا أو فلسطين القلب النابض للعالم العربي.
تجهيز الجيش وجعله على استعداد دائم للعمل الميداني يحتاج الكثير من المال والجهد والوقت.
الجزائر أكثر من اثنين مليون كلم مربع ،بلد قارة،محاط بالاخطار الحالية او المستقبلية.
توجيه جهود الجيش الجزائري وخبرته وامكانياته للحفاظ على ارضنا فقط هو بالأساس عمل عظيم وشاق ومتعب ومكلف.فلماذا نلقي به إلى صراعات خارجية بأوامر من الخارج ونستنزف قدراته في معارك لا تهمنا مهما سيحاول الاستراتيجيون الوهميون وعملاء الشر أو اغبياء الداخل اقناعنا بها وبضرورتها.
نحن لا ننكر وجود أخطار خارجية أو ضرورة وضع إستراتيجية استباقية لمواجهة أعداء الوطن ولكن الحل ليس بارسال أبنائنا إلى اوطان أخرى لديها أبناؤها هم أولى بالدفاع عنها.
للعمل الخارجي يمكن تكليف جهاز المخابرات به ودعمه اذا احتاج الأمر مع اننا مع مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى مهما كانت توجهاتها.
لكن اذا احتاج الأمر فالعمل المخابراتي هو احسن حل لانه في الأصل عمل في الخفاء وعمل استباقي وأكثر منجاعة واقل ثمنا خاصة في الحفاظ على أرواح أبنائنا.
كما أننا ومن قراءاتنا لاغلب الصراعات الدولية سيكون ارسال أبنائنا سواءا إلى دول عربية أو أفريقية وهذا ما سيجعلنا في مواجهة مباشرة مع حلفائنا التقليديين من الدول الإفريقية وإخواننا وهم الدول العربية التي تشهد صراعات داخلية.
في الاخير نحن ضد هذا التعديل بارسال أبنائنا إلى الخارج سواءا باسم قوات حفظ السلام أو غيرها.
نحن لم ندفع مليون ونصف مليون شهيد ليات اليوم الذي يقتل فيه جيشنا أبناء دول صديقة أو تسيل قطرة دم جزائرية خارج الأرض الجزائرية ولا نريد أن ينسبوا الشهادة لمن يقتل باسم اطماعهم خارج الأرض الجزائرية.
الدكتور بومقورة زين الدين
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)