تخوف شعبي في موريتانيا بعد انتشار و باء كورونا
تخوف شعبي في موريتانيا بعد انتشار و باء كورونا
أظهر مؤشر الإصابات بوباء كوفيد 19 في موريتانيا، أمس، ارتفاعاً مخيفاً وصل، حسب آخر إحصائية، إلى 54 إصابة مؤكدة، جعلت مجمل الإصابات المسجلة حتى الآن تصل إلى 346 والوفيات إلى 1 حالة وفاة.
وقد جعل هذا الارتفاع المواطنين الذين أنهكهم الانحباس في المنازل، يعيشون بين الخوف والرجاء.
ونجمت الإصابات المسجلة في الحصيلة المذكورة عن إجراء 287 فحصاً أوصلت مجموع الإصابات المسجلة حتى الآن في موريتانيا إلى 346 حالة، منها 15 حالة شفاء، و19 وفاة.
وتوقف موقع «الصحراء ميديا» الإخباري في تقرير تحليلي أمام المنحنى الغريب الذي رسمته الإصابات اليومية بالفيروس في موريتانيا، مؤكداً «أن اضطرابه فتح الباب أمام الكثير من الأسئلة حول التباين بين أعداد الحالات التي يتم تشخيصها يومياً، فتارة صعدت لتصل إلى خمسين إصابة في اليوم، ثم تراجعت إلى ست حالات، وظلت تتناوب بين الانخفاض والصعود بوتيرة شبه ثابتة».
وأضاف الموقع: «أسئلة عديدة يطرحها هذا المنحنى، أولها يتعلق بقدرة المنظومة الصحية الموريتانية على تشخيص الإصابة بالفيروس، ومدى دقة هذا التشخيص، خاصة حين نجد أن عدد الإصابات الجديدة يوم الثلاثاء الماضي كان 6 إصابات فقط بعد إجراء 571 فحصاً، أما أمس الأربعاء فكان عدد الإصابات الجديدة يصل إلى 24 إصابة جديدة بعد 260 فحصاً فقط».«ورغم هذه الضبابية في المنحنى العام لتطور انتشار الوباء في موريتانيا، يضيف موقع صحراء، فإن خطورة الوضع واضحة ولا يكتنفها أي غموض، خاصة في ظل ارتفاع عدد الوفيات بسبب الفيروس، رغم تكتم الوزارة المستغرب على بيانات المتوفين (العمر، الجنس، الوضع الصحي)».
وتابع: «لكن زيادة عدد الوفيات المفاجئ، بالنظر إلى قلة الإصابات المشخصة حتى الآن، يرجع حسب بعض المتابعين من المختصين إلى تأخر عملية الفحص، ما يقود إلى تأخر الرعاية الصحية حتى يصل الفيروس إلى مراحل متقدمة ويصبح التعامل معه معقداً، وهو ما يؤكد أن أغلب الوفيات تم تشخيصها بعد الوفاة».
ونقل الموقع عن مصادر خاصة قولها إن السفير الصيني في نواكشوط عرض على وزارة الصحة أن يأتي فريق طبي من الصين من أجل دعم الطواقم الصحية الموريتانية في مواجهة الفيروس، ولكن حتى الآن لم يحدد موعد وصول هذا الفريق الطبي، الذي يبدو أن الوضع أصبح يحتاج إليه، فالفرق الطبية الصينية هي التي أنقذت إيطاليا، وحتى في جوارنا القريب، استفادت بوركينا فاسو منذ أكثر من شهر من خدمات فريق صيني مختص.
ويحدث هذا في موريتانيا، بينما أكدت المؤشرات أمس وصول حصيلة الإصابات الإجمالية بفيروس كورونا المستجد إلى 124482 حالة، وذلك حسب حصيلة نشرها أمس المركز الإفريقي للوقاية من الأمراض.
وبلغ عدد المصابين في غرب القارة 31279 إصابة، بينما تصدرت منطقة شمال إفريقيا مناطق القارة من حيث عدد الإصابات، حيث عرفت تسجيل 37566 حالة. وفيما يتعلق بعدد الوفيات، فقد بلغت أمس في عموم القارة 3696 حالة وفاة، بينها 816 وفاة في مصر، تليها الجزائر بـ 623، ثم جنوب إفريقيا بـ 552، وبعدها نيجيريا بـ 254، ثم المغرب 202، والسودان بـ 195، والكاميرون بـ 175.وشارك رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، صباح الخميس الماضي، عبر الفيديو في اجتماع رفيع المستوي حول سبل تمويل التنمية في ضوء أزمة كورونا وما بعدها.
ودعا الرئيس الموريتاني محمد الشيخ الغزواني، أمس، للإلغاء التام والفوري لمديونية القارة الإفريقية لمساعدتها في مواجهة المضاعفات الكارثية للأزمة إسهاماً في تمويل أهداف التنمية المستدامة التي أصبح تحقيقها صعب المنال.جاء هذا الطلب في حديث عبر الفيديو شارك به الرئيس الغزواني في اجتماع خاص بتدارس سبل التمويل المتاحة لمواجهة جائحة كورونا وانعكاساتها السلبية، منظم بالتعاون بين جامايكا وكندا والأمانة العامة للأمم المتحدة، وبمشاركة خمسين رئيس دولة ورئيس حكومة، بالإضافة إلى كبار مسؤولي المنظمات الدولية.
وتحدث الرئيس الغزواني عن التداعيات السلبية لوباء كوفيد 19 وانعكاساته على الاقتصاديات الإفريقية التي تتميز بضعف التنوع وطغيان النشاط غير المصنف وانتشار الفقر وارتفاع المديونية بدرجة لا تكاد تتحمل.
ودعا الرئيس الموريتاني «دول إفريقيا لاستخلاص العبر والدروس من هذه المحنة، والعمل على إعادة تأسيس مقارباتها التنموية من أجل تعبئة المزيد من الموارد الذاتية وتحسين جدوائية نفقاتها العمومية وجعل الشفافية في تسيير الشأن العام محوراً أساسياً في أساليب حكامتها».
وعن الحالة الوبائية في موريتانيا، أكد أنه «رغم الجهود التي بذلتها الدولة منذ شهر مارس/ آذار للحد من انتشار الوباء فإنه مازال مستشرياً، وأن أي تهاون في هذا المجال قد يؤدي إلى عودة الجائحة وتعاظم الضرر الذي تلحقه باقتصادياتنا الهشة».
وأشاد الرئيس الموريتاني بدعم شركاء موريتانيا التنمويين، مرحباً «بقرار مجموعة العشرين حول المديونية، مؤكداً مع ذلك أن «الجهود التي بذلت حتى الآن تظل دون المستوى الذي يتطلبه رفع التحديات الجسيمة التي يواجهها بلده».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)