نور الدين خلاصي: المغرب يعتبر الجزائر “تهديد استراتيجي دائم لوجودها”
نور الدين خلاصي: المغرب يعتبر الجزائر “تهديد استراتيجي دائم لوجودها”
قال مستشار وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، نور الدين خلاصي أن المغرب تعتبر الجزائر “تهديدا استراتيجيا دائما” و”منافسا تاريخيا”. وعاد خلاصي في مقال نشرته امس “لو سوار دالجيري”، إلى التجاوزات الثلاثة التي بدرت، مؤخرا، من الطرف المغربي، خاصا بالذكر الانحراف الذي قام به قنصل المغرب بوهران لدى إدلائه بأن الجزائر هي “بلد عدو”. وتلت هذه التصريحات، دراسة موسومة بـ”من أجل استراتيجية جديدة للدفاع المدمج في المغرب”، وهو مشروع مركز تفكير أو think-tank مغربي يعتبر بلدنا على أساس تهديد دائم. وترى علبة الأفكار هاته، باعتبارها منبرا لترديد صدى القوات المسلحة الملكية، هي الأخرى في الجزائر “منافسا تاريخيا وعدوا دائما”. ثم يلي الإنجاز الجاري لقاعدة عسكرية للإنصات تماما مع الحدود الجزائرية، إذ يشجع مركز التفكير فعلا فكرة إقامة “استراتيجية جديدة للدفاع المدمج” ضد التهديدات العسكرية الملموسة حقيقة التي تمثلها بالنسبة للمملكة العلوية إسبانيا شمالا والجزائر شرقا. ويأتي هذا الدعم، يضيف المستشار، على شكل اعتراف بوجود حالة من الذعر الحاد الذي يدفع القائمين على الدراسة بالتفكير في أنه ليس للمغرب مفرا أمام تهديدين عسكريين قويين ومستدامين. وربما يعتبر هذا الهوس الدائم نحو “تحديد الأعداء والمنافسين التاريخيين” مدعما كفاية في خضم هذه الدراسة حيال دراسة الموازين العسكرية والتخمين في بلوغ المناصفة الاستراتيجية على الأقل مع الجزائر. ويرى المفكرون أنه ينبغي على القوات العسكرية الملكية تحيين أداة دفاعها على الأقل لاستدراك التأخر التكنولوجي حتى تكون قادرة على الاستجابة عند الضرورة إلى “صور التهديد الاستراتيجي المزعوم الذي حدق بها شرقا”. “إننا على علم أن الردع يتمثل في منع فعل محتمل من خلال إقناع الشخص الذي سيلجأ إليه بأن التكاليف الناجمة عنه ستتجاوز الفوائد المتوقعة. وصحيح أن اعتماد المخزن على نظرية الردع الاستراتيجي يأتي في تتابع منطقي للأمور، ففكرة حيازة الوسائل العسكرية المناسبة والتي من المرجح أن تثني “دولة معادية” عن مهاجمة، تعود إلى العصور القديمة”. ويعتبر خلاصي أن المغرب يرغب في تجديد مكانة الردع في استراتيجيته الهجومية الدفاعية. فمن أجل أن يكون لهذه الاستراتيجية العسكرية الهجومية الجديدة معنى، وجب أن تكون القوات المسلحة الملكية المغربية قادرين على إجراء تقييم دقيق لتكاليف أفعالهم ومكاسبهم وخسائرهم. ويرى أن المغرب “يتميز دائما بجنون العظمة وبأوهام تنجم، بشكل محتمل، عن الحلم العظيم “بالمغرب الكبير” و”باستراتيجيات توسيع الإمبراطوريات المغربية”. علاوة على ذلك، فإن الدراسة التي أجراها منتدى الأبحاث المغربي “FAR Maroc”، والتي اعتمدت الشعار اللاتيني “إن أردت السلام فكن مستعدا للحرب”، تعترف للوهلة الأولى بأن نشأة الجزائر المستقلة “قد شكلت التهديد الرئيسي لوجود المغرب الحالي”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (48)