العنصرية في الجزائر لم تعد تُحتمل وقضية الطالبة المالية «عيشة» خير مثال

العنصرية في الجزائر لم تعد تُحتمل وقضية الطالبة المالية «عيشة» خير مثال

يونيو 10, 2020 - 00:53
تم التحديث: 6 سنوات منذ
7 3.3ك
العنصرية في الجزائر لم تعد تُحتمل وقضية الطالبة المالية «عيشة» خير مثال

ما تعيشه أمريكا من مظاهرات وأحداث شغب بعد مقتل جورج فلويد، بسبب لون بشرته وعنصرية الشرطة، يلقي بظلاله على الوضع في الجزائر متمثلا في قضية الطالبة المالية «عيشة»، التي يتناقل الإعلام قصة التنمر الذي تعرضت له، كونها «سوداء».
وذلك بعدما نشر موقع «غوته» الألماني حكايتها بقلم ليلى سعادنة، منتجة أفلام وثائقية وفنون بصرية، تناقلتها سائل التواصل الاجتماعي، من زوايا مختلفة. من خلال» قصص عن الهجرة: ما بين الأمل واليأس»، تروي ليلى سعادنة لقاءها بستة أشخاص من مختلف الخلفيات في العاصمة الجزائر.
تحدثت معهم عن تجاربهم الشخصية كمهاجرين في البلاد وأوروبا. ومن بين هذه الشخصيات، عائشة الطالبة المالية، التي غادرت بلدها وفضل والداها إرسالها للجزائر باعتباره بلدا مسلما.
كانت تعتقد أنه بلد منفتح يعيش فيه الناس سواسية. لكن الصدمة بدأت من المطار، وإن لم تكن وقتها تفهم معنى العبارة، التي صرخ بها أحدهم: «أهلا بك في الجزائر يا كحلوشة» والتي لم تكن سوى شتيمة مقيتة.
لكنها تذكر اللفظ جيدا. لفظ «كحلوش» أو «كحلوشة» أو «نيقرو»، عبارات عنصرية ألف الجزائريون إطلاقها على تدرجات ألوان البشرة السوداء، والتي تبدأ من السمرة. وتستعمل من الفئات كافة، وليست فقط من رعونة شباب طائش!
العنصرية في المؤسسات الرسمية تنتشر حتى بين طلائع المثقفين، ناهيك عن الأشكال الأخرى للعنصرية. هكذا عاشت عائشة وطالبات أخريات جحيم الشارع والحي الجامعي. لم تكن تعرف أن مشيتها وحيدة في شارع من شوارع المدينة المحافظة يعتبر ذنبا، يستدعي ملاحقتها ورجمها بالحجارة.
كما أن أحدهم وضع سجارته على ضفائر شعرها، فوق تسريحتها التقليدية، والكل كان مبتهجا لذلك الفعل المشين! فقط امرأة مسنة من ساعدتها على إطفاء اللهب؟ تعلمت أساليب الشتم الجزائرية بواسطة زميلاتها في الحي. أصبحت تقابل العنف بالعنف، لدرجة أنها كانت تمشي ومعها عصي لتدافع بها عن نفسها. «بدأتُ باستخدام العنف المضاد: إن ضربوا ضربتهم وإن لكموني لكمتهم…»!
ما حدث لعائشة فيلم رعب، معاناة صباح مساء. «وحتى في الجامعة فالإدارة لم تكن تبذل مجهودا في توعية الطلاب. وكل ما تقوم به هو تقسيمنا في مجموعات عمل بحيث لا نختلط مع الجزائريين. يريدوننا أن نندمج في المجتمع، ولكنهم في الواقع لا يريدون للاندماج الاجتماعي أن يتحقق. «عنصرية في كامل المحيط، حتى من طرف الأساتذة. كما حدث لإحدى الطالبات، التي سألتها الأستاذة إذا كانت بنتا أم رجلا، مضيفة أنها لا تستطيع التمييز بين الجنسين إذا تعلق الأمر بالسود.
تضيف عائشة قائلة إن المجتمع الجزائري منغلق وعنصري. ولا يدرسون تاريخ افريقيا. والصورة التي لديه عن افريقيا هي المرض والمجاعات.
عادت إلى بلدها بعدما حلقت شعرها مثل مغنيات الروك، وعندما رأتها والدتها في المطار على تلك الحالة كادت أن تصاب بسكتة قلبية، سألت ابنتها أين كنت؟ ردت عائشة: في الجزائر. ولكن ماذا حدث لشعرك؟ ترد البنت الجزائريون المسلمون الصالحون أحبابك أحرقوا شعري!
هناك من صدق القصة واعتبرها حقيقية جدا وعاشها وهو في الجامعة مع الطلبة من بلدان الساحل الافريقي، كما سردت الأستاذة مريم قنديل على صفحتها في الفيسبوك، وتؤكد على عنصرية الجزائري، مستدلة على ذلك، بما وقع لزميلها المالي أيضا، كان معها في جامعة «باب الزوار» للعلوم والتكنولوجيا.
كان مسلما يتحدث العربية، التي تعلمها في زاوية من زوايا الطريقة التيجانية المنتشرة في غرب افريقيا، بالإضافة إلى حفظه القرآن. فالحوار بين موسى وبعض زميلاته أزعج الكثير من الزملاء، خاصة الذكور. تقول: حجم العنصرية الذي رأيته يومها جرعة طفيفة من اللاحق.
أما الإعلامي لحسن حرمة، فكتب على صفحته في الفيسبوك: «رغم جرعة الدراما الزائدة حول التنمر وقد لا يكون كل شيء ولا يجوز تعميمها، هناك الكثير من القيم الجميلة لدينا، وقدمت الجزائر الكثير للافارقة على جميع المستويات، لكن أيضا يوجد جزء مخز من صورتنا نرسمه أو يرسم عنا ينمو في المجتمع، الذي لا نراه، ودائما نتغنى بنرجسية «نحن»، ونحاول تغطية وتبرير الزيف الزائف. أشعر بوجع الحزن.»
وهناك تعليق آخر للأستاذ المختص في التاريخ والآثار، حسين بوبيدي. حيث وجد قصة عائشة أشبه بالفيلم الخيالي. ومع اعترافه بوجود الظاهرة القميئة، لكن العجب أن لا أحد سأل عن صدقية القصة ومؤلفها. يواصل قائلا: أساتذة، محامون، صحافيون، كتاب صفحات، ذات متابعة كبيرة، كلهم نقلوا القصة ليقولوا: نحن أيضا عنصريون مثلكم يا أمريكان. فهو لا ينكر وجود العنصرية، بل ينكر التسرع في تبني قصة تشوه الجزائري، في سياقات العنصرية الأمريكية الحالية.

ويذكر زميله في الدراسة عبد الغني من النيجر كيف كان محبوبا من الجميع. فالأستاذ يرى أن التعميم لا يصح في كلتا الحالتين: لا توجد عنصرية مطلقة ضد السود ولا تسامح واحترام مطلق معهم. فلماذا الإمعان في جلد الذات، ولماذا المسارعة في نشر هذه الأخبار الزائفة؟
وآخر ملاحظة الأستاذ بوبيدي، كانت حول لغة الطالبة عائشة، حيث قال: «القصة مكتوبة بلغة عربية رائعة، وأنا أضمن لكم أن لا أحد من المالنكي أو السوننك أو البمبارة أو الفلان، يمكنه كتابة ذلك النص، الذي كتبه فايسبوكي قارئ جيد للقصص القصيرة والروايات الحزينة.
ملاحظة الأستاذ قد تكون صحيحة، لكن فعلا النص هو ترجمة قام بها شادي الحسيني، وأن الحوار كان بالفرنسية.
العنصرية ممارسة موجودة بيننا والتنمر على ذوي البشرة السوداء ما زال يأخذ أبعادا لا يمكن للقوانين الحد منها، بل تضخم أنا «اللون» الفاتح، و»اللغة والعرق الصافيين» وازداد انتشارا على منصات التواصل الاجتماعي.
وحده وعي الإنسان واحترامه لأخيه الإنسان. وحده الاختلاط بالمصاهرات ما يكسر «شوكة» النظام التقليدي، الذي يكرس لذلك الفصل. ويرجع الإنسان عن تكبره على إنسان مثله تماما. والكل سواسية في الخلق من تراب. وفي المصير النهائي.

مريم بوزيد سبابو

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
مغربي
مغربي 6 سنوات منذ
<strong>&amp;quot; مار من هنا&amp;quot;</strong> الى هاذاك الدزايري أو بوليزبالي:&quot; مار من هنا&quot; لا يليق لك هاذا الاسم بل: &quot; مار من مؤخرتك&quot; إن كنت ذكرا، وإن كنت أنثى : &quot;مار من مؤخرتك و طبونك&quot; مع من تقرأ زبورك راه الرأي العام والخاص عارفين الدزايز التي تعرضت للاستعمار العثماني مند الأزل ثم جاءت بعدها فرنسا للتتناوب على مؤخراتكم وطبونكم حثى أصبح الجنس الدزايري لا يحمل الجينات العربية &quot;الدم العسل&quot; ولا الجينات الامازيغية وجل الدزايريين لا يستطيعون الاحتفاظ والنطق لا على اللغة العربية ولا على الامازيغية وحتى الامبراطورية المغربية تناوبت عليكم بحيث وصل حكمها شرقا الى تخوم مصر حاليا وجنوبا الى نهر السنغال،ومن هنا جاءت تسمية &quot;المغرب العربي&quot; وكانت عاصمتها مراكش، وعلى هذا الاساس ارادت الدول الخمسة المغاربية التي تضم الامبراطورية المغربية سابقا باحيائها باسم &quot;الاتحاد المغاربي&quot; الا ان دولتكم بحكم كونكم تفتقدون الجينات العربية القحة والامازيغية بسبب التناوب التي تعرضتم لها من عثماني الى مغربي وانتهاءا بفرنسي واختطلات فيكم هذه الجينات وتركت فيكم العنصرية والحسد وكره الأخر وكل الصفات المنبودة أبيتم الا أن تقوموا بافشال هذا الاتحاد المغاربي، ثم تأتي بالخزعبلات التي كتبته على للمسمى لمرابط الحريزي.
زائر
زائر 6 سنوات منذ
La a Viole l Afrique par le chemin de Sidi Frsdj; une fois implante , elle a fabrique des brigades de la mort constituees par des Zouaves et tirailleurs Algeriens qui vont exterminer de milliers de tunisiens et Marocains et finir dans l afrique de louest pour en faire de tout ce territoire riche et vaste l empire gaulois ; gaulois que chaque Algerien sur les bancs de l ecole va les Appeler haut et fort a la question de l instituteur : Dis nous Kada quels sont tes Ancetres ? et l indigene petit Kada repondit : Mes ancetres monsieur sont les Gaulois . Pour les flatter les francais leur repetaient que les Tunisiens sont que des femmelettes , les Marocains de simples Bergers et les Algeriens porteurs de genes gaulois sont de grands Guerriers. Tout est faux dans ce pays tout le temps commande par de geants Faussaires
مار من هنا
مار من هنا 6 سنوات منذ
<strong>عند الحصول على بطافة الرميد سيفرح المغربي وسيشكر الملك و5000ألة فرنسية سلمت لمخبر باستور المغرب في وقت لم يستلم المخبر الجزائري اية دعم من فرنسا؟؟؟</strong> الخنزيري الحرطاني او العبد الذي انجبه مولاه وسيده .... لا يعرف ان مخبر باستور في الجزائر هو نفس المخبر في المغرب والمخبر الجزائري انشأ سنة 1884 في العاصمة الجزائر.. الم ترسل لكم فرنسا 5000 آلة كشف مخبري عند بداية الجاىحة قي وقت لم ارسل أية جهاز لدعم معهد باستور الجزائر مقارنة بالمخبر في المغرب ؟؟؟ وهو مايثير الإستغراب أيها الأبله ؟؟؟ ونحن نطبق سياسة معدناش ومخصناش ....والمغرب تابع لفرنسا كما هو معلوم .. والجزائر تمر بعلاقات متوترة مع باريس أين منعنا بيع حصص لتوتال الفىتسية ومارسنا حق الشفعة الى اننا اجرينا انتخابات كان التوتر واتهام باريس في التورط في الشان الجزائري عند أغلب المترشحين ... يعني انت تفرح بعدد 5000الة ساهمت في تخفيف الضغط ... لكن نحن لم يكن لدينا الخيار سوى الاعتماد على انفسنا ايها الغبي ورفعنا قدرات المخابر الجامعية وفتخنا مخابر جهوية في عدة مدن ومناطق لتخفيف الضغط على مخبر باستور المركزي.. واشترطت الحكومة عدة شروط لفتح الخواص لتحليل الcovide19 ومنها الوقاية التي يجب ان تسود داخل مخابر القطاع الخاص قبل تسليم الرخص .. وانت منتشي كالعادة بما تجود به فرنسا غليكم من نساعدات وهبات لتنقض افلاس نظامكم الذي .. بدا يفرض على المواطتين المغاربة دفع 500 درهم لاجراء تحليل covid19في المغرب.. في وقت بطاقة الرميد اكبر حلم للمواطن المغربي فعند حصوله عليها سيشكر الملك ويمدح ولي العهد وسيبكي بكاءا كبير وعويل وصراخ وكانه دخل الجنة .. ونحن مل الكشوفات مجانية والتحاليل مجانية والمخابى الجهوية والمخابر الجامعية تعمل في هدوء
رشيد
رشيد 6 سنوات منذ
<strong>الكذب</strong> كانوا يقولون نفس الشيء على الجيش العراقي والليبي، العتاد و احدت الاسلحة لدى الدول الفقيرة لا تعني القوة والجاهزية. التقة الزائدة في النفس تخلق الهزائم و الهروب من المعارك.
زائر
زائر 6 سنوات منذ
surtout le racisme du régime algérien envers tous les africains et tous les pays africains